نهاية الشخصية المعنوية وآثارها

نهاية الشخصية المعنوية وآثارها

يتمتع الإنسان منذ ولادته بالشخصية القانونية التي تمكنه من إكتساب الحقوق وتحمله للالتزامات لأداء دوره في المجتمع وأداء رسالته, والأصل أن الشخصية القانونية نسبت للإنسان فقط, إلا أن عجز الإنسان عن النهوض بكافة متطلبات المجتمع لانتهاء شخصيته بالوفاة وحاجة المجتمع إلى دوام استمرارية مرافقه, كان لا بد من منح الأهلية القانونية لأشخاص أخرى فظهرت نظرية الشخصية المعنوية ومقتضاها منح القانون الشخصية القانونية إلى جانب الإنسان الذي بات يطلق عليه الشخص الطبيعي

فالشخصية المعنوية هي مجموعة من الأشخاص أو مجموعة من الأموال تهدف إلى تحقيق هدف معين ويكون كيان ذاتي مستقل عن الأفراد المكونين لها ويطلق عليها أيضا بالشخصية الاعتبارية.

فمصير الشخص المعنوي شأنه شأن الشخص الطبيعي إلى الزوال بغض النظر عن الأسباب ومال حقوقه والتزاماته،

بالنسبة للأسباب فتنتهي الشخصية الاعتبارية عموما لأسباب عدة كانتهاء الأجل إذا كان وجودها مؤقتا أو محددا زمنيا أو بتحقيقها للغرض الذي أنشئت من اجله، وهذا ما سوف نتناوله في المطلب الأول، أما المطلب الثاني نتناول أثار انتهاء الشخصية المعنوية مجيبين عن التساؤل التالي ما مصير حقوق والتزامات الشخص المعنوي بعد انتهائها؟

المطلب الأول: حالات إنتهاء الشخصية المعنوية

فالدولة باعتبارها من أهم الأشخاص المعنوية العامة تنقضي شخصيتها بزوال أو فقد ركن من أركانها التي تقوم عليها, كما لو انقسمت إلى عدة دول أو اندمجت بدولة أخرى أو فقدانها الإقليم أو إنعدام السلطة السياسية بسبب الفوضى.

أما الأشخاص المعنوية الإقليمية فتنتهي بذات الأداة التي نشأت بها, كما لو صدر قانن يعيد تقسيم الوحدات المحلية فيلغي بعض الأشخاص المعنوية الإقليمية ويستحدث غيرها أو يدمجها في بعضها.

أما إذا صدر قانون يحل مجلس إدارة الشخص المعنوي فيظل الشخص المعنوي قائما حتى يتم إختيار الشخص الجديد, وتنقضي الشخصية المعنوي المرفقية أو المهنية بإلغائها أو حلها بذات طريقة إنشائها أو باندماجها بشخص معنوي مرفقي آخر.

أن الشخصية الاعتبارية تنتهي عموما لأسباب عديدة كانتهاء الأجل أو بتحقيقها للغرض الذي أنشئت من اجله، إلا أنه من أهم الأسباب الحل والإلغاء والذي يظهر في العديد من الصور والتي سنتناولها فيما يلي :

الفرع الأول: الحل الإتفاقي

 أن الحل الاتفاقي يأخذ غالب بإرادة المؤسسين في جمعية أو مؤسسة معينة أو شركاء شركة كالمتضامنين في شركة التضامن فيقررون بإرادتهم المنفردة على حل تلك الشركة أو المؤسسة لأسباب معينة .

الفرع الثاني: الحل الإرادي

 يرجع صدور قرار الحل الإداري إلى الجهة الإدارية المختصة التي في الغالب تكون تلك الجهة المنشأة أو المستحدثة للمؤسسة أو الشركة الوطنية المتمتعة بالشخصية الاعتبارية ونذكر مثال ذلك كحل مؤسسة أو منظمة ذات طابع عمومي.

الفرع الثالث : الحل القضائي

ويكون ذلك بموجب رفع دعوى قضائية أمام القضاء وصدور قرار قضائي يقضي بذلك .

المطلب الثاني : آثار انتهاء الشخصية المعنوية

أن الإشكال الذي يطرح نفسه ألا وهو ما مصير حقوق والتزامات الشخص المعنوي بعد انتهائها وما يقابلها عند الشخص الطبيعي، ما مصير أمواله وواجباته بعد وفاته؟ فنجد كل ما يتعلق بالتركة والميراث.

بالنسبة للشخصية المعنوية فالأصل أنها تبقى وتمتد لغاية عملية التصفية حيث يتم تسديد الديون وتحول باقي حقوقه إلى الجهة التي يقررها سند إنشائه أو وفقا لما يقضي به إجراء الحل أو طبقا للقانون،


موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!