نظام المقاول الذاتي

نظام المقاول الذاتي بين رهان التنمية وتحديات الواقع

نظام المقاول الذاتي بين رهان التنمية وتحديات الواقع

نظام المقاول الذاتي صيغة مقاولاتية جديدة أحدثها ظهیر صادر في 19 فبراير 2015 بتنفيذ القانون رقم 114.13 المتعلق بنظام المقاول الذاتي بهدف الحد من البطالة وتشجيع العمل الحر مع تسهيل الإجراءات الإدارية إلى أقصى حد، واستقطاب أنشطة القطاع غير المهيكل والحد منه، والحث على اندماجها في النسيج الاقتصادي الوطني، ويعتير المقاول الذاتي نموذج جديد للمقاولة يضاف إلى جانب المقاولات التقليدية، ويعتبر نسخة للقانون الفرنسي و إن سبق أن ظهرت في دول أخزی۔

ولاقى نجاحا كبيرا بفرنسا حيث عرف انخراط حوالي 300.000 مقاول ذاتي، الأمر الذي نتج عنه تخوف المقاولات التقليدية من المنافسة، مما دفع للحد منه

ويبدو أن المشرع المغربي استفاد من التجرية الفرنسية ولم يمنح مساحة كبيرة للمقاول الذاتي وذلك من خلال الحد من رقم معاملاته و غيرها من المقتضيات، ولكن هل توفق المشرع في تنظيم المقاول الذاتي؟

الاجابة على ذلك لابد أن تتعرض أولا للامتيازات التي يمنحها نظام المقاول الذاتي لنمر ثانيا للحديث عن مظاهر محدودية نظام المقاول الذاتي

أولا: امتیازات نظام المقاول الذاتي

لكي تستفيد من نظام المقاول الذاتي، يتعين عليك أن تكون شخص طبيعي وتمارس نشاطا مهنيا بصفة فردية بصفتك مقاولا ذاتيا طبقا للتشريعات المعمول بها، وهكذا نجد المادة الأولى ورد فيها “يقصد بالمقاول الذاتي في مدلول هذا القانون كل شخص ذاتي يزاول بصفة فردية نشاطا صناعيا أو حرفيا أو تجاريا أو يقدم خدمات” لا يتجاوز رقم معاملتها السنوي 500.000 درهم، وتظهر رغبة المشرع بشكل واضح في تشجيع هذه الفئة على الانخراط في المقاول الذاتي وذلك بسنه مجموعة من التحفيزات تتناولها كالآتي :

• البساطة في التأسيس

 يجب على من يرغب بالانخراط في نظام المقاول الذاتي:

1 – التسجيل الأولى في السجل الوطني للمقاول الذاتي من البوابة الإلكترونية

ملء استمارة التسجيل

طبع وتوقيع الاستمارة

2 – التسجيل لدى وكالات يزيد المغرب

تقديم استمارة التسجيل ونسخة من بطاقة التعريف الوطنية و صورة شمسية

ويتولى المسؤول عن شباك بزيد المغرب منح وصل استلام، على أن يتوصل الطالب ببطاقة المقاول الذاتي بعد دراسة الطلب وقبوله

• الامتياز الضريبي

أقر المشرع نظام ضریبی مناسب ومشجع، حيث نص على 1% بالنسبة الأنشطة الصناعية، التجارية والحرفية، و 2% بالنسبة للخدمات بالإضافة إلى إمكانية أدائها بطريقة إلكترونية، وكذا الإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة

– الإعفاء من مسك محاسبة

– الإعفاء من القيد بالسجل التجاري

– الانخراط في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي

– إمكانية إصدار فواتير

في حالة عدم توفر المقاول الذاتي على محل مهني لممارسة نشاطه، يمكنه توطين هذا النشاط في محل سكناه كما لا يمكن بأي حال من الأحوال الحجز على محل سكناه الرئيسي، نظام للتغذية الاجتماعية والصحية، تحدد شروط وكيفيات الاستفادة منه بموجب تشريع خاص

ثانيا: محدودية نظام المقاول الذاتي

إذا كان المقاول الذاتي شكل فقرة نوعية على المستوى الوطني، فإنه في الآن ذاته نموذج متعثر، وذلك لعدة أسباب نوردها فيما يلي

– صعوبة الحصول على التمويل: لا أحد ينكر أن قئة كبيرة من المنخرطين في نظام المقاول الذاتي تعاني من الفقرة والهشاشة، كما أن كل مبادرة فردية تحتاج إلى تمويل، غير أن هذه الفئة تجد صعوبة في خلق مصادر للتمويل أمام إتباع مؤسسات الائتمان سیاسة تقديم الضمانات

– غیاب حماية لقسم التجارية: يعتير الاسم التجاري من الأمور الذي يحتاجها التاجر، ولابد من حصوله على ذلك لكي يمارس العمل التجاري، حيث يساهم في تمييز المنشأة التجارية، لكن لا تجد بنظام المقاول الذاتي أي مقتضی يوفر حماية للاسم التجاري، ولا يبقى أمام المقاول الذاتي سوى التسجيل في المكتب الوطني للعلامة التجارية

– عدم استعانت المقاول الذاتي بشخص آخر يشتغل معه

كل هذه الأسباب جعلت من المقاول الذاتي بعيد على تحقيق الانطلاقة المنشودة، حيث لم يتمكن من تحقيق أهدافه والمتمثلة في تسجيل 100 مقاول ذاتي لكل سنة، فحسب المعطيات لم يتم تجیل سوى 45 ألف مقاول ذاتي حتى نهاية يونيو 2017، وتشير المعطيات نفسها أنه من بين 10 مقاولين ذاتيين توجد أربع نساء، كما أن تصنيف المسجلين يقي محصورا في جهة الدار البيضاء سطات وجهة سلا الرباط…

 تذكر أنك حملت هذا المقال من موقع Universitylifestyle.net

لمناقشة المقال فى صفحة الفايسبوك

 


موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!