الوارثون بالفرض، وبالتعصيب جمعا

الأب و الزوج

الوارثون بالفرض، وبالتعصيب هم الذين يجمعون بين الفرض، والتعصيب، فيرثون بالفرض باعتبارهم أصحاب فروض، ويرثون الباقي بالتعصيب باعتبارهم عصبة.

وقد حددت مدونة الأسرة في المادة 339 الورثة بالفرض، وبالتعصيب جمعا في: الأب، والجد، ولم تذكر الزوج، لأن الغالب في إرثه هو الفرض، لا التعصيب، ومع ذلك يمكن أن يكون وارثا بالفرض، وبالتعصيب جمعاء إذا كان ابن عم زوجته، وعليه فإن معالجة هؤلاء الورثة،

ميراث الأب:

دليل ميراث الأب من القرآن الكريم، هو قول الله تعالى:” وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ ۚ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ ۚ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ ۚ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ ۗآبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا ۚ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا “

فالآية الكريمة أفادت أن ميراث الأب هو السدس، إذا كان للميت ولد، ولم تحدد نصيبه من الإرث إن لم يكن له ولد، مما يعني أن الأب يرث بالتعصيب في حالة عدم وجود الابن.

حالات ميراث الأب :

الأولى: إرث السدس فقط:

پرث الأب السدس فقط، إذا وجد للميت ابن أو ابن ابن وإن نزل، ولا يرث بالتعصيب لأن جهة البنوة مقدمة على جهة الأبوة في التعصيب، ولأن من كان أقرب إلى الهالك، كان أولى باستحقاق الميراث من غيره.

فمثلا: إذا ماتت امرأة، وتركت أبا، وزوجا، وابنا، فإن للأب السدس بالفرض لوجود الفرع الوارث الذكر، وللزوج الربع لوجود الفرع الوارث، وللابن الباقي، وتكون المسألة من اثني عشر س هما، للأب: سهمان، وللزوج ثلاثة، وسبعة للابن.ا

الثانية: إرث السدس بالفرض، والباقي بالتعصيب:

يرث الأب السدس بالفرض، والباقي بالتعصيب، إذا وجدت معه بنت، أو بنت ابن وإن نزلت.

فمثلا: إذا توفيت امرأة، وخلفت: زوجا، وأبا، وبنتا، فللزوج: الربع الوجود الفرع الوارث، وللأب السدس بالفرض، ويأخذ الباقي تعصيبا الوجود الفرع الوارث المؤنث، وللبنت النصف, وتكون المسألة من اثني عشر سهما، للزوج ثلاثة، وللأب سهمان فرضا، وللبنت ستة أسهم، ويبقی سهم واحد يعطى للأب، فتكون له ثلاثة أسهم، اثنان بالفرض، وسهم بالتعصيب.

الثالثة: إرثه بالتعصيب فقط:

يرث الأب بالتعصيب فقط، إذا لم يوجد معه فرع وارث من جنس الأبناء أو البنات، بحيث يأخذ المتروك كله، إذا لم يوجد معه أحد، ويأخذ ما بقي عن أصحاب الفروض. فمثلا: إذا مات رجل، وترك: زوجة وجدة لأم، وأبا، فللزوجة الربع، وللجدة للأم السدس، والباقي للأب تعصيبا, أصل المسألة من 12، للزوجة منها 3، وللجدة للأم 2، والباقي 7 للأب.

ميراث الزوج :

دليل مشروعية ميراث الزوج من القرآن الكريم، قول الله تعالی :

” وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ ۚ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ ۚ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ” وبما أن الآية الكريمة لم تذكر إلا حالتين لميراث الزوج، فإن هناك حالة ثالثة، وتبعا لهذا، فإن للزوج ثلاث حالات:

1.حالة استحقاقه نصف المتروك:

فالزوج يرث نصف تركة زوجته المتوفاة، إذا لم يكن لها ولد منه أو من غيره، سواء أكان الولد ابنا أم بنتا، أم ابن ابن وإن نزل، أم بنت ابن وإن نزلت

أما ابن البنت وبنت البنت وإن نزلوا فلا میراث لهم، ولا تأثير لهم على باقي الورثة. أما إذا وجد ولد، ووجد عنده مانع من موانع الإرث كالقتل أو اختلاف الدين، فإنه لا يؤثر على الزوج، ولا يحجب غيره من الورثة.

2.حالة استحقاقه ربع المتروك:

فالزوج يرث ربع تركة زوجته المتوفاة، إذا كان لها ولد منه، أو من غيره، ولو أتت به من زنا، أو كان ملاعنا من زوج سابق، فهو ولدها يرثها، وترثه، فالمدار في هذه الحالة على وجود الولد الوارث”

3.حالة التعصيب:

الزوج في هذه الحالة يرث بالفرض وبالتعصيب جمعا، متى كان ابن عم زوجته المتوفاة.


موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!