مفهوم الاستثمار ومكوناته

مفهوم الاستثمار ومكوناته

مفهوم الاستثمار ومكوناته

 تعريف الاستثمار

بما أن الاستثمار علاقة وثيقة بالادخار فالادخار هو أساس الاستثمار وبما أن هذا الأخير يتوقف على الاستهلاك فللاستثمار له علاقة أيضا بالاستهلاك وهذه المتغيرات هي أساس علم الاقتصاد ومنه نقول أن مفهوم الاستثمار يستمد من أصول علم الاقتصاد.

ومنه يمكن تعريفه هو تضحية بقيم (مبالغ) حالية مؤكدة في سبيل الحصول على قيم اکبر غير مؤكدة في المستقبل.

كما يقصد بالاستثمار “التخلي عن أموال يمتلكها الفرد في لحظة زمنية معينة ولفترة من الزمن بقصد الحصول على تدفقات مالية مستقبلا تعوضه عن القيمة الحالية. وكذلك عن النقص المتوقع في قيمتها الشرائية بفعل عامل التضخم مع توفير عائد معقول مقابل تحمل المخاطر المتعلقة باحتمال عدم تحقق هده التدفقات”

ومن خلال هذين التعريفين يمكن استخراج العناصر الأساسية التي تصاحب عملية الاستثمار وهي:

– توقع الحصول على قيم اكبر مستقبلا مما يعني انتظار عائد من الاستثمار.

– العائد المنتظر ليس مؤكد حيث تصاحبه درجة من عدم التأكد التي تشير إلى المخاطرة وهذا العنصر له أهمية خاصة في عملية الاستثمار حيث يعتبر أساس التفرقة بين مفهوم الاستثمار ومفهوم الادخار فالادخار وان كان خطوة أساسية نحو الاستثمار إلا انه لا يعمل درجة عدم التأكد

– التضحية بقيم حالية أو مبالغ في الوقت الحالي.

ويبين الاقتصاديين معيار القيمة الزمنية للنقود كونه يمثل بعدا شموليا لمفهوم الاستثمار وكذلك مدى توفر نظام كفؤ للمعلومات قابل للتغير بهدف تصحيح القرارات

مبادئ الاستثمار

إن هذه الاعتبارات تحكمها مجموعة من المبادئ واجب مراعاتها من قبل مدير الاستثمار عند اختيار مجال وإدارة الاستثمار وأهم هذه المبادئ هي:

مبدأ الاختبار: يعني أن المستثمر الرشيد يبحث عن فرص متعددة لتوفير مرونة اكبر للاختيار المناسب للفرصة الاستثمارية.

مبدأ المقارنة: يعني أن المفاضلة بين البدائل المختارة ومجالها المناسب هو جوهر مبدأ المقارنة وتأخذ المقارنة صور متعددة الأكثر استخداما هو التحليل المالي إما بشكل نسب مالية أو متوسطات للأسعار أو معدلات العوائد، هذا المبدأ يعتمد بشكل كبير على درجة تفضل المستمر للعائد والمخاطرة.

مبدأ الملائمة : يعتبر منحنى التفضيل الأساس لتطبيق هذا المبدأ وشكل هذا المنحنی يتحدد بدخل المستمر عمره وظيفته ومركزه الاجتماعي يشترط هذا المبدأ تحقيق الملائمة بين الإمكانيات المالية والثقافية للمستثمر.

مبدأ توزيع الأخطار: يسعي المستمر إلى تخفيض مخاطر الاستثمار من خلال توزيع موارده بین أنواع مختارة من الاستثماراته سواء على أساس المجال أو أدوات الاستثمار. كما أن مبدأ توزيع الأخطار يعرف بأدبيات الاستثمار بالمحفظة.

مجالات الاستثمار

إن مفهوم الاستثمار يشمل عدد كبير من الأنشطة فقد يتمثل الاستثمار مثلا في شهادات الإيداع، صناديق الاستثمار، الأسهم، المباني، الأراضي، العقارات …الخ سواء كانت داخل أو خارج الوطن ومن هنا نستنتج أن مجال الاستثمار واسع

فالمقصود بمجالات الاستثمار هو نوع وطبيعة النشاط الذي توجه له الموال المستمرة.

ويمكن تقسيم مجالات الاستثمار على أساس عدة معايير كالتالي:

الاستثمارات المحلية

وتمثل الاستثمارات المحلية في الفرص الاستثمارية المتواجدة في السوق المحلي أي جميع الأموال المستمرة داخل الدولة سواء كانت من قبل مؤسسات أو أفراد, المهم أنها تكون داخل حدود الدولة ودلك باختلاف أدوات الاستثمار المستخدمة و ذلك لتحقيق الاستثمارات المحلية عائدا اجتماعيا يتمثل في القيمة المضافة للناتج القومي.

الاستثمارات الخارجية

تعني الفرص الاستثمارية المتواجدة في السوق الأجنبي أي جميع الأموال المستثمرة خارج الدولة وقد تكون مباشرة أو غير مباشرة . حيث أن الاستثمارات الخارجية توفر للمستثمر القدرة على اختيار الأدوات الاستثمارية ذات العائد المرتفع كما يمكن للمستثمر أن يوزع أخطار الاستثمار نظرا لتعدد أدوات الاستثمار المتاحة وكذا وجود الأسواق المنتظمة والمخصصة للتعامل مع مختلف أدوات الاستثمار كأسواق للأوراق المالية، أسواق الذهب …الخ.

الاستثمارات الحقيقية أو المادية

ويقصد بالاستثمار المادي أو الحقيقي استخدام أي أصول التي لها كيان مادي ولها علاقة بالطبيعة والبيئة.فالأصل المادي أو الحقيقي هو كل أصل له قيمة اقتصادية في حد ذاته وينشأ عن استخدامه منفعة اقتصادية إضافية عكس أصول المالية مثل أسهم والسندات ليس لهما كيان مادي فهما عبارة عن وثيقة تمثل السهم والسند في حد ذاته فتستنبط قيمتها من قيمة الأصول الحقيقية الموجودة بالمؤسسة.

ومنه فإن الاستثمارات الحقيقية تتميز بنوع من الأمان مقارنة مع الاستثمارات الأخرى, ولكن يبقى دائما عنصر المخاطرة موجود ولكن بأقل من الاستمارات في الأصول المالية.

 الاستثمارات المالية

هو كل حق ينشأ عن المعاملات المالية بين الأشخاص ويسمى هذا الحق بالأصل المالي الذي يتم تداوله في السوق المالي ,لكن هذه الأصول المالية لا تعطي كاملها حق حيازة الأصل الحقيقي وإنما المطالبة به ويتمثل للاستمارات الحقيقية .فان الاستثمارات المالية لا تنشأ عنها أي منفعة اقتصادية أو زيادة في الناتج القومي  رغم الارتفاع الذي تعرفه أسعار الأوراق المالية.

وعليه فان عملية الاستثمار هي عملية متكاملة لها أبعاد سامية ورؤية مستقبلية تحمل في طياتها كل المتغيرات والمستجدات وتتطلب اكتساب المهارات والخبرات الفاعلة بمرور الوقت والإحاطة بكل ما هو جديد ويبقى الاستثمار دائما هو الطريق الأكثر ضمانا وسلامة لتنمية المال.


موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!