مفهوم الإلتزامات أنواعها و مصادرها

مفهوم الإلتزامات أنواعها و مصادرها

مفهوم الإلتزامات أنواعها و مصادرها

مر قانون الإلتزامات و العقود مراحل مهمة تاريخي من فترة ما قبل الحماية إلى مرحلة عهد الحماية تم مرحلة ما بعد الإستقلال.

ومن مميزاته أنه خليط من مجموعة القواعد المأخوذة من الفقه المالكي، ومدونة نابليون 1804، والبعض الأخر مستورد من المدونات الجرمانية والصينية ويتميز باعتماده على عدة مبادئ منها العقد شريعة المتعاقدين، سلطان الإرادة واعتبارها تقوم مقام القانون بالنسبة للمتعاقدين ( 230 ق ل ع ) يتميز أيضا بنوعين من الأبواب، باب ينص على المبادئ العامة للالتزامات و باب أخر مخصص للعقود المسماة

ويعد الإلتزام كالشخص الطبيعي من نشوءه إلى غاية انقضاءه في ظل فترة حياته، قد تلحقه بعض الأوصاف التي تغير من ملامحه كالشرط والأجل، وقد ينتقل إلى الغير عن طريق الحوالة أو الإنابة القانونية

وبما أن الإلتزام لا ينشأ من فراغ فإنه بات أمرا طبيعيا أن يكون لكل التزام مصدر خاص به نابعا من الإرادة المزدوجة لافراد وهذا ما ينطبق على العقود، وإما أن تكون بإرادة طرف واحد كالوصية والهبات

تنتهي هذه الإلتزامات عموما فيها إخباريا أو بأحد الأسباب الأخرى التي تؤدي إلى القضاءها وهي حسب قانون الإلتزامات والعقود: الوفاء والتجي والمقاصة و استحالة الأمة والإشراء والتقادم …

المبحث الأول: مفهوم الإلتزامات

تفيد عدة معاني وتطلق على كل تعهد أو واجب كيفما كان مصدره وإن لم تكن له علاقة بجانب الذمة المالية للفرد، كالإلتزام بالتصريح بالولادة أو الوفاة بإقامة وليمة أو الوفاء بنذر

المطلب الأول: الإلتزام وفق المذهب الشخصي

ترجع أصوله إلى عهد القانون الروماني وكانت تقوم على اعتبار الدائن يملك سلطة على المدين تصل في بعض الأحيان في حالة عدم الوفاء بالالتزام إلى حد تعذيب المتين ( الفقيه الألماني ) صاحب المدرسة التاريخية و هي في منظور تقوم على اعتبار خضوع إرادة الطرف السلبي الإرادة الطرف الإيجابي في الإلتزام

المطلب الثاني: الالتزام وفق المذهب المادي

تقوم فلسفة هذا المذهب في كون الجانب المادي للإتزام هو الذي يطغى على الجانب الشخصي فيه بسبب الأهمية التي يكتسبها من الناحية العملية ونتيجة للتركيز على الجانب المادي في الإلتزام فإنه تأتي الأنصار هذا المذهب تحقيق بعض المزايا التي عجز أنصار المذهب الشخصي عن إدراكها و هي :

– إمكانية انتقال الإلتزام إلى غير الأطراف المؤسسين له عن طريق الحوالة، الإنابة القانونية والحلول

– إمكانية إنشاء الإلتزامات القانونية في غياب الدائن كاشتراط لمصلحة الغير، والوعد بالجائزة والوصايا، والتأمين لمصلحة أطراف خبر موجودين أثناء إبرام عقد التأمين

وسبب تركيز أنصار المذهب المادي على موضوع الإلتزام، فقد اعتبروه نظام قانوني يلتزم بموجبها شخص محدد بالقيام بعمل أو الإمتناع عنه أو إعطاء شيء ما للطرف المستفبذ من هذه الوضعية القانونية

المطلب الثالث: أنواع الالتزامات

ليس الإلتزام نوع واحد، بل عدة أنواع هذه الأنواع تختلف باختلاف ما تشتمل عليه من قوة وفعالية فهي قد تكون إيجابية أو سلبية، أصلية أو تبعية، وقد تكون بغاية أو بعناية

1 – الإلتزام المدني والإلتزام الطبيعي

الإلتزام المدني يتميز عن نظيره الطبيعي في أن الأول له طابع الإلتزام إذ يتعين على المدين الوفاء بالتزامه تحت طائلة الجبر والقسر

 أما الإلتزام الطبيعي يخلوا من هذه الخاصية، بحيت ليس هناك ما يجبر المدين على الوفاء بالتزامه

2 – الإلتزام الإيجابي في الالتزام السلبي

الإلتزامات الإيجابية هي التي تتضمن في داخلها فعلا إيجابيا كالتزام المدين بأداء خدمة أو صنعة معينة كالمقاول الذي يتعهد ببناء عمارة أو ترمينا في هذا المثال يلتزم المقول بالقيام بفعل إيجابي

أما الإلتزام السلبي هو الذي ينصب على عدم القيام بفعل أو عدم إتيان أمر من الأمور ، كإلتزام الفلاح بعدم الزراعة و إلتزام التاجر بعدم بيع السلعة باقل من ثمنها إضرارا بباقي التجار وتكون الإلتزامات السلبية جائزة ما لم تمس النظام العام

3 – الإلتزام الأصلي والإلتزام التبعي

الإلتزام الأصلي هو الإلتزام الذي يكون مستقل بذاته، بحيت يكون محور الإلتزام أساسي كله كالإلتزام البائع بتسليم المبيع للمشتري، أو إلتزام المكري بتمكين المكتري من العين المكتراة. أما الإلتزامات التبعية هي تلك الإلتزامات التي لا يكون جوهرها العقد، وإنما تكون ملحقة أو تابعة له ومن ذلك إلتزام البائع بالضمان، وكذا تحمل الناقل بضمان سلامة الزبون.

في هذين المثالين نجد أن الضمان يتقرر بقوة القانون من غير اشتراط، ويترتب على التفرقة بين الإلتزام الأصلي و التبعي عدة نقاط وهي :

– أن الإلتزام التبعي ليس له دور في تكييف العقد

– يمكن الإتفاق على إسقاط الإلتزامات التبعية دون الأصلية

4 – الإلتزام بعناية والالتزام بوسيلة

 ترجع أصول التفرقة بين الإلتزام بعناية والإلتزام بوسيلة إلى الفقيه الفرنسي ديموج

والإلتزام بغاية هو التزام البائع بنقل الملكية إلى المشتري، والتزام المقاول بتشييد البناء والمهندس المعماري بوضع تصميم، و الإلتزام بعناية هو إلتزام الطبيب و المحام

المطلب الرابع: المصادر المنشئة للالتزام

مصدر الإلتزام هو المنهج الذي يتسقي منه أصله و مادته، فالمدين لا يلزم قانونا إلا إذا كان هنالك مبرر قانونی للإلتزامه كان يتعهد بمحض إرادته واختياره بأداء شيء أو بفعل عمل معين أو بالامتناع عن عمل لمصلحة الدائن، فالإلتزام إما أن ينشأ بأحد الأسباب الإخبارية التي هي العقد الإرادة المنفردة أو عن طريق أحد الأسباب الإجبارية كالعمل غير المشروع ( المسؤولية التقصيرية ) الجرم وشبه الجرم أو الإثراء بلا سبب، وهناك من يضيف القانون كمصدر للتزام

فعرف القانون الروماني مصدرين لالتزام و هما: العقد و الجريمة و عندما تبين أن هناك أسباب أخرى تنشأ في غير العقد و الجريمة تمت إضافة قسم ثالت تحت عنوان الأسباب المختلفة ( الفقيه كابوس )، تم تمت إضافة أشباه العقود، وأشباه الجرائم

 تذكر أنك حملت هذا المقال من موقع Universitylifestyle.net

لمناقشة المقال فى صفحة الفايسبوك

 


موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي





أحدث المقالات
error: Content is protected !!