مصادر قانون الجنسية المغربی

مصادر قانون الجنسية المغربی

مصادر قانون الجنسية المغربی

لم يبادر المغرب إلى سن قانون خاص بالجنسية إلا بعد حصوله على الاستقلال، ويعد ظهير 6 شتنبر 1958، التشريع الأول الذي نظم أحكام الجنسية المغربية، فما هي مصادر قانون الجنسية المغربی

المطلب الأول : المصادر التاريخية لقانون الجنسية المغربي

يعتبر موضوع الجنسية من المواضيع الحديثة التي كانت محط اهتمام المغرب مع دخول الاستعمار الفرنسي، غير أن مسالة تمييز رعايا السلطان من الأجانب كان معمولا بها قبل خضوع المغرب للحماية، حيث ثبت اللجوء إلى المعاهدات التي أبرمها المغرب مع الدول الأوربية، لتظهر بذلك بوادر تنظيم الجنسية إلى الوجود عبر استعمال مصطلح “رعايا السلطان” في مختلف الوثائق أو المعاهدات التي أبرمها المغرب مع الدول الأجنبية، وذلك للتأكيد على جنسية هولاء ما إذا كانوا مغاربة أو غير مغاربة

و في هذا الصدد، نص مؤتمر مدريد لسنة 1880 في مادته الخامسة عشر على أن كل رعية مغربي يتجنس بجنسية اجنبية في الخارج، يتعين عليه بعد قضاء مدة مساوية للمدة اللازمة للحصول على الجنسية الأجنبية، أن يختار بين الخضوع لقوانين المملكة المغربية، وبين مغادرة التراب الوطني ما لم يثبت أن التجنيس المذكور، قد تم الحصول عليه بعد موافقة السلطان”.

ولقد أراد المغرب من خلال هذه المادة التحكم في التمييز بين الوطنيين والأجانب، وذلك إما لأهداف سياسية أو أمنية او اقتصادية أو اجتماعية ، لتتجسد بذلك حرية الدولة المغربية في منح جنسيتها للرعايا المغاربة دون تدخل الدول الأجنبية، وذلك طبقا للمبدأ الذي كان سائدا أنذاك، والذي مفاده أنه لا يحق لأي شخص أن يتجنس بجنسية دولة أجنبية إلا بإذن حكومته

هذا، وعلى الرغم من أهمية هذه المعاهدة التي تضمنت اهم مبادن اكتساب الجنسية المغربية أو فقدها ، فإنه لم يتم تفعيلها ، وذلك بسبب نمسلك الدول الأوربية بوجوب عدم السماح للرعايا التي منحت لهم جنسيتها بالتخلي عنها إلا إذا تم ذلك بمقتضى نص و القانون، وهذا ما جعل المغرب يتخلى عن تنظيم مجال الجنسية خلال فترة الحماية الممتدة ما بين 1912 و 1956

لكن ومع ذلك، فقد صدر ظهير بتاريخ 1921/ 11 / 8 ، نص في فصله الفريد بأنه : يعتبر مغربيا – مع استثناء الفرنسيين الوطنيين والمواطنين، والتابعين لفرنسا من غير المغاربة – كل من ولد في المغرب من أبوين أجنبيين، ولد أحدهما في المغرب

المطلب الثاني : المصادر القانوني للجنسية المغربية

اقتبس المشرع المغريي قانون الجنسية، على مستوى الشكل، من قانون الجنسية الفرنسي الصادر بتاريخ 1945/ 10 / 19 ، لكنه من الناحية الموضوعية، تأثر كثيرا ببعض القوانين العربية ، كتونس، ومصر ولبنان

وبالرجوع إلى ظهيرة شتنبر 1958 الذي عدل وتمم بالقانون رقم 62. 06 ، بتاريخ 23 مارس 2007، نجده ينص في الفقرة الأولى من الفصل الأول على أن المقتضيات القانونية المتعلقة بالجنسية، يتم تحديدها بناء على نوعين من المصادر، أحدهما يتعلق بالقانون الداخلي، وثانيهما يتمثل في المعاهدات الدولية

ويقصد بالقانون الداخلى كل قاعدة قانونية لها علاقة بتنظيم قواعد الجنسية سواء وردت في (ق.ل.ع) أو في القانون الجنائي، او في مدونة الأسرة، أو في ظهير الجنسية المغربية نفسه.

أما المعاهدات الدولية ، فيقصد بها المشرع المغربي، مجموع الاتفاقات التي أبرمها مع الدول الأجنبية بخصوص توحيد احكام الجنسية، وذلك تجنبا لأي نزاع حول هذا الموضوع .

المراجع :

عزيز إطوبان : القانون الدولي الخاص – القسم الأول : الجنسية

 

 تذكر أنك حملت هذا المقال من موقع Universitylifestyle.net

لمناقشة المقال فى صفحة الفايسبوك

تحميل المقال:









اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!