مسطرة الإستماع إلى الأجير

مسطرة الإستماع إلى الأجير

مسطرة الإستماع إلى الأجير

عمل المشرع على تنظيم مسطرة الإستماع إلى الأجير قبل صدور مدونة الشغل بمقتضى الفصل 6 من النظام النموذجي الصادر بتاريخ 23 أكتوبر 1948 الذي ينص على أن: » المستأجر الذي طرد أحد مستخدميه لسبب خطأ خطير يجب عليه أن يخبره بذلك في ظرف 48 ساعة من إثباته وذلك بواسطة رسالة مضمونة الوصول…”

إلا أنه بصدور مدونة الشغل وتماشيا مع السياسة التشريعية الحديثة للمشرع المغربي وإنفتاحه على قوانين الشغل المقارنة والإتفاقيات الدولية المبرمة بهذا الخصوص، وإستجابة المطالب الهيئات النقابية المؤطرة والمدافعة عن مصالح العمال وكذا آراء الفقهاء الذين ينادون بضرورة توفير ضمانات قانونية تسعى للحد من تعسف المشغلين في ممارسة سلطتهم التأديبية، ارتأى المشرع تحيين مسطرة الفصل التأديبي للأجير وفق مقتضيات الإتفاقية الدولية رقم 158 لسنة 1982 المتعلقة بإنهاء عقد الشغل بالإرادة المنفردة للمشغل، والتي جاءت في مادتها الثالثة على أنه:

»يتعين على المشغل أن يتيح للأجير فرصة الدفاع عن نفسه في مواجهة الإدعاءات الموجهة إليه قبل اتخاذ المقرر التأديبي. «

وتظهر هذه الحماية القانونية التي خولها المشرع للأجير في إطار الفصل التعسفي لرب العمل من خلال المادة 62 من م.ش والتي جاء فيها: »يجب، قبل فصل الأجير، أن تتاح له فرصة الدفاع عن نفسه بالإستماع إليه من طرف المشغل أو من ينوب عنه.«…

وتماشيا مع هذه المسطرة، يمكن لنا أن نطرح بعض الإشكالات من قبيل؛ ما هي الحماية التي تقررها مسطرة الإستماع إلى الأجير؟ وما هي تجليات هذه الحماية؟ وما مدى إلزامية حضور الممثل النقابي أو مندوب الأجراء أثناء الإستماع إلى الأجير؟ وأين تكمن تجليات هذه مسطرة؟ وما هي الآثار الناجمة عنها؟

الفقرة الأولى: تجلیات مسطرة الإستماع إلى الأجير

قيد المشرع المغربي إنهاء عقد الشغل بضرورة سلوك إجراءات شكلية قبل أن يتم فصل الأجير بصفة نهائية وهذه الإجراءات تتمثل في إتاحة الفرصة للإستماع إليه، مما يشكل ضمانة له والذي يعتبر الشغل مورد رزقه الوحيد.

فهذه المسطرة المدرجة لأول مرة في التشريع المغربي تعتبر من المستجدات التي جاءت الضمان حماية للأجراء في شتى القطاعات التي يطبق فيها قانون الشغل.

ويرى بعض الفقه أن هذه الضمانة المسطرية تبقى لصالح الأجير والمشغل أيضا؛ فبالنسبة للمشغل قد يكون في حالة غضب أو عدم العلم بحقيقة الأمر مما يدفعه إلى فصل الأجير، ولصالح الأجير كذلك إذ تتاح له فرصة الدفاع عن نفسه قبل أن يتم فصله من العمل.

وما يجعل هذه المسطرة تضمن حماية قوية خاصة لطرف الأجير، هو أنها لا تطبق فقط عند إتخاذ قرار الفصل وإنما كذلك عندما يتخذ المشغل الإجراءات التأديبية المنصوص عليها في الفقرتين 3 و 4 من المادة 37 واللتان تتعلقان بالتوبيخ الثاني أو التوقيف عن العمل لمدة لا تتعدى ثمانية أيام، أو التوبيخ الثالث أو النقل إلى مصلحة أو مؤسسة أخرى عند الإقتضاء مع مراعاة مكان سكنى الأجير، مما يبرز وجود عدة مراحل ينبغي سلوكها قبل إتخاذ قرار الفصل.

أولا: الإجراءات القبلية لمسطرة الإستماع إلى الأجير

يجب قبل فصل الأجير عن العمل سواء نتيجة إرتكاب الأجير لخطأ جسيم، أو نتيجة توقيع إحدى العقوبتين التأديبية المنصوص عليهما في الفقرتين 3 و4 من المادة 37 داخل السنة إحترام عدة إجراءات قبل توقيع هذه العقوبات.

وهكذا فأول إجراء يتعين على المشغل التقيد به هو إبلاغ الأجير بالمخالفة المرتكبة حتى يتمكن من إعداد دفاعه قبل الإستماع إليه لدي فقد جاءت المادة 62 بصيغة الإلزام حماية للأجير، وبالتالي يجب قبل فصله أن تتاح له فرصة الدفاع عن نفسه بحضور المشغل أو من ينوب عنه، وبحضور مندوب الأجراء أو الممثل النقابي بالمقاولة الذي يختاره الأجير بنفسه في أجل لا يتعدى 8 أيام، ابتداء من التاريخ الذي تبين فيه ارتكاب الفعل المنسوب إليه.

ويتم تحرير محضر في الموضوع من قبل إدارة المقاولة، يوقعه الطرفان، وتسلم نسخة منه إلى الأجير.

وإذا رفض أحد الطرفين إجراء أو إتمام المسطرة يتم اللجوء إلى مفتش الشغل.

وتبعا لذلك، فإن مسطرة الإستماع إلى الأجير تعد ضمانة ممنوحة لحماية هذا الأخير من تحكم وتعسف المشغل أثناء توقيعه العقوبة التأديبية، حيث تمكنه من نفي ما نسب إليه أو أن الخطأ الذي ارتكبه بسيط ولا يرقى لدرجة الجسامة وأن هذا السلوك أو الخطأ غير منصوص عليه لا في المادة 39 من م.ش ولا في النظام الداخلي ولا في اتفاقية الشغل الجماعية

لكن بإستقرائنا للمادة 62 من م.ش نجدها تطرح عدة إشكالات ولعل من أبرزها؛ ما هي الجهة التي يتعين عليها المبادرة بفتح هذه المسطرة؟ وكيف يتم تحديد الإستدعاء؛ هل برسالة كتابية أم بطريقة شفوية؟ أم أن المشغل له الحرية في إستدعاء الأجير بأية وسيلة؟

ومن ذلك يمكن القول بأن الجهة التي يتعين عليها فتح مسطرة الإستماع ملقاة على كاهل المشغل؛ إذ تنص المادة 62 على وجوب إتاحة الفرصة للأجير للدفاع عن نفسه من طرف المشغل أو من ينوب عنه داخل أجل لا يتعدى 8 أيام ابتداء من التاريخ الذي تبين فيه ارتكاب الفعل المنسوب إليه، ومنه فالمشغل هو الملزم بإستدعاء الأجير قصد الإستماع إليه قبل الإقدام على الفصل.

وإذا كان المشغل ملزما بإستدعاء الأجير للإستماع إليه، إلا أن المشرع لم يحدد كيفية استدعاءه، هل برسالة كتابية أم شفوية، أم أن المشغل يبقى حرا في طريقة تبليغه؟

أما بخصوص التبليغ في قانون المسطرة المدنية فأهميته مرتبطة بحقوق الدفاع تكمن في إحاطة الخصم علما بالإجراء المراد اتخاذه في مواجهته، فإنه في مسطرة الفصل التعسفي يجب أن تحاط كذلك بنفس الضمانات، إلا أن المشرع المغربي سكت عن الموضوع ولم يحدد كيفية استدعاء الأجير، خلافا للمشرع الفرنسي الذي نص على أن الإستدعاء يتم كتابة عن طريق رسالة مضمونة أو رسالة تسلم إلى المعني بالأمر شخصيا مقابل وصل استلام.

وأمام سکوت المشرع عن تحديد كيفية استدعاء الأجير، فإن بعض الفقه المغربي ، ذهب في نفس نهج المشرع الفرنسي بالقول :« إن أول إجراء على المشغل احترامه هو إبلاغ الأجير المتهم بالإخلال بالتزامه كتابة بما هو منسوب إليه، وذلك حتى يتمكن من إعداد دفاعه قبل الإستماع إليه.«

ونرى في هذا الصدد، أنه كان على المشرع المغربي أن يرفع كل لبس حول هذا الموضوع وذلك بأن ينص صراحة عن كيفية استدعاء الأجير شخصيا يدا بيد أو برسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل، كما أن طريقة الإستدعاء عن طريق الكتابة تعتبر الأفضل وذلك لتمكين الأجير من إعداد دفاعه.

وللمراهنة على استقرار علاقات الشغل فإن مدونة الشغل اشترطت في المادة 62 أن يتم الإستماع إلى الأجير بحضور مندوب الأجراء أو الممثل النقابي بالمقاولة الذي يختاره الأجير بنفسه. ويبقى التساؤل مطروحا بخصوص بعض المقاولات التي لا تتوفر على مندوب الأجراء أو الممثل النقابي.

بالإضافة إلى أن إشكالية أخرى تطرح في ظل الإجراءات السابقة لمسطرة الإستماع إلى الأجير، هي غياب تاریخ محدد للإستماع، فإذا كانت المادة 62 من م.ش قد حددت أجل الإستماع إلى الأجير في ثمانية أيام من التاريخ الذي تبين فيه الفعل المنسوب إليه، يمكن لنا أن نتساءل هل المقصود بتاريخ اكتشاف الخطأ أو التاريخ الذي ثبت فيه للمشغل هذا الخطأ؟

وقد سبق لمحكمة النقض أن أجاب عن هذا الإشكال في أحد قراراته التي جاء فيها:

…»حيث تبين صحة ما عابته الطالبة على قرار المطعون فيه، وذلك أنه لما كان الإئتمان والمصداقية من العناصر الأساسية التي تحكم علاقة الأجير بمؤسسة البنك الذي يعمل فيه…، وأن محكمة الاستئناف عندما خلصت أن الأجير كان موضوع طرد تعسفي من طرف مشغلیه ورتب على ذلك الأثر القانوني بعلة أنه رغم علمها بكون الأجر مساهم في شركة “سنبلا” لم تقم بفصله إلا بعد مضي سنة ونصف…وعملا بمقتضيات الفصل 6 من النظام النموذجي الصادر بتاريخ 1948 / 10 / 23 فإن أجل 8 أيام الذي حدده المشرع لكي يوجه رسالة الطرد إلى أجيره لا يبدأ من تاريخ إبلاغ المشغل ارتكاب الأجير لواقعة معينة وإنما يسري ذلك الأجل من الوقت الذي يتأكد فيه المشغل أن أجيره ارتكب خطأ اعتبره جسیما يبرر طرده. «…

ومنه فإن تاريخ انطلاق أجل ثمانية أيام ينطلق من اليوم الذي ثبت فيه للمشغل الخطأ المرتكب من الأجير.

ثانيا: الإجراءات البعدية لمسطرة الإستماع إلى الأجير

بعد الإستماع إلى الأجير والدفاع عن نفسه، يحرر محضر كتابي – مقرر الفصل – في الموضوع من قبل إدارة المقاولة التي يشتغل فيها الأجير. تبت في محضر العقوبة التأديبية المتخذة في حقه ويوقع من الطرفان (الأجير والمشغل) وتسلم نسخة منه للأجير.

ومعلوم أن مضمون المحضر يتعلق بطبيعة الفعل المنسوب إلى الأجير وتاريخ ارتكاب ذلك الفعل وكذلك بوسائل إثبات ذلك الفعل -مثل الشهود -، كما يتضمن هذا المحضر الوسائل الواردة في دفاع الأجير والنقط المثارة من طرف مندوب الأجراء أو الممثل النقابي والموقف النهائي للمشغل.

أ- إبلاغ الأجير بمقرر الفصل

» يسلم مقرر الفصل إلى الأجير المعني بالأمر يدا بيد مقابل وصل أو بواسطة رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل داخل أجل ثمانية وأربعين ساعة من تاريخ اتخاذ المقرر المذكور.«

من خلال المادة أعلاه يتبين أن المشرع قد خير المشغل في طريقة تبليغ المقرر للأجير، إما بتسليمه إليه يدا بيد أو بواسطة رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل.

ويرى بعض الفقه أنه عندما يتخذ المشغل القرار بفصل الأجير عن العمل فلا يمكن أن يبلغ إليه مقرر الفصل بصفة شفاهية أو بواسطة أحد عماله، كأن يكلف الحارس بإخبار الأجير بأنه مفصول عن العمل، فهذا غير جائز حسب مدونة الشغل.

إلا أن التبليغ بواسطة البريد المضمون يثير بعض الصعوبات من قبيل؛ أن الرسالة قد توجه إلى عنوان لا يقطنه الأجير أو قد يتعذر استلامها وعلى هذا الأساس للمشغل استعمال وسائل أخرى تفي بنفس الغرض كالتبليغ عن طريق المفوض القضائي.

وحتى يستطيع المشغل التواصل مع الأجير يجب على هذا الأخير أن يدلي له بعنوانه الصحيح، وهذا ما أكدته الفقرة الأخيرة من المادة 22 من م.ش. واعتبر إتجاه فقهي آخر أن المقصود بتبليغ رسالة الطرد هو وصول ما يفيد الطرد إلى علم الأجير، وأن التعبير عنه يمكن أن يتم ولو بصفة شفاهية أثناء مناقشة حادة بين الأجير والمشغل.

وفي نظرنا فإن تسليم مقرر الفصل إلى الأجير يدا بيد مقابل وصل بحضور أطراف المشاركة في جلسة الإستماع هي الطريقة المثلى لتبليغه كما تعتبر كذلك وسيلة إثبات في حالة إنكار الأجير تسلم المقرر.

وفي الواقع فإنه يجب التمييز بين عدم تبليغ رسالة الفصل الناتج عن سوء نية الأجير وبين عدم التبليغ نتيجة تقصير المشغل، فالتبليغ يكون قانونيا إذا أرجع الإشعار بالتوصل بملاحظة “مرفوض” أو “انتقل إلى عنوان آخر” أو “لا يسكن بهذا العنوان”، ويتحمل الأجير في هذه الحالة المسؤولية نتيجة إغفاله، أما إذا أرجع الإشعار بملاحظة ” غير مطلوب” أو ” المكان مغلق” فلا يعتبر التبليغ تبليغا قانونيا ويمكن للمشغل توجيه إنذار استنادا على أوامر رئيس المحكمة

ويبقى من أهم الإشكالات المثارة في هذا الصدد، هل تبليغ مقرر الفصل هو شرط جوهري الإضفاء المشروعية على الفصل؟ أم أن التبليغ هو فقط شرط لإثبات الفصل؟

فهنا انقسم الفقهاء إلى اتجاهين، هناك من اعتبر رسالة الفصل شرط صحة والفصل تعسفيا في حالة توجه الأجير إلى مفتش الشغل لإتمام جلسة الإستماع ورفض المشغل إجراءها أو إتمامها، أما إذا لم يقم الأجير باللجوء إلى مفتش الشغل ليطلب إجراء أو إتمام هذه مسطرة ففي هذه الحالة يعتبر متنازلا عن حقه، وهنا لا يمكن الأخذ برسالة الفصل منفصلة عن مسطرة الإستماع وبالتالي فإن هذه الرسالة ينبغي اعتبارها وسيلة إثبات فقط ويمكن الإستماع إلى ادعاءات الأطراف لأول مرة.

في حين يرى اتجاه آخر أن تبلیغ مقرر الفصل للأجير شرط صحة بالنسبة لمسطرة الفصل، ويرى بأن هذه الأخيرة تعتبر قاعدة جوهرية وذلك كون تطبيقها ورد بصيغة الوجوب، مما يظهر أنها قاعدة آمرة حتى ولو لم يتم ترتيب أي جزاء على مخالفتها.

ولم يسلم الاجتهاد القضائي من هذا الجدل، فقد تبنى في بداية الأمر بأن تبلیغ مقرر الفصل للأجير هو مجرد وسيلة إثبات، إلا أنه تراجع عن هذا النهج واعتبر أن تسلیم مقرر الفصل هو شرط صحة ويتصل بجوهر النظام العام وبدونه يعتبر الفصل تعسفيا.

ب- إخبار مفتش الشغل بمقرر الفصل

أحاط المشرع فصل الأجير بجملة من الإجراءات التأديبية التي يجب على المشغل احترامها وإلا كان الفصل تعسفيا، وتتحدد هذه الإجراءات في ضرورة إبلاغ الأجير بمقرر الفصل، بالإضافة كذلك إلى إبلاغ مفتش الشغل به.

فقد نصت المادة 64 من م.ش صراحة على توجيه نسخة من مقرر عقوبة الفصل إلى العون المكلف بتفتيش الشغل لما لهذا الأخير من دور في حل نزاعات الشغل الفردية، حيث أن المشرع قد أوكل لمفتش الشغل مهمة إجراء محاولة التصالح في هذه النزاعات.

وتفاديا للجوء إلى القضاء يقوم مفتش الشغل بالتدخل حبيا بين المشغل والأجير لحل نزاعاتهم بإحدى الطريقتين:

إما أن يعمل عن طريق الإتفاق بإرجاع الأجير إلى عمله، و في حالة تعذر هذا الحل يقترح على الأطراف تعويضا إذا كان الفصل مبرر.

ويرى أحد الفقه بأن الغاية من توجيه نسخة من هذا المقرر إلى العون المكلف بتفتيش الشغل هي فقط للإخبار والإستعداد في حالة ما إذا طلب الأجير الشروع في مسطرة الصلح قبل رفع الدعوى أمام المحكمة

والملاحظ أن المادة 64 من م.ش لم تلزم المشغل بعد توجيه مقرر الفصل إلى العون المكلف بتفتيش الشغل بأي قيد زمني، عكس ما جاء في المقتضيات الواردة في الفصل السادس من قرار 23 أكتوبر 1948 الملغى، التي كانت تحتم إخبار عون التفتيش في ظرف ثمانية أيام ابتداء من يوم إثبات الخطأ التأديبي.

وبالتالي فإن تبليغ العون المكلف بتفتيش الشغل يعتبر شرطا جوهريا وجب على المشغل احترامها في مسطرة الفصل التأديبي وهذا ما قضى به المجلس الأعلى في أحد قراراته حيث جاء فيه: »لكن حيث إن المشغل الذي يفصل أجيرا لإرتكابه خطأ عليه كما يفرض ذلك الفصل 6 من قرار 23 أكتوبر 1948 أن يوجه له إنذارا داخل 48 ساعة يخبره بفصله وبأسباب الفصل وأن يوجه نسخة من الإنذار إلى مفتش الشغل. «

هذا وتكمن الأهمية من تبليغ مقرر الفصل لكل من الأجير وكذا العون المكلف بتفتيش الشغل نقطة انطلاق أو بدأ احتساب أجل وضع الأجير الدعوى الطعن في قرار الفصل أمام القضاء.

ج- الطعن في مقرر الفصل

إن شعور الأجير بعدم شرعية الفصل الذي اتخذه المشغل في حقه يخوله رفع دعوى للطعن في مشروعية هذا الفصل أمام القضاء.

بحيث تنص المادة 65 من م.ش على ما يلي: »يجب تحت طائلة سقوط الحق، رفع دعوى الفصل أمام المحكمة المختصة في أجل تسعين يوما من تاريخ توصل الأجير بمقرر الفصل.

يجب النص على الأجل المذكور أعلاه، في مقرر الفصل الوارد في المادة 63 أعلاه.«

يبدو أن المشرع المغربي حدد هذه المدة واعتبرها من النظام العام، بحيث لا يجوز مخالفتها إذ جاءت بصيغة الإلزام “يجب” ومنه فإن مدونة الشغل قد حسمت في الجدل المطروح وحددت الأجل في تسعين يوما من تاریخ توصل الأجير بمقرر الفصل، تحت طائلة سقوط الحق.

فتبليغ مقرر الفصل داخل الأجل القانوني يقتضي كذلك الطعن داخل هذا الأجل في حين أن عدم توجيه مقرر الفصل من طرف المشغل بعد مسطرة الإستماع يجعل الفصل تعسفيا.

 تذكر أنك حملت هذا المقال من موقع Universitylifestyle.net

لمناقشة المقال فى صفحة الفايسبوك

 


موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!