مسؤولية السنديك

مسؤولية السنديك المدنية و الجنائية

مسؤولية السنديك

مسؤولية السنديك تتشعب مع دوره و التعقيد الوارد عليه يجعله متدخلا في علاقة مع أطراف عدة ، ففي خضم ممارسته لهذا الدور فيرتكب أخطاء قد تؤدي إلى إلحاق الضرر بمصلح و حقوق الدائنيين أو المقاولة أو الغير  و بالتالي حدد له المشرع مسؤوليات ، ستتناولها المسؤولية المدنية للسنديك (الفقرة الأولی) ، ثم سنتطرق للمسؤولية الجنائية السنديك في حالة ارتكابه لأفعال تعد جرمية (الفقرة الثانية)

الفقرة الأولى : مسؤولية السنديك المدنية

 بالنظر للبند الرابع من الفقرة الرابعة من المقتضيات الانتقالية والختامية للقانون 17. 37 “، يستفاد أن مسؤولية السنديك قد تختلف حسب ما إذا كان هذا الأخير من كتاب الضبط أو تم تعينه من الأغيار، ففي الحالة الأولى فإنه يمارس المهام المسندة إليه بوصفة موظفا ، ويخضع للمسؤولية الإدارية التي تنظمها أحكام الفصلين 79 و 80 من قانون الالتزامات و العقود. اللذان ينظمان مسؤولية الدولة و البلديات عن الأضرار الناجمة عن سير مصالحهما أو من الأخطاء التي يرتكبها مستخدموها ،

 ومن خلال هاتين المادتين يمكن التفريق بين الأخطاء الإدارية عن سير الإدارة أو المصلحة التي تتصل بممارسة الوظيفة و التي لا يسل عنها الموظف ، بل ترجع المسؤولية للدولة وحدها ، وتحمل التعريض ، وبين الأخطاء الشخصية التي يسأل عنها السنديك شخصيا ، فمثلا في الحالة الأولى تكون الدولة في شخص الوزير الأول (رئيس الحكومة حاليا) هي التي تسأل محله تجاه المتضرر من أخطائه ،

أما في الحالة التي يكون فيها خطأ السنديك شخصيا و غير مرتبط بالوظيفة بل وقائما على تدليس أو خطأ جسيم ، فيسأل شخصيا و عليه يقع عبء التعويض

 أما السنديك المعين من الغير فيخضع لقواعد المسؤولية الخاصة بالوكيل المأجور المنصوص عليها في المادتين 903 و 904 من قانون الالتزامات و العقود، حيث يجب أن يبدل هذا السنديك عناية كبيرة في أداء مهامه و عليه تقع مسؤولية الضرر اللاحقة بالموكل ، و الموكل هذا يقصد به الدائنين الناشئة ديونهم قبل فتح المسطرة و المدين كذلك ،

و تكون هذه المسؤولية أكثر صرامة عندما تكون الوكالة بالأجر كما هو الحال في معرض الحديث عن السنديك المعين من الغير ، أو كان يباشر وكالته الصالح قاصر أو ناقص أهلية أو شخص معنوي كما هي المقاولة ، و على عاتق السنديك تقع المسؤولية التقصيرية عندما يتعلق الأمر بعلاقة السنديك مع الغير المتضرر من خطأه

 الفقرة الثانية : مسؤولية السنديك الجنائية

إن تدخل المشرع للتنصيص على مسؤوليات السنديك سوى حرصه الشديد على حماية حقوق الدائنين و المدين و الغير من تعنت السنديك ، ومن امكانية استغلال الصلاحيات المخولة له بسوء النية فإلى جانب المسؤولية المدنية للسنديك نص المشرع كان على المسؤولية الجنائية له في حالة الإتيان باعمال تعد جرائم من منظور القانون الجنائي

فهنا لم يميز المشرع بين السنديك المعين من كتاب الضبط و بين المعين من الأغيار ، بل جعلهما على نفس الدرجة من المسؤولية ، وذلك حسب المفهوم الوارد في المادة 224 من القانون الجنائية، حيث جعله موظفا عموميا و بالتالي تطبق عليه الأحكام المخصصة لمن يعهد لهم بمباشرة وظيفة ذات نفع عام . وقد حدد الفقه بعض الأفعال التي يمكن أن يمارسها السنديك و تعد جرمية ومنها : السرقة ؛ الاختلاس ؛ الاحتيال ؛ النصب ؛ تعاطي الرشوة ؛ استغلال النفود و التزوير

 كما يسأل السنديك مسؤولية خاصة عن الأفعال التي يرتكبها و المعاقب عليها في مدونة التجارة حسب ما تنص عليه المادة 754 من القانون 73.17 بالحبس من سنة واحدة إلى خمس سنوات وبغرامة 10.000  درهم إلى 100.000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط، وذلك في حالة اقترافه أحد الأفعال الواردة على سبيل الحصر في المادة 757 من منوتة التجارة:

 الإضرار عمدا بسوء النية بمصالح الدائنين ثم الاستعمال اللامشروط للسلطة المخصص له قانونا. وأخيرا استعمال السلطة لمصلحة شخصية

ختاما إذا ما تمت إدانة السنديك بإحدى هذه العقوبات فإن مصيره يكون قاسيا ، فبالإضافة للعقوبة المقررة في أحكام القانون الجنائي و مدونة التجارة ، يتعرض لسقوط الأهلية التجارية و الحرمان كذلك من ممارسة أية وظيفة عمومية وانتخابية.

 تذكر أنك حملت هذا المقال من موقع Universitylifestyle.net

لمناقشة المقال فى صفحة الفايسبوك اضغط هنا

 


موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!