ماهية السندات, أنواعها و خصائصها والفرق بينها وبين الأسهم

أولا : تعريف السند

التعريف الأول : تعتبر السندات أداة تمويل تلجأ إليها الدولة وهيئاتها والمؤسسات الاقتصادية لجمع الأموال لتمويل مشاريعها، ويعرف السند على أنه وعد مكتوب من قبل المقترض ” المصدر” بدفع مبلغ معين من المال ” القيمة الاسمية” إلى حامله بتاريخ معين، مع دفع الفائدة المستحقة على القيمة الاسمية بتاريخ معين.

التعريف الثاني : السند عبارة عن عقد أو أداة دين طويل الأجل، تصدره الشركات أو الحكومة، وطبقا لهذا العقد يقبل المقترض ” مصدر السند” أن يدفع قيمة السند مع الفوائد المستحقة في تواريخ محددة الحامل السند، ويحمل السند قيمته الاسمية وتاريخ استحقاق معين ومعدل فائدة محدد.

التعريف الثالث: السند ورقة مالية تمثل قرضا طويل الأجل أو متوسط الأجل ولحامله الحق في الحصول على فائدة سنوية طوال مدة القرض، وعادة ما تكون نسبة الفائدة ثابتة.

من خلال التعاريف السابقة نستنتج أن السندات تمثل دينا على الجهة المصدرة سواء كانت شركة أو حكومة، و عندما يشتري مستثمر ما سندا فهو بذلك يكون قد وافق على اقتراض مبلغ معين من المال لإحدى الشركات أو الحكومة، وفي مقابل ذلك يوافق المصدر على رد هذا المبلغ عند حلول موعد محدد يسمى تاريخ الاستحقاق، مع دفع الفائدة المستحقة على القيمة الاسمية بتاريخ الاستحقاق،

وللسندات قيمة اسمية وقيمة جارية، فالقيمة الاسمية هي القيمة التي يصدر بها السند لأول مرة، وتبقى ثابتة لا تتغير منذ تاريخ الإصدار حتى تاريخ الاستحقاق أو السداد، أما القيمة الجارية هي القيمة التي يتداول بها السند في الأسواق المالية.

ثانيا – أنواع السندات

تنوع السندات باختلاف وجهة نظر مستخدميها، لذا يمكن أن التمييز بين السندات وفقا للمعايير التالية:

 1 –  أنواع السندات حسب الجهة المصدرة

– سندات عامة

  وهي سندات صادرة عن الخزينة العامة على أنها قروض تمثل الدولة فيها الطرف المدين، أما دائنوها فهم البنوك، الشركات القطاع العام أو القطاع الخاص والخواص وهذا بهدف تحقيق تغطية العجز في الميزانية العامة. أو الإشراف على نشاط البنوك من خلال التأثير على حجم سيولتها. أو تنمية الوعي الادخاري لدى الأفراد لضمان عملية الحصول على الموارد المالية اللازمة للتنمية الاقتصاد. أو بهدف تحقيق التحكم في الأزمات الاقتصادية، وخاصة في فترة التضخم، حيث تلجأ الدولة إلى إصدار سندات حكومية للتقليل من حجم السيولة المتداولة، وفي حالة الكساد تقوم بشراء السندات والزيادة في السيولة العامة ، وذلك بهدف تحقيق التوازن الكلي.

سندات خاصة

 وهي السندات التي تصدرها شركات مساهمة بغرض الحصول على الأموال اللازمة لتمويل مشاريعها، بدلا من اللجوء إلى إصدار أسهم جديدة، والتي من شأنها أن تؤدي إلى انضمام مساهمين جدد، وبالتالي ينخفض مقدار الربح المنتظر توزيعه، ومن أهم مميزاتها أنها تصدر بمعدل فائدة أكبر من السندات الحكومية، وبالمقابل فإن حاملها أكثر تعرضا من حامل السندات الحكومية لما يعرف بالمخاطرة على عجز الجهة المصدرة عن الوفاء بخدمة الدين.

2 – أنواع السندات حسب طريقة السداد

– سندات تسدد عند تاریخ استحقاقها، حيث تقوم الجهة المصدرة بتسديد حقوق حامليها عندما يصل تاریخ الاستحقاق.

– سندات تسدد قبل تاريخ استحقاقها، وذلك بهدف التقليل من ديون الشركة وإعادة الحقوق لأصحاب السندات.

3 – أنواع السندات حسب الحقوق والامتيازات المقدمة لمالكيها

– سندات قابلة للتحويل إلى أسهم: وتتميز بميزة إضافية عن غيرها، وهي إمكانية تحويلها إلى أسهم عادية إذا رغب المستثمر في ذلك، وهذه السندات يفضلها المستثمرون كثيرا، خاصة إذا كانت الشركة حققت معدلات نمو عالية.

– سندات ذات علاوة: لمالكها الحق في التعويض بمبلغ يفوق سعر إصدارها، والمقصود بالعلاوة مبلغ من العمال يدفع من طرف المصدر الحامل السند عند ميعاد الاستحقاق، إضافة إلى مبلغ إصدار السند.

4 – أنواع السندات حسب معدل العائد

– سندات ذات المعدل الثابت: هذا النوع من السندات يقدم عائدا مماثلا لكل السنوات إلى غاية نهاية مدة القرض، وهذا النوع من السندات يزداد الطلب عليه في حالة انخفاض معدلات الفائدة في البنوك، وذلك لكون يمكن المستثمر من الحصول على عائد أكثر مما هو عليه في السوق.

– سندات ذات المعدل المتغير: في هذا النوع من السندات يتغير معدل فائدته حسب معدل الفائدة السائدة في السوق، أو حسب معدل التضخم، وفي غالب الأحيان يكون بمعدلات فائدة تصاعدية.

5 – أنواع السندات حسب ما تحققه الشركة

– سندات عادية: لا تتأثر بما تحققه الشركة من النتائج عن أداء نشاطها.

– سندات الدخل: هذا النوع من السندات يتأثر بحجم النشاط، وما تحققه الشركة من نتائج حسنة وبالتالي فإن المستثمر لا يحق له المطالبة بالفوائد في السنة التي لم تحقق فيها الشركة أرباحا.

6 – أنواع السندات حسب الضمانات المقدمة

– سندات مضمونة: من أجل اجتذاب رؤوس الأموال، قد تلجأ الشركات إلى تقديم ضمانات عينية للوفاء بالقروض، كأن ترهن عقاراتها، أو بعضها وهذا ما يعطي لأصحاب السندات حق التصرف في هذه الأصول لاستیفاء حقوقهم في حالة تصفية الشركة وعدم وفائها بالالتزامات اتجاههم.

– سندات غير مضمونة: الضمان الوحيد الذي يتوفر لحملة هذا النوع من السندات يتمثل في حق الأولوية الذي يمتاز به على الدائنين الآخرين للشركة المصدرة، وهي أكثر مخاطرة من السندات المضمونة.

ثالثا : خصائص السندات

 – يعتبر السند مستند دین لحامله على الجهة المقترضة، ولا يحق لحامل السند التدخل في إدارة الشركة وتصريف شؤونها.

– لحامل السند الحق في الحصول على العائد، أي الفائدة سواء حققت الشركة أرباحا أو تحملت خسائر ولا يمكن تأجيل تسديد الفائدة، ويترتب على العجز عن دفعها إفلاس الشركة.

– تتقطع صلة حامل السند بالشركة فور قيام الشركة بتسديد قيمة السند.

– تحقق السندات ميزة ضريبية للشركة المصدرة، وذلك بخصم فوائد السندات من الوعاء الضريبي للربح، باعتبار هذه الفوائد ضمن التكاليف التي تتحملها المؤسسة.

– تواجه السندات مخاطر ائتمانية عديدة، أهمها ما يتعلق بتقلبات أسعار الفائدة، وبقابلية استدعائها من قبل الجهات المصدرة لها عند انخفاض هذه الأسعار التعرض محلها سندات جديدة تحمل فوائد أعلى.

– كلما كانت فترات التسديد أطول وأسعار الفوائد أدنى، فإن السندات تحمل مخاطر أكثر.

– إن الفترة الطويلة التسديد تجعل سعر السند أكثر حساسية التغيرات سعر الفائدة، علما بأن حساسية السند لطول فترة التسديد تزداد عادة بمعدل متناقص

– إن ارتفاع سعر قد ما عند انخفاض عاقده يكون أكبر من انخفاض هذا السعر عند ارتفاع العائد المذكورة.

رابعا: الفرق بين الأسهم والسندات

إذا كان السهم والسند يتفقان في أن كلا منهما يعد من الأوراق المالية المتداولة في سوق المال، إلا أن بينهما فروقا يمكن ذكر أهمها فيما يأتي :

– السند جزء من قرض، وهو دين على الشركة، بينما السهم جزء من رأس مال الشركة

– ليس لحامل السند حق في إدارة الشركة، وليس له حضور جمعيتها العامة إلا في حالات معينة؛ وذلك أنه دائن أجنبي عن الشركة، بينما هذه الحقوق مخولة لحامل السهم؛ باعتباره شریگا ومالگا لجزء من الشركة

– لا يحصل حامل السهم على نصيب من الأرباح إلا إذا حققت الشركة أرباحا، وقررت الجمعية العامة توزيعها، بينما يحصل حامل السند على الفائدة المقررة ولو لم تحقق الشركة أرباحا

– عند إفلاس الشركة أو تصفيتها يقدم حامل السند في الحصول على قيمته وفوائده قبل حامل السهم

– عائد الأسهم يعتبر توزيعا للأرباح يخضع للضريبة بينما الفوائد على السندات تعتبر من النفقات لا تخضع للضريبة.


موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!