التجزئات العقارية

ماهية التجزئات العقارية وتمييزها عن العمليات المشابهة لها

ماهية التجزئات العقارية

ان تحديد مفهوم التجزئات العقارية تدبدب من خلاله المشرع في القوانين السابقة للتجزئة العقارية

وذلك على أساس الصعوبة التي تطرح لإعطاء تعاريف دقيقة لهذا النوع من العمليات وذلك نظرا للتداخل بينهما وبين عدة عمليات

وسوف نتطرق في هذا المطلب إلى تعريف التجزئة العقارية، و إلى تمييز التجزئة العقارية عن بعض العمليات المشابهة لها

الفقرة الأولى: مفهوم التجزئات العقارية

سنحاول من خلال هذه الفقرة تعريف التجزئة العقارية، ثم بيان عناصرها

أولا: تعريف التجزئة العقارية

تعريف التجزئة العقارية حسب المادة الأولى من القانون رقم 25.90 :

” يعتبر تجزئة عقارية تقسيم عقار من العقارات عن طريق البيع أو الإيجار أو القسمة إلى بقعتين أو أكثر، لتشييد مبان للسكنى أو لغرض صناعي أو سياحي أو تجاري أو حرفي مهما كانت مساحة البقع التي يتكون منها العقار المراد تجزئته “

تعريف التجزئة العقارية حسب المادة الأولى من هذا القانون وسع مفهومها ليشمل تجزئة العقار عن طريق التقسيم المادي العيني، أو عن طريق التقسيم الذي يفيده البيع أو الإيجار

فلا يجوز بيع جزء من العقار أو كراؤه من اجل البناء فيه إلا إذا كان البيع أو الكراء لا يترتب عنهما مخالفة أحكام قانون التعمير وقانون التجزئات العقارية

ان كل عملية تفويت لجزء من العقار بالهبة أو الصدقة مثلا ، أو إنشاء حق عيني للغير يستطيع بموجبه إقامة البناء تتساوى مع البيع في الآثار بالنظر إلى الغاية منها تخويل هذا الغير إمكانية البناء،

 فيستطيع صاحب حق كراء طويل الأمد إذا ما اتفق مع المكري ان يبني في الجزء الذي اكتراه

ويستطيع أيضا صاحب حق السطحية إذا تعلق الأمر بالبناء الذي سيملكه في صورة هذا الحق ان ينشئ البناء على الجزء من العقار

فتؤدي كل هذه التصرفات إلى إنشاء المباني في المجال الذي يسري فيه قانون التعمير وقانون التجزئات العقارية،

وهما القانونان اللذان يحكمان التقسيم للعقار من اجل البناء كيفما كانت طبيعة ومصدر هذا التقسيم.

ويغطي مفهوم التجزئة العقارية من حيث شموليته كل الأغراض التي تحدث التجزئة من اجلها لإقامة المباني،

سواء كانت مباني سكنية أو منشآت صناعية أو سياحية أو حرفية أو مباني للتجارة،

وبغض النظر عن المساحة المخصصة للبقع في التجزئة

ثانيا : عناصر التجزئة العقارية

بالرجوع إلى المادة الأولى من قانون التجزئات العقارية رقم 25.90 نجدها تتضمن عناصر التجزئة العقارية وهي :

1 – تقسيم عقار

بمعنى انه لكي نتحدث عن التجزئة العقارية لابد من ان يتعلق الأمر بتقسيم العقار إلى عدة أقسام الهدف منها هو إقامة مباني .

ومن تم فان تفويت عقار دون تقسيمه، لا يمكن ان يشكل تجزئة عقارية

2سبب التقسيم

بالرجوع إلى المادة الأولى من هذا القانون ، فان الحديث عن التجزئة العقارية لابد ان يكون مصدر هذا التقسيم، إما البيع، أو الكراء، أو القسمة.

أ- البيع: فالنسبة للبيع، باعتباره من التصرفات الناقلة للملكية، يمكن ان يشكل مصدرا للتقسيم،

ويجب أن ينصب هذا البيع على عقار مفرز دون العقارات الشائعة . ويكون الهدف من هذا البيع إقامة مباني سكنية أو مهنية

ب- الكراء : ويمكن كذلك ان يكون سبب التقسيم الكراء، هذا الأخير الذي يمكن أن يكون كحق شخصي، تقوم من خلاله علاقة تعاقدية بين المكري والمكتري.

ويمكن أن يكون كحق عيني كالكراء الطويل الأمد الذي يكون لمدة لا تقل عن 10 سنوات ولا تزيد عن 40 سنة.

ت- القسمة : نظم المشرع المغربي أحكام القسمة من خلال مدونة الحقوق العينية من أجل جمع شتات النصوص القانونية المتعلقة بها.

والمشرع لا يرتاح لحالة الشيوع بحيث يشجع على الخروج منها، وجعل لكل شريك الحق في طلب القسمة، ولا يمكن إجباره على البقاء في الشياع

والقسمة حتى تخضع لهذا القانون لابد ان تكون الغرض مها إقامة مباني سكنية أو مهنية.

الفقرة الثانية : تمييز التجزئة العقارية عن بعض العمليات المشابهة لها

نظرا لتعدد الوظائف التي يمكن ان تقوم بها التجزئة العقارية فيما يتعلق بتخفيف أزمة السكن، فان ذلك يجعلها تختلط بعدة مؤسسات قانونية كالمجموعات السكنية، وعملية تقسيم العقارات وقسمة العقار الموروث.

أولا: التجزئة العقارية وعملية تقسيم العقارات

أشار المشرع إلى عملية تقسيم العقارات من خلال المادة 58 من القانون 25.90 ، حيث ربط التقسيم بصدور إذن إداري سابق إذا تعلق ببيع العقار لعدة أشخاص على ان يكون شائعا بينهم.

وهكذا فإنه يمكن الحديث عن عملية تقسيم العقارات حتى في الأماكن غير الخاضعة للبناء بخلاف التجزئة العقارية.

ثانيا: التجزئة العقارية والمجموعات السكنية

إذا كان المجزئ الأرض ويفوتها إلى الغير، فان مالك المجموعة السكنية يقسم من أجل القيام بعملية البناء بنفسه،

زد على ذلك أنه إذا كانت التجزئة العقارية تنتج في عملية لتقسيم الملكية العقارية

فان المجموعة السكنية يمكن أن تنشا دون اللجوء إلى التقسيم.

إضافة إلى كون التجزئة العقارية هو تقسيم لملكية عقارية، بهدف تفويتها إلى الغير قصد بنائها،

بينما المجموعة السكنية هي عملية تشيد لمجموعة مباني، فردية أو جماعية لأجل غرض السكنى. أو مشيدة على بقعة أرضية واحدة أو عدة بقع متلاصقة أو بصورة متزامنة أو متتالية من طرف مالك واحد أو عدة ملاك على الشياع لبقعة أو لعدة بقع،

غير أن أشغال بناء المجموعات السكنية يجب أن ينتهي من انجازها في السنوات الثلاثة الموالية لتسليم الإذن.

ثالثا: التجزئة العقارية وقسمة العقار الموروث

تخضع التجزئة العقارية للإحكام الواردة في القانون رقم 25.90 بخلاف الأمر بالنسبة لقسمة العقار الموروث حيث خضوعه للقواعد الإجرائية الواردة في قانون المسطرة المدنية ولإحكام الفقه المالكي

المراجع

عز الدين الماحي:  واجبات المجزئ العقاري، كتاب التجزئة العقارية والتعمير

احمد المالكي : التدخل العمومي في ميدان التعمير بالمغرب

المصطفى مازي : الإشكالات العلمية للقسمة القضائية العقارية

 تذكر أنك حملت هذا المقال من موقع Universitylifestyle.net

لمناقشة المقال فى صفحة الفايسبوك









اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!