قرارات المحافظ على الأملاك العقارية

قرارات المحافظ على الأملاك العقارية المواكبة لتأسيس الرسوم العقارية

قرارات المحافظ على الأملاك العقارية المواكبة لتأسيس الرسوم العقارية

 قرارات المحافظ على الأملاك العقارية متعددة منها ما هو مرتبط بمطالب التحفيظ، ومنها ما هو مرتبط بالرسوم العقارية،

ذلك أن المشرع أسند المحافظ اختصاصات لاحقة على تأسيس الرسم العقاري تتعلق أساسا بالتقييدات على الرسوم العقارية والتشطيبات الواردة عليها

وكذا إدخال تصحيحات على الأخطاء المادية التي يمكن أن تشوب الرسوم العقارية،

ويجوز لكل متضرر من هذه القرارات الطعن فيها أمام الجهة القضائية المختصة

فما هي أهم قرارات المحافظ بشان تقييد الحقوق العينية ؟ (المطلب الأول)

وما هي قراراته في التشطيبات (المطلب الثاني)

وكيف يتم إصلاح الأخطاء المادية الواردة على الرسوم العقارية  (المطلب الثالث ).

المطلب الأول: قرارات المحافظ على الأملاك العقارية بشأن التقييد

يصبح العقار الذي يؤسس في شأنه رسما عقاريا خاضعا لمجموعة من الإجراءات الجديدة منها إشهار الحقوق العينية الواردة عليه

وقد حدد الفصل 65 من ظهير التحفيظ العقاري ل 12 غشت 1913 التصرفات والأعمال التي يجب تقييدها متى كان الأمر يتعلق بتأسيس حق عيني أو نقله إلى الغير أو إقراره أو تغيره أو إسقاطه،

وعمل المشرع المغربي على تحديد آجال للقيام بهذه التقييدات تحت طائلة ذعائر مالية وذلك بمقتضی الفصل 65 مكرر المعدل بموجب القانون رقم 14.07

ويقوم المحافظ بدور مهم أثناء عملية التقييد، فهو يتحقق تحت مسؤوليته الشخصية من صحة العمليات المطلوب تقييدها، ومن أهلية طالب التقييد أو المفوت وهويته، وصحة الوثائق المدلى بها تحقيقا لمبدأ مشروعية التقييد.

ويحق للمحافظ أن يرفض التقييد إذا تبين له أن طلب التقييد والوثائق المدلى بها غير متطابقة مع ما هو مقيد بالرسم العقاري

ولم يحدد المشرع جميع الحالات التي يجوز فيها للمحافظ، رفض التقييد ، فأشار إلى بعضها على سبيل المثال، وترك الصلاحية للمحافظ الاستنتاج بعضها الآخر،

ومن بين الحالات الأكثر شيوعا في الواقع العملي نذكر ما يلي :

– رفض التقييد لعدم بيان الهوية الكاملة لأطراف التقييد أو لأحدهم خاصة في حالة غموض هوية المفوت

 – رفض التقييد لعدم تطابق اسم المفوت المذكور في العقد مع الاسم الموجود في الرسم العقاري

 – رفض التقييد لعدم صحة العقد من حيث الشكل أو من حيث الجوهر، مثلا عدم ذكر الثمن في ملخص العقد أو مساحة العقار المبيع، أو النسبة المباعة على الشياع إذا كان العقار مملوكا من طرف مجموعة من الأشخاص وباع أحدهم حصته

– رفض التقييد لعدم بيان العقار المراد تقييد الحق عليه أو الخطأ في البيانات المذكورة و مثل ذكر رقم رسم عقاري لا ينطبق على العقار الحقيقي أو ذكر رقم مطلب التحفيظ بدل من ذكر رقم الرسم العقاري

– رفض التقييد لعدم صحة الوكالة في حالة إبرام تصرف من طرف الوكيل نيابة عن المالك

– رفض التقييد لكون التوقيع في العقد العرفي غير مصادق عليه من طرف إحدى السلطات المختصة كما ينص على ذلك الفصل 73.2 من ظهير التحفيظ العقاري

– رفض النقبيد لعدم الإدلاء ببعض الوثائق الإدارية التي يتطلبها القانون

المطلب الثاني: قرار المحافظ بشأن التشطيب

 يقصد بالتشطيب إلغاء المحافظ ما ضمن بالسجل العقاري بإبطاله بناء على طلب جديد يقدم إليه لإجراء تقييد نهائي عليه لموجب اقتضاه القانون،

وهو إشهار الحق للعموم وتسجيله نهائيا بالرسم العقاري ويقصد به كذلك نوع من التقييد السلبي الغرض منه القضاء وإبطال حق مقيد أو مفعول أي تقييد آخر على الرسم العقاري

وبالرجوع إلى الفصل 91 من ظهير التحفيظ العقاري ل 12 غشت 1913 المعدل بالقانون 14.07 نجده ينص على أنه مع مراعاة أحكام الفصل 86 أعلاه، يمكن أن يشطب على كل ما ضمن بالرسم العقاري من تقييد أو بيان أو تتبيد احتياطي بمقتضى كل عقد أو حكم مكسب لقوة الشيء المقضي به يثبت انعدام أو انقضاء الحق موضوع التضمين في مواجهة الأشخاص الذين يعنيهم هذا الحق.

يتبين من خلال مقتضيات هذا الفصل بأن التشطيب يجعل الحق المقيد منقضيا في مواجهة كل من يعنيهم الأمر، وإذا كان المحافظ لا يقوم بتقييد الحق إلا إذا كان يستند في ذلك إلى وثائق تبرر هذا التقييد، فكذلك الأمر بالنسبة للتشطيب الذي لا يمكن القيام به إلا إذا كان يستند إلى وثائق تسمح بإجرائه

 ويمكن القول أن الحقوق العينية المترتبة عن حق الملكية مثل حق الانتفاع وحق الرهن هي التي يمكن للأفراد الاتفاق على تشطيبها،

وإذا كان التشطيب قضائيا فيجب أن يستند على حكم حائز على قوة الشيء المقضي به،

ومتى تبين للمحافظ أن طلب التشطيب غير مستوفي للشروط القانونية أو لا يستند إلى سبب جدي ومشروع كان له أن يتخذ قراره في رفض التشطيب,

فالمحافظ ملزم بأن يتحقق من أن التشطيب موضوع المطلب لا يتعارض مع البيانات المضمنة بالرسم العقاري

وان الوثائق المدلى بها تجيز التشطيب حسب مقتضيات الفصل 16 من ظهير التحفيظ العقاري المعدلة بمقتضى القانون 14.07

المطلب الثالث: إمكانية إدخال تصحيحات على الرسم العقاري

 إن الأخطاء التي قد يرتكبها المحافظ و الإغفالات التي قد تطال الرسم العقاري يصعب حصرها بالنظر إلى العيوب التي قد تشوب التقييدات بالرسم العقاري وتعدد الاختصاصات التي يقوم بها المحافظ ونوع قرارات المحافظ على الأملاك العقارية التي يتخذها

ولأجل تدارك هذه الأخطاء و الإغفالات خول له المشرع بمقتضى الفصل 29 من القرار الوزيري المؤرخ في 3 يونيو 1915 المتعلق بتفاصيل تطبيق نظام التحفيظ العقاري إمكانية إجراء إصلاح ما شاب الرسم العقاري من أخطاء وإغفالات

كما خول الفصل المذكور للأطراف حق طلب إجراء ذلك الإصلاح من طرف المحافظ، وإن كان هذا الفصل يتيح للمحافظ تدارك أخطائه إما بسب التقييدات أو التشطيبات على البيانات المدونة في الرسم العقاري، فإنه قد تثار بعض الخلافات بين المحافظ على الأملاك العقارية وحاملي الرسم العقاري، حيث يعمد المحافظ تلقائيا إلى تصحيح الأخطاء المادية فيتعرض الأطراف على ذلك .

 وقد يتقدم هؤلاء الأطراف حاملي نظائر الرسوم العقارية بطلب تصحيح الأخطاء المادية التي تتبين لهم فيرفضها المحافظ وقد حاول المشرع التصدي لهذه الإشكالات من خلال مقتضيات الفصل 30 من القرار الوزيري ل 3 يونيو 1915 المتعلق بتفاصيل تطبيق نظام التحفيظ العقاري والذي ورد فيه ما يلي «إذا رفض المحافظ القيام بالتصحيحات المطالب بها أو لم يقبل الأطراف التصحيحات المنجزة ، فإن المحكمة تبت في الأمر بحكم تصدره بغرفة المشورة”

فبإمكان الأطراف الطعن في قرار المحافظ، الرافض لإجراء التصحيحات التي يطلبونها منه وبإمكانهم كذلك الطعن في قرار المحافظ الذي ألحق بهم ضررا

إلا أن قرار المحافظ المتعلق بإدخال تصحيحات على الأخطاء الواردة في الرسم العقاري يبقى محدود على اعتبار أنه لا يمكن القيام به إلا في حالة ما إذا كان الإغفال أو الإخلال ناتجا عن خطأ مادي صرف كالخطأ في الساحة أو الخطأ الواقع في كتابة إسم العقار أو إغفال كتابة اسم أحد الورثة على الشياع المذكورين في رسم الإراثة المدلى بها أثناء مسطرة التحفيظ,

أما الأخطاء التي تمس الجوهر والتي تؤثر على حقوق مالك الرسم العقاري فهي لا تدخل في هذا المجال، كما أن الأخطاء التي ترد في الرسم العقاري على إثر اتخاذ قرار التحفيظ لا تدخل في نطاق الفصل 29 المذكور

المراجع

عبد الخالق أحمدون: “نظام التحفيظ العقاري بالمغرب مقتضياته القانونية و إشكالاته الواقعية”

محمد خيري: ” العقار و قضايا التحفيظ العقاري في التشريع المغربي من خلال القانون الجديد رقم 07 . 14 المتعلق بالتحفيظ العقاري”

 

 تذكر أنك حملت هذا المقال من موقع Universitylifestyle.net

لمناقشة المقال فى صفحة الفايسبوك اضغط هنا







 



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!