العقود الخاصة المادة المدنية

فسخ عقد الكراء

فسخ عقد الكراء

نص القانون رقم 16 . 49 على إمكانية فسخ عقد الكراء، و إذا كانت هذه الإمكانية لا تعتبر من مستجدات القانون رقم 16. 49 ، فان التنصيص عليها في ظهير 1955 كان قد ولد الكثير من الإشكالات القضائية (المبحث الأول) ، هذه الإشكالات التي حاول القانون الجديد الإجابة عليها و ذلك موجب تحليل الشروط الواجب احترامها للحكم بفسخ عقد الكراء (المبحث الثاني)

المبحث الأول : الشرط الفاخ في ظل ظهير 1955

بالرغم من تنصيص ظهير 1955 على فسخ عقد الكراء (المطلب الأول)، إلا أن التطبيقات القضائية للشرط الفاسخ ظلت محل تجاذب بين مقتضيات ظهير 1955 و القواعد العامة للفسخ ( المطلب الثاني).

المطلب الأول : مضمون الفصل 26 من ظهير 1955

 نص الفصل 26 من ظهير 1955 على أن «كل بند يدرج في العقدة وينص على فسخها بموجب القانون اذا لم يؤد ثمن الكراء عند حلول التواريخ المتفق عليها لا يكون ساري المفعول الا بعد خمسة عشر يوما تمضى على تاريخ انذار يوجه للمكتري

و يبقی بدون جواب ويجب أن يشار في الانذار الى الأجل المذكور والا فيكون باطلا كما يجب أن يرسل أما على صيغة اعلام یکون مطابقا للصورة المنصوص عليها في الفصول 55 و 56 و 57 من الظهير المعتبر بمثابة قانون للمرافعات المدنية و اما بواسطة رسالة مضمونة مع الاعلام بوصولها

غير أنه وطبقا لمقتضيات الفصل 26 من ظهير 1955، فانه في وسع المحكمة أن توقف عمل بنود العقدة القاضية بفسخها لعدم أداء واجب الكراء وقت حلول التاريخ المتفق عليه وان تعطى للمكتري أجلا الاداء ما عليه تحدد مدته القصوى في سنة واحدة وذلك اذا لم يثبت الفسخ المذكور أو لم يصدر في شأنه حكم قضائي أصبح باتا ولا يكون للبنك الفسخی مفعول اذا أدى المكتري ما عليه وفق الشروط المحددة من طرف المحكمة

المطلب الثاني : الشرط الفانسخ بين مقتضيات ظهير 1955 و القواعد العامة

بالرغم من تنصيص الفصل 26 من ظهير 1955 على الشرط الفاسخ، فان عمل المحاكم سار في الكثير من الحالات على تعليل الحكم بالإفراغ بناءا على القواعد العامة المنصوص عليها في ق ل ع ، فقد اعتبرت محكمة النقض بأنه :

” لكن حيث إن الثابت من وثائق الملف المشار إليها في القرار المطعون فيه أن المالك المكري طلب من الطاعن مقتضى إنذار مشفوع مقتضيات الفصل 27 من ظ 55 أداء واجب كراء شهري يوليوز وغشت 08 و واجب النظافة عن سنة 2007 داخل أجل 15 يوما توصل به بتاريخ 5/ 8 / 08 مما تكون معه قاعدة الكراء مطلوب لا محمول قد احترمت في النازلة،

 ومن جهة ثانية لما كان من التزامات المكتري الأساسية أداء وجيب الكراء وأن الإخلال بهذا الالتزام الذي يؤدي إلى فسخ عقد الكراء في إطار القواعد العامة يعتبر مسببا مشروعا يبرر رفض تجديد العقد في إطار 24/ 5 / 55 الذي لم يلغ القواعد العامة بشأن التزامات الطرفين التعاقدية و ذلك عملا بالفقرة الأولى من الفصل 11 من الظهير المذكور”

المبحث الثاني : شروط فسخ عقد الكراء في ظل القانون رقم 49.16

 نظم القانون رقم 16 . 49 فسخ عقد الكراء بسبب عدم أداء واجبات الكراء ( المطلب الأول)، كما أنه تم الإفراغ يسبب التماطل في أداء واجبات الكراء (المطلب الثاني).

المطلب الأول : الشرط الفاسخ في ظل القانون رقم 49.16

نصت المادة 33 من القانون رقم 16. 49 على أنه في حالة عدم أداء المكتري لواجبات الكراء لمدة ثلاثة أشهر، يجوز للمكري، كلما تضمن عقد الكراء شرطا فاسخا، وبعد توجيه إنذار بالأداء يبقى دون جدوى بعد انصرام أجل 15 يوما من تاريخ التوصل، أن يتقدم بطلب أمام قاضي الأمور المستعجلة، لمعاينة تحقق الشرط الفاسخ و إرجاع العقار أو المحل.

وانطلاقا من هذه المادة، فان سماع معاينة تحقق الشرط الفاسخ من طرفي قاضي الأمور المستعجلة متوقف على تحقق شرطين وهما :

– عدم أداء المكتري لواجبات الكراء لمدة ثلاثة أشهر

– سبق تضمين عقد الكراء للشرط الفاسخ

المطلب الثاني : ضرورة التمييز بين حالة وجود الشرط الفاسخ وحالة الإفراغ للتماطل

 إذا كان فسخ عقد الكراء قد نظمته المادة 33 من القانون رقم 16. 49 وأن معاينة تحقق الشرط الفاسخ من طرفي قاضي الأمور المستعجلة متوقفة على تحقق شرطين متمثلين في عدم أداء المكتري لواجبات الكراء لمدة ثلاثة أشهر و سبق تضمن عقد الكراء للشروط الفاسخ، فان الافراغ للتماطل منظم موجب المادة 26 من نفس القانون. فقد نصت المادة 26 من القانون رقم 16. 49 ، على أنه يجب على المكري الذي يرغب في وضع حد للعلاقة الكرانية، أن يوجه للمكتري إنذارا، يتضمن وجوبا السبب الذي يعتمده، وأن يمنحه أجلا للإفراغ اعتبارا من تاريخ التوصل، هذا الاجل الذي حددت نفس المادة في خمسة عشر يوما إذا كان الطلب ميتيا على عدم أداء واجبات الكراء أو على كون المحل آیلا للسقوط

وزيادة على ما نصت عليه المادة 26 من القانون رقم 16. 49 ، قان المادة 8 من نفس القانون نصت على أنه لا يلزم المكري بأداء أي تعويض للمكتري مقابل الإفراغ إذا لم يؤد المكثري الوجبة الكرائية داخل أجل خمسة عشر يوما من تاریخ توصله بالإنذار، وكان مجموع ما بذمته على الأقل ثلاثة أشهر من الكراء

وبالرغم من وجوب التمييز بين حالة وجود الشرط الفاسخ و حالة الإفراغ للتماطل، فانه و في اعتقادنا في كلتا الحالتين، فاننا لا نكون أمام حالة ثبوت التماطل و حالة تحقق الشرط الفاسخ، الا اذا كان مجموع ما بذمة المكتري على الأقل ثلاثة أشهر من الكراء، غير أنه اذا كان المشرع قد أسند الاختصاص القضاء الأمور المستعجلة لمعاينة الشرط الفاسخ، فان الافراغ للتماطل يرجع الاختصاص للبت فيه الى قضاء الموضوع

المراجع :

مصطفى بونجة : الكراء التجاري بين ظهير 1955 والقانون رقم 49.16

 

 تذكر أنك حملت هذا المقال من موقع Universitylifestyle.net

لمناقشة المقال فى صفحة الفايسبوك

تحميل المقال:







Leave a Comment

error: Content is protected !!