انتهاء عقد الكراء أو امتداده

فسخ عقد الكراء أو امتداده أو تجديده الضمني

انتهاء عقد الكراء أو امتداده

إن الكراء من العقود المستمرة التي تنتهي عادة بانتهاء مدتها، أو بعد إنجاز الغرض الذي أبرمت من أجله دون اعتبار للفترة الزمنية، كما ينتهي العقد بفسخه أو إبطاله. وسنتطرق في هذا الفصل إلى دراسة فسخ عقد الكراء، ثم انتهاء مدته ثم نخصص المبحث الثالث لدراسة الامتداد والتجديد الضمن لعقد الكراء

المطلب الأول : فسخ عقد الكراء

الفسخ هو انحلال العقد وتلاشيه بناء على طلب أحد طرفيه بسبب إحلال الطرف الآخر ببعض التزاماته، وذلك بعدما نشأ العقد صحيحا.

وينص الفصل (692 ق ل ع) على أنه “للمكري فسخ الكراء مع حفظ حقه في التعويض إن اقتضى الأمر :

أولا : إذا استعمل المكتري الشيء المكترى في غير ما أعد له بحسب طبيعته أو بمقتضى الاتفاق .

ثانيا – إذا أهمل الشيء المكتري على نحو يسبب له ضررا كبيرا.

ثالثا- إذا لم يؤد الكراء الذي حل أجل أدائه .”

ومتى تم الفسخ، فإن المكتري لا يستحق أي تعويض لأنه جاء نتيجة الخطأ صادر عنه، بينما يكون للمكري الحق في طلب التعويض إذا حصل للشيء المكتری ضرر كبير كما في حالة إهماله والأصل أن فسخ العقد يكون بحكم قضائي، إلا أنه يتم بمقتضى الاتفاق أو بقوة القانون كما هو منصوص عليه في الفصل 698 ق ل ع .

المطلب الثاني: انتهاء مدة الكراء

إن عقد الكراء ينتهي أحيانا قبل انتهاء مدته، وذلك في حالة إبطاله أو نسخه أو باتحاد الذمة (فيما لو صار المكتري هو المالك للعين بأي وجه من أوجه تفويت الملك كالبيع أو الإرث أو الهبة أو الوصية).

لكن عندما يستمر العقد إلى حمايته، فإن العقد ينتهي بانتهاء المدة المتفق عليها دون حاجة إلى الإنذار بالإفراغ، ما لم يقع الاتفاق على خلاف ذلك الفصل 687 ق ل ع ).

أما عندما يقع الاتفاق على توجيه إنذار بالإخلاء للمكتري قبل انتهاء المدة، فإن عدم توجيهه يجعل العقد مستمرا لمدة أخرى.

وينص الفصل (688 ق ل ع ) على أنه: “إذا لم تحدد للكراء مدة، اعتبر مبرما على أساس السنة أو نصف السنة أو الشهر أو الأسبوع أو اليوم، بحسب ما إذا كانت الأجرة قد حددت باعتبار كذا في السنة أو نصف السنة أو الشهر إلخ… وينتهي العقد بانقضاء كل من المدد السابقة من غير ضرورة للتنبيه بالإخلاء، وذلك ما لم يوجد عرف يخالفه”.

إن الإنذار بالإفراغ تصرف أحادي يصدر من جانب واحد، ويعتبر من أعمال الإدارة لذا يجوز أن يصدر من الطرف المعين أو من يمثله كالوكيل أو الوصي أو المقدم، ولا يجوز تراجع من صدر عنه الإنذار إلا بعد موافقة الطرف الآخر، فقد يكون المكتري قد اكترى عينا أخرى، ثم انتقل إليها بعد توصله بالإنذار، مما يجعل تراجع المكري غير جحد عملیا۔

ويمكن أن يتم الإنذار بأي شكل من الأشكال، عن طريق القضاء، أو بواسطة رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل، أو بأي وسيلة أخرى ممكنة، ما لم يقع الاتفاق على شكل معين.

المطلب الثالث : الامتداد والتجديد الضمني

إذا انتهت مدة الكراء دون أن يقع تنبيه بالإخلاء -مع كونه مشترط في العقد – وبقي المكتري في العين، وسكت المكري عن ذلك، فإن العقد يمتد ويتجدد بنفس شروطه الأولى، لمدة مماثلة لمدته الأولى، فامتداد الكراء هو عقد الكراء الأصلي نفسه، ينسحب على مدة أو مدد متتالية.

وينص الفصل (689 ق ل ع ) على أنه: “إذا أبرم الكراء لمدة محددة، ثم انتهت وظل المكتري واضعا يده على العين، فإنه يتجدد بنفس الشروط ولنفس المدة، وإذا أبرم الكراء من غير أن تحدد له مدة، ساغ لكل من عاقديه أن يفسخه، ويثبت مع ذلك للمكتري الحق في الأجل الذي يحدده العرف المحلي الإخلاء المكان”

وفي الفصل ( 690 ق ل ع) تطرق المشرع إلى آثار التجديد الضمني إذا كان قد حصل تنبيه بالإخلاء أو أي عمل يعادله يدل على رغبة أحد المتعاقدين في عدم تحديد العقد”.

أنواع الإمتداد :

والامتداد نوعان: امتداد من حيث الزمن كما سبق الحديث عنه، وامتداد من حيث الأشخاص، وهو الذي يمتد أثره إلى غير عاقديه، كما تطرق إليه الفصل (668 ق ل ع ) بقوله: “للمكتري الحق في أن يكري تحت يده ما اكتراه، وأن يتنازل عن عقد الكراء لغيره بالنسبة إلى الشيء كله أو بعضه، إلا إذا حجر عليه ذلك في العقد أو اقتضته طبيعة ما اكتراه، ويجب أن يفهم المنع من الكراء للغير على إطلاقه، بحيث لا يسوغ الكراء للغير ولو جزئيا، كما لا يسوع التنازل عن الانتفاع ولو جزئيا، كما لا يسوغ التنازل عن الانتفاع ولو على سبيل التبرع”.

ويستمر مفعول الكراء أيضا في حالة وفاة المكتري بالنسبة لزوجه أو لفروعه أو أصوله

تذكر أنك حملت هذا المقال من موقع Universitylifestyle.net

لمناقشة المقال فى صفحة الفايسبوك اضغط هنا


موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!