فسخ عقد التأمين بإرادة المؤمن له

فسخ عقد التأمين بإرادة المؤمن له أو من يحل محله

فسخ عقد التأمين بإرادة بإرادة المؤمن له أو من يحل محله

فسخ عقد التأمين بإرادة المؤمن له أو من يحل محله في الحالات التالية :

الفقرة الأولى : حالة وفاة المؤمن له أو تفويت الشيء المؤمن عليه

إن الحكمة من انتقال عقد التأمين نتيجة لانتقال ملكية الشيء المؤمن عليه إلى الخلف، هو ضمان التأمين ولو بشكل وقتي على هذا الشيء حتى لا يكون المؤمن له الجديد مهددا بشكل فجائي بهلاك هذا الشيء دون أن يكون مؤمنا عليه

و انتقال عقد التأمين إلى الخلف العام أو الخلف الخاص يتعلق فقط بالتأمين على الأضرار ، سواءا أكان تأمينا على الأشياء أو تأمينا ضد المسؤولية، ولا يشمل الاستخلاف عقد التأمين على الأشخاص لكون محلها شخص المؤمن له بالإضافة إلى قيامها على الاعتبار الشخصي ،خاصة وأن المشرع استعمل عبارة الشيء المؤمن عليه

وعليه فلا يجوز الاتفاق على عدم انتقال التأمين طالما أنه يقع بقوة القانون لمصلحة المؤمن له ،وكل اتفاق مخالف يعد باطلا

فالاتفاقات التي تضر بمصلحة المؤمن له تكون باطلة ، على سبيل المثال لا يجوز الاتفاق على إضافة شروط الانتقال أو تعليقه على شروط لم يقررها المشرع ،كتعليقه على بعض الشروط الشكلية وكابلاغ شركة التأمين بانتقال ملكية الشيء المؤمن عليه أو على تحرير ملحق لوتيقة التأمين يتضمن هذا الانتقال ، أو التزام المؤمن له بأن يشترط في التصرف الناقل للملكية على المالك الجديد بأن يحفظ بعقد التأمين ، أو أن يتنازل عن حقه بفسخ العقد… ، فهذه الشروط كلها باطلة لأنها تضر بالمؤمن له ، وترهقه وترتب عليه التزامات غير مقررة قانونا لانتقال عقد التأمين.

وإذا كان المشرع قد قرر انتقال عقد التأمين بقوة القانون وبشكل تلقائي دون حاجة إلى موافقة المؤمن أو المالك الجديد ، فإنه بالمقابل قد منحه الحق في فسخ عقد التأمين بإرادة المؤمن له بعد انتقال العقد داخل أجل تسعين [90] يوما ابتداء من اليوم الذي قد يظل فيه من آلت إليه نهائيا الأشياء المؤمن عليها تحويل عقد التأمين باسمه

ويبقى المفوت ملزما تجاه المؤمن بأداء أقساط التأمين التي حل أجالها ، غير أنه يتحرر من التزامه ولو بصفة ضامنا للأقساط التي يحل أجلها مستقبلا ابتداء من إعلامه المؤمن لوقوع التفويت بواسطة رسالة مضمونة

وإذا تعدد الورثة أو المتملكون وبقي التأمين قائما يلزم هؤلاء على وجه التضامن بأداء أقساط التأمين.

وإلزام الورثة على سبيل التضامن ،يعتبر مخالفة للمبدأ العام القاضي بأن مسؤولية الورثة مسؤولية فردية في حدود نصيب كل واحد منهم (الفصل 229 من ق.ل.ع)، وهكذا جاء في قرار محكمة النقض صادر بتاريخ 4 يوليو 1969 “إن مسؤولية الورثة فردية، تكون على نسبة ما حازه كل منهم في نصيبه، ولهذا فإن محكمة الموضوع قد خرقت هذه المبادئ عندما قضت على الورثة بالأداء على سبيل التضامن”

وإذا كان المشرع الفرنسي قد ألغي بموجب الفصل 10-L121 من مدونة التأمين طبقا لتعديلات قانون 1889/ 12 / 31 شرط أداء مبلغ القسط السنوي لفائدة المؤمن على سبيل التعويض في حالة وفاة المؤمن له أو تفويت الشيء المؤمن عليه ، إذا فضل الوارت أو المتملك فسخ العقد واعتبره باطلا للتعسف حماية للمؤمن له، فإن المشرع المغربي وللأسف لم يتبنى هذا التعديل في مدونة التأمينات المغربية ، خاصة وأنه مبدأ غير عادل و غير متوازن ، لأنه لا يجب تحميل المؤمن له مسؤولية شخص آخر لم يرغب في الاستمرار في العقد ، مما قد يساهم في عرقلة أي تفويت للشيء المؤمن عليه أو تفويته دون اتباع الإجراءات القانونية مخافة تحمل هذا التعويض

الفقرة الثانية : حالة الإعسار أو التصفية القضائية للمؤمن له

نصت المادة 27 من م.ت.ج، على أنه في حالة الإعسار أو التصفية القضائية للمؤمن له ، يظل التأمين قائما الفائدة كتلة الدائنين التي تصير مدينة تجاه المؤمن بمبلغ أقساط التأمين التي سيحل أجلها ابتداء من الإعسار أو افتتاح التصفية القضائية

ويبقى لكتلة الدائنين (السنديك) الخيار بين الإبقاء على العقد أو فسخ العقد بعد توجيه إنذار بذلك إلى المؤمن لبواسطة تصريح يتم بالمقر الاجتماعي للمؤمن مقابل وصل، و إما بمحرر قضائي و إما برسالة مضمونة وإما بأية وسيلة أخرى ينص عليها العقد داخل أجل تسعين يوما من تاريخ الإعسار أو افتتاح التصفية القضائية

ويترتب عن الفسخ إرجاع المؤمن جزء القسط المتعلق بالمدة التي لم يعد فيها الضمان ساريا إلى السنديك

الفقرة الثالثة : فسخ عقد التأمين بإرادة المؤمن له في حالة زوال الظروف المشددة للخطر

إذا أخذ بعين الاعتبار من أجل تحديد القسط ظروف خاصة مشار إليها في البوليصة تؤدي إلى تفاقم الأخطار ، وإذا زالت هذه الظروف أثناء مدة التأمين ، فللمؤمن له رغم أي اتفاق مخالف الحق في تخفيض مبلغ قسط

التأمين، وإذا لم يوافق المؤمن على ذلك داخل أجل عشرين [20] يوما ابتداء من تاريخ طلب المؤمن له الذي تم بواسطته تصریح مشهود عليه بوصل أو بواسطة رسالة مضمونة ، يمكن للمؤمن له أن يفسخ العقد، وآنذاك يسري مفعول الفسخ عقد انصرام الأجل المذكور ، ويجب على المؤمن أن يدفع للمؤمن له جزء القسط أو الإشتراك المتعلق بالفترة التي لم يعد ضمان الخطر فيها ساريا [المادة 25]

ولتحقيق نوع من المساواة والعدالة بين طرفي عقد التأمين ، وكما منح المشرع الحق للمؤمن في فسخ العقد أو الاستمرار فيه مع الزيادة في قسط التأمين في حالة تفاقم الخطر، منح بالمقابل للمؤمن له إزاء وضعية انخفاض درجة احتمالات وقوع الخطر أو انعدامها لانعدام سبب معين للخطر ليس انعدام الخطر الحق في الفسخ أو الاستمرار في العقد ، مع تخفيض قسط التأمين.

وإذا كان حق المؤمن ليس من النظام العام في شيء ، إذ يمكنه التنازل عن الفسخ أو الزيادة في قسط التأمين ، فإنه لحماية المؤمن له – الطرف الضعيف في عقد التأمين – اعتبر المشرع حقه في تخفيض قسط التأمين أو فسخ العقد من النظام العام بحيث يعد كل اتفاق مخالف لذلك باطلا

ومع ذلك، يعتبر مسألك المشرع في ضرورة ورود مسألة زوال الظروف المشددة للخطر في بوليصة التأمين ، لكي يستحق المؤمن له الحماية منتقدا ، لأنه لا يعقل أن نطلق في حق المؤمن له قاعدة الإفصاح التلقائي لظروف تفاقم الخطر وفي المقابل تطبق قاعدة استجواب المؤمن له (نظام الأسئلة) في حق المؤمن، فكان من الأولى والأحرى أن نطبق نفس القاعدة في حق طرفي عقد التأمين معا تحقيقا لمبدأ المساواة في الحماية ، وحرصا على التوازن العقدي واستقرار المعاملات

وإن كان قد يبدو وجيها الأحكام للظروف المنصوص عليها في البوليصة ،لكونه يوفر حماية للمؤمن له ويسهل عليه عبء إتبات زوال هذه الظروف المشددة للخطر ، فإن توسيع الحماية إلى كل الظروف المعلومة من الطرفين و التي أخذت بعين الاعتبار أثناء تحديد القسط يوفر حماية أقوى

الفقرة الرابعة : حالة لجوء المؤمن إلى فسخ العقد عقب تحقق الخطر المؤمن منه

حماية من المشرع للمؤمن له من الرخصة الاتفاقية للفسخ التي قد يلجأ إليها المؤمن وحده ابتداء حالة تحقق الخطر المؤمن منه، أوجب الاشتراط في نفس العقد على الصفة التبادلية لهذا الجزاء ولحيت يجب أن ينص فيه على حق المؤمن له داخل أجل ثلاثين يوما من توصله بالفسخ ممارسة حقه في النسخ كافة عقود التأمين التي يكون قد أبرمها مع المؤمن (م 26) تحت طائلة بطلان شرط الفسخ الاتفاقي

ومن المهم الإشارة إلى أن حق المؤمن له في فسخ عقود التأمين الأخرى التي تربطه بالمؤمن ، كجزاء على ممارسة هذا الأخير لحقه الاتفاقي في فسخ عقد التأمين بإرادة المؤمن له ليعد وقع الحالات المؤمن عله ، ليشكل مخالفة للأثر النسبي للعقد من حيث موضوعه، هذه المخالفة أقصاها واجب حماية المؤمن لهم

ويترتب عن إمكانية الفسخ التبادلية إرجاع المؤمن الأجزاء الأقساط والاشتراكات المتعلقة بالفترة التي لم تعد فيها الأخطار مضمونة

ونظرا لخطورة إجراء الفسخ على الأغيار ، وخصوصا المضرورین من الحوادث المتعلقة بالعربات البرية ذات المحرك ، وحماية للمؤمن لهم أيضا استثنى المشرع التأمين من حوادث السيارات من الخضوع لأحكام الفسخ أعلاه

 تذكر أنك حملت هذا المقال من موقع Universitylifestyle.net

لمناقشة المقال فى صفحة الفايسبوك

 


موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!