عقود كرائية خاصة

إن عقود الكراء تنصب على العقارات والمنقولات، إلا أن التشريعات الواردة بشأن العقارات تختلف أحكامها بحسب ما إذا كانت مخصصة للسكن أو للاستعمال المهني فتطبق عليها مقتضیات ظهير 2013/ 11 /19 بتنفيذ القانون رقم 67 . 12 المتعلق بتنظيم العلاقات التعاقدية بين المكري والمكتري للمحلات المعدة للسكن أو للاستعمال المهن، وإذا كانت معدة للتجارة أو الصناعة أو الحرف، فتطبق بشأنها مقتضیات ظهير 1955/ 05 / 24 ، أما إذا كان العقار المكتری أرضا زراعية، فتطبق عليه فصول قانون الالتزامات والعقود من 700 إلى 722.

وتوجد عقارات أخرى تخضع لمقتضيات خاصة في بعض الأكرية بغض النظر عن طبيعة استعمالها، كما هو الشأن بالنسبة لعقارات الدولة المخصصة للمنفعة العامة، وعقارات الأحباس الخاضعة لمقتضيات مدونة الأوقاف الصادرة بظهير مؤرخ بتاريخ 23 فبراير 2010.

وعليه فإن دراستنا للعقود الكرائية الخاصة ستقتصر على كراء الأراضي الفلاحية ضمن قانون الالتزامات والعقود.

عقود كراء الأراضي الفلاحية :

ينص الفصل (700 ق ل ع ) على أنه: “يخضع کراء الأراضي الفلاحية للقواعد العامة السابقة، مع استثناء الأحكام الآتية..”:

وهكذا يتبين من هذا الفصل أن عقود كراء الأراضي الفلاحية تخضع النفس الأحكام التي تطبق على عقد الكراء عامة وهي المنصوص عليها في الفصول 627 إلى 699 من ق ل ع، لكن مع استثناء الأحكام الآتية” الواردة في الفصول 701 إلى 722 من ق ل ع الخاصة بأحكام الكراء الفلاحي. وسنقف عند نماذج الاختلافات الجوهرية بين العقدين:

أولا : الأجرة :

يجوز في الكراء الفلاحي أن يكون جزء من الأجرة هو القيام بأعمال معينة، كإصلاح الأرض أو بناء بئر أو اصطبل كما نص على ذلك الفصل (633 ق ل ع ) بقوله: “يجب أن تكون الأجرة معينة، ويسوغ أن تكون نقودا، أو منتجات، أو أطعمة، أو أية منقولات أخرى، بشرط أن تكون محددة بالنسبة إلى مقدارها و صنفها.

ويسوغ في كراء الأراضي الزراعية اشتراط قيام المستأجر زيادة على دفع مبلغ محدد من النقود أو نصیب معلوم من الغلة – بإجراء أعمال معينة، على اعتبار أنها تكون جزءا من الأجرة”.

وفيما يتعلق بمراجعة الوجيبة الكرائية فإن الفصل (708 ق ل غ ) ينص على أنه: “إذا أعطي في كراء الأراضي الفلاحية للعين مضمون يزيد أو يقل عما هو ثابت لها في حقيقة الواقع، كان هناك محل إما لزيادة الأجرة أو لإنقاصها أو الفسخ العقد -حسب الأحوال- وفقا للقواعد العامة المقررة في باب البيع، وتتقادم هذه الدعوى بفوات سنة ابتداء من تاريخ العقد.

ثانيا – المدة :

 ينص الفصل 701 ق ل ع على أنه: “يجوز إبرام كراء الأراضي الفلاحية لمدة أربعين سنة، فإن أبرم لمدة أطول ساغ لكل من المتعاقدين فسخه بعد انتهاء الأربعين سنة. ويبدأ كراء الأراضي الفلاحية في سبتمبر من التقويم الميلادي ما لم يحدد المتعاقدان تاريخا آخر”

وينص الفصل (714 ق ل ع ) على أن “كراء الأراضي الفلاحية ينتهي بقوة القانون بانقضاء المدة التي ابرم بها.”

فإن لم يتفق فيه على مدة، اعتبر أنه قد أبرم إلى الوقت اللازم لقيام المكتري بجني كل الثمار التي تغلها العين المكتراة.

ويجب إعطاء التنبيه بالإخلاء قبل فوات السنة الجارية بستة أشهر على الأقل، وكراء الأراضي المعدة للفلاحة التي تستغل بطونا بحسب فصول السنة ينتهي بانتهاء آخر بطن.

وفي كراء أرض السقي، السنة الفلاحية إثنا عشر شهرا، وإذا وجد في الأرض عند انتهاء السنة زرع أخضر، وجب على المكري أن يسمح للمكتري… بالبقاء فيها حتى يتمكن من جني المحصول، وله في مقابل ذلك حق في الكراء عن المدة الجديدة”.

ويعتبر بقاء المكتري في الأرض دون اعتراض المكري- بعد انصرام المدة تحديد العقد لنفس المدة، إذا كان قد أبرم لمدة محددة، ولمدة سنة فلاحية -أي حتى حصاد المحصول القادم – إذا كان قد أبرم لمدة غير محددة”.

ثالثا – نوع الزراعة :

يجب أن يحدد في عقد الكراء نوع الزراعة، فإن سكت المتعاقدان عن ذلك اعتبر المكتري مأذونا لزرع ما يزرع عادة في الأراضي التي من نوع الأرض المكتراة، دون أن يضر بالمالك، أو بالأرض كأن يزرعها بقصب السكر أو القطن، إذا كانت غير معدة لذلك. كما ليس له أن يحدث بالأرض تغييرات يستمر ضررها حتى بعد نهاية عقد الكراء كأن يقلع أشجار الزيتون والتفاح الزرع الأرض بالقمح. (الفصل 704 ق ل ع )

تذكر أنك حملت هذا المقال من موقع Universitylifestyle.net

لمناقشة المقال فى صفحة الفايسبوك اضغط هنا


موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!