المادة التجارية المادة العقارية مقالات

عقود كراء العقارات أو المحلات  التجارية

عقود كراء العقارات أو المحلات  التجارية

الفقرة الأولى : عقود كراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي التي تبرم بناء على مقرر قضائي أو نتيجة له

الصيغة الأولى للنص كانت تنص على «المسير القضائي» عوضا عن عبارة «تبرم بناء على مقرر قضائي أو نتيجة له» و المقصود هنا هو المحلات الموجودة في إطار التصفية القضائية دون تلك الموجودة في حالة الحراسة القضائية

فبالرجوع المادة 573 من مدونة التجارة ، نجدها تنص على أنه بإمكان السنديك وحده أن يطالب بتنفيذ العقود الجارية بتقديم الخدمة المتعاقد بشأنها للطرف المتعاقد مع المقاولة. ويفسخ العقد يقوة القانون بعد توجيه إنذار إلى السنديك يظل دون جواب لمدة تفوق شهرا.

ويجب على المتعاقد أن يفي بالتزاماته رغم عدم وفاء المقاولة بالتزاماتها السابقة لفتح المسطرة. ولا يترتب عن عدم تنفيذ هذه الالتزامات سوى منح الدائنين حق التصريح بها في قائمة الخصوم، كما أنه وعندما لا يختار السنديك متابعة تنفيذ العقد، يمكن أن يؤدي ذلك إلى دعوى للتعويض عن الأضرار يدرج مبلغه في قائمة الخصوم. غير أنه يمكن للطرف الآخر تأجيل إرجاع المبالغ الزائدة التي دفعتها المقاولة تنفيذا للعقد حتى يتم البت في دعوى التعويض عن الأضرار.

ولا يمكن أن يترتب عن مجرد فتح التسوية القضائية تجزئة أو إلغاء أو فسخ العقد، على الرغم من أي مقتضى قانوني أو شرط تعاقدي.

كما أن المادة 574 نصت على أنه وفي حالة تفويت حق الكراء، لا يمكن الاعتداد بأي شرط يفرض على المفوت التزامات تضامنية مع المفوت إليه تجاه السنديك، كما أن المادة 661 من مدونة التجارة دائما نصت على أنه لا يتمتع المكري بامتياز إلا بالنسبة لوجيبة الكراء المستحقة عن السنتين السابقتين مباشرة عن تاريخ صدور الحكم القاضي بفتح المسطرة.

وإذا تم فسخ العقد، يستفيد المكري بامتياز إضافي عن ثمن كراء السنة التي يتم خلالها الفسخ.

أما إذا لم يتم فسخ عقد الكراء، فلا يمكن للمكري أن يطالب بالوجيية التي لم تستحق بعد، ما عدا إذا تم إلغاء الامتياز الذي أعطي له عند إبرام عقد الكراء

الفقرة الثانية : عقود كراء العقارات أو المحلات الموجودة بالمراكز التجارية

ويقصد بالمركز التجاري، في مفهوم هذا القانون، كل مجمع تجاري ذي شعار موحد مشيد على عقار مهيأ و مستغل بشكل موحد، ويضم بناية واحدة أو عدة بنايات تشتمل على محلات تجارية ذات نشاط واحد أو أنشطة متعددة، وفي ملكية شخص ذاتي أو عدة أشخاص ذاتيين أو شخص اعتباري أو عدة أشخاص اعتباريين، و يتم تسييره بصورة موحدة إما مباشرة من طرف مالك المركز التجاري أو عن طريق أي شخص يكلفه هذا الأخير .

ويقصد بالتسيير كل التدابير التي تتخذ أتحسين سمعة وجاذبية المركز التجاري والرفع من عدد زواره کالاشهار أو التنشيط أو التسويق أو ضمان احترام المميزات والخصائص التقنية والهندسية للمركز أو تنظیم ساعات العمل أو الحراسة أو النظافة

ولعل السبب الذي أعتمد عليه القانون رقم 16. 49 لاستبعاد هذا النوع من المحلات هو غياب مفهوم الزبائن، واعتبار أن الزبون لا يأتي للمحل التجاري بعينه وبقدر ما أنه يأتي إلى المركز التجاري ككل۔

ونعتقد بأن المشرع المغربي اختار الطريق الأسهل وقام باستبعاد هذا النوع من المحلات، مع العلم أن التنظيم القانوني لهذا النوع من المحلات عرف تطورا ملحوظا على مستوى التشريعات المقارنة.

الفقرة الثالثة : عقود كراء العقارات أو المحلات المتواجدة بالفضاءات المخصصة لاستقبال مشاريع المقاولات

ويتعلق الأمر بعقود كراء العقارات أو المحلات المتواجدة بالفضاءات المخصصة لاستقبال مشاريع المقاولات التي تمارس نشاطها بقطاعي الصناعة وتكنولوجيا المعلومات، وكذا جميع الخدمات ذات الصلة، بما في ذلك ترحيل الخدمات، والتي تنجزها الدولة أو الجماعات الترابية أو المؤسسات العمومية أو المقاولات التي تملك فيها الدولة أو شخص من أشخاص القانون العام مجموع أو أغلبية رأسمالها بهدف دعم وتطوير أنشطة مدرة للدخل ومحدثة الفرص العمل

والمقصود بترحيل الخدمات هو ما يسمى بالأوفشورنغ (Offshoring)، والذي يعني إعادة توطين الشركات الكبرى الأجنبية في البلدان ذات الأجور و التكاليف المنخفضة حيث يمكنها أن تجد المهارات و الكوادر اللازمة .

والمغرب يراهن من وراء ذلك على إحداث حوالي 100 ألف منصب شغل جديد ، ذلك أنه تمت مراسم التوقيع على المنشور المتعلق بإرساء العرض الجديد للمغرب في مجال ترحيل الخدمات برئاسة السيد رئيس الحكومة بتاريخ 5 ماي 2016.

ولقد تمت تهيئة منطقتين متخصصتين في كل من الدار البيضاء والرباط الاستقبال الأشغورينغ. حيث تم تسليم المكاتب الأولى في «کازا نیر شور» «Casaneashore» في ديسمبر 2007، وتم تسليم المكاتب الأولى منطقة الرباط «تكنوبوليس» «Rabat technopolis» في يوليو 2008 و لقد حظيت أكثر من 35 شركة بعقود كراء في المنطقتين ، كما أنه من المنتظر أن يتم فتح مواقع أخرى للأفشورينغ في طنجة و فاس مستقبلا.

المراجع :

مصطفى بونجة : الكراء التجاري بين ظهير 1955 والقانون رقم 49.16

 

 تذكر أنك حملت هذا المقال من موقع Universitylifestyle.net

لمناقشة المقال فى صفحة الفايسبوك

تحميل المقال:







Leave a Comment

error: Content is protected !!