طلب التحفيظ

شكليات و آثار طلب التحفيظ

شكليات طلب التحفيظ

شكليات طلب التحفيظ متعددة منها :

 أ- على طالب التحفيظ أن يقدم لمحافظ الملكية العقارية، لقاء ايصال بذلك، تصريحا موقعا منه أو من وكيل عنه يحمل وكالة خاصة يتضمن لزوما المعلومات والايضاحات التالية المنصوص عليها في الفصل 13:

أولا : اسم طالب التحفيظ الشخصي والعائلي وصفته وموطنه وحالته المدنية وجنسيته، وعند الاقتضاء اسم زوجه و النظام المالي الذي يخضع له الزوجان. وفي حالة الشياع، ذكر نفس المعلومات بالنسبة لكل شريك على الشيوع مع التنصيص على حصة كل واحد منهم.

ثانيا : اتخاذ موطن مختار في دائرة محافظة الملكية العقارية الذي يوجد ضمنها العقار، وذلك عندما لا يكون الطالب التحفيظ موطن في هذه الدائرة. وقد توخي المشرع من وراء إلزام طالب التحفيظ على اتخاذ موطن مختار في دائرة المحافظة العقارية، تسهيل اجراءات التبليغ لهذا الموطن المختار حتى لا تطول مسطرة التحفيظ.

ثالثا : وصف العقار المطلوب تحفيظه مع بيان الأبنية والأغراس القائمة عليه، ومشتملائه ونوعه وموقعه ومساحته وحدوده والأملاك المتصلة والمجاورة له، وعند الاقتضاء الاسم الذي يعرف به.

رابعا : بیان ما إذا كان طالب التحفيظ يحوز العقار کلا أو جزءا وبصورة مباشرة أو غير مباشرة، واذا كان العقار منتزعا منه، يجب الإشارة إلى الظروف التي تم فيها هذا الانتزاع.

خامسا : تقدير قيمة العقار الشرائية وقيمته الايجارية.

سادسا : تفصيل الحقوق العينية العقارية المترتبة على العقار مع تعيين أصحاب هذه الحقوق وذلك بذكر أسمائهم الشخصية والعائلية وصفتهم وموطنهم و حالتهم المدنية وجنسيتهم وعند الاقتضاء اسم الزوج والنظام المالي الذي يخضع له الزوجان.

سابعا : بیان مصدر الحقوق المدعى بها:

أ – فقد تكون الملكية انتقلت إلى طالب التحفيظ بسبب تصرف بين الأحياء كبيع أو هبة أو انتقلت بسبب الأرث بوصية أو غير وصية، فيجب أن يتضمن طلب التحفيظ بيان هذا السبب..

واذا كان طالب التحفيظ لا يستطيع التوقيع السبب من الأسباب أو كان يجهل الكتابة فان محافظ الملكية العقارية، بعد الإشارة إلى ذلك، يشهد بأن طلب التحفيظ قد قدم اليه من قبل طالب التحفيظ بالذات بعد أن يكون تحقق من هويته

ب – يجب على طالب التحفيظ أن يرفق بطلبه جميع رسوم التمليك والعقود والصكوك الرسمية والعرفية وسائر الوثائق التي من شأنها أن تعرف بالحقوق العينية المترتبة على العقار (الفقرة الأولى من الفصل 14)

وقد عرض المشرع للحالة التي تكون فيها المستندات أو الوثائق محررة كلها أو بعضها بلغة أجنبية، كما عرض للحالة التي تكون فيها وثيقة أو أكثر من الوثائق التي يدلي بها طالب التحفيظ في حوزة الغير.

فبالنسبة للمستندات والوثائق المحررة بلغة أجنبية أوجب المشرع أن تترجم بتمامها على نفقة طالب التحفيظ بمعرفة تراجمة المحافظة المحلفين ما لم تكن مترجمة من قبل ترجمان محلف حر، ويمكن في هذه الحالة الأخيرة مراجعة الترجمة التي أنجزها ترجمان حر من قبل تراجمة المحافظة، اذا طلب المحافظ ذلك (الفقرة الثانية من الفصل 14)

اولتراجمة المحافظة المحلفين أن يقتصروا على ترجمة موجزة للوثائق والعقود والمستندات المدلى بها، مع الاحتفاظ بحق المحافظ أو القضاء المرفوع اليه الأمر، في أن يطالبهم بعد ذلك بالترجمة الكاملة لكل أو بعض هذه الوثائق والعقود والمستندات (الفقرة الأخيرة من الفصل 14)

أما بالنسبة للحالة التي تكون فيها وثيقة أو أكثر من الوثائق التي يدلي بها طالب التحفيظ موجودة في حيازة الغير، فقد قرر المشرع أن للمحافظ، الذي أشعر بذلك، أن يوجه أمرا إلى حائز الوثيقة بوجوب ايداعها في المحافظة لقاء ايصال، وذلك خلال مدة ثمانية أيام تضاف اليها مهلة بعد المسافة عند الاقتضاء ( الفقرة الأولى من الفصل 15).

ويمكن للمحافظ اعطاء الحوائز الذي أودع الوثيقة في المحافظة، وبناء على طلبه، صورة مصدقة عنها، مشهودا مطابقتها للأصل، وذلك على نفقة طالب التحفيظ (الفقرة الثانية من الفصل 15).

واذا كانت هذه الوثيقة محررة بلغة أجنبية، توكل ترجمتها إلى نظر المحافظ وذلك على نفقة طالب التحفيظ أيضا (الفقرة الثالثة من الفصل 15)

ج- يجب أخيرا على طالب التحفيظ أن يودع في المحافظة مبلغا من المال يساوي النفقات المرتقبة لعملية التحفيظ. ذلك أن التحفيظ ليس مجانية بل تخضع التأدية رسوم قرر ظهر 9 رمضان 1331 وجوب تحديدها بقرار تنظيمي (الفقرة الاخيرة من الفصل 15). وقد جرى تحديد هذه الرسوم بالقرار الوزاري الصادر في 21 رجب 1333 (الفصل 46 وما يليه).

آثار طلب التحفيظ :

لا تقتصر آثار تقديم طلب التحفيظ إلى محافظة الملكية العقارية على الانطلاق مسطرة التحفيظ وفق سيرها الطبيعي. بل أنه بمجرد تقديم هذا المطلب، يصبح للعقار المطلوب تحفيظه وضع قانوني متميز بحيث يغدو تابعا لنظام خاص أطلق عليه البعض اسم نظام ( ما قبل التحقيظ ) أو نظام اشبه التحفيظ

ونظام ما قبل التحفيظ هذا أو نظام شبه التحفيظ الذي يخضع له العقار أثناء سريان مسطرة التحفيظ، يترتب عليه نتائج عديدة، أهمها النتائج الآتي بيانها:

أ- إن العقار، المطلوب تحفيظه، رغم استمرار خضوعه للأحكام العامة التي خضع لها العقارات غير المحفظة، مادام لم يصدر قرار بتحفيظه، فان بعض مقتضيات ظهي 9 رمضان 1331 يجب الاعتداد بها عند الاقتضاء، وخاصة منها ما ورد عليه النص في الفصلين 13 و 37 المتعلقين بالبت في التعرضات، والذين بالاستناد اليهما قرر القضاء وضع عبء البيئة على كاهل المتعرض الذي يعتبر بمثابة مدع ويجب عليه بالتالي اثبات صحة ادعائه، حتى لو كان هو الذي يحوز العقار, مع أن الأحكام العامة المطبقة في حقل العقارات غير المحفظة تقضي بأن تقوم قرينة الملكية لصالح حائز العقار وتوجب على الخصم أن يهدم هو هذه القرينة ويقدم البينة على عكسها

ب – اذا حصل أثناء جريان مسطرة التحفيظ أن انتقل العقار، کلا أو جزءا إلى الغير، نتيجة تصرف من التصرفات التي تجري بين الأحياء كالبيع أو الهبة، لابد للمتصرف اليه، كي يثبت له حقه يوم صدور قرار التحفيظ ويتسنی له اذ ذاك التمسك بهذا الحق في مواجهة المتصرف وفي مواجهة الغير من اتباع أحد طريقين ورد عليهما النص في الفصلين 83 و 84 من ظهير في رمضان .

– الطريق الأولى تكمن في قيام المتصرف اليه بايداع صك التصرف في محافظة الملكية العقارية و تسجيل هذا الايداع في سجل التعرضيات و صدور تصريح من المتصرف بقبول مضمون تعرض المتصرف اليه. عندها يبادر محافظ الملكية، يوم التحفيظ، إلى قيد العقار كله أو بعضه على اسم المتصرف اليه في الرسم العقاري

– أما الطريق الثانية فتكمن في قيام المتصرف اليه بایداع تلك التصرف في محافظة الملكية مشفوعا بطلب تصحيحي لطلب التحفيظ الأصلي يتقدم به المتصرف اليه يطلب فيه متابعة مسطرة التحفيظ باسمه وحده أو باسمه و اسم طالب التحفيظ الأصلي معا, اذا كان التصرف جزئيا، وعندها يحفظ العقار كلا أو جزءا باسم المتصرف اليه صاحب الطلب التصحيحي

ج – أن العقار المطلوب تحفيظه، يمكن اثناء جريان مسطرة التحفيظ ايقاع رهن رسمي عليه، خلاف ما هو عليه الحال بالنسبة للعقارات غير المحفظة التي لا تقبل الرهن الرسمي: ذلك أن ثمة علانية أضحت تواكب العقار المطلوب تحفيظه ويمكن بالتالي جعل الرهن الرسمي الواقع عليه ساريا بحق الغير رغم عدم تخلي الراهن عن حيازته للعقار المرهون.

إنما يجب إيداع صك الرهن الرسمي في محافظة الملكية العقارية ليصار إلى تسجيل هذا الرهن في السجل العقاري يوم صدور القرار المتضمن تحفيظ العقار باسم المالك و تسليم المرتهن شهادة بوقوع هذا التسجيل

وتجدر الإشارة إلى أن الدائن المرتهن الذي استحق دينه قبل انجاز عملية التحفيظ، لا يستطيع نزع ملكية العقار المرهون بغية استيفاء دينه، الا بعد الحصول على قرار قضائي ببيع العقار بالمزاد العلني، أما إذا كانت عملية التحفيظ قد تمت وسجل الرهن أصولا في السجل العقاري، فان نزع ملكية العقار المرهون بجري بالاستناد إلى الشهادة الممنوحة للدائن المرتهن والمشعرة بتسجيل الرهن باسمه في السجل العقاري، لأن مثل هذه الشهادة تعتبر بمثابة عقد تنفيذي (الفصل 204 من ظهير 19 رجب 1333 الموافق 2 يونيو 1915).

د- اذا باع أحد المشتاعين حصته المشاعة في عقار غير محفظ وطلب المشتري تحقيق هذا العقار باسمه واسم شركائه، ورغب أحد هؤلاء أخذ حصة المشتري بالشفعة، وذلك أثناء جريان مسطرة التحفيظ، فان الشفيع لا يكفيه التقيد بأحكام الشفعة الشرعية الوارد عليها النص في قانون الالتزامات والعقود والواجب تطبيقها على العقارات غير المحتلة، بل لابد له، حتى يضمن حقه, أن يتقدم بتعرض وفق مقتضيات قانون 07-14 ويضم إلى تعرضه الوثائق التي تؤيد قيامه بما تتطلبه أحكام الشفعة المنصوص عليها في قانون الالتزامات والعقود، ويسجل تعرضه في سجل التعرضات ليبت به اصولا، والا فان المطالبة بالشفعة التي لا يعلن عنها وفق متطلبات ظهير 9 رمضان لن تكون بجدية ويفقد الشفيع حق الأخذ بالشفعة لأن قرار التحفيظ الصادر عن المحافظ العقاري يطهر العقار من كل حق عيني سابق لم يعلن عنه أثناء جریان مسطرة التحفيظ.

ه – كل أمر قضائي بحجز عقاري ينصب على عقار قيد التحفيظ، لابد ليكون له أثره القانوني من أبلاغه لمحافظ الملكية العقارية، حتى اذا بلغ أصولا وسجل بالرسم العقاري، تجمد العقار وامتنع مباشرة أي تسجيل بشأنه طيلة مدة جريان مسطرة نزع الملكية.

 تذكر أنك حملت هذا المقال من موقع Universitylifestyle.net

لمناقشة المقال فى صفحة الفايسبوك اضغط هنا

 


موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!