طرق تبليغ الإستدعاء لحضور الجلسة

طرق تبليغ الإستدعاء لحضور الجلسة

التبليغ هو” إيصال أمر أو واقعة ثابتة إلى علم شخص معين على يد أحد أعوان كتابة الضبط، أو أحد الأعوان القضائيين، أو عن طريق البريد برسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل، أو بالطريقة الإدارية والهدف من ذلك هو ضمان علم المبلغ إليه بالأمر المراد تبليغه “.

ومن خلال هذا التعريف تكمن أهمية التبليغ في عدم جواز احتجاج المبلغ بجهله لما تم تبليغه به حتى أن بعض الفقه اعتبر حجية التبليغ كحجية نشر التشريع بالجريدة الرسمية إذ لا يجوز الاعتذار بجهل ما تم التبليغ به قياسا على قاعدة عدم جواز الاعتذار بجهل القانون.

تطبيقا لمبدأ الحضورية فإنه يتعين مباشرة بعد إيداع المقال الإفتتاحي للدعوى أو الإدلاء بتصريح شفوي، إستدعاء طرفي النزاع ويجب أن تتم الإشارة في الإستدعاء إلى اليوم والساعة التي سيتم فيها عقد الجلسة إضافة إلى باقي البيانات التي حددها الفصل 36 من قانون المسطرة المدنية.

المطلب الأول: طرق التبليغ

يتم التبليغ بإستعمال واحدة من الطرق التي حددها الفصل 37 من قانون المسطرة المدنية، وتتمثل هذه الطرق في تسليم الإستدعاء إلى الأشخاص الموجه إليهم شخصيا أو في مكان تواجدهم عن طريق مفوض قضائي أو عون المحكمة، كما يمكن تسليمه إلى الموجه إليه عن طريق البريد أو بالطريقة الإدارية أو الدبلوماسية في الحالات التي يسمح فيها القانون بذلك، وقد حددت مقتضيات المسطرة المدنية الحالات التي يمكن فيها اللجوء إلى كل واحدة من هذه الطرق، کما حددت التراتبية التي ينبغي إحترامها في بعض الحالات.

الطريقة الأولى للتبليغ

  هي التي يتم من خلالها تسليم الإستدعاء إلى الطرف الموجه إليه عن طريق مفوض قضائي أو عون المحكمة، ويتعين على العون المكلف بالتبليغ، سواء كان ينتمي إلى الفئة الأولى أو الثانية، بعد إتيانه الإجراء المذكور، ملا شهادة لتمكين المحكمة من الإطلاع على الظروف التي تم فيها تنفيذ الإجراء ومراقبة مدى مطاقبته للشكليات المتطلبة قانونا. كما يجب على عون التبليغ أن يشير في تلك الشهادة لمجموعة من البيانات الإلزامية ويستعرض فيها مستنتجاته عند الإقتضاء وتجدر الإشارة إلى أن هذه الطريقة من طرق التبليغ هي التي يتم اللجوء إليها عادة في بداية الدعوى، إذا كان المدعى عليه يتوفر على موطن بالمغرب أو يعلم تواجده بمكان معين عند رفع الدعوى.

الطريقة الثانية من طرق التبليغ

 هي التي تتم فيها الإستعانة بالبريد المضمون، ويتم نقل الإستدعاء في هذه الحالة من خلال رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل تحت إشراف كتابة ضبط المحكمة التي تنظر في النزاعة، ولا يتم اللجوء إلى هذه الطريقة إلا في الحالة التي يعجز فيها عون التبليغ على تسليم الإستدعاء لشخص معين في العنوان الذي يتواجد به المدعى عليه وكذا في الحالة التي يوجد فيها موطن المدعي الطرف المراد تبليغه خارج تراب المملكة.

الطريقة الثالثة من طرق التبليغ

هي التي يتم فيها تسليم الإستدعاء لحضور الجلسة بالطريقة الإدارية، وتتم الإستعانة في هذه الحالة بأعوان السلطة أمثال الشيوخ والمقدمين وعناصر الشرطة والدرك الملكي، ويبقى اللجوء إلى هذه الطريقة محصورة على المناطق النائية أو تلك التي يصعب على المفوضين القضائيين الوصول إليها.

الطريقة الرابعة من طرق التبليغ

، فيتم اللجوء إليها في الحالة التي يكون فيها الشخص المراد تبليغه مقيما في دولة أجنبية، ويتم التبليغ في هذه الحالة عن طريق نقل الإستدعاء عبر السلم الإداري إلى غاية وزارة الشؤون الخارجية، وتتكلف مصالح هذه الأخيرة بنقله إلى السفارة أو القنصلية الأقرب لمحل إقامة الشخص المراد تبليغه وتجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أنه يتم ترجيح مقتضيات الإتفاقيات الدولية بخصوص التبليغ في حالة وجودها، على مقتضيات قانون المسطرة المدنية السابقة الذكر، وقد أتاح المشرع المغربي من خلال التعديلات التي أدخلها سنة 2011 إمكانية الاستعاضة عن هذه الطريقة بالبريد المضمون کا سبقت الإشارة إلى ذلك.


موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!