مقالات

ضمان العيب الخفي في القوانين المقارنة

شروط العيب الخفي الموجب للضمان

 لا يكفي لرجوع المشتري على البائع أن يكتشف بالمبيع عيبا، أيا كان هذا العيب الخفي، وإنما يلزم لكي يتحقق الضمان لعيب معين، أن يتوافر في هذا العيب شروط معينة كأن يكون قيمة أو مؤثرا

وللتعرف على هذه الشروط سيتم تناول هذا الموضوع من خلال الفرعين التاليين:

الفرع الأول: العيب الخفي الموجب للضمان أن يكون قديما

الفرع الثاني: الحب الخفي الموجب للضمان أن يكون مؤثرا

الفرع الأول : العيب الخفي الموجب للضمان أن يكون قديما

 العيب القديم هو العيب الذي يكون موجودا في المبيع وقت تسلمه من البائع، أي يكون البائع ضامنا للعيب الذي يكون بالمبيع وقت تكوين العقد، والعيب الذي يطرأ عليه بعد ذلك وحتى حصول التسليم.

وقد حددت أحكام القانون المدني الأردني الحالات التي يعتبر فيها العيب قديما وخفيا، ومتى لا يكون البائع غير مسؤول عن العيب الخفي القديم

 الحالة الأولى: وجود العيب قبل البيع

نصت المادة ( 2 / 513) من القانون المدني الأردني على أنه يعتبر العيب قديما إذا كان موجودا في المبيع قبل البيع…» يعد المبيع قديما في المبيع إذا كان موجودا فيه قبل إبرام البيع، كأن يرد البيع على سيارة فيها عيب مؤثر وفي وقد أخفاه البائع عن المشتري الذي صعب عليه اكتشافه بالرغم من استعانته بأهل الخبرة، فعندئذ يقال أن العيب خفي وقديم عن البيع، ويقع عبء إثبات أن العيب في المبيع قبل البيع على المشتري

الحالة الثانية: حدوث العيب بعد البيع وقبل التسليم

نصت المادة ( 2 / 513) من القانون المدني الأردني يعتبر العيب قديما إذا كان موجودا في المبيع قبل البيع أو حدث بعده، وهو في يد البائع قبل التسليم

تفترض هذه المسألة أن المبيع عند التعاقد كان سليما، ولكنه تعرض لعيب وهو عند البائع وقبل تسلمه من المشتري، فعندئذ يتحمل البائع تبعة البيع الخفي حتى بالنسبة للمبيع الواقع على الأشياء المعينة بنوعها، فإذا تراخي البائع عن تسليم المبيع بعد إفرازه تم لحقه عيب في الفترة التي تتخلل الإفراز و التسليم فإن البائع يتحمل هذا العيب

 وأما إذا تسلم المشتري المبيع فعليا أو تسلمه حكميا، فعندئذ يتحمل المشتري تبعة هلاك المبيع أو العيب الذي الحق به، ويتحمل المشتري إثبات أن العيب قد وقع قبل تسليم المبيع، وله لإثبات ذلك بطرق عدة حسب القواعد العامة في الإثبات

الحالة الثالثة: حدوث العيب عند المشتري لسبب قديم موجود في المبيع

 نصت المادة ( 3 / 513) من القانون المدني الأردني “يعتبر العيب الحادث عند المشتري بحكم القديم إذا كان مستندا، إلي سبب قديم موجود في المبيع عند البائع وتبين هذه الحالة عیب موجود في المبيع فى التعاقد أو أداء التعاقد، أو بعد التعاقد، سواء أكان العيب اللاحق المبيع قد تحقق قبل التسليم أو حدث بعد التسليم، ولكن لسبب تحقق وهو بحوزة البائع،

وقد اشترط القانون المدني الأردني في العيب أن يكون قديما وأن يكون خفيا، ولذلك حالات عدة فيما يلي عرضها:

أولا : ظاهر المبيع لا يشير لوجود عيب

نصت المادة (4/ 513) من القانون المدني الأردني على أنه يشترط في العيب القديم أن يكون خفيا والخفي هو الذي لا يعرف بمشاهدة ظاهر المبيع”، ومثال ذلك كان يشتري شخص لبنا رائحته فاسدة فعندئذ لا يستطيع أن يطالب البائع بالضمان، ذلك أن المشتري اشتري المبيع ويشير ظاهرة في وجود عيب فيه

ثانيا : صعوبة اكتشاف العيب من الشخص العادي

نصت المادة (4/ 513) من القانون المدني الأردني على أنه يشترط في العيب القديم أن يكون خفيا والخفي هو الذي لا يعرف بمشاهدة ظاهر المبيع أو لا يتبينه الشخص العادي…

ثالثا: اكتشاف العيب من الخبير

نصت المادة (4/ 513) من القانون المدني الأردني على أنه ” يشترط في العيب القديم أن يكون خفيا والخفي هو الذي لا يكتشفه غير خبير..” ومثال ذلك كشراء سيارة مستعمله حيث لا يستطيع إلا الميكانيكي معرفة عيوب محركها

رابعا: تجربة المبيع

نصت المادة (4/ 513) من القانون المدني الأردني على أنه “يشترط في العيب القديم أن يكون خفيا والخفي هو الذي… لا يظهر إلا بالتجربة” ومثال ذلك شراء منزل وفيه تمديدات كهربائية فيها عوب، ولم تظهر إلا بعد استعمال المنزل فنحن هنا بصدد عيوب خفيه يضمنها البائع

الفرع الثاني : العيب الخفي الموجب للضمان أن يكون مؤثرا

يذهب غالبية الفقهاء في تعريف العيب المؤثر بأنه العيب الذي ينتقص من قيمة المبيع أو منفعته، و النقص في القيمة غير النقص في المنفعة، فقد تنتقص قيمة المبيع نون أن تنتقص منفعته

ولكن لا يشترط في العيب حتى يكون مؤثرا، أن يكون مؤدبا إلي نقص في قمة المبيع ونفعه معا، ويبدو أن نقص القيمة أو المنفعة الذي يستوجبه الضمان هو الذي يؤدي إلى أن المشتري كان يمتنع عن الشراء، أو كان يدفع ثمن أقل لو أنه علم بالعيب

وقد نصت المادة (2 / 512) من القانون المدني الأردني على أنه ” تسري القواعد العامة بشأن خيار العيب على عقد البيع مع مراعاة الأحكام التالية ونصت المادة (194) على أنه: يشترط في العيب لكي يثبت به الخيار أن يكون قيمة مؤثرا في قيمة المعقود عليه

من خلال استطلاع النص السابق نجد أن المشرع اشارط أن يكون العيب مؤثرا في قيمة المعقود عليه، ولكنه لم يحلف متى يكون العيب مؤثرا في قيمة المعقود عليه، على خلاف القانون المدني المصري الذي نجده قد حدد عدة ضوابط لتقدير تأثير العيب من عدمه حيث نصت المادة ( 1 / 447) على أنه: “يكون البائع ملزما بالضمان إذا لم يتوفر في البيع وقت التسليم الصفات التي كفل للمشتري وجودها فيه، أو إذا كان بالمبيع عیب بنقص من قيمته أو منفعته بحسب الغاية المقصودة المستفادة مما هو مبين في العقد أو مما هو ظاهر من طبيعة الشيء، أو العرض الذي أعد له، ويضمن البائع هذا العيب ولو لم يكن عالما بوجوده

المراجع:

مهند عزمي أبو مغلي : إبراء مسؤولية البائع من ضمان العيب الخفي في عقد البيع

 

 تذكر أنك حملت هذا المقال من موقع Universitylifestyle.net

لمناقشة المقال فى صفحة الفايسبوك

تحميل المقال:







Leave a Comment

error: Content is protected !!