صلاحيات موكولة للوكيل العام للملك

صلاحيات موكولة للوكيل العام للملك

 إذا كان الاختصاص الأصيل للوكيل العام للملك يتمثل في تحريك وممارسة الدعوي العمومية في الجنايات والجرائم المرتبطة بها، فإنه يتمتع أيضا بجملة من الصلاحيات و اختصاصات الأخرى بعضها كان يتمتع بها بمقتضى قانون المسطرة الجنائية الملغی و البعض الآخر أحدث لأول مرة، وهي صلاحيات لها علاقة بممارسة الدعوى العمومية.

أولا : إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه ورد الأشياء المحجورة :

على غرار وكيل الملك لدى المحكمة الإبتدائية، فإن الوكيل العام للملك يتمتع بحق إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه ورد الأشياء المحجوزة وفق مجموعة من الإجراءات الشكلية:

1- إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه:

نصت الفقرة الحادية عشر من المادة 49 من قانون المسطرة الجنائية أنه يجوز للوكيل العام الملك، إذا تعلق الأمر بانتزاع حيازة بعد تنفيذ حكم أن يأمر باتخاذ أي إجراء تحفظي يراه ملائم لحماية الحيازة وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه، على أن يعرض هذا الأمر على المحكمة أو هيئة التحقيق التي رفعت إليها القضية أو التي سترفع إليها خلال ثلاثة أيام على الأكثر لتأييده أو بعد تعديله أو إلغائه.

2- رد الأشياء المحجوزة:

يجوز للوكيل العام للملك في حالة عدم وجود منازعة جدية أن يأمر برد الأشياء ضبطت أثناء البحث لمن له الحق فيها ما لم تكن لازمة لسير الدعوى وخطيرة أو قاب للمصادرة.

شروط إرجاع الأشياء المحجوزة:

فإرجاع الأشياء المحجوزة لمن له الحق فيها أو لأصحابها الشرعيين تحكمه الشروط التالية:

1- عدم وجود منازعة جدية بشأنها، فإذا تبت العكس يتم إرجاع النزاع إلى المحكمة للبت فيه طبقا للقانون.

2- ألا تكون المحجوزات خطيرة، حيث أن المشرع ونظرا لخطورة بعض الأشياء أوكل الجهات أخرى غير النيابة العامة بإحالتها عليها.

3- ألا تكون قابلة للمصادرة وهو ما نصت عليه صراحة المادة 45 من قانون المسطرة الجنائية حيث منع صراحة على الوكيل العام للملك رد الأشياء المحجوزة إذا كانت قابلة للمصادرة.

ثانيا: سحب جوازات السفر وإغلاق الحدود:

على غرار وكيل الملك يتمتع الوكلاء العامون للملك بإمكانية سحب جوازات السفر و إغلاق الحدود طبقا للمادة 49 من قانون المسطرة الجنائية وتنفيذ هذه الإجراءات عن طريق توجيه تعلیمات إلى القوة العمومية .

ثالثا: التقاط المكالمات الهاتفية بوسائل الاتصال عن بعد:

خول القانون للوكيل العام للملك التقاط المكالمات الهاتفية والاتصالات الموجهة رسائل الاتصال عن بعد، إما بناء على إذن مسبق من الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف وفي حالة الاستعجال يبادر إلى ذلك مع إحاطة الرئيس الأول على بشأنها.

ويتم اللجوء إلى هذه الصلاحية إذا اقتضتها ضرورة البحث في نوع خاص من الجرائم تعتبر خطيرة بطبيعتها وتتمثل في ما يلي:

1- الجرائم الماسة بأمن الدولة التي حددها المشرع وعددها في الفصول من 163 إلى 218 من القانون الجنائي

2- جرائم المخدرات والمؤثرات العقلية المنصوص عليها في الظهير الشريف الصادر بتاريخ 1974 / 05 / 23 .

3 – جرائم العصابات المنصوص عليها في الفصول 293 إلى 299 من القانون الجنائي.

4- جرائم الاختطاف وأخذ الرهائن المنصوص عليها في الفصول 293 إلى 299 من القانون الجنائي.

5 – جرائم حيازة الأسلحة والذخيرة والمتفجرات.

6- جرائم التزييف والتزوير للنقود المنصوص عليها في الفصول من 334 إلى 341 من القانون الجنائي.

7 – جرائم القتل والتسميم المنصوص عليها في الفصول من 392 إلى 398 من مجموعة القانون الجنائي

8 – جرائم الإرهاب کا حددها القانون 03-03 المتعلق بالجرائم الإرهابية.

ويمكن للوكيل العام للملك في حالة الضرورة القصوى أن يأمر بالتقاط المكالمات الهاتفية أو الاتصالات المنجزة عن بعد بوسائل الاتصال وتسجيلها وأخد نسخ منها وحجزها.

وقد حدد القانون شكليات هذا الإجراء في المواد من 108 إلى 116 من قانون المسطرة الجنائية.


موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!