المادة العقارية مقالات

شكليات مطلب التحفیظ

شكليات مطلب التحفیظ

إذا كان المشرع المغربي لم یحدد أي شكل معین لمطلب التحفیظ، بل إكتفى فقط بالنص في المادة 13 من ظھیر التحفیظ العقاري كما تم تعدیلة وتمیمه بالقانون 14.07 على أنه “یقدم مطلب التحفیظ للمحافظ على الأملاك العقاریة مقابل وصل یسلم له فورا مطلبا موقعا من طرفه أو ممن ینوب علیه بوكالة صحیحة…”،فإنه بذلك یمكن تقدیم مطلب التحفیظ إما بصورة كتابیة أو شفویة یتم التصریح بھا أمام المحافظ على الأملاك العقاریة أو ممن ینوب علیه،بحیث أنه یتولى تحریر جمیع المعلومات التي أدلى بھا طالب التحفیظ.

یكون ذلك في مطبوع خاص لھذا الغرض ،بحیث أن طالب التحفیظ في حالة التصریح الشفوي یكون ملزما بالتوقیع إذا كان یجید ذلك في محضر التصریحات التي أدلى بھا،وفي حالة جھله یشھد المحافظ في محضره حول مطلب التحفیظ المقدم إلیه بأن طلب التحفیظ قد قدم إلیه من المعني سواء كان طالب .

وفي ھذا الإطار یمكن أن نستحضر القرار الصادر عن محكمة النقض،بتاریخ 20 -05-2005 یقضي”بضرورة تقدیم المحافظ على الأملاك العقاریة وصلا إلى طالب التحفیظ یتضمن بیانات التي تم التصریح بھا”

وھكذا ألزم المشرع المغربي طالب التحفیظ سواء الذي قدم طلب التحفیظ بصورة كتابیة أو شفویة، بضرورة أن یتضمن ھذا المطلب مجموعة من البیانات المتعلقة بطالب التحفیظ نفسه (أولا) أو بالعقار المراد تحفیظه (ثانیا)

أولا: البیانات الخاصة بطالب التحفیظ

لكي ینتج مطلب التحفیظ آثاره القانونیة فإن المشرع المغربي ألزم طالب التحفیظ بتقدیم مجموعة من البیانات الخاصة به التي من خلالھا یمكن للمحافظ على الأملاك العقاریة أن یتخد صورة واضحة على المطلب وبالتالي القدرة على البت بشكل دقیق بصحته أو برفضه،ومن أھم ھذه الشروط نجد:

1- اسم طالب التحفیظ العائلي والشخصي وصفتھ وموطنھ وحالته المدنیة وجنسیته وإن اقتضى الحال اسم الزوج والنظام للمالي للزواج وكل اتفاق تم طبقا لمقتضیات المادة 49 من مدونة الأسرة ،وفي حالة الشیاع یتم ذكر نفس المعلومات بالنسبة لكل شریك على حدى،مع تحدید حصة كل واحد منھم في العقار المراد تحفیظه

2- تحدید موطن مختار في دائرة المحافظة العقاریة التي یتواجد فیھا العقار المراد تحفیظه، ذلك إذا لم یكن لطالب التحفیظ محل إقامة في ھذه الدائرة، وقد كان الھدف من تنصیص المشرع المغربي على ضرورة تحدید موطن مختار ھو تسھیل إجراءات التبلیغ لھذا الموطن المختار وكل ذلك حتى لا تطول مسطرة التحفیظ

3- مراجع بطاقة التعریف الوطنیة أوأي وثیقة أخرى تعرف بھویته عند الاقتضاء وتجدر الإشارة أنه إذا تعلق الأمر بشخص معنوي لابد من الإدلاء ب:

– النظام الأساسي للشخص المعنوي الخاضع للنظام الخاص أو الظھیر المحدث للمؤسسات  الخاصة بالقانون العام.

– تحدید المقر الاجتماعي لھذا الشخص المعنوي

– ضرورة الإدلاء بجمیع المعطیات الشخصیة المتعلقة بممثلیه القانونیین.

– تحدید صلاحیات المسیرین ومدتھا

ثانیا: البیانات المتعلقة بالعقار المراد تحفیظه

إلى جانب البیانات المتعلقة بطالب التحفیظ،فإنه لابد لھذا الأخیر أن یدلي بمعلومات أخرى تتعلق بالعقار موضوع التحفیظ وتتجلى ھذه البیانات كما حددھا الفصل 13 من ظھیر التحفیظ العقاري المعدل والمتمم بالقانون رقم 14.07

وصف العقار المراد تحفیظه وذلك بتحدید مساحته بالھكتار وكذا تحدید طبیعته ونوعه في ما إذا كان بناء أو أرض،كذلك ما یشمله الملك موضوع التحفیظ من منشآت وأغراس أوأشجار، بالإضافة إلى تحدید حدوده مع ضرورة ذكر الأماكن المجاورة له وأھم العلامات الممیزة له وعند الإقتضاء ذكر الإسم الذي یعرف به الملك قصد تمییزه عن غیره من الأملاك.

بیان الحقوق العینیة العقاریة المترتبة على الملك مع التنصیص على الھوية الكاملة لأصحاب ھذه  الحقوق، ولعل ذلك یعد من أھم المستجدات التي جاء بھا القانون رقم 14.07 ،وذلك أن المشرع المغربي لم یعد یقرر جمیع الحقوق العینیة المتفرعة عن الملكیة طبقا لقواعد الشریعة الإسلامیة وإنما اقتصر فقط على أربعة حقوق.

تحدید القیمة المادیة للعقار المراد تحفیظه وقت تقدیم مطلب التحفیظ، وإن كان من الناحیة العملیة أن غالبیة المواطنین لا یصرحون بالقیمة التجاریة الحقیقیة للعقار مما یجعل المحافظ یضطر إلى إعادة النظر في القیمة المصرح بھا ،وتجدر الإشارة إلى أن المواطنین یصرحون بقیمة منخفظة للعقار المراد تحفیظه إذا كان الھدف ھو التھرب من الضرائب حیث كلما انخفضت كلما تنخفظ معه مبلغ الضریبة المفروضة على العقارات،ھذا من جھة ،ومن جھة أخرى فالمواطنین یلجؤن إلى الرفع من قیمة العقار تھربا من ممارسة حق الشفعة على العقار في حالة بیعھ.وفي ھذا الاطار تجدر الإشارة إلى أن المشرع انتبھ لھذه المسألة وفرض غرامات على من تبت في حقھ ھذا الفعل من خلال المدونة العامة للضرائب.

بیان ما إذا كان طالب التحفیظ یملك مجموع العقار المطلوب تحفیظه أم أنه یملك بعض الأجزاء  فقط. وكذا بیان ھل یملكھ مباشرة أو عن طریق الغیر وفي ما إذا انتزع منه الملك فینبغي الإشارة إلى الظروف والحالات التي تم فیھا الإنتزاع وھل العقار موضوع النزاع معروض أمام المحكمة

بیان مصدروأصل التملك مع ضرارة الإدلاء بجمیع الأصول أو النسخ الرسمیة للرسوم والعقود والوثائق التي من شأنھا أن تعرف بحق الملكیة أو بالحقوق العینیة المترتبة على الملك

ومن خلال ما سبق یتضح جلیا بأن الحوز بنیة التملك كلتاھما مطلوبتان من أجل إدراج مطلب التحفیظ إلا أنه تجب الإشارة إلى أن تمحیص المحافظ على الأملاك العقاریة للبیانات المدلى بھا من طرف طالب التحفیظ،لیست على نفس المستوى من الرقابة، ذلك أن رقابة المحافظ على حجج وسندات تملك طالب التحفیظ تكتسي لوحدھا أھمیة بالغة لاسیما أن وضع الید لا تثبته رقابة المحافظ بقدر ما یكون التصریح الصادر عنه إبان إیداع طلب للتحفیظ ھو الدلیل الوحید على تحققه إلى أن یثبت العكس.

كما یمكن أن نشیر كذلك إلى أنھ یمكن تقدیم مطلب التحفیظ لعقار یتكون من قطعة واحدة أو قطع متجاورة یفصل بینھما أجزاء من الملك العمومي، ذلك في مطلب واحد مع الإدلاء بالبیانات المتعلقة بكل طرف.علاوة على ذلك إذا كانت المستندات التي تحمل ھذه البیانات محررة بلغة أجنبیة فإن المشرع المغربي خول للمحافظ على الأملاك العقاریة إمكانیة طلب ترجمتھا من قبل طالب التحفیظ إلى اللغة العربیة.

المراجع:

إدریس الفاخوري:”نظام التحفیظ العقاري وفق مستجدات القانون 14.07 “

محمد خیري” العقار وقضایا التحفیظ العقاري في التشریع المغربي من خلال القانون 14.07 “

تحميل المقال:







Leave a Comment

error: Content is protected !!