شروط الحضانة الخاصة بالرجال

شروط الحضانة الخاصة بالرجال

شروط الحضانة الخاصة بالرجال

بالإضافة إلى الشروط العامة التي ذكرها الفقهاء، في الرجال والنساء على حد سواء من أهلية وقدره وأمانة واستقامة، وكذا الحرية والإسلام،

فإنه يشترط في الرجال شروط الحضانة الخاصة بالرجال تناسب طبيعتهم، تؤهلهم للقيام بهذه الولاية، مما يرجع بالفائدة للمحضون ويحقق مصلحته وستتعرض لهذه الشروط في الفروع التالية:

الفرع الأول: أن يكون ذا رحم محرم لصغير

فلا إشكال في حضانة الرجال للمحضون الذكر، لكن هذا الشرط يكون مطروحا بالنسبة الحضانته للأثي، مع وجود المحرمية، وفي هذا قد فرق الفقهاء، بين مرحلتين في حياة الأنثى المحضونة كما يلي:

1- المرحلة الأولى: وهي المرحلة ما قبل الرغبة فيها، بأن تكون غير مشتهاة أو غير مطيقة، وقد حددها الحنابلة والحنفية بما دون سن السابعة وقد اختلف الفقهاء حول استحقاق الحاضن الرجل، للمحضونة الأنثي على قولين:

أ – القول الأول: الشافعية والحنابلة، وبعض الأحناف والمالكية: لا يشترط أن يكون الحاضن ذا رحم محرم للأنثى، لأنها غير مشتهاة، طالما أنه غير مأمون عليها، خاصة وأن وقوع الفتنه، مع هذا السن أمر مستبعد

ب- القول الثاني وهو لبعض الأحناف والزيديه ويشترط أن يكون الحاضن ذا رحم محرم في كل الحالات بدون اعتداد بسن الصغيرة حتى ولو كانت مشتهاة، سدا لأسباب الفتنة إلا أنه إذا لم يكن للبنت عصبة غیر ابن عمها، فالقاضي يبقيها عنده إذا كان مأمونا عليها ولا يخشي عليها الفتنة من وجودها عنده، لأنه أولى من الأجنبي والحاكم.

2 – المرحلة الثانية: وهي المرحلة التي تكون فيها الصغيرة مشتهاة أو مطيقة أو بلغت سن السابعة فأكثر، وفي هذه المرحلة يشترط أن يكون الحاضن ذا رحم محرم للمحضونة وهو يكون كذلك ينسب أو مصاهرة أو رضاع فلا حق الأبن العم في حضانة الجارية.

ويرى الأحناف: أن ابن العم لاحق له في ضم الجارية إليه، لأنه رحم غیر محرم، فلا يؤمن منه أن يطمع فيها

فلهذا لا يكون له أن يضمها، وإن كانت ولاية التزويج له باعتبار العصوبة

وأجازوا ذلك، في حالة ما لم يكن للبنت عصبة غير ابن عمها جاز إبقائها عنده بأمر القاضي، إذا كان مأمونا عليها ولا يخشى الفتنة منه

وبري المالكية والحنابلة: أن يكون الرجل الحاضن للأنثى المحضونة، ذا رحم محرم لها، في كل مراحل حياتها

و پري الشافعية بجواز تسليمها لغير محرم ان رافقته بنته أو نحوها ، كأخته الثقة وتسلم لها، لا له إن لم تكن في رحلة، كما لو كان في الحضر ، أما لو كانت بنته أو نحوها في رحلة، فإنها تسلم إليه، فتؤمن من الخلوة

أما المشرعون المغاربة فلم نجد نصا صريحا، في التشريع الجزائري يقول بهذا الشرط، إلا أننا بالرجوع للمادة 222 من قانون الأسرة الجزائري السالفة الذكر، تجد لنا المخرج، وذلك بإيجاد الحل من الشريعة الإسلامية دون تحديد أي مذهب بحد ذاته، وعلى القاضي أن يجتهد الرأي ويأخذ بالرأي الفقه الذي يراه أنسب، حسب القضية المعروضة عليه.

أما المشرع المغربي: فله نص في تلك وبالرجوع للمادة 175 فقرة 3، من المدونة المغربية نجد الحل، والتي تقول : “……. إذا كان زوجها قريبا محرما………”

فيفهم من هذا النص، أن القريب المحرم للبنت لا يسقط الحضانة، وبمفهوم المخالفة إذا كان أجنبيا أو غير قریب فلا يكون أهلا للحضانة، وعلى غرار تلك فقال: المشرع التونسي في الفصل 58، بهذا الشرط صراحة بقوله: “ويزيد إذا كان مستحق الحضانة ذكرا، أن يكون عنده من يحضن من النساء، وأن يكون محرما بالنسبة للأنثى”

فرأي المشرع التونسي في هذا الشرط كان واضحا، وعلى القاضي تطبيق هذا النص، الذي يغنيه عن البحث في الآراء الفقية المختلفة.

الفرع الثاني: أن يكون عند الحاضن من يقوم بأعمال الحضانة من النساء

وهذا الشرط مختلف فيه، بل أن جمهور الفقهاء عن حنفية وشافعية وحنابلة لم يقولوا بهذا الشرط باستثناء المالكية بقولهم إذا لم يكن عند الرجل من يحضن من النساء، كزوجة أو أم أو خادمة، فلا حق له في الحضانة

أما التشريعات المغاربية: فنفس الملاحظة كما في الشرط السابق أن المشرع الجزائري لم يورد نص في ذلك، وبالتالي يمكن للقاضي إيجاد الحال في مختلف المذاهب الفقهية، كما قالت بها المادة 222 من قانون الأسرة الجزائري، ونفس الشيء بالنسبة للمغرب ، حيث يستعين القاضي ينص المادة 400 من المدونة، وهذا بالاستعانة بالمذهب المالكي لا غير.

 أما المشرع التونسي فقد نص على ذلك، ينص صريح في الفصل 58 من المجلة بقوله:”…إذا كان مستحق الحضانة ذكرا، أن يكون عنده من يحضن من النساء . “

وهذا نص صريح وواضح وعلى القاضي أن يرجع إليه، في مثل هذه النزاعات وبالتالي يعتبر المشرع التونسي ها هنا قد حسم الخلاف، وكان أكثر تفصيلا في شروط الحضانة الخاصة بالرجال التي يجب أن تتوفر فيهم و على المشرعين المغاربة أن يحذو حذوه في تعديلاتهم القانونية في المستقيل متى تكون الرؤية في مجال التطبيق بالنسبة للقاضي ، أكثر وضوحا

المراجع :

حمیدو زكیة،”مصلحة المحضون في القوانین المغاربیة – دراسة مقارنة 2005

حسین عزیزة، الحضانة في قانون الاسرة، رسالة ماجستیر 2011

بن عصمان نسرین إناس، ” مصلحة الطفل في قانون الأسرة الجزائري”، رسالة ماجستیر

أحمد نصر الجندي، شرح قانون الأسرة الجزائري 2014

أحمد نصر الجندي، شرح قانون مدونة الأسرة المغربیة

بن حواء الأكحل ، نظریة الولایة في الزواج في الفقه الإسلامي والقوانین العربیة

رشدى شحاتة ابو زید، شروط ثبوت حق الحضانة في الفقه الإسلامي وقانون الأحوال
الشخصیة

 تذكر أنك حملت هذا المقال من موقع Universitylifestyle.net

لمناقشة المقال فى صفحة الفايسبوك

 


موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!