رفع الدعوى الجبائية أمام القضاء الإداري

رفع الدعوى الجبائية أمام القضاء الإداري

رفع الدعوى الجبائية أمام القضاء الإداري

اختلفت الآراء الفقهية واتجاهات القوانين المقارنة حيال كيفية تحديد القضاء المختص في النظر والفصل في الدعوى الجبائية التي تنشأ بين المكلف بأداء الضريبة والجهة الحكومية المختصة بشؤون الضرائب، فبعض القوانين أسندت إلى القضاء العادي ولاية الفصل في المنازعات الضريبية بينما أسندت بعض القوانين الأخرى ولاية الفصل في هذه المنازعات إلى القضاء الإداري.

أما البعض الآخر، فيرى بأنه يجب أن تختص بالمنازعات الضريبية محاكم مستقلة عن القضاء الإداري، وذلك على أساس الطبيعة القانونية التي يتميز بها القانون الضريبي.

المطلب الأول: الاختصاص القضائي وخصائص الدعوى الجبائية

في هذا المطلب، سوف نتناول اختصاص القضاء الإداري في الدعوى الجبائية ( الفقرة الأولى) وكذا خصائص الدعوى الجبائية (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى: اختصاص القضاء الإداري في الدعوى الجبائية

بعد إنشاء المحاكم الإدارية بمقتضى الظهير الشريف رقم 1.91.225 الصادر في 22 من ربيع الأول 1414 الموافق ل 10 سبتمبر 1993 بتنفيذ القانون رقم 90/41 المحدث بموجبه محاكم إدارية أصبحت ذات ولاية عامة للنظر في المنازعات الجبائية الأمر الذي يقتضي دراسة الاختصاص النوعي (أولا) والاختصاص المكاني (ثانيا).

أولا: الاختصاص النوعي

في إطار المادة 8 من القانون رقم 90 / 41 المحدث بموجبه محاكم إدارية فان هذه المحاكم تختص بالنظر في النزاعات الناشئة عن تطبيق النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالضرائب والبت في الدعاوى المتعلقة بتحصيل الديون المستحقة للخزينة العامة مما يدفع بالقول إلي شمولية اختصاصها في هذه المنازعات المنصوص عليها في القانون رقم 47 . 06

كما أن المحاكم الإدارية تختص بالنظر في الطعون الموجهة ضد مقررات اللجنة المحلية لتقدير الضريبة وفقا لمقتضيات المادة 35 من القانون رقم 90/ 41

واستنادا إلى المادة 12 من نفس القانون فان القواعد المتعلقة بالاختصاص النوعي تعتبر من قبيل النظام العام وللإطراف أن يدفعوا بعدم الاختصاص النوعي في جميع مراحل إجراءات الدعوى وعلى الجهة القضائية المعروضة عليها القضية أن تثيره تلقائيا

ثانيا: الاختصاص المكاني

الاختصاص المكاني أو المحلي هو الذي يعطي للمحكمة صلاحية الفصل في الدعوى بناء على أساس جغرافي تحقيقا لمصالح الخصوم ولتقريب القضاة من المتقاضين

 بالرجوع إلى المادة 32 من القانون رقم 90 / 41 المحدث بموجبة محاكم إدارية، نجد أن المشرع أوكل صلاحية النظر في المنازعات الجبائية المحلية إلى المحكمة الإدارية الواقع في دائرة اختصاصها المكان الذي تستحق فيه الرسوم المحلية في حين منح الاختصاص للنظر في الطعون المتعلقة بمقررات اللجنة المحلية لتقدير الضريبة المرتبطة بالرسوم المحلية طبقا للمادة 35 من ذات القانون إلي المحكمة الإدارية التي يوجد بدائرتها مقر اللجنة المذكورة

 إلى جانب ذلك، فان المحكمة الإدارية بالرباط تختص بمقتضی المادة 11 من قانون 90 / 41 بالنظر في المنازعات التي تخرج عن دائرة اختصاص المحاكم الإدارية ومحكمة النقض تختص بالبت ابتدائيا وانتهائيا وفق المادة 9 من نفس القانون في القرارات الجبائية التي يتعدى نطاق تنفيذها دائرة الاختصاص المحلي لمحكمة إدارية واحدة.

الفقرة الثانية : خصائص الدعوى الجبائية

بالرغم من كون قواعد المسطرة المدنية هي المطبقة أمام المحاكم الإدارية، إلا أن هذا لا يمنع من وجود خصائص معينة تتميز بها مسطرة التقاضي الجبائي عن المسطرة المتبعة في الدعاوى المدنية، ومراد هذا التمييز يعود إلى عدة عوامل تتصل بطبيعة هذه المنازعة وكذا طرفي الخصومة فيها، وبما أن المنازعة الجبائية تجمع بين طرفين غير متساويين وهي الإدارة الجبائية والتي تتمتع بالسلطة العمومية وامتيازاتها الواسعة من جهة والملزم من جهة أخرى .

وتحقيقا للعدالة، فان مسطرة التقاضي الجبائي تتميز بكونها مسطرة كتابية وبكونها أيضا مسطرة تواجهيه ثم مسطرة تحقيقيه وأخيرا بكونها منازعة على مراحل. وسوف نتطرق لهذه الخصائص على الشكل التالي:

أولا: مسطرة كتابية

لقد قرر المشرع من خلال المادة 3 من القانون المحدث بموجبه محاكم إدارية، أن القضايا ترفع إلي المحكمة الإدارية بمقال مكتوب كما ألزم المفوض الملكي أن يقدم مستنتجاته كتابية للدفاع عن القانون والحق، ويحق للأطراف أخذ نسخة منها قصد الاطلاع عليها.

وهكذا استقرت مسطرة التقاضي في المنازعات الجبائية على الكتابة المتمثلة أساسا في الوثائق المحاسبية التي أضحت وسيلة هامة في الإثبات مع استبعاد شهادة الشهود واليمين من مجال وسائل الإثبات.

ثانيا: مسطرة تواجهية

ويتجلى الطابع التواجهي لمسطرة التقاضي في المادة الجبائية، في عملية تبادل المذكرات بين أطراف الدعوى ثم من خلال إمكانية اطلاعهم على مستندات القضية في كتابة الضبط دون نقلها كما ينص على ذلك الفصل 331 من قانون المسطرة المدنية وعليه يمكن للملزم الاطلاع على الوثائق والمستندات التي تدلي بها الإدارة الجبائية حتى يتمكن من الدفاع عن موقفه ووجهة نظره

وفي هذا الإطار، فان الإدارة الجبائية لا يمكنها أن تمنع الملزم من الاطلاع على الوثائق والمستندات التي تستند إليها بدعوى المحافظة على السر المهني

كما أن المشرع من خلال الفصل 332 من قانون المسطرة المدنية، ألزم أن تودع مذكرات الدفاع وكذلك الردود وكل المذكرات والمستنتجات الأخرى في كتابة الضبط، بالمحكمة الإدارية ويجب أن يكون عدد نسخها مساويا لعدد الأطراف

وينص أيضا الفصل 132 من قانون المسطرة المدنية على أنه إذا لم تقدم أية نسخة أو كان عدد النسخ غير مساو للأطراف تطلب كتابة الضبط من المعني بالأمر أن يدلي بهذه النسخ داخل عشرة أيام ويدرج الرئيس الأول للمحكمة الإدارية القضية بعد مرور الأجل في الجلسة والتي يعينها وتصدر المحكمة قرار بالتشطيب.

ثالثا: مسطرة تحقيقية

تتجلى هذه المسطرة في الدور الهام الذي يقوم به القاضي المقرر في توجيه أطراف القضية الذي يتم تعيينه من طرف رئيس المحكمة الإدارية طبقا للفقرة الأولى من المادة 4 من القانون المحدث بموجبة المحاكم الإدارية.

هذا وبمجرد تسجيل مقال الدعوى، يحيل رئيس المحكمة الإدارية ملف القضية حالا إلي القاضي المقرر الذي يتعين عليه أن يطبق الفصل 329 والفصل 333 وما يليه إلي الفصل 336 من قانون المسطرة المدنية على الإجراءات التي يقوم بها وفقا للفقرة الثانية من المادة 4 من القانون رقم 90/ 41 المحدث بموجبه محاکم إدارية.

وتبعا لذلك، يصدر القاضي فورا أمرا يقضي بتبليغ المقال الافتتاحي للمدعى عليه مع إخباره بوجوب تقديم مذكرات الدفاع والمستندات المؤيدة قبل الجلسة المقبلة التي يعين تاريخ انعقادها.

واستنادا إلي الفصل 334 من قانون المسطرة المدنية، يتخذ القاضي المقرر الإجراءات لجعل القضية جاهزة للحكم ويأمر بتقديم المستندات التي يرى ضرورتها للتحقيق في الدعوى ويمكن له بناء على طلب الأطراف أو من تلقاء نفسه بعد سماع الأطراف أو استدعائهم للحضور بصفة قانونية، الأمر بأي إجراء للتحقيق من بحث وخبرة وحضور شخصي دون مساس بها ويمكن للمحكمة الإدارية أن تأمر به بعد ذلك من إجراءات في جلسة علنية.

ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن تمس الأوامر التي تصدر في هذا الشأن الدعوى الأصلية.

وطبقا للفصل 335 من قانون المسطرة المدنية، فانه متى تبين للقاضي المقرر أن الدعوى جاهزة للحكم أصدر أمرا بتخليه عن الملف وحدد تاريخ الجلسة التي تدرج فيها القضية.

رابعا: منازعة على مراحل

تتميز المنازعة الجبائية عن غيرها من المنازعات بكونها منازعة على مراحل بحيث لا يمكن للملزم اللجوء إلى القضاء بمجرد عدم قبوله لمقرر إداري يفرض عليه أداء مبلغ الرسم، ذلك أن المشرع من خلال قانون رقم 06-47 المتعلق بالجبائية المحلية، ربط سلوك مسطرة الطعن الجبائي بضرورة استيفاء مرحلة التظلم الإداري، بجميع أنواعه سواء النزاعي أو اللجاني، وذلك تفاديا لتضخم القضايا الجبائية أمام المحاكم ولإتاحة الفرص للطرفين لمحاولة إيجاد تسوية نزاعهما دون ضرورة اللجوء إلي القضاء،

وهذا ما سار عليه القضاء الإداري في العديد من أحكامه حيث أكدت المحكمة الإدارية بأكادير بأن الأصل في المنازعة في جميع الرسوم الضريبية أنها منازعة على مراحل لا ترفع إلى القضاء ابتداءا وأن التجاء المدعي إلي المنازعة القضائية في الصوائر القضائية المحددة من طرف قابض التسجيل دون سلوكه للمسطرة الإدارية يجعل الدعوى معيبة ويتعين الحكم بعدم قبولها.

المطلب الثاني : القواعد الإجرائية لرفع الدعوى الجبائية

لقد سن المشرع قواعد إجرائية يتعين على الطاعن إتباعها اتباعها أثناء رفع دعواه الجبائية أمام المحاكم الإدارية والتي تتمثل في الشروط المتعلقة بأطراف الدعوى واحترام آجال الدعوى الجبائية ثم أخيرا مضمون عريضة الدعوى.

الفقرة الأولى: الشروط المتعلقة بأطراف الدعوى

تجب الإشارة في هذا الإطار أن الملزم هو الطرف الذي يلجا غالبا الى القضاء في حين أن الإدارة الجبائية لا تلجأ إلى القضاء إلا في حالات استثنائية كالرسوم الجمركية وجريمة الغش الضريبي .

ومن اجل قبول الدعوى القضائية وصحتها , يتعين على أطراف الدعوى الجبائية الملزم والإدارة الجبائية أن تتوفر فيها مجموعة من الشروط المنصوص عليها في القانون حتى يتسنى للمحكمة الإدارية سماع ادعائها .

أولا : الشروط المرتبطة بالملزم

لقد حدد الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية الشروط التي يجب أن تتوفر في الملزم لقبول دعواه القضائية المتعلقة بالمنازعة الجبائية المحلية إذ ينص على أنه “لا يصح التقاضي إلا ممن له الصفة والأهلية والمصلحة لإثبات حقوقه ويثير القاضي تلقائيا انعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو الأذن بالتقاضي ان كان ضروريا وينذر الطرف بتصحيح المسطرة داخل اجل تحدده “.

وهكذا تقبل الدعوى الجبائية التي يرفعها الملزم کشخص طبيعي او كشخص معنوي ( الشركات مثلا ) باسم من يمثلها قانونا الذي فرض عليه مبلغ الرسم المحلي من طرف الإدارة الجبائية لا يتناسب مع رقم الأعمال الذي حققه أو مطالبته بأداء رسوم محلية والحال أنه معفيا منها قانونا ويشترط أن تكون أيضا للملزم مصلحة مادية صرفة تهدف إلى تخفيض رسوم معينة أو إلغائها كليا

كما نجد المادة الثالثة من قانون 41-90 المحدث للمحاكم الإدارية قد ألزمت المتقاضين أمام المحاكم الإدارية تنصيب محام مسجل في جدول هيئة من هيئات المحامين بالمغرب , وهو ما قد يفتح مشاكل خصوصا بالنسبة للملزمين الصغار , كما قد يطرح مشاكل , بالنسبة للمحامين الأجانب غير المسجلين في هيئات المحامين بالمغرب , كما ألزم نفس القانون أداء الرسوم القضائية وهو الشيء الذي يرفضه أو يجهله عدد من المدعين على أساس أن منازعاتهم تدخل في إطار منازعات التجاوز في استعمال السلط .

أخيرا , يجب على الملزم لقبول دعواه القضائية أن يحترم شرطا جوهريا الا وهو استنفاذ المرحلة الإدارية بشقيها : النزاعي واللجني قبل عرض نزاعه على القضاء الإداري .

ثانيا : الشروط المرتبطة بالإدارة الضريبية

إن الملاحظ من خلال العمل القضائي أن الإدارة الجبائية بمختلف تخصصاتها غالبا ما تكون في موقف المدعي  وهو الموقف الذي يخولها بطبيعة الحال عدة امتيازات لعل أهمها هو تحللها من عبء الإثبات , ولكن مع ذلك يبقى من حقها اتخاذ مبادرة اللجوء الى القضاء والتي تتمحور في ثلاث مجالات :

الأولى اللجوء الى المحكمة على إثر مقرر صادر عن لجان تحكيم الضريبة اذ بتت بغير وجه حق في مسائل قانونية والثانية على اثر منازعة زجرية ضد الملزم , خاصة في ميدان الجمارك او في جريمة الغش الضريبي اما ثالثا فيتعلق الامر اذا رأت الادارة أن الخلاف مع الملزم عميق ومعقد في هذه الحالة تحيل تلقائيا ملف الشكاية إلى المحكمة المختصة مع اعلام الملزم المعني بالأمر .

بالنسبة للإدارة الضريبية فان مديرية الضرائب هي التي تمثل الدولة في منازعات الوعاء الضريبي , وترفع الدعاوى ضدها في مثل هذه المنازعات , كما ترفع ضد الخزينة في شخص الخازن العام بالنسبة المنازعات التحصيل , وبالرجوع الى الفصل 515 من قانون المسطرة المدنية نجده ينص على أن الدعوى التي تستهدف المنازعة في اساس فرض الضريبة ترفع ضد مديرية الضرائب في شخص مديرها وذلك منذ التعديل الذي ادخل على هذا الفعل , والذي يساعد على رفع اللبس الذي كان اغلب الملزمين يشتكون منه بخصوص الجعة المختصة بتأسيس الضريبة .

الفقرة الثانية : آجال رفع الدعوى الجبائية ومضمون عريضة الدعوي

يتعين على الملزم أن يحترم الآجال القانونية المنصوص عليها في القوانين الضريبية (المدونة العامة للضرائب ) لممارسة الطعن القضائي وبعد ذلك يستوجب عليه احترام الشروط المرتبطة برفع الدعوى ذاتها أي ما تتضمنه العريضة .

اولا : آجال رفع الدعوى الجبائية

يعتبر حق الملزم في ممارسة الدعوى القضائية مشروط باحترام الآجال القانونية التي تفرضها القوانين الضريبية فإذا أخل بها ترتب على ذلك سقوط هذا الحق , بمعنى آخر أن الملزم اذا رفع الدعوى بعد فوات الأجل فأنها ستكون معرضة للرفض من طرف المحكمة

وهو نفس المصير الذي تعرف الدعوى التي يرفعها الملزم قبل تبليغه قرار الادارة الجبائية او مقرر اللجنة الضريبية او قبل انتهاء المدة المرخص بها للادارة للرد على المطالبة التي تقدم بها , ويتعين على الملزم أن يرفع الدعوى القضائية في غضون الأجل المحدد لذلك في قانون الضريبة المتنازع بشأنها

وقد اختلفت الآجال تبعا في ذلك النوع الضريبة احيانا أو لطبيعة القرار موضوع الطعن احيانا اخرى فجاءت الآجال كما يلي :

لقد نصت المادة 242 من المدونة العامة للضرائب على “أنه يجوز للخاضع للضريبة أن ينازع عن طريق المحاكم في الضرائب المفروضة على إثر المقررات الصادرة عن اللجان المحلية لتقدير الضريبة التي أصبحت نهائية أو اللجنة الوطنية للنظر في الطعون المتعلقة بالضريبة وفي الضرائب التي تفرضها الإدارة تلقائيا باعتبار الأساس الذي بلغته بسبب تصريح اللجنة المذكورة بعدم اختصاصها، وذلك داخل أجل الستين (60) يوما الموالية لتاريخ صدور الأمر بالتحصيل أو قائمة الإجراءات أو الأمر بالاستخلاص .

إذا لم يترتب على المقرر الصادر عن اللجان المحلية لتقدير الضريبة الذي أصبح نهائيا أو اللجنة الوطنية للنظر في الطعون المتعلقة بالضريبة إصدار جدول تحصيل أو قائمة إرادات أو أمر بالاستخلاص جاز تقديم الطعن داخل الستين (60) يوما الموالية لتاريخ تبليغ قرار اللجان المذكور.

ويمكن للإدارة كذلك أن تنازع عن طريق المحاكم داخل الأجل المذكور حسب الحالة في الفقرة الأولى أو الثانية أعلاه في القرارات الصادر عن اللجنة الوطنية للنظر في الطعون المتعلقة بالضريبة، سواء تعلقت هذه القرارات بمسائل قانونية أو واقعية يمكن أن تنازع عن طريق المحاكم في عمليات تصحيح الضرائب المفروضة في نطاق المساطر المنصوص عليها في المادتين 221 أو 224من (م.ع.ض) داخل آجل ستين (60) يوما الموالية لتاريخ تبليغ القرار الصادر عن اللجنة الوطنية للنظر في الطعون المتعلقة بالضريبة .

 أما الآجال المتعلقة بالمطالبة فقد نصت المادة 243 من المدونة العامة للضرائب على أنه في حالة عدم قبول الخاضع للضريبة القرار الصادر عن الإدارة عقب بحث مطالبته جاز له أن يرفع الأمر إلى المحكمة المختصة داخل أجل ثلاثين (30) يوما الموالية لتاريخ تبليغ القرار المذكور” .

وإذا لم تجب الإدارة داخل الستة ( 6 ) أشهر الموالية لتاريخ المطالبة ،جاز كذلك للخاضع للضريبة الطالب رفع طلب إلى المحكمة المختصة داخل أجل ثلاثين (30) يوما الموالية لتاريخ انصرام أجل الجواب المشار إليه أعلاه.

أما الدعوى المتعلقة بالتحصيل فإن أجل الطعن في إجراءات التحصيل حسب المادة 28 من القانون رقم 90/41 المنظم : للمحاكم الإدارية والمادتين 120و121 من مدونة التحصيل محددة في 30 يوما تحتسب من تاريخ تبليغ مقرر الإدارة (الخزينة العامة) جوابا على مطالبة المدين من تاريخ انقضاء أجل الرد الممنوح للإدارة الخزينة العامة والمحدد في ستين (60) يوما الموالية لتاريخ توصلها بالمطالبة. وقد نصت المدونة العامة للضرائب على أن هذه الآجال هي أجال كاملة. بحيث لا يعتبر في الحساب اليوم الأول من الأجل ويوم حلول الأجل، كما أنها تعتبر من النظام العام يترتب على فواتها عدم قبول طلبات الطعون .

ثانيا : مضمون عريضة الدعوى الجبائية

بالنظر إلى الحالة الواردة في المادة 7 من قانون 90-41 المحدث للمحاكم الإدارية، فإن عريضة الدعوى لابد وأن تحتوي على بيانات إلزامية كما هي محددة الفصل 32 من ق م م

كما أوجبت المادة الثالثة من نفس القانون أعلاه على المدعي رفع دعواه بواسطة مقال مكتوب يوقعه محام مسجل في جدول هيئة المحامين بالمغرب .

فبخصوص البيانات التي يجب أن يتضمنها هذا المقال نجد الاسم العائلي والشخصي وصفة أو مهنة وموطن أو محل إقامة المدعي والمدعي عليه، وكذا بالضرورة اسم محامي المدعي، وإذا كان المعني شركة وجب الإشارة إلى نوعها ومركزها الاجتماعي .

إضافة إلى ذلك يجب أن يتضمن المقال ملخصا لموضوع الدعوى وكذا الوقائع والوسائل القانونية المعتمدة ويتم إرفاقه بجميع الوثائق والمستندات التي يستند إليها المدعي في تدعيم دعواه أو التي ينوي استعمالها فضلا عن الاستنتاجات المتوصل إليها، كما يتم إرفاق المقال بنسخة من جدول الإشعار الضريبي أو من مقرر اللجنة المحلية لتقدير الضريبة .

أما بخصوص اشتراط توقيع المقال من طرف محام مسجل بهيئة المحامين المنصوص عليه

في المادة الثالثة من قانون 90-41 فهو شرط يميز الدعوى الإدارية عن باقي الدعاوى ونعتقد أن الدعوى الإدارية والجبائية والنظر إلى اتسامها بالتعقيد هي التي دفعت بالمشرع إلى اشتراط توكيل محام لرفع الدعوى إلا أن هذا الشرط يؤدي في غالب الأحيان إلى ثني أغلب الملزمين عن اللجوء إلى القضاء الإداري نظرا لما يتطلبه ذلك من مصاريف كبيرة تشكل فيها اتعاب المحامين الجزء الكبير خصوصا عندما تكون المبالغ المنازع فيها قليلة.

إضافة إلى اشتراط الرسوم القضائية في قبول المنازعة الجبائية باعتبار هذه الأخيرة تدخل ضمن القضاء الشامل وهي منازعات غير معفاة من أداء الرسوم على عكس دعوى الإلغاء المعفاة من الرسوم بقوة القانون وهذا ما أكدته المحكمة الإدارية بالرباط في أحد أحكامها.

وتجدر الإشارة إلى أنه بموجب قانون 03-80 المحدث المحاكم الاستئناف الإدارية قد تم إعفاء الأحكام المستأنفة من الرسوم القضائية

 تذكر أنك حملت هذا المقال من موقع Universitylifestyle.net

لمناقشة المقال فى صفحة الفايسبوك

 


موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!