رأس المال و الاستثمار

مفهوم رأس المال و الاستثمار و طرق تكوينهما

رأس المال و الاستثمار

يشكل رأس المال الذي يمتلكه المجتمع أحد العوامل الأساسية التي تؤثر في حجم إنتاجه و ارتفاع الإنتاج راجع بالأساس إلى حجم رأس المال المستخدم والذي يعاون العمال في عملية الإنتاج في الدول المتقدمة قياسا بما هو عليه في الدول المتخلفة.

مفهوم رأس المال:

هو المال المنبثق من عملية إنتاج سابقة ليستخدم في عملية إنتاج لاحقة وهنا رأس المال قد يكون عددا أو الآلات أو مباني أو مواد أولية وقد يكون في صورة نقد سائل أو أسهم وسندات يمكن تحويلها بسهولة إلى نقد سائل وقد اختلفت المدارس على تعريف رأس المال وهذا راجع إلى صعوبة هذا المفهوم الاقتصادي أولا ثم اختلاف مظاهره ثانية.

فالمدرسة التقليدية الانجليزية قضت إلى تحديد رأس المال بمجموعة من أموال التي سبق إنتاجها عن طريق ائتلاف عنصري العمل و الطبيعة, فحجبت صفة أموال الإنتاج التي تقدمها الطبيعة أما المدرسة الحدية النمساوية فقد حددته في مجموعة من الأموال غير المباشرة أو الوسطية والتي يمكن عن طريقها إطالة مدة الإنتاج, أما المدرسة الماركسية فقد اعتبرت أن رأس المال ليس إلا عملا مختزلا حيث اعتبر ماركس أن العدد و الآلات و المباني كلها من صنع الإنسان فهي أصلا من نتيجة عمله.

 تكوين رأس المال :

لقد تم تعريف رأس المال بأنه الأموال الإنتاجية المادية التي تستخدم في إشباع الحاجات الإنسانية بصورة غير مباشرة وبالتالي فهو سلعة ينتجها الإنسان بائتلاف عنصر العمل و الطبيعة واستهلاكها مباشرة بل يحتفظ بها من أجل استخدامها في إنتاج سلع أخرى وهو ما يسمى ادخارا يمثل مصدرا لتكوين رأس المال.

أولا: الادخار :

يقصد بعملية الادخار على هذا الأساس عدم استهلاك جزء من الدخل كتصرف اقتصادي فردي وجماعي كما يقصد به مجموعة من الأموال أو ذلك الجزء لا يستهلك من الدخل, حيث إن الدخول التي يحصل عليها الأفراد لا يتم استنفادها كلها في إنفاق استهلاكي يتمثل في الحصول على أموال استهلاكية وإنما يقتطع منها جزء بعيدا عن الاستهلاك ليوجه إلى الاستثمار وتحويله إلى رأس مال عيني منتج سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة عن طريق عرضه في سوق رأس المال.

ثانيا: العوامل المحددة للادخار:

1 _ العوامل الشخصية تتمثل في:

        دافع الاحتياط: أي تكون احتياط لمواجهة المشاكل و الأحداث والشيخوخة وتوفير السعادة.

        دافع الاستقلال و السيولة: أي الادخار يقصد تأمين موارد سائدة توفر للمدخر حرية الحركة ومباشرة المشروعات و الصفقات الجديدة.

        دافع البخل: أي الادخار لمجرد الإشباع شهوة البخل وحب كثرة الأموال عند الأفراد.

2 _ العوامل الطبيعة تتمثل في :

مجموعة العوامل التي ترتبط بصف الطبيعة الإنسانية التي تدفع للادخار بل بالظروف الموضوعية التي تتصل بالدخل وبمجموعة الاعتبارات الاقتصادية التي تؤثر في السلوك الادخاري و الاستهلاكي للأفراد, سواء التغييرات في حجم الدخل وقيمته الحقيقية أو حالة توزيع الدخل القومي أو سعر الفائدة.

ثالثا: أنواع الادخار :

يعتبر الادخار بذلك الجزء من الدخل الذي يجنب بعيدا عن الاستهلاك ويوجه للأغراض الاستثمار ويمكن التمييز بين نوعين من أنواع الادخار من حيث طبيعة الخاصة لكل منهما:

الادخار الاختياري : ويقصد به الادخار الذي يتحقق بإرادة المدخرين و الذي يتحدد حجمه بالميل الطبيعي للادخار دون جبر أو التزام نتيجة عملية الموازنة بين المنفعة الحدية للادخار و المنفعة الحدية للاستهلاك.

الادخار الإجباري: ويقصد به ذلك الادخار الذي يتحقق باقتطاع جزء من الدخل بصورة إلزامية لا طواعية فيها و الذي يكون بأسلوبين إما الأسلوب المباشر باقتطاع جزء من الدخل المتاح وتوجيهه لإنفاق الاستثماري ثم الأسلوب غير مباشر من اقتطاع جزء من الدخل المتاح للاستهلاك وتوجيهه للاستثمار عن طريق التوسع في الائتمان المصرفي وإصدار النقدي الجديد.

الاستثمار :

يجسد الاستثمار عملية تحويل المدخرات النقدية إلى أصول رأسمالية بصورة مباشرة أو غير مباشرة أي تحويلها إلى الآلات و عدد المباني ووسائل النقل و المواد الأولية والوقود والتي تساهم في عملية الإنتاج كما يمكن التعبير عن الاستثمار أيضا بأنه الزيادة في رأس المال بجميع أنواعه سواء كانت الزيادة في رأس المال الثابت و رأس المال المتغير أوراس المال السائل.

1 – أنواع الاستثمار :

يمكن التمييز بين نوعين من الاستثمارات على أساس هدف كل واحد منهما :

الاستثمارات التي تؤدي زيادة رأس المال بجميع أنواعه أي زيادة رصيد المجتمع من الأصول الرأسمالية عن طريق تكوين رؤوس أموال جديدة في صورة مباني أو الآلات.

الاستثمارات التي تهدف إلى المحافظة على رؤوس الأموال التي يمتلكها المجتمع كما يمكن التمييز بين الاستثمارات على أساس الجهة التي تقوم بكل منها سواء الاستثمار العام الذي يقوم به احد أشخاص القانون العام كالدولة و المشروعات العامة او النوع الثاني للاستثمار الخاص الذي يقوم به أحد أشخاص القانون الخاص كالأفراد و المشروعات الخاصة.

2 – الطلب على الاستثمار :

      –  تحدث كينز عن الاستثمار و العوامل المحددة للطلب عليه وقال بان الطلب على الأموال يتحدد بالموازنة بين الكفاية الحدية لرأس المال وسعر الفائدة حيث يتحدد هذا الطلب عند تساوي هاتين الكلمتين حيث يعني التساوي انعدام الربح.

      –  فزيادة الكفاية الحدية لرأس المال على الفائدة يعني تحقيق الربح الذي يدفع المنظمين إلى الإقبال على الاستثمار أما إذا كان العكس يحجم المنظمون عن الاستثمار فهو يتوقف على العلاقة بين سعر الفائدة ومنحنى الكفاية الحدية لرأس المال.

تذكر أنك حملت هذا المقال من موقع Universitylifestyle.net

لمناقشة المقال فى صفحة الفايسبوك اضغط هنا


موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!