حق الطفل في النفقة

حق الطفل في النفقة

المطلب الأول: حق الطفل في النفقة في اتفاقية حقوق الطفل

نصت اتفاقية حقوق الطفل على حق الطفل في النفقة وذل في المادة السابعة والعشرين حيث تقول :

تعترف الدول الأطراف بحق كل طفل في مستوى معيشي ملائم لنموه البدني والعقلي والروحي والمعنوي والاجتماعي.

يتحمل الوالدان أو أحدهما أو الأشخاص الآخرون المسؤولون عن الطفل، المسؤولية الأساسية عن القيام، في حدود إمكانياتهم المالية وقدراتهم، بتأمين ظروف المعيشة اللازمة لنمو الطفل.

تتخذ الدول الأطراف، وفقا لظروفها الوطنية وفى حدود إمكانياتها، التدابير الملائمة من أجل مساعدة الوالدين وغيرهما من الأشخاص المسؤولين عن الطفل، على إعمال هذا الحق وتقدم عند الضرورة المساعدة المادية وبرامج الدعم، ولا سيما فيما يتعلق بالتغذية والكساء والإسكان.

تتخذ الدول الأطراف كل التدابير المناسبة لكفالة حرصيل نفقة الطفل من الوالدين أو من الأشخاص الآخرين المسؤولين ماليا عن الطفل، سواء داخل الدولة الطرف أو في الخارج، وبوجه خاص، عندما يعيش الشخص المسؤول ماليا عن الطفل في دولة أخرى غير الدولة التي يعيش فيها الطفل، تشجع الدول الأطراف الانضمام إلى اتفاقات دولية أو إبرام اتفاقات من هذا القبيل، وكذل اتخاذ ترتيبات أخرى مناسبة

المطلب الثاني: حق الطفل في النفقة في الفقه الإسلامي:

النفقة في الفقه الإسلامي حق واجب للطفل، وقد اعتنت الشريعة الإسلامية بحق النفقة اللطفل، وأدلة ذلك مايلي:

1- قوله تعالى “وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ ۚ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَٰلِكَ”

قال المفسرون عند هذه الآية: وفي هذا دليل على وجوب نفقة الولد على الوالد، لضعفه وعجزه، وسماه الله سبحانه للأم، لأن الغذاء يصل إليه بواسطتها في الرضاع.

 ۲- قوله تعالى ” وَإِن كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّىٰ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ۚ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ۖ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ ۖ وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَىٰ”

قال شيخ الإسلام عند هذه الآية:” فأوجب نفقته حملا ورضيعا بواسطة الإنفاق على الحامل والمرضع، فإنه لا يمكن رزقه بدون رزق حامله ومرضعه، فسئلت: فأين نفقة الولد على أبيه بعد فطامه؟ فقلت: دل عليه النص تنبيها، فإنه إذا كان في حال اختفائه و ارتضاعه أوجب نفقة من تحمله وترضعه، إذ لا يمكن الإنفاق عليه إلا بذلك: فالإنفاق عليه بعد فصاله إذا كان يباشر الارتزاق بنفسه أولى وأحرى، وهذا من حسن الاستدلال فقد تضمن الخطاب التنبيه بأن الحكم في المسكوت أولى منه في المنطوق

3 -ما رواه أبو هريرة -رضي الله عنه – قال: [ أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بالصدقة فقال رجل: يا رسول الله عندي دينار، فقال: ((تصدق به على نفسك))، قال: عندي أخر، قال: ((تصدق به على ولدك))، قال: عندي أخر، قال: ((تصدق به على زوجك))، قال: عندي أخر، قال: ((تصدق به على خادمك))، قال:عندي أخر، قال: ((أنت أبصر))

قال شراح الحديث : ومعنى الصدقة في هذا الحديث النفقة

4 – ما روته أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-: أن هند بنت عتبة، قالت: يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني ما يكفيني وولدي، إلا ما أخذت منه وهو لا يعل]، فقال: ((خذي ما يكفيك وولدك، بالمعروف)).

5- الإجماع، فقد أجمع أهل العلم على أن على المرء نفقة أولاده الذين لا مال لهم

وبهذا يتبين أن الفقه الإسلامي قد جعل للطفل حق النفقة، وهي تشمل أمور منها: الطعام والكسوة والسكنى والعلاج

المراجع :

عبد الله بن محمد بن عبدالله الطواله : حقوق الطفل الواردة في اتفاقية حقوق الطفل (دراسة مقارنة بالفقه الإسلامي)

 

 تذكر أنك حملت هذا المقال من موقع Universitylifestyle.net

لمناقشة المقال فى صفحة الفايسبوك

تحميل المقال:









اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!