حجز العقار و بيعه بالمزاد العلني في التشريع الجزائري

حجز العقار و بيعه بالمزاد العلني

حجز العقار و بيعه بالمزاد العلني في التشريع الجزائري

 من أجل حجز العقار تقتضي القاعدة أن جميع أموال المدين ضامنة للدين، إذ لا يمكن اللجوء إلى الحجز إلا إذا كانت هذه الأموال غير كافية أو أنها منعدمة أصلا ، وقصد استفاء الدائن لحقوقه من المدين ، القانون خول له اللجوء إلى الحجز التحفظي كاجراء وقائي ، وفي حالة عدم جدوى ذلك يمكن للدائن مباشرة إجراءات الحجز التنفيذي وهذا ما سنراه في هاذين الفرعين

الفرع الأول: الحجز التحفظي على العقار :

 هذا الإجراء استحدث بموجب القانون رقم 09/ 08 ينصعن قانون الإجرابات المدنية والإدارية بحيث خصه المشرع بمادة واحدة متمثلة في المادة 652 ق إ م إ و العناصر التي يمكن التطرق إليها هي :

أولا: تعريف الحجز التحفظي:

قبل التطرق إلى تعريف هذا النوع من الحجوز يستوجب علينا أولا تعريف الحجز بصفة عامة .

فالحجز هو غل يد المدين بحيث لا يمكنه التصرف في ممتلكاته ، ويتم وضعها تحت يد القضاء لأن التصرف فيها يضر بمصلحة الدائن في الضمان العام ، ويعتبر ذلك تمهيد لبيعها في المزاد العلني قصد استفاء الدائن حقه من ثمن بيعها, أما الحجز التحفظي على العقار يمكن استخلاصه من نص المادة 646 في إ.م.إ التي نصت ” الحجز التحفظي هو وضع أمول المدين… العقارية تحت يد القضاء ومنعه من التصرف فيها ويقع الحجز على مسؤوية الدائن”

ثانيا : خصائص الحجز التحفظي :

للحجز التحفظي خصائص هي :

هو إجراء وقائي : الدائن يتخذه لمنع المدين من التصرف في أمواله أو تهريبها.

 هو إجراء مؤقت : لكونه حالة مستعجلة تتطلب المباغثة ، الهدف منه استبعاد تضيع المدين أمواله لذا المشرع حدد مدة صلاحية ب 15 يوم من تاريخ صدور أمر الحجز

ليس حقا مطلقا : لأن السلطة التقديرية فيه للقاضي ، له إصدار أمر الحجز إذا اقتنع من بإمكانية فقدان الضمان ، أما إذا لم يقتنع بذلك فله الحق في الرفض

يخضع لقاعدة الضمان : نصت المادة 345 ق إ م إ على أن كل أموال المدين منفولات مادية و عقارات قابلة للحجز عليها تحفظيا ضمان للديون

ثالثا : إجراءات الحجز التحفظي :

المشرع الجزائري نظم إجراءات الحجز التحفظي وفق مرحلتين:

1 – مرحلة مطالبة المدين بالحجز التحفظي :

يمكن للدائن المطالبة بالحجز التحفظي وفق ما حددته المادتين 647 و 649 في إ م إ

يجوز للدائن استصدار أمر الحجز التحفظي على العقار طبقا لنص المادة 647 ق إ م إ التي جاء فيها : ” يجوز للدائن ، بدين محقق الوجود ، حال الأداء بأن يطلب بعريضة مسببة ، مؤرخة و موقعة منه أو ممن ينوبه استصدار أمر بالحجز التحفظي على منقولات أو عقارك مدينه ، إذ كان حاملا تسند دين أو كان لديه مسوغات ظاهرة ترجح وجود الدين ، ويخشى فقدان الضمان لحقوقه.

وأضافت المادة 649 ق إم إ ما يلي: “يتم الحجز التحفظي بموجب أمر علي عريضة من رئيس المحكمة التي يوجد في دائرة اختصاصاها موطن المدين أو مقر الأموال المطلوب حجزها. يلزم رئيس المحكمة بالفصل في طلب الحجز في أجل أقصاه خمسة أيام من تاريخ إيداع العريضة بأمانة ضبط المحكمة.”

من خلال هاتين المادتين تستنتج :

أ – الاختصاص الإقليمي يؤول للمحكمة التي يقع في دائرة اختصاصها العقار المراد الحجز عليه.

ب – القاضي المختص بالفصل في طلبات الحجز هو رئيس المحكمة

ت – الحجز التحفظي لا يتم إلا بموجب أمر على عريضة ويجب أن تكون مسببة و موقعة من الحاجز نفسه أو من ينوب عليه.

ث- رئيس المحكمة ملزم بالفصل في طلب الحجز خلال 05 أيام من تاريخ إيداع العريضة بأمانة ضبط المحكمة

بعد صدور أمر الحجز من رئيس المحكمة يقوم الدائن مباشرة بتبليغة إلى المدين عن طريق المحضر القضائي مع مراعاة إجراءات التبليغ المنصوص عليها في المادة 688 ق إ م إ ، المحضر القضائي بدوره يقوم بتحرير محضر الحجز لجرد الأموال الموجودة تحت يد هذا المدين و إلا كان الحجز باطلا ، هذا طبقا لنص المادة 659 في إ م إ

القانون خول للمحضر القضائي الاستعانة بالقوة العمومية لتنفيذ أمر الحجز وهو ملزم بتسليم محضر الحجز و الجرد إلى المدين في أجل أقصاه 3 أيام واذا رفض تسليمه ينوه المحضر القضائي بذلك في المحضر. هذا طبقا لنص المادة 688 غير أن الحجز على أموال المدين لا يمنع هذا الأخير من الانتفاع منها بل تقيد حريته في التصرف في الأموال المحجوزة ، ضف إلى ذلك تعيينه حارسا على هذه الأموال ويعد مسؤولا عن كل ضرر ينشأ عن تصرف مادي او قانوني يمس بحق الدائن الحاجز هذا طبقا لنص المادة 661

2 – مرحلة تثبيت الحجز التحفظي:

 الدائن ملزم بتثبيت الحجز التحفظي أمام قاضي الموضوع عن طريق دعوى التثبيت في أجل أقصاه 15 يوم من تاريخ صدور أمر الحجز و إلا كانت اجراءات الحجز باطلة وبذلك يكون الحجز باطلا ، وهذا عملا بنص المادة 662 ق إم إ.

وفي الأخير يمكن تصور حكم المحكمة حسب نص المادة 666 ق م إ وفق ثلاث احتمالات:

الاحتمال الأول: المحكمة تقضي بصحة الحجز و تثبيته

الاحتمال الثاني: المحكمة تصدر حكم يقضي برفع الحجز كليا أو جزئيا إذا رد المدين في طلبه بأسباب جدية ومشروعة كأن يودع مثلا بمبالغ مالية بأمانة ضبط المحكمة أو بمكتب المحضر القضائي لتسديد الدين و المصاريف وفق ما نصت به المادة 663

الاحتمال الثالث: في حالة ما إذا قضت المحكمة بعدم إثبات الدين و على هذا الأساس يكون حكمها يقضي برفع الحجز كليا ، مع الفصل في طلب التعويضات المدنية عند الضرورة ولها أن تحكم على الحاجز بغرامة مالية لا تقل عن 000, 20 دينار وفقا لنص المادة 666

رابعا : أثار الحجز التحفظي :

رتب المشرع الجزائري مجموعة من الآثار القانونية الناتجة عن الحجز التحفظي على العقار وهي؛

1 – الأثر الفوري للحجز: معنى ذلك أنه بمجرد تبليغ أمر الحجز يتبعه توقيع الحجز فورا و ذلك وفق محضر الحجز و الجرد الذي يعده المحضر القضائي هذا حسب المادة 668

2 –. عدم نقل حيازة العقار: المشرع أبقى الأموال المحجوزة في يد المدين المحجوز عليه الى غاية تثبيت الحجز أو الأمر برفعه. يحق أيضا للمحجوز أن ينتفع به انتفاع آب الأسرة الحريص ، هذا بما نصت عليه المادة 660 ق إم إ

3. عدم نفاذ التصرف بعد الحجز : يعد کل عمل صادر عن المدين بعد توقيع الحجز و تبليغه له عملا غير قانوني و غير مشروع و لا ترتب أثرها هذا حسب نص المادة 661 وتوقيع على هذا المدين الجزاءات المنصوص عليها في المادة 364 من قانون العقوبات غير أنه يمكن أن يطلب من رئيس المحكمة الترخيص له بتأجير هذه الأموال

الفرع الثاني : الحجز التنفيذي على العقار

نظم المشرع الجزائري مسالة الحجز التنفيذي على العقارات و الحقوق العينية العقارية في المواد من 21 إلى 766 بغض النظر إن كانت هذه العقارات مميزة أو غير مشهورة .

المشرع الجزائري بذلك يكون قد وضع قيدا على الملكية العقارية الخاصة للمدين ، قصد إجباره على تسديد الديون التي كانت على عاتقه ، لذا يمكن القول أن الحجز التنفيذي على العقار يعتبر وسيلة في يد الدائن لاستلقاء حقه من المدين۔

أولا : الحجز التنفيذي على العقارات المشهرة :

 بالرجوع إلى المادة 721 ق إ م إ تجد أنها نصت على جواز الحجز على الأموال العقارية المشهرة ، لكن المادة السالفة الذكر ميزت بين الدائنين العاديين الذين لا يجوز لهم توقيع هذا الحجز إلا عند عدم كفاية الأموال المنقولة أو توقيع هذا الحجز إلا عند عدم كفاية الأموال المنقولة أو انعدامها أصلا أم الدائنين أصحاب الإمتياز كأصحاب الرهون أو حقوق الامتياز الخاصة ، أو الذين لهم حق التخصيص و بینهم سند تنفيذي ، فهؤلاء يجوز لهم توقيع الحجز مباشرة على الأموال العقارية رغم وجود الأموال المنقولة لدى المدين ، ولهم الحق أيضا في تتبع هذه العقارات إن أنتقلت ملكيتها إلى الغير

و المشرع الجزائري رتب ثلاث قيود على المدين و هي كما يلي:

1 – عدم جواز التصرف في العقار المحجوز عليه:

قبل التطرق إلى هذا القيد لا بد من إيضاح أن الحجز التنفيذي يمر بثلاث مراحل أساسية هي:

– وضع العقار تحت يد القضاء

– إعداد العقار للبيع

– جلسة البيع بالمزاد العلني .

هذه المراحل عبارة عن إجراءات يجب إتباعها للحجز تنفيذيا على العقار و بيعه بالمزاد العلني، إذ لا يمكن دراستها في موضوع بحثنا هذا، لكن سنحاول التركيز على الإجراءات التي قيد فيها المشرع سلطات مالك العقار المحجوز عليه.

إن وضع العقار تحت يد القضاء لا يرتب أثاره الا من تاريخ قيده في المحافظة العقارية هذا ما نصت عليه المادة 725 ق إ م إ إذ جاء فيها: … “يودع أمر الحجز على الفور ، أو في اليوم الموالي للتبليغ الرسمي كأقصى أجل في مصلحة الشهر العقاري التابع لها العقار ، لقيد أمر الحجز ، ويعد العقار و/أو الحق العيني محجوز من تاريخ القيد .”

يتضح من نص المادة أن قيد أمر الحجز في المحافظة العقارية يكون يوم التبليغ الرسمي أو اليوم الموالي له و يعتبر العقار محجوزا من ذلك التاريخ

أن عدم جواز التصرف في العقار المحجوز عليهيبعد أهم اثر يرتبه قيد الحجز في المحافظة العقارية لمنع المدين أو الحائز سواء كان مالك العقار المرهون أو كفيلا عينيا من التصرف في العقار المحجور ، إنما أراد نقل ملكته هذا بما نصت عليه المادتين 735, 736 في إ م إ .

يفهم من نص المادة 735 أن المحجوز عليه يمنع من قيام بجميع التصرفات الناقلة للملكية من بيع أو مقايضة أو هبة ، وصية ، وقف ، سواء شملت جميع أجزاء الملكية أو لأحد الحقوق العينية الأصلية كحق الانتفاع أو الارتقاق ، كما يمنع عليه أيضا توقيع حقوق عينية تبعية كالرهن مثلا أما المادة 1 / 735 جاءت بحالة أخرى و هو عدم جواز ترتيب تامينات عينية على العقار المحجوز و في حالة حدوث ذلك يكون التصرف قابل للإبطال

غير أن المادة 736 جاءت باستثناء عن هذا القيد إذ نصت على أن :

” إذا أودع المدين المحجوز عليه ، أو حائز العقار أو الكفيل العيني بأمانة الضبط أو بين يدي المحضر القضائي ، قبل جلسة المزايدة . مبلغا كافيا للوفاء بأصل الدين و المصاريف المترتبة عليه الدائنين المفيدين في الشهادة العقارية و الحاجزين ، فان كل التصرفات الواردة على العقار و المتعلقة بنقل الملكية أو بترتيب تأمينات عينية عليه تكون نافذة”

و من خلال نفس هذه المادة تستخلص أنه يجوز للمدين المحجوز عليه و حائز العقار و الكفيل العيني التصرف بنقل ملكية العقار المحجوز عليه إذا ما قام بإيداع مبلغ الدين و المصاريف المترتبة عليه للدائنين المقيدين في الشهادة العقارية و الحاجزين ، في أمانة ضبط المحكمة أو في مكتب المحضر القضائي قبل انعقاد جلسة المزايدة ، وعليه فان هذه القيود مؤقتة لا تؤدي إلى إفقاد المحجوز عليه صفته کمالك ما لم تنته اجراءات البيع برسو المزاد على أخر مزايد يقدم أعلی عرض

2- عدم جواز تأجير العقار المحجوز عليه :

تطرق المشرع الجزائري لهذا القيد في نص المادة 730 تي إم إ التي جاء فيها :

” إذا لم يكن العقار المحجوز مؤجرا وقت قيد أمر الحجز استمر المدين المحجوز عليه حائزا له بصفته حارسا إلى أن يتم البيع ، ما لم يؤمر بخلاف ذلك.

المدين المحجوز عليه الساكن في العقار أن يبقى ساكنا فيه بدون أجرة إلى أن يتم البيع.

إذا كان العقار مؤجرا وقت قيد أمر الحجز، اعتبرت الأجرة المستحقة محجوزة تحت پد المستأجر بمجرد تبليغه الرسمي بأمر الحجز، ويمنع عليه الوفاء بها لمالك العقار .

إذا سبق للمستأجر أن دفع الأجرة للمدين المحجوز عليه قبل تبليغه الرسمي صح وفاؤه، ويسال عنها المدين بصفته حائزا لها

يتضح من نفس المادة أن المدين المساكن في العقار المحجوز ، يبقى شاملا للسكن بصفته حارسا له ، دون أن يستحق الأجرة إلى غاية بيع المسكن.

أما إذا كان العقار قد تم تأجبره وقت قيد أمر الحجز اعتبر بدل الإيجار المستحق محجوز عليه في يد المستأجر من تاريخ تبليغه بأمر الحجز و يمنع دفعها لمالك العقار غير أن إذ كان المستأجر قد دفعها مسبقا للمؤجر أي المدين المحجوز عليه قبل تبليغه رسميا فان الوفاء الذي قام به صحيح قانون ، ويسأل المدين عن هذه الأجرة التي حاز عليها,

أما بالنسبة لعقود الإيجار المبرمة من طرف المحجوز عليه قبل قيذ أمر الحجز فقد أشارت إلى تلك المادة 731 ق ام و تتخذ إحدى الحالتين:

الحالة الأولى: إذا كان لعقد الإيجار تاریخ ثابت، فهي عقود صحيحة ونافذة في حق الحاجزين و الدائنين أصحاب الحقوق السيدة لكن هذا لا يمنع طلب فسخها إذا أثبت الدائن وقوع غش من المدين المحجوز عليه أو من المستاجر

الحالة الثانية: إذا كان عقد الإيجار ليس له تاریخ ثابت أو أن تاريخ إبرامه کان بعد قيد أمر الحجز فإنها لا تكون نافذة في حق الدائن الحاجز .

غير أن المشرع الجزائري أجاز للمدين المحجوز عليه أستصدر أمر من رئيس المحكمة برخص له تأجير العقارات أو الحقوق العينية العقارية متى كان ذلك لا يضر بحقوق الآخرين، ويزيد من إيرادات العقار

لقد أشارت المادة 732 إلى ثمار العقار و ایراداته بحيث تكون ملحقة بالعقار من تاريخ تقييد أمر الحجز بالمحافظة العقارية

وجميع ايرادات الثمار يجب إيداعها بأمانة ضبط المحكمة

3. تجريد المحجوز عليه من ملكيته :

يعتبر بيع العقار بالمزاد العلني أخطار قيد يمس بالملكية العقارية للمدين المحجوز عليه لأن هذا الأخير يفقد حق الملكية و تنزع منه جبرا إذ نصت المادة 762 على ما يلي : “تنقل إلى الراسي عليه المزاد كل حقوق المدين المحجوز عليه التي كانت له على العقارات و/أو الحقوق العينية العقارية المباعة بالمزاد العلني، وكذلك كل الارتفاقات العالقة بها ، ويعتبر حكم رسو المزاد سند للملكية

يتعين على المحضر القضائي في حكم رسو المزاد بالمحافظة العقارية من أجل إشهاره خلال أجل شهرين من تاريخ صدوره”

المشرع الجزائري في نص هذه المادة أقر أن حكم رسو المزاد بمثابة مسند للملكية على إثرها يتم نقل الملكية من المدين المحجوز عليه إلى الراسي عليه المزاد و تشمل هذه الملكية العقارات أو الحقوق العينية العقارية ، أيضا كل الارشادات العالقة بها ، و المحضر القضائي ملزم بشهر هذا الحكم في المحافظة العقارية في أجل لا يتجاوز شهرین من تاريخ صدوره  وشهر الحكم يطهر العقار من كل التأمينات العينية هذا ما نصت عليه المادة764، كما نصت المادة 765 على أن حكم رسو المزاد غير قابل لأي طعن

ثانيا : الحجز التنفيذي على العقارات غير المشهرة

نظم المشرع الجزائري حالة الحجز التنفيذي على العقارات غير المشهرة في نص المادة 766 التي جاء فيها: “يجوز للدائن وفقا لأحكام المادة 721 أعلاه الحجز على عقارات مدينه غير المشهرة، إذا كان لها مقرر إداري أو سند عرفي ثابت التاريخ وفقا لأحكام القانون المدني. و تتم إجراءات الحجز في هذه الحالة وفقا للمادتين 722 و 723 أعلاه ، ويرفق مع طلب الحجز :

– نسخة من السند التنفيذي المتضمن مبلغ الدين.

– محضر عدم كفاية الأموال المنقولة أو عدم وجودها

– مستخرج من السند العرفي أو المقرر الإداري للعقار المراد حجزه”

من خلال ما ورد في المادة المشرع الجزائري نص على جواز حجز الدائن لعقارات مدينه غير المشهرة وفق حالتين هما :

الحالة الأولى : إذا كانت العقارات غير المشهرة لها مفرز إداري و المقصود بها العقارات التي يكون المدين قد استفاد بها بموجب سند إداري عادة تكون صادرة عن البلديات بحيث لا تراعي فيها الشكليات

الحالة الثانية: إذا كانت العقارات غير المشهرة لها سند عرفي ثابت التاريخ وفقا لأحكام المادة 328 ق م ج : من يوم تسجيله -من يوم التأشير عليه على يد ضابط عام مخص – من يوم ثبوت مضمونه في آخر حرره موظف عام – من يوم وفاة أحد الذين لهم على العقد خط أو إمضاء

يخضع الحجز على العقارات غير المشيرة إلى نقص الإجراءات التي تخضع لها العقارات المشهرة إلا في بعض الاختلافات البسيطة لذا سنحول المقارنة بين هاذان النوعين من العقارات.

1 – من حيث أوجه التشابه :

تتشابه إجراءات الحجز بين العقارات المشهرة و غير المشهرة في العناصر التالية:

– في التبليغ الرسمي عليهما نفس الأحكام و ا طبقا للمادة 668 ق إ م إ و ما يليها.

– فيما يخص إجراءات حجز الثمار ومنع المدين من التصرف في العقار المحجوز عليه أيضا تنطبق عليهما نفس الأحكام وهذا ما نصت عليه المادة 769 التي جاء فيها :” فيما يخص حجز الثمار و عدم نفاذ تصرفات المدين على العقارات غير المشهرة ، تطبق أحكام المواد 731 و 732 و 733 أعلاه “

– أما فيما يخص إجراءات البيع في المزاد العلني فلهما نفس الأحكام أيضا ، بحيث تطبق عليهم أحكام هذه المواد : 737 ، من 739 إلى 742 ، 748 ، من 50 الى 761 ، 766 من قانون إ م إ.

– أما فيما يخص إجراء الشهر المتعلق بحکم رسو المزاد العلني و آثاره فيكون في المحافظة العقارية التي يقع في دائرة اختصاصها بموقع العقار دون مراعاة أصل الملكية و بذلك يكون القضاء قد ساهم في تطهير العقارات الغير المشهرة طبقا للمادة 774 في إما التي نصت على أن : مع مراعاة أحكام المواد من 762 إلى 765 أعلاه ، تتم إجراءات شهر حكم رسوا المزاد العلني بالمحافظة العقارية الواقع في دائرة اختصاصها موقع العقار دون مراعاة لاصل الملكية”

2 – من حيث أوجه الاختلاف :

في هذا العنصر سنيين الاختلافات البسيطة بين إجراءات الحجز الخاصة بالعقارات المشهرة و غير المشهرة:

– في العقارات المشهرة يرفق طلب الحجز بمستخرج من سند الملكية بينما في العقارات غير المتميزة برفق الطلب بمستخرج من السند العرفي أو العقرر الإدارية

– يقيد أمر الحجز على العقارات المثيرة في المحافظة العقارية التي يقع في دائرة اختصاصها العقار المحجوز عليه ، بينما يتم تقييد أمز الحجز على العقارات غير المشهرة على مستوى أمانة الضبط المحكمة التي يقع دائرة اختصاصها العقار المحجوز عليه

– يرفق بقائمة شروط البيع بالمزاد العلني مستخرج من السند العرفي أو من المقرر الإداري للعقار المحجوز عليه غير المشهر بينما يرفق بمستخرج عقد الملكية عندما يكون العقار مشهرا

 تذكر أنك حملت هذا المقال من موقع Universitylifestyle.net

لمناقشة المقال فى صفحة الفايسبوك اضغط هنا

 


موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!