تقسيم القانون إلى مكتوب و غير مكتوب

تقسيم القانون إلى قانون مكتوب و غير مكتوب

للقاعدة القانونية عدة تقسيمات تختلف باختلاف الزوايا التي ينظر منها إليها، فمن حيث الشكل هناك القواعد المكتوبة والقواعد غير المكتوبة .ومن حيث المضمون نفرق بين القواعد الموضوعية والقواعد الشكلية.

  تصنف القوانين من حيث الصورة التي تظهر بها , إلى من حيث ما إذا كانت مفرغة في وثيقة مكتوبة أم لا  , فالقانون المكتوب أو المسنون ترد في نصوص تشريعية مدونة صادرة عن السلطة التشريعية , أما القوانين الغير مكتوبة أو غير مسنونة لا ترد في نصوص تشريعية , وإنما تنشأ في ضمير الجماعة و تسمى القانون العرفي.

يقصد بالقواعد القانونية المكتوبة مجموع القواعد الصادرة عن المشرع في شكل المكتوب، حيث تكون أحكامها موضحة بموجب النص المكتوب مثل قانون الإلتزامات والعقود، والقانون التجاري.

ومن إيجابيات كون هذه القواعد مكتوبة، سهولة الرجوع إليها من طرف كل متهم، وتوحيد النظام القانوني المطبق على جميع المواطنين في البلد الواحد، ومعرفة تاريخ بداية تطبيق النص القانوني وتاريخ نهاية تطبيقه.

  أهمية التفرقة بين القانون المكتوب و الغير مكتوب تظهر بصورة خاصة في التفسير الذي لا يتصور إلا في القوانين المكتوبة نظرا لما قد يشوب عباراتها المكتوبة أو ألفاظها أحيانا من الغموض و التعارض و النقص الذي يحتاج إلى توضيح و تبديد الغموض و استخلاص المعنى الذي قصده المشرع من الألفاظ التي تم العبير بها عن هدا المعنى , أما القوانين الغير مكتوبة فلا تعدو أن تكون مجرد معنى مستقر في الأذهان دون أن يجيء هذا المعنى في ألفاظ وعبارات خاصة , ولذلك لا تحتاج إلى التفسير لاستخلاص معناها .

  من جهة أخرى تمتاز القوانين المكتوبة بالوضوح و التحديد مما يسهل الرجوع إليها و تطبيقها عكس القوانين الغير مكتوبة التي يؤدي تطبيقها إلى الاختلاف عند التثبت من وجودها و تحديد مضمونها . أما عيبوها فتتجلى في كون شكلها المكتوب يجعلها جامدة لا تتبدل بسهولة خاصة في الدول التي يطبع البطء عملها التشريعي.


تقسيم القانون إلى موضوعي و شكلي

  تصنف القوانين من حيث نوعها إلى موضوعية و شكلية , فالقوانين الموضوعية هي التي تضع تنظيما موضوعيا للروابط الاجتماعية, وتحدد الحقوق و الواجبات , ويتضمن الجزاء المادي الذي يوقع بمن يخالف أحكامها مثل القانون الجنائي و القانون الإداري و القانون المدني و القانون التجاري , أما القوانين الشكلية فهي التي تبين الإجراءات و الوسائل الواجب لكفالة احترام القوانين الموضوعية , كذلك التي تؤدي إلى كشف الحق المتنازع عليه مثل قانون المسطرة المدنية .

  وأهمية هذا التصنيف تظهر في تحديد سريان القانون من حيث الزمان , إذ أن الأصل في القوانين الشكلية سريانها على الماضي بالنسبة لإجراءات القضايا التي وقعت قبل نفاذها و لم يصدر فيها الحكم النهائي, باعتبار أن القوانين الشكلية الجديدة تكون أصلح للمجتمع و أقدر على حماية حقوق الأفراد .

وتجدر الإشارة إلى أن بعض القوانين تجمع بين القوانين تجمع بين الصنفين من القواعد يطلق عليها اسم القواعد المختلطة كالقانون التجاري الذي إلى جانب قواعده الموضوعية المتمثلة في تحديد حقوق والتزامات التجار، يتضمن قواعد شكلية تتمثل في مسطرة فتح التسوية أو التصفية القضائية عند تعرض المقاولة لصعوبات مالية.

غير أن جمع القوانين بين الصنفين القواعد لا يقلل من قيمة هذا التقسيم، بل يضل تقسيم القواعد القانونية إلى موضوعية وشكلية قائما، مع اعتبار تلك القوانين ذات القوانين ذات طبيعة موضوعية رغم تضمنها لقواعد شكلية.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!