تعريف النيابة العامة و خصائصها

النيابة العامة تعريفها و خصائصها

تعريف النيابة العامة

وصف مونتيسكيو النيابة العامة بقوله “يوجد لدينا اليوم قانون رائع وهو الذي يهدف إلى تعيين الأمير موظفا في كل محكمة من أجل تنفيذ القوانين و إقامة الدعاوى باسمه في كل الجرائم، ذلك أن وظيفة ناقلي الكلام غير معروفة بيننا”

وقيل فيها أيضا إن المشرع قد وضع الاتهام القضائي في حراسة النيابة العامة منذ بدايته وحتى نهايته، فهي تبدأ الدعوى وتحركها، وتباشرها، وتوضحها، وتؤيدها، وتحييها من روحها، وتنعشها من فكرها، وتوجهها حتى الحكم النهائي وتصادق عليه في النهاية

فالنيابة العامة إذن هي الجهاز أو الهيئة التي عهد إليها المشرع بتحريك الدعوى العمومية ومراقبة سيرها إلى غاية صدور الحكم فيها ثم تنفيذه

ويمكن القول إن النيابة العامة قضاء خاص قائم الذات لدى كل محكمة، يسعى إلى تمثيل المجتمع والذود عن مصالحه العليا، فهي الخصم الشريف الذي يحرك الدعوى العمومية، ويباشرها، ويعمل ما في وسعه لحسن تطبيق القانون أمام القضاء، وتأكيد سيادته من خلال سهره على التطبيق والتنفيذ معا

والنيابة العامة من خلال هذا العمل ليست خصما عاديا في الدعوى العمومية وإنما تمارس وظيفة أسندتلها تشريعيا تخولها جانبا من السلطة العامة.

وقد عرفها البعض بأنها “الهيئة القضائية التي تهتم بكفالة تنفيذ القوانين والأحكام القضائية ومعاقبة مرتكبي الجرائم ومخالفي القوانين الجنائية، وأخيرا الدفاع وحماية الأشخاص العاجزين عن حماية أنفسهم”

وعرفها البعض الآخر بأنها قضاء خاص قائم لدى بعض المحاكم لتمثيل المجتمع، وهي مكلفة بإقامة الدعوى العمومية ومباشرتها وحمل المحاكم، على جعل أحكامها منطبقة على القوانين المرعية، ثم تنفيذ هذه الأحكام بعد اكتسابها الدرجة القطعية

ومن زاوية نظر أخرى يمكن القول بأن العبارة الجارية أو الشائعة “النيابة العامة” تعني في ذات الوقت مرفقا عموميا، أي قطاعا من قطاعات الدولة من جهة، والهيئة المنظمة التي ينضوي تحت لوائها القضاة المختصون بتحريك الدعوى العمومية وممارسة المتابعة، وطرق الطعن، والسهر على تنفيذ الأحكام.

وفي نطاق مباشرة هذه المهام تتدخل النيابة العامة كطرف عمومي يمثل المجتمع، يتصرف بحياد وموضوعية، تحفظ لهذه المؤسسة صفتها الثانية الكبرى كهيئة قضائية

من خلال هذه التعريفات وغيرها كثير ، يتضح أنها تصب في مصب واحد هو محاولة الوقوف على مختلف الاختصاصات المسندة للنيابة العامة. ونظرا لتعدد هذه الاختصاصات فإنه من الصعوبة بمكان أن يقف الدارس على تعريف جامع مانع يحيط بكل جوانب النيابة العامة، وإنما يبقى كل تعريف يخدم نظرة صاحبه من خلال الزاوية التي ينظر منها إلى هذه المؤسسة.

فقضاء النيابة العامة أو القضاء الواقف كما يطلق عليه، يبقى أولا وأخيرا هيئة قضائية مهنية ثانية في نسيج التنظيم القضائي، تنوب عن المجتمع في القضايا الزجرية ، وتشكل مؤسسة حاضرة في بعض القضايا المدنية، مزاوجة في عملها ذاك بين الوظيفة القضائية والوظيفة الاجتماعية من خلال بعض المهام ذات الطبيعة الإدارية.

وخير ما أراه وصفا للنيابة العامة تلك العبارات التي تحدث بها عنها الفقيه بورتاليس حيث قال ” إن هذه المؤسسة هي التي أنقذت الحكومات المعاصرة من جيش الوشاة، هذا الجيش الذي كان يشكل خطرا اجتماعيا كبيرا على الأسر المحترمة وعلى الدولة نفسها في عهد أباطرة روما القديمة، وهي حارسة القضاء، وموجهة الاجتهاد، وعون الضعفاء المظلومين، وخصم الأشقياء العتاة، وسند المصلحة العامة، ثم إنها خير ممثل لجهاز المجتمع بأسره”

لقد ظهرت النيابة العامة باعتبارها الهيئة التي أسندت إليها مهمة توجيه الاتهام ومباشرته نيابة عن الدولة، ونشأت عبر تطور تاريخي عرفته الأنظمة الإجرائية ابتداء من نظام الاتهام الفردي، إلى الاتهام العام الذي يتولاه جهاز خاص بالنسبة لجرائم محددة، ترتكب إضرارا بالسلطة الحاكمة

لقد خص المشرع المغربي هذه المؤسسة بتنظيم تشريعي أفرد له الباب الثالث من الكتاب الأول من قانون المسطرة الجنائية (المواد من 36 إلى 51) متحاشيا في نفس الوقت أن يعرض للأمر بتعريف معين، وحسنا فعل لأن مسألة التعريف هي عمل فقهي يستحسن أن يبقى التشريع في منأى عنه.

خصائص النيابة العامة

بعد تطور شهدته النيابة العامة تجاذبته عدة نظريات بحسب ما حاولت الوقوف عنده باقتضاب شديد، وصلت إلى ما وصلت إليه من درجات التطور محملة بمجموعة من الخصائص، التي قلما تجتمع في مؤسسة غيرها سواء وصفت بانتمائها الإداري أو القضائي.

فبالرغم من أن أعضاء النيابة العامة يشكلون مع قضاة الحكم هيئة واحدة ، ويسري عليهم نظام أساسي واحد، فإن لها سمات وخصائص منحدرة من ازدواجية موقعها قضائي/إداري تحيطها بنوع من التميز عن قضاة الأحكام، ولعل أهم الخصائص التي تميز جهاز النيابة العامة تتمثل في وحدة جهازها، وفي تسلسلها الإداري، وفي استقلالها في أداء مهمتها بكل حرية وتجرد، وفي عدم جواز مساءلتها، وعدم جواز تجريح أعضائها وسأحاول الوقوف عند كل خاصية من هذه الخصائص.

أولا : وحدة النيابة العامة

إن أي عضو في النيابة العامة يعتبر ممثلا لهذه الهيئة أو هذا الجهاز، وأي عمل صدر عنه يعتبر وكأنه صادر عن الهيئة برمتها، فإمكانية الحلول هاته هي التي تعرف بوحدة النيابة العامة، أو مبدأ عدم التجزئة، ذلك أن أعضائها يشكلون وحدة متكاملة متضامنة يحل فيها الواحد محل الأخر ويتمم إجراءاته.

فلا يتمتع ممثلي النيابة العامة بشخصية مستقلة داخل جهاز النيابة، فهم جميعا يمثلون هذا الجهاز ويعملون باسمه، على عكس قضاة الأحكام، حيث يستقل كل واحد منهم بعمله القضائي ولا يمكنهم التناوب فيه، غير أن هذه الوحدة لا يتعين أن تؤخذ على إطلاقها، فهي مقيدة بحدود الاختصاص العام المؤطر للوظيفة القضائية.

فلا يمكن الحديث عن وحدة النيابة العامة كخاصية مميزة لهذا الجهاز، إلا داخل دائرة الاختصاص المخول لكل هيئة أمام كل محكمة، سواء في ذلك الاختصاص المحلي أو الاختصاص النوعي. فلا يمكن باسم عدم جواز تجزئة النيابة العامة أن يمثل عضو النيابة العامة هذه الهيئة خارج الدائرة القضائية لاختصاص محكمته، ولا أن يمارس اختصاصا خوله المشرع للنيابة العامة لدى محكمة الاستئناف متى كان عضوا في محكمة ابتدائية

ثانيا: خضوع جهاز النيابة لتسلسل إداري

بمقتضى المادة 56 من النظام الأساسي لرجال القضاء، يوضع قضاة النيابة العامة تحت سلطة وزير العدل، فوزير العدل هو قمة الهرم الإداري الذي تنتصب فيه النيابة مزاولة لمهامها، وأشير هنا إلى أن هذا الارتباط الصريح لقضاة النيابة بوزير العدل، استحدث بمقتضى ظهير 11/11/1974 أما قبل ذلك فكانت النصوص القانونية تقصر سلطة الوزير على توجيه التعليمات فقط. ونتيجة وضع النيابة تحت سلطة وزير العدل في إطار تسلسل إداري فقد خول هذا الأخير حق اقتراح نقلهم،

فإن كان الفصل 85 من الدستور ينص على أنه: “لا يعزل قضاة الأحكام ولا ينقلون إلا بمقتضى القانون”، فإن هذا المبدأ لا يطبق على أعضاء النيابة العامة إلا في شقه الخاص بالعزل دون النقل الذي يبقى خاضعا للقاعدة المقررة بمقتضى المادة  56 المذكورة التي تجعل نقل قضاة النيابة بظهير باقتراح من وزير العدل بعد استشارة المجلس الأعلى للقضاء، كما ان المادة 3 من مرسوم 23/12/1975 تخول حق تنقيط الوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف لوزير العدل.

ويخضع قضاة النيابة العامة في ممارسة عملهم لمراقبة وتسيير رؤسائهم الأعليين، ويلزمون بتطبيق أوامرهم على الأقل في ملتمساتهم الكتابية تحت طائلة مساءلتهم تأديبيا. هذا التسلسل الإداري يختلف بحسب درجات المحاكم، فوكيل الملك له سلطة على نوابه بالمحكمة الابتدائية 41 والوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف يراقب قضاة النيابة العامة العاملين في دائرة محكمته، وله حق تفتيش وكلاء الملك ومراقبة قيامهم بالمهام المكلفين بها، وتوجيه التعليمات إليهم ،

والوكيل العام للملك لدى المجلس الأعلى يمارس السلطة على أعضاء النيابة العامة بالمجلس، ويمكنه أن يوجه مباشرة تعليمات وملاحظات إلى الوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف، ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية، ويتعين عليه أن يبلغ لوزير العدل الإخلالات التي قد يلاحظها في أي قاض من قضاة النيابة العامة, زد على ذلك أن لكل من مديرية الشؤون الجنائية والعفو، ومدير الشؤون المدنية بوزارة العدل حق الرقابة على عمال النيابة العامة

ثالثا : استقلالية جهاز النيابة

رغم ما سبق عرضه بخصوص خضوع النيابة العامة لتسلسل إداري، والذي قد يحمل على الاعتقاد بأن أعضاء النيابة العامة مجرد موظفين في الإدارة العمومية، أو ممثلين للسلطة التنفيذية والمجتمع بصفتهم أطراف رئيسية في الدعوى العمومية، فلا مناص من الاعتراف بالاستقلال النظامي للنيابة العامة سواء في علاقتها مع الإدارة العمومية، أو السلطة التنفيذية، أو المحكمة، أو اتجاه الأطراف الأخرى في الدعوى، بل واستقلالها اتجاه نفسها أيضا، هذا الاستقلال الذي يجعل أعضاء النيابة العامة غير مطالبين إلا بالخضوع لما يمليه عليهم ضميرهم المهني فقط.

ففيما يخص الاستقلال اتجاه الإدارة، يجسده محدودية الالتزام بقاعدة التسلسل الترتيبي أو السلم الإداري. فعضو النيابة العامة – بصرف النظر عن الآثار التأديبية – يمكنه أن ينفذ تعليمات رئيسه أو “يهملها”، دون أن يكون لرئيسه حق التدخل بنفسه للقيام بالإجراءات التي أمر بها.

إن ما يظهر فكرة الاستقلال هذه بجلاء، الرخصة المقررة في المادة 38 من قانون المسطرة الجنائية من خلال ما تجيزه من إمكانية الاقتصار على تقديم الملتمسات الكتابية وفقا للتعليمات التي يتلقاها عضو النيابة العامة ضمن الشروط المنصوص عليها في المادة 51 من ذات القانون،  وحرية تقديم الملاحظات الشفهية التي يرى أنها ضرورية لفائدة العدالة، في نوع من الإفصاح عن القناعة الشخصية لقاضي النيابة العامة في جلسات الحكم.

أما بخصوص تجليات استقلالها اتجاه هيئة الحكم فهي أقوى من سابقتها، ذلك أن هذه الأخيرة لا تستطيع أن توجه لها تعليمات، أو حتى ملاحظات تنطوي على تقييم مواقفها، ومظهر الاستقلال هذا ليس خاصا بعلاقة النيابة العامة بقضاة الحكم، بل يمتد أيضا إلى علاقتها بقضاة التحقيق، ولعل أبرز مظاهر هذا الاستقلال أيضا التحديد الواضح لاختصاصات كل جهاز من الأجهزة المذكورة.

وحتى في حالة ما إذا وصل إلى علم رئيس إحدى المحاكم أن قاضيا من قضاة النيابة العامة أخل بواجباته أو أساء إلى سمعة الهيئة التي ينتمي إليها، أو مس بحسن سير إدارة العدل، تعين عليه إخبار رئيس النيابة العامة بدائرة محكمته، ورفع تقرير بذلك إلى السلطة الأعلى درجة منه.

وتقع نفس الواجبات على رئس النيابة العامة إذا بلغ إلى علمه إخلالات مماثلة صدرت عن قاض من قضاة الحكم ، دون أن يخول المشرع لأي طرف ( هيئة الحكم / هيئة النيابة العامة )،حق توجيه أي ملاحظات إلى الطرف الآخر مباشرة. هذا ويحاول بعض الرأي بلورة فكرة الاستقلال العضوي للنيابة العامة اتجاه الجهاز القضائي بشكل تام تنمحي معه سلطة المجالس القضائية على عضو النيابة

أما بالنسبة لاستقلال النيابة العامة اتجاه أطراف الدعوى بمن فيهم المتابعون، أو الذين أقيمت الدعوى ضدهم، أو المطالبين بالحق المدني، فيتجلى في كونها طرفا أصيلا في الدعوى العمومية تحركها و تباشرها بناء على ما توفر لديها من وقائع تشكل جريمة تهدد الأمن العام لا تؤثر في عملها الظروف الذاتية أو الشخصية لباقي لأطراف.

أما استقلال عضو النيابة العامة عن نفسه فهو أكبر دليل على وضوح مبدأ استقلالية النيابة العامة. فقاضى النيابة مستقل وحر ولو اتجاه ما قام به وقرره بنفسه، فقانون المسطرة الجنائية يسمح له بالتراجع عن قراراته وانتقادها أو الطعن فيها إذا ظهر له أنها تجانب الصواب فله أن يمارس طرق الطعن بالاستئناف والنقض ولو ضد الأحكام والقرارات التي صدرت وفق ملتمساته .

هذه باقتضاب بعض ملامح الاستقلال الذي تتمتع به هذه هيئة، غير أن دعم هذه الاستقلالية يوجب عدم خضوع أعضائها للمساءلة أو على الأقل أن يخضعوا لمساءلة ذات حدود ضيقة جدا.

رابعا: عدم جواز مساءلة النيابة العامة

من اللازم أن يتمتع قضاة النيابة العامة بحصانة مهمة حتى يتسنى لهم القيام بالمهام الجسيمة المنوطة بهم. ومن هذا المنطلق برز مبدأ عدم مسؤوليتهم المدنية والجنائية والتأديبية، عن تحريك الدعوى العمومية وممارستها ضد أي شخص تقرر المحكمة براءته، ذلك أن انعدام المسؤولية في الموضوع يشكل الضمانة الوحيدة والحقيقية اللازمة للتطبيق الفعال لصلاحيات النيابة ، وإلا فقد أعضاؤها الشجاعة المطلوبة للبوح بصوت المجتمع الذي يريد التعبير عن حقه في المطالبة بإيقاع العقاب

لكن هذا المبدأ لا يفهم منه إعفاء أعضاء النيابة من المسؤولية بمختلف مظاهرها. فعلى الصعيد الجنائي يبقى ممثل النيابة العمومية مسئولا عما يقترفه من انتهاكات لنصوص القانون الجنائي، كما في إثارة المتابعة ضد شخص يتمتع بالحصانة القضائية قبل أن يصدر قرار بحرمانه منها ، أو استعمال العنف بشكل غير قانوني ، … إلخ

وإذا ترتب عن هذه الجرائم ضرر خاص يكون من حق المتضرر أن يطالب عضو النيابة العامة المتابع بتعويض عما لحقه من ضرر وفق قواعد المسؤولية المدنية. أما على صعيد المسؤولية التأديبية فيبقى أيضا ممثل النيابة مسئولا تأديبيا عما يصدر عنه من إخلالات بعمله الوظيفي. وهكذا تنصت المادة  58من النظام الأساسي لرجال القضاء على أن كل إخلال من القاضي بواجباته المهنية أو بالشرف أو بالوقار والكرامة، يكون خطأ من شأنه أن يكون محل عقوبة تأديبية.

خامسا :عدم إمكانية تجريح أعضاء النيابة العامة

يعني تجريح القضاة في الدعوى الجنائية إبعادهم عن النظر في الدعوى موضوع التجريح متى توفرت إحدى أسبابه ، من هذا المفهوم يثور التساؤل حول ما إذا كان من حق المتهم أن يطلب إبعاد عضو النيابة العامة عن النظر في الدعوى، خاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار مبدأ عدم المساءلة المتحدث عنه أعلاه؟

الجواب أنه لا يجوز ذلك، فقد اتجهت إرادة المشرع وبنص صريح إلى التنصيص على عدم جواز تجريح أعضاء النيابة العامة في المادة 274 من قانون المسطرة الجنائية، عكس ما هو الأمر عليه بالنسبة لقضاة الأحكام. ولعل هذا الحكم واضح كما يقول الدكتور أحمد الخمليشي ، فأسباب التجريح ترجع في مجملها إلى وجود فائدة للقاضي أو أحد أقاربه في الدعوى، أو وجود قرابة أو صداقة أو عداوة له أو لأقاربه مع أحد المتقاضين، وهي أسباب قد تؤثر على عضو النيابة وتميل به إلى التحامل على المتهم،

لكن بما أن النيابة تعتبر خصما للمتهم، فإن المفروض في الخصم أن يستعمل كل الوسائل التي يبيحها له القانون لإقناع المحكمة بصحة ادعائه ودحض وسائل دفاع خصمه، ولذلك لن يكون مقبولا إدعاء المتهم بأن عضو النيابة قد يعمل ضد مصلحته، إلا إذا تعلق الأمر بظروف من شأنها أن تؤثر على المركز القانوني للمتقاضي في إطار دعوى مدنية معينة حيث أجاز الفصل 299 من قانون المسطرة المدنية للخصوم تجريح النيابة عندما تكون طرفا منضما في القضية و لا تجرح إذا كانت طرفا رئيسيا.

بالإضافة إلى أن النيابة يقتصر دورها على تقديم الملتمسات والمطالب والمحكمة هي التي تصدر الحكم.

 تذكر أنك حملت هذا المقال من موقع Universitylifestyle.net

لمناقشة المقال فى صفحة الفايسبوك

 


موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!