ماهية التظلم الإداري

تعريف التظلم الإداري وتمييزه عن التصرفات المشابهة

ماهية التظلم الإداري

قبل أن نعالج مفهوم التظلم الإداري لا بد من تحديد المفهوم ماديا ووظيفيا )الفقرة الأولى( ثم الغاية منه ثم تناول مختلف التعاريف التي حاولت ضبط مفهوم التظلم الإداري، وهي تعاريف فقهية كل منها حاولت مقاربة التظلم من زاوية معينة )الفقرة الثانية(.

الفقرة الأولى : في تحديد مفهوم التظلم الإداري وغاياته

أولا: في تحديد التظلم الإداري

الحق في التظلم الإداري )الطعن( أمام سلطة عمومية إدارية أو الطعن أمام سلطة قضائية يدخل في طبيعة الأشياء أو بتعبير آخر هو حق طبيعي، وهو من الضمانات التي تمنح للأفراد مهما كانت وضعيتهم القانونية، ومهما كانت طبيعة النظام السياسي ، ومختلف التعاريف حاولت الإحاطة بمفهوم التظلم الإداري من خلال معيارين:

– تحديد مادي قارب موضوع التظلم من حيث موضوعه كما هو الشأن بالنسبة للطعون القضائية، وهو ما يعني افتراض وجود نزاع بين الإدارة والمواطن  (قد تم التخلي تدريجيا عن التحديد المادي للتظلم الإداري)

– تحديد عضوي يقارب التظلم الإداري من حيث الجهة الإدارية التي تستلم هذا التظلمات الإدارية.

أ – التحديد المادي

إن التظلم الإداري ضمن هذا التحديد المادي يفترض وجود نزاع، بمعنى أن شخصا ذاتيا أو معنويا هو غير راض عن قرار صدر عن الإدارة

وهنا نجد بعض التعريفات للتظلم الإداري، من مثل التعريف الذي أورده جان ميشيل عن كون الطعن الإداري “شكوى موجهة إلى الإدارة بهدف التوصل إلى تسوية ودية للنزاع بين المواطن والإدارة نتيجة لقرار اتخذته الأخيرة” هذه الشكاية يجب أن تسمح “بتيسير إيجاد حل لمجموعة من الصعوبات أو تسوية مشكلات قانونية أو واقعية…”، هذا من جهة ومن جهة أخرى يجب أن يتعلق هذا النزاع بعمل قانوني من جانب الإدارة، قد يكون قرارا إداريا انفراديا أو تنظيميا، وأخذا بعين الاعتبار مما لا يمكن أن يكون محل شكاية أو تظلم إداري، من مثل النظام الداخلي، أو التوجيهات، أو الدورية، أو قرار تحضيري أو قرار من قرارات الحكومة

وبالتالي يمكن أن يكون موضوع التظلم الإداري كل “إجراء صادر عن الإدارة” ناجم عن إرادتها المنفردة، وهو ما يعني وجود نزاع كشرط أساسي لدراسة أي تظلم

ومن ثمة فإن دراسة التظلم الإداري القائم على وسائل قانونية، قد كان لها أثر عميق على وظائف السلطات الإدارية حينها، التي تحولت من سلطات إدارية باختصاصات إدارية صرفة إلى سلطات إدارية نزاعية  تمارس اختصاصات قضائية

إن الطعن الإداري ينصرف إلى موضوع النزاع دون سواه، مع وجوب التمييز بين الطلبات الأولية التي تخلو من عناصر النزاع، والطلبات التي تتلوها التي قد تكون كذلك طلبات أولية وبين الطعون الإدارية التي تكون مبنية على نزاع بين المرتفق سواء كان شخصا ذاتيا أو معنويا وبين الإدارة. بما ينبغي معه عدم اعتبار الملتمسات والطلبات الموجهة إلى الإدارة خارج أي نزاع طعونا إدارية بسبب فقدانها بهذا المفهوم معظم خصوصياتها

أيضا لا يمكن ضمن هذا التحديد المادي أن ينصرف التظلم الإداري إلى الموظف والمطالبة بمعاقبته ، ولا توجيه طلب توضيح إلى الإدارة ، بل الطعن يفترض وجود نزاع ودونه لا يمكن إلا أن تكون مجرد طلبات أولية

ب – التحديد العضوي و الشكلي

يتميز الطعن الإداري هنا بحقيقة أنه موجه إلى إداري نشط يبث فيه بصفته تلك، كما يقول العميد ، والقرار المتخذ من طرف السلطة المصدرة للقرار موضوع الطعن، هو كذلك قرار إداري لا يخضع للقواعد الموضوعية والإجرائية للقرارات القضائية ويبقى موقف تلك السلطة والجهة التي يصدر عنها القرار المتنازع عليه، هو ما يحدد طبيعة الطعن الإداري

إن الطعن هنا يوجه إلى الجهة التي أصدرت القرار نفسه عن طريق الاستعطاف، أو التظلم إلى الإدارة الأكثر اطلاعا بتعبير العميد جان ماري أوبي ، ثم إمكانية التظلم التسلسلي  (الرئاسي)  إلى من يعلو مصدر القرار. وأخيرا، وفي حالات أخرى ممارسة الطعن الوصائي أو الرقابي والذي يوجه إلى سلطة تملك الوصاية أو الرقابة على الجهة مصدرة القرار المتنازع حوله، والذي يسمح له بإنهاء هذا القرار أو تعديل آثاره

إن الطعن هنا لا يمكن توجيهه إلى أي بنية قضائية، بل يجب توجيهه إلى السلطات الإدارية أي الإدارات العمومية المركزية والمحلية وغيرها… ، ولذلك يمكن أن يكون إدارة عمومية أو شخصا من أشخاص القانون منتدب بصلاحيات السلطة العمومية أو مكلف بمهمة المرفق العمومي.

ثانيا: مفهوم التظلم أو الطعن غامض ومعقد

الطعن الإداري يجد أساسه القانوني بالشكل الحديث في قرار تاريخي هو نتاج الاجتهاد القاضي الإداري الفرنسي، على اعتبار أنه تلك الإمكانية التي بموجبها تضمن السلطات الإدارية عبر مسطرة سحب خاصة، مراقبة قرارتها الخاصة، وهو ما ينطبق على التظلم الإداري بشكل أو بآخر.

ولا يمكن بأية حال تصور التظلم الإداري بما فيه “التظلم الإلزامي، بمثابة حكم مسبق أو مرحلة سابقة من التقاضي لأية قضية، ولكن كعملية إدارية عادية لإعادة النظر في قرار أو موقف الإدارة ويمكن أن يضاف القاضي إلى جانب هذه الأخيرة

إن التظلم الإداري يمكن ممارسته على مستوى نصوص القانون الخاص تحت مصطلحات متعددة مثلما هو الأمر عليه في نصوص القانون العام، كما أن هناك تظلمات إدارية خاصة هي اختيارية وأخرى إلزامية، ولا يمكن مباشرة الطعن القضائي دونها.

والتظلم الإداري يمكن ممارسته على مستوى السلطة الإدارية وأيضا على مستوى السلطات الإدارية المستقلة ، التي تملك وسائل مهمة في سبيل القيام بعملها أي فرض الجزاءات، بما يفيد مخالفة الاختصاص ومبدأ الفصل بين السلطات المستقر عليه دستوريا؛ً لأن سلطة الجزاء محصورة تقليديا بالقضاء. أما أنواع هذه الجزاءات فقد تكون ذات طبيعة مهنية مثل التنبيه واللوم ومنع ممارسة النشاط ضمن القطاع الذي تشرف عليه السلطة الإدارية المستقلة

الفقرة الثانية: تمييز التظلم الإداري عن باقي التصرفات المشابهة

أولا: التظلم الإداري والطلبات

أالطلب الأولي

لا يمكن اعتبار الطلبات الأولية تظلمات إدارية، فطلب رخصة أو مساعدة أو معلومة أو وثيقة لا يعتبر تظلما إداريا، وأن رفض الإدارة يرتب إمكانية تقديم تظلم إداري بعدها

إن الطعن الإداري يختلف عن الطلب الأولي، بفرضية وجود خلاف أو نزاع على الأقل بين الإدارة وصاحب الشأن بالنسبة للطعن، في حين تستبعد فكرة الخلاف أو النزاع في الطلب، وأن عدم تحقيق الطلب الأولي لآثاره، لا يحول دون تقديم التظلم وهو ما قال به مجلس الدولة الفرنسي حين خطَّأ المحكمة الإدارية التي عدّت الطلب الأولي والتظلم الاستعطافي بمثابة طعنين إداريين.

كذلك الطعن يخاصم قرارا إداريا معينا في حين أن تقديم الطلب يكون بشأن قرار لا يعتريه عيب، مثل طلب تأجيل نقل موظف مراعاةً لظروف معينة، أو تقديم اعتراض إداري على الإجراءات التحضيرية أو الإعدادية للقرار الإداري، وهنا لا يعد تظلما لعدم مخاصمته قرارا إداريا وإنما يعد طلبا أوليا.

كما أن التظلم يتضمن صراحة طلبا بإعادة النظر في القرار الإداري المعيب إما بسحبه أو إلغائه أو تعديله، وهذا ما لا يتوفر في الطلب الأولي لاستبعاد النزاع أو الخلاف حول القرار الإداري الصادر. وإن التظلم الإداري يقوم على اعتبارات وإجراءات قانونية معينة و يقدم خلال آجال معينة كي ينتج أثره القانوني، بينما يغلب على الطلبات الأولية الاعتبارات الإنسانية والظروف الشخصية ولا يولد نتائج قانونية كالتي يولدها التظلم الإداري .

وعلى مستوى التشريع المغربي يلاحظ أن المشرع استدرك أهمية الطلبات وميزها عن التظلم من خلال القانون 03.01 المتعلق بتعليل القرارات الإدارية ، لينص على الطلب الأولي، لكن لا يبدو أن القضاء المغربي انتبه إلى هذه المسألة بحكم الطبيعة الاختيارية للتظلم.

وقد نصت المادة الرابعة من نفس القانون بصريح العبارة على تقديم الطلب قبل ممارسة التظلم الإداري بالقول:” إن القرارات الإدارية الفردية التي تتخذها الإدارة في حالة الضرورة أو الظروف الاستثنائية والتي يتعذر تعليلها لا تكون مشوبة بعدم الشرعية بسبب عدم تعليلها وقت اتخاذها، غير أنه يحق للمعني بالأمر تقديم طلب إلى الجهة المصدرة للقرار داخل أجل ثلاثين 30 يوما من تاريخ التبليغ لاطلاعه على الأسباب الداعية إلى اتخاذ القرار الإداري السلبي الصادر لغير فائدته”، واستثنى المشرع منها القرارات الإدارية القاضية بإنزال عقوبة إدارية أو تأديبية؛ وأيضا القرارات الإدارية التي تستند على تقادم أو فوات أجل أو سقوط حق.

ووجوب جواب الإدارة حينئذ على طلب المعني داخل أجل خمسة عشرة 15 يوما من تاريخ توصلها بالطلب، وعندما تلتزم السلطات الإدارية السكوت من خلال القرارات الضمنية السلبية التي تصدرها تضيف الفقرة الخامسة، يحق للمعني بالأمر تقديم طلب داخل أجل الثلاثين 30 يوما الموالية لانصرام الأجل القانوني للطعن لاطلاعه على أسباب القرار الضمني السالف، وتكون الإدارة حينئذ ملزمة بالرد على الطلب داخل أجل خمسة عشرة 15 يوما من تاريخ التوصل بالطلب .

بالطلب السابق

التمييز بين التظلم الإداري والطلب السابق قبل الطعن القضائي غاية في الدقة، إذ كليهما يقوم على نزاع ، ويتم توجيهه إلى سلطة إدارية.

وهناك علاقة بين المفهومين: الطلب السابق والتظلم الإداري من حيث تشابه نظاميهما، لكنهما مفهومين مختلفين في أمرين:

أولهما أن الطلب السابق يتم تقديمه دون أن يكون هناك قرار تم اتخاذه وفي هذه الحالة يتم تقديمه كطلب أولي، وحتى في غياب قرار إداري مسبق، يجوز للقاضي الذي ينظر في طلب اتخاذ تدابير مؤقتة أن يأمر باتخاذ جميع التدابير المفيدة الأخرى

وثانيهما أن يتم تقديم الطلب ضد قرار إداري لم يعد موجودا لإثارة قرار إداري سابق ضروي للطعن القضائي، فهو يشكل تظلما إداريا.

تالطلب الجديد

عند تقديم شخص لطلب جديد بعد رفض التظلم الإداري، فهو يختلف عن هذا الأخير ليس لأنه موجها ضد الطلب الأول، ولكن يعد تجديدا له، دون أن يعني ذلك الإطالة من آجال التظلم، ولا إعادة فتح آجال جديدة لممارسة حق الطعن القضائي، وإن اصطدم برفض جديد يكون جواب الإدارة تأكيديا ، دون أن يكون القرار موضوع طعن بسبب تجاوز السلطة

ويمكن القول أن الاجتهاد القضاء المغربي واكب نظيره الفرنسي الذي سبق وأرسى قواعد لمثل هذه الطلبات، حيث جاء في تبرير لقرار لمجلس الدولة الفرنسي في إحدى القضايا من أن “رفض مثل هذه الطلبات بقرار غير مطعون فيه، في غضون المهلة المحددة للطعن القضائي، لا يمنع من تقديم طلب جديد له نفس الموضوع ولو من طرف الشخص نفسه، وأن يلتمس تدخل القاضي لإلغاء القرار التأكيدي”.

ويبقى من الصعب أحيانا تحديد ما إذا كان الأمر يتعلق بطلب جديد أو تظلم إداري أو طلب يجب اعتباره أوليا. وإن اتجه الاجتهاد القضائي الفرنسي في اتجاه الحكم على الخطوة الثانية التي تقدم عليها الإدارة وذلك خلال آجال الطعن القضائي.

ليس هذا وحسب، فقد تضيع حقوق الأفراد والشركات بسبب سلكها مسطرة خاطئة أو سوء تقدير قانوني في تقديمها للطلب الأول والطلب الثاني، ومن نماذج ذلك، ما جاء في قرار مجلس الدولة الفرنسي بتاريخ 1 غشت 2013 حول استئناف تقدمت به بلدية غراموند في شخص عمدتها لإلغاء أمر بموجبه قضى قاضي الطلبات تعليق تنفيذ القرار، والذي بموجبه رفض عمدة البلدية رخصة بناء مخزن للمعدات لفائدة شركة  Hélio Energie

ثانيا: تصرفات قانونية أخرى

وهنا يمكن التمييز بين التظلم الإداري كآلية لحل المنازعات بطريقة ودية، وبين تصرفات قانونية أخرى قد تكون ذات طبيعة مؤسساتية ونموذجها التظلم إلى مؤسسة الوسيط )أ(، وطلبات استعجالية ذات طبيعة قضائية وكإجراء وقتي وتحفظي لاختصار الوقت والإجراءات ووفق شروط معينة )ب(.

أالتظلم عبر مؤسسة الوسيط

بناء على الظهير الشريف رقم 1.11.25 بتاريخ 17 مارس 2011 ، والذي تم بموجبه إحداث مؤسسة الوسيط، والتي تعتبر حسب منطوق المادة الأولى من هذا الظهير مؤسسة وطنية مستقلة ومتخصصة، تتولى في نطاق العلاقة بين الإدارة والمرتفقين مهمة الدفاع عن الحقوق والإسهام في ترسيخ القانون

 وعلى هذا الأساس خولها المشرع رفع تقرير سنويا للملك، يتضمن على الخصوص بيانا لأوجه الاختلالات والثغرات التي تشوب علاقة الإدارة بالمواطن والأجنبي على السواء، وكذا إصدار التوصيات والمقترحات حول التدابير التي يتعين اتخاذها لتحسين سير أجهزة الإدارة،

 وكذا ترسيخ قيم الشفافية والحكامة وتخليق المرافق العمومية وتصحيح ما يشوبها من اختلالات وبناء عله فمؤسسة الوسيط مؤسسة إدارية مستقلة ومتخصصة تتولى في نطاق العلاقة بين المرتفقين مهمة الدفاع عن الحقوق والإسهام في ترسيخ سيادة القانون وإشاعة مبادئ العدل والإنصاف والعمل على نشر قيم التخليق والشفافية في تدبير المرافق العمومية والسهر على تنمية تواصل فعال بين الأشخاص والإدارات العمومية والهيئات التي تمارس صلاحيات السلطة العامة وباقي المنشآت والهيئات الأخرى الخاضعة للمراقبة المالية

ومناط تدخل هذه المؤسسة يتحدد فيما تكشف عنه الشكايات المقدمة أمامها من حالات يثبت فيها تضرر الأشخاص من تصرف صادر عن الإدارة يكون مخالفا للقانون، خاصة إذا كان متسما بتجاوز استعمال السلطة أو منافيا لمبادئ العدل والإنصاف كما تقضي بذلك المادة الخامسة من الظهير المحدث للمؤسسة، كما أن المادة 6 من نفس القانون المحدث للمؤسسة، نصت على أنه لا يجوز للوسيط أو الوسطاء الجهويين النظر في الشكايات المتعلقة بالقضايا التي أوكل فيها للقضاء البث فيها .

وهذا يعني بمفهوم المخالفة أن كل القضايا التي لا تدخل في مجال القضاء تبقى من اختصاص مؤسسة الوسيط، وبالتالي يحق له تتبع كل الشكايات حتى لو لم يرفع له الأمر مباشرة

إن مؤسسة الوسيط “تدافع عن حقوق المرتفق في حالة تعسف الإدارة أو تماطلها في قضاء أغراض المواطنين”، كما “يمكن للإدارة بدورها أن تلجأ إلى الوسيط لإيجاد حل ودي مع المرتفق”. كما أن تدخلاتها غير قابلة للطعن أمام المحاكم المغربية”، وكذلك تقوم مؤسسة وسيط المملكة بإحالة ملفات التجاوز في استعمال السلطة، من لدن موظفين وأعوان مسؤولين بإدارة معينة، على النيابة العامة بخصوص أفعال موضوع تظلم مواطنين.

تجدر الإشارة إلى أن التوصيات التي تصدرها مؤسسة الوسيط، “تستمد قوتها الإلزامية من إلزامية القانون ذاته، ما دام أنها تهدف لإعادة تصرفات الإدارة إلى دائرة المشروعية والتقيد بالقانون الذي يبقى ملزما لأشخاص القانون العام وأشخاص القانون الخاص على السواء، عن طريق تصحيح الخلل الذي اعترى عملها في علاقتها بالمرتفقين من خلال تعيين الإجراءات الكفيلة بتحقيق ذلك..”

بالطلب الاستعجالي

قد يتبادر إلى ذهن المتظلم أن التظلم الإداري هو بغاية اتخاذ تدابير على وجه الاستعجال يسلكها قبل ممارسة الطعن القضائي بما يلتقي و الطلب المقدم إلى القاضي الاستعجالي Recours au juge des référé ، لكن القضاء الاستعجالي يتميز بخاصية إعفاء المدعي من شرط التظلم الإداري، والذي يتعارض بطبيعته والدعوى الاستعجالية، وعندما يكون التظلم شرطا لازما لقبول دعوى الموضوع،

فإن الدعوى الاستعجالية لا تكون مشروطة بتقديم تظلم لأن عنصر الاستعجال في الدعوى يفرض استبعاد مثل هدا الشرط، أي أن سلوك مسطرة التظلم تتعارض مع حالة الاستعجال وطبيعة الدعوى الاستعجالية التي تبيح عرض النزاع على قاضي المستعجلات في كل وقت وحين ولو في أيام العطل والأعياد ، مما يستخلص معه عدم وجوبها في هذا الصنف من القضايا

 تذكر أنك حملت هذا المقال من موقع Universitylifestyle.net

لمناقشة المقال فى صفحة الفايسبوك


موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!