مقالات

تضمين الشهادة العدلية

تضمين الشهادة العدلية

تضمين الشهادة العدلية هو نسخ محتواها من طرف الناسخ بأحد سجلات التضمين ؛ وهو إجراء يدخل في إطار حفظ الشهادات وصون الحجج والوثائق من أجل أن يتم استخراج نسخ منها عند الحاجة ، ومن أجل تحقيق هذه الغاية فإنه يتم بكيفية معينة

أولا – كيفية تضمين الشهادة العدلية

نصت المادة 32 من المرسوم التطبيقي لخطة العدالة لسنة 2008 في فقرتها الأولى على أن الشهادة تضمن بأكملها طبقا لمقتضيات المادة 11 من القانون رقم 49.00 المتعلق بتنظيم مهنة النساخة

وبالرجوع إلى المادة 11 المذكورة فإن تضمين الشهادة العدلية أضحى من مهام النساخ واختصاصاتهم ، بعدما كان في السابق من مهام العدول 2 من الناحية النظرية

ويتم التضمين بأن يضمن الناسخ بخط يده بمداد أسود غير قابل للمحو الشهادة بأكملها طبق أصلها المحرر من طرف العدلين في السجل المخصص لها مراعيا تتابع الشهادات حسب أرقام و تواريخ تضمينها دون انقطاع أو بياض أو إصلاح أو إلحاق أو تشطيب إلا ما اعتذر عنه بالنسبة لغير البشر ، وذلك خلال أجل ثمانية أيام من تاريخ تسليم الشهادة إليه ثم يكتب الناسخ بطرة الشهادة المضمنة بالسجل اسمه الكامل مذيلا بتوقيعه

وبعد ذلك يوقع العدلان في سجلات التضمين أسفل الشهادات التي تلقياها داخل أجل 20 يوما من تاريخ تضمينها ، ثم يخاطب القاضي في تلك السجلات داخل أجل شهر من تاريخ التضمين على الشهادات المضمنة  بها؛ كل شهادة على حدة

ولتفادي طول إجراءات عملية التضمين ، يجري العمل في أكثر أقسام التوثيق على أن يتم الخطاب على الشهادة مباشرة بعد أن يكتب الناسخ بطرتها مراجع تضمينها.

ثم يأخذ الناسخ صورة شمسية للشهادة المخاطب عليها أو نظيرا منها ، ثم يعمل على نسخ محتويات الشواهد المصورة أو نظائرها في السجلات المعدة لها بحسب أرقامها المتتابعة. فبموجب هذه العملية يتم الخطاب على الشهادة المحررة قبل تضمينها بإفراغ محتواها بالسجل.

ونحن لا نرى بأسا في هذه العملية ما دام الهدف منها رعاية المصالح المستعجلة للمتعاقدين ورفع الحرج عن العدول ، كما أنها قد تساعد على تدا رك بعض الأخطاء بالرسوم وإعادة تحريرها قبل تضمين محتوياتها بالسجلات مع إعطائها نفس مراجع التضمين التي منحت لها أولا.

ويدعو أغلب العدول إلى الرجوع إلى العمل بنظام النظائر ، ونحن وإن كنا ندعو إلى هذا الأمر ، إلا أنه ينبغي تقييده بكيفية يتم من خلالها تفادي العيوب التي من أجلها تم التخلي عن نظام النظائر والعودة إلى نظام السجلات ، ومن هذه العيوب ضياع النظائر وعدم العثور عليها بسبب كثرة الأيادي التي تتلقفها أو بسبب عدم إيداعها أصلا من طرف بعض العدول ؛ كما أن المسؤولية عنها كانت ضائعة بين كتابة الضبط التي كانت تمسكها وبين النساخ الذين كانوا يحتاجونها مرارا من أجل أخذ النسخ منها .

ثانيااستخراج النسخ من الرسوم العدلية المضمنة

تعتبر الشهادات المضمنة بسجلات التضمين رسوما تامة ، وهي بذلك تشكل الأصول التي تؤخذ منها النسخ إذا ما كانت مذيلة بتوقيع عدليها وخطاب القاضي المكلف بالتوثيق بالسجل ، وذلك ما صرحت به المادة 38 من قانون 16.03 المتعلق بخطة العدالة

وفي حالة تخلف الشرطين المذكورين أو أحدهما في الشهادات المضمنة فإنها تعتبر بذلك رسوما غير تامة ؛ وكيفية استخراج النسخ من هذه الرسوم حددها النص التنظيمي المتمثل في المادة 35 من المرسوم التطبيقي

وبمقتضى هذه المادة فإن “الشهادات المضمنة بسجلات التضمين غير التامة ؛ إما أن تكون غير مخاطب عليها من طرف القاضي المكلف بالتوثيق وموقعة من طرف العدول المعنيين بها ، وإما أن تكون غير موقعة من طرف العدول المعنيين بها ، فهما إذن حالتان: حالة عدم الخطاب عليها من طرف القاضي في وقت أدائها عنده ، وحالة عدم التوقيع عليها من طرف العدول المتلقيين المحررين لها.

أ- فإذا كانت مذيلة بتوقيع عدليها وغير مخاطب عليها من طرف القاضي المعني بها فإن الفقرة الأولى والثانية والثالثة نصت على أنه:

– يتعين على القاضي الذي قصر في عمله ولم يخاطب عليها في وقت تكليفه بمهام التوثيق أن يخاطب عليها الآن ولو زالت عنه صفة التكليف بشؤون التوثيق وأصبح يمارس مهام قضائية أخرى ؛ بل يجب عليه أن يقوم بواجبه الذي فرط فيه سابقا ولو زالت عنه صفة القاضي ، كأن يكون قد أعفي من مهام التوثيق أو يكون قد انتقل للعمل إلى محكمة أخرى أو يكون قد استقال أو تقاعد أو ع زل أو غير ذلك ، ففي كل الأحوال يتعين عليه – إذا كان يستطيع ذلك – أن يخاطب على الشهادات التي قصر في الخطاب عليها بسجلات التضمين بالصفة التي كانت له إبان تكليفه بالتوثيق ، والمرتبطة بتصفية الأشغال الواجبة عليه ، وذلك تحت طائلة المسؤولية في ذلك.

ب – فإن كانت الشهادات المضمنة بسجلات التضمين غير مذيلة بتوقيع عدليها ؛ فإن الفقرة الرابعة والخامسة والسادسة نصت على أنه :

– يتعين على العدلين توقيعها وتأكيدها لدى القاضي الذي يمارس شؤون التوثيق حاليا بالصفة التي يحملانها إن كانا ما زالا من العدول المنتصبين للإشهاد ، أو التي كانت لهما إبان ممارستهما للخطة ، والمرتبطة بتصفية الأشغال الواجبة عليهما قبل أي انتقال أو استقالة أو إسقاط أو عزل ، وذلك تحت طائلة المسؤولية عن ذلك.

– وإذا تعذر استخراج نسخة الشهادة من سجلات التضمين ؛ أو من النظائر المحفوظة بكتابة الضبط ؛ كأن توجد الشهادة مضمنة بسجل التضمين بكيفية غير قانونية ، أو أصابها بتر أو أكلت القرضة بعض كلماتها أو ما شابه ذلك ؛ وكانت متلقاة بكناش الجيب المعمول به سابقا ، أو بمذكرة الحفظ بصفة غير قانونية ،والعدلان ما زالا منتصبين بمكان الإشهاد ، أعادا تحريرها بإذن كتابي من القاضي المكلف بالتوثيق الحالي بناء على طلب ممن له الحق في ذلك.

– فإن زالت عن العدلين صفة الانتصاب لخطة العدالة ، أو عاقهما عائق عن إعادة تحريرها ، فتسلك في حقهما مسطرة التعريف ؛ لأنه في هذه الحالة لا عبرة بما ضمن في سجل التضمين ، وتعتبر الشهادة كأن لم تؤد بعد أمام القاضي ، وبالتالي يتعين سلوك مسطرة التعريف في حق العدلين المعنيين بهذه الشهادة أو الشهادات لأدائها بالنيابة عنهما من طرف عدلين آخرين يمارسان مهامهما بصفة قانونية في الوقت الحالي”

– فإن عاقهما أو أحدهما عائق عن تأكيد شهادما ، كأن يفقدا أهليتهما أو يغيبا غيبة فقد واختفاء ، فتسلك في حقهما أو أحدهما مسطرة التعريف المنصوص عليها في المادة 21 من المرسوم التطبيقي ؛ أي بالرجوع إلى كناش الجيب أو إلى مذكرة الحفظ أو إلى الشهادة ذاتها المضمنة بنفس السجل حسب الحالة.

ويخضع استخراج نسخ الشهادات العدلية لعدة قواعد منها أن المشرع في المادة 12 من قانون 49.00 فرق بين أصحاب الشهادات و ذوي حقوق هؤلاء وبين الأغيار. فلم يشترط في حق الأولين للحصول على النسخ سوى أن يدلوا بطلب كتابي يؤشر عليه القاضي المكلف بالتوثيق ؛ بينما اشترط في حق الأغيار أن يدلوا إلى الناسخ بأمر كتابي معلل يصدره القاضي المكلف بالتوثيق.

المراجع :

محمد الكويط : موقع التصرفات العقارية في الوثائق العدلية

 

 تذكر أنك حملت هذا المقال من موقع Universitylifestyle.net

لمناقشة المقال فى صفحة الفايسبوك

تحميل المقال:







Leave a Comment

error: Content is protected !!