تدخل النيابة العامة في حماية الحيازة

تدخل النيابة العامة في حماية الحيازة

تدخل النيابة العامة في حماية الحيازة

أطر المشرع تدخل النيابة العامة في حماية الحيازة طبقا للمادتين 3 و 63 من نفس القانون، وذلك في محاولة منه تأهيل هذا الجهاز حتى يؤدي دوره في حماية ضحايا الاعتداء على الحيازة العقارية، سيما أمام عدم تضمين القانون الجنائي إجراءات أولية للحفاظ على الوضع الظاهر إلى أن يبث القضاء في الاعتداء على الحيازة، خصوصا وأنها تظل في يد المعتدي لمدة قد يطول أمدها في انتظار نهاية المسطرة.

ولضمان استقرار الأوضاع الناشئة عن الحيازة الفعلية وحفظا للأمن العام للحيلولة دون حصول الأفراد على ما يدعونه من حقوق عن طريق اللجوء إلى العدالة الخاصة ودون الالتجاء إلى القضاء، وكذلك حفاظا على استقرار المراكز القانونية للأطراف إلى أن تتغير بحكم قضائي لأجل كل ذلك فقد خول قانون المسطرة الجنائية للنيابة العامة صلاحياتها قانونية محددة لحماية الطرف المتضرر من جرائم الاعتداء على حيازة العقار )المطلب الثاني( إلا أنه قيد هذه الصلاحيات بضرورة توفر شروط معينة )المطلب الأول(

المطلب الأول: شروط تدخل النيابة العامة في حماية الحيازة

إن حماية الحيازة هو إجراء احترازي مؤقت تتخذه النيابة العامة من أجل رد الأوضاع الى نصابها بصفة استعجاليه، ونظرا لطول إجراءات التقاضي فقد فتح المشرع الباب للمتضرر الذي تم الاعتداء على حيازته، اللجوء إلى النيابة العامة من أجل اتخاذ أمر بحماية الحيازة و إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه، إلا أن هذا التدخل رهين بتوفر شروط قانونية محددة، بحيث يجب أن يتعلق الأمر بجريمة انتزاع عقار من حيازة الغير )الفرع الأول(، وأن يكون هذا الانتزاع قد وقع بعد تنفيذ حكم قضائي ) الفرع الثاني(، مع إلزامية عرض أمر النيابة العامة على المحكمة أو هيئة التحقيق )الفرع الثالث(.

الفرع الأول: أن يتعلق الأمر بجريمة انتزاع عقار من حيازة الغير

إن أول ما يمكن الإشارة إليه بداية هو أن مشروع قانون المسطرة الجنائية كان ينص على شروط مغايرة لما استقر عليه النص النهائي، ذلك أن المشروع كان يتحدث عن شرط الدلائل الكافية على جدية الاتهام في جرائم الاعتداء على الحيازة.

بالجوع إلى المادتين 40 و 49 من ق.م.ج، يتبين لنا أنهما لم يحددا المقصود بالحيازة، على اعتبار أن هذه الأخيرة، يمكن أن تنصب على العقار كما على المنقول، غير أنه بالرجوع إلى تقرير لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، يتبين من خلال ما ردت به الحكومة على تساؤلات السادة النواب بشأن هذه الفقرة، أن الأمر يتعلق بالاعتداء على حيازة عقار، وقد جاء في رد وزير العدل:

” قد تنصب الأعمال الإجرامية على انتزاع حيازة عقار ويظل المواطنون في العراء ينتظرون عدة أشهر مسطرة استعجالية، أو حالة النساء اللاتي يطردن من بيت الزوجية ومن حوامل يبتن في العراء، دون أن يستطيع الجهاز القضائي تحريك ساكن، غير أن النيابة العامة كانت تتدخل من حين لأخر في بعض المواقف الشاذة لإرجاع الأشخاص إلى بيوتهم وكان هذا التصرف منتقدا أما إما لعدم وجود نص صريح أو للشطط في استعمال السلطة “

الفرع الثاني: أن يكون انتزاع الحيازة قد وقع بعد تنفيذ حكم قضائي

لا يكفي لتدخل النيابة العامة في منازعات الحيازة، أن يتحقق اعتداء على حيازة الغير لعقار بمفهوم الفصل 570 من القانون الجنائي، وإنما يتعين أن يتحقق هذا الاعتداء بعد وجود حكم منفذ، سواء كان هذا الحكم قد صدر في إطار دعوى جنائية، أو دعوى مدنية وتم تنفيذه كدعوى استرداد الحيازة مثلا، وسواء في ذلك أيضا أن يكون هذا الحكم المنفذ قد صدر عن قضاء عادي أو قضاء استثنائي أو عن القضاء الاستعجالي، وحصول المنفذ له على محضر التسليم، والحكمة من ذلك أن الاعتداء على حيازة الغير لعقار بعد تنفيذ حكم ينهض في الحقيقة قرينة قوية على سند المنفذ له في أحقيته في الحيازة.

كما أنه يكن للنيابة العامة أن تتدخل لحماية المتضرر من الاعتداء على الحيازة بعد تنفيذ الحكم، وذلك بمجرد الإدلاء بمحضر التنفيذ، ولو كان هذا التنفيذ مشوبا بما يبطله أو أن المنفذ عليه قام برفع دعوى بطلان إجراءات التنفيذ، أو بطلان التنفيذ نفسه لأن الحكمة من تدخل النيابة العامة في هذه الحالة، هي حماية الأمن العام وكذا المراكز القانونية للأفراد، واللذان غالبا ما يتعكر صفوهما في حالة انتزاع حيازة عقار من الغير، ولا يستطيع من سلب حقه أن يحصل بنفسه على هذا الحق بالقوة او ما شابهها، بل عليه اللجوء إلى القنوات الشرعية لاسترداد الحيازة

وإذا كانت الفقرة الثامنة من المادة 40 والفقرة الحادية عشر من المادة 49 من ق،م،ج تتحدثان عن شرطي الاعتداء على حيازة الغير بعد تنفيذ الحكم، فإنه وبمفهوم المخالفة وإن وجد حكم نهائي بات غير منفذ بيد المحكوم له لا يخول له الاستفادة من حماية النيابة العامة، ولو تحقق الاعتداء على حيازته لعقار

كما أن وجود حجة أو سند مهما كانت قوته، يثبت حيازة المعتدى عليه لعقار لا يغني عن وجود حكم قضائي منفذ، وهو ما يعتبر تقييدا لسلطة النيابة العامة في حماية الحيازة وجعلها قاصرة على تلك المكتسبة بحكم تم تنفيذه، مع العلم أن أغلب الاعتداءات على العقار تكون قبل اللجوء إلى القضاء لاستصدار حكم يقضي بأحقيته في الحيازة، وبالتالي فإنه في حالة عدم تحقق شروط تدخل النيابة العامة، فعلى هذه الأخيرة أن تمتنع عن إصدار أي قرار يتعلق بحماية الحيازة، وترك الأمر للأطراف لرفع الدعوى المستعجلة أو دعاوى الموضوع أمام القضاء المدني لتحديد مراكزهم القانونية

الفرع الثالث: إلزامية عرض أمر النيابة العامة على المحكمة أو هيئة التحقيق

إن حماية المشروعية والقانون تقتضي أن يعرض الإجراء المأمور به من طرف النيابة العامة في مجال الحيازة العقارية على الهيئات القضائية المختصة بمراقبته وذلك حسبما

تقضي به صياغة المادتين 40 و 49 من قانون المسطرة الجنائية، وقد ارتأى المشرع أن يمنح لهيئة المحكمة ) قضاء الموضوع( ولقضاء التحقيق صلاحية الرقابة على عمل النيابة العامة، وهو بذلك يضع هيئتان قضائيتين في نفس المرتبة القانونية، وهي مساواة لم يكن لها ما يبررها، ذلك أنه إذا كان من المنطقي أن يختص قضاء الموضوع بمراقبة عمل النيابة العامة، فإنه من غير المنطقي أن يختص أيضا قضاء التحقيق بهذه الرقابة ، إذ أن هذا الأخير في ظل قانون المسطرة الجنائية يخضع لهيمنة النيابة العامة، ولا يتمتع باستقلالية تامة اتجاهها، حيث لا يتخذ قاضي التحقيق أي إجراء إلا بعد أخد رأي النيابة العامة، ولهذه الأخيرة أن تستأنف جميع أوامره أمام الغرفة الجنحية طبقا للمادتين 222 و 196 من قانون المسطرة الجنائية . ثم إن كانت الغرفة الجنحية هي من ستفصل في الاستئناف، فلماذا لا تعطى حق الرقابة بدلا من قاضي التحقيق

ومن جهة أخرى إذا كانت المادة 40 (الفقرة الثامنة(  قد حددت اختصاص وكيل الملك بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه أو الأمر بأي إجراء تحفظي لحماية الحيازة، فإن الفقرة 10من المادة 49 يكتنفها اللبس والغموض، ذلك أنها لم توضح متى يكون الوكيل العام الملك مختصا بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه، أو الأمر بأي إجراء تحفظي لحماية الحيازة المسلوبة، مما يفيد أنه يملك صلاحية القيام بذلك في كل الأحوال التي يضع فيها يده على القضية ولو ظهر له أنه غير مختص، وإنما يرجع الإختصاص لوكيل الملك. وبالتالي إذا كان الأمر كذلك فكيف يمكن عرض أمر صادر عن هيئة قضائية أعلى ) الوكيل العام( على هيئة قضائية أدنى ) قضاء الموضوع، قضاء التحقيق(  بالمحكمة الإبتدائية، لذلك كان لابد من إزالة الغموض والإشارة إلى أن الوكيل العام للملك لا يختص بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه أو الأمر بأي إجراء تحفظي إلا إذا كان ذلك يدخل في نطاق اختصاص المحكمة التابع لها

ويتعين على النيابة العامة متى أمرت بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه أو بأي إجراء تحفظي لحماية الحيازة أن تعرض عملها على المحكمة أو لقضاء التحقيق المختصين، داخل أخل ثلاثة أيام ابتداء من اليوم التالي لصدوره، وهو أجل كامل، لا يحتسب فيه يوم اتخاذ الأمر ولا اليوم الأخير، وكل ذلك طبقا للقواعد العامة في احتساب المواعيد، وإذا صادف اليوم الأخير يوم عطلة رسمية امتد إلى أول يوم عمل بعدها وعدم التقيد بالأجل يجعل عمل النيابة العامة كأن لم ينجز طبقا للمادة 751 من ق،م،ج.

ولذلك فإنه لا يجوز للنيابة العامة أن تأمر بإجراء جديد بعد سقوط الإجراء الأول واعتباره ملغى بقوة القانون، بل لا يجوز لها أن تأمر حتى بنفس الإجراء، وتعرضه على الجهات القضائية المختصة، فالسقوط جزاء إجرائي يقع عند مخالفة أحكام القانون المتعلقة بالآجال والمواعيد.

المطلب الثاني: صلاحيات النيابة العامة في حماية الحيازة العقارية

لحماية الإعتداء على الحيازة العقارية، قد خولت المادة 40 من ق.م.ج للنيابة العامة وذلك في فقرتها الثامنة صلاحيات معينة ووضعها حدا للإعتداء الحاصل على الحيازة العقارية ) الفرع الأول( ، عن طريق اتخاذ لمجموعة من الإجراءات القانونية وعرضها على الجهات القضائية المختصة ) الفرع الثاني(

الفرع الأول: صلاحية اتخاذ اي اجراء تحفظي و ارجاع الحالة الى ما كانت عليه

قد خولت المادة 40 لوكيل الملك إذا تعلق الأمر بانتزاع حيازة بعد تنفيذ حكم أن يأمر باتخاذ أي إجراء تحفظي يراه ملائما لحماية الحيازة وارجاع الحالة الى ما كانت عليه .

واضح إذن ان النص صريح في اسناد اختصاص جديد للنيابة العامة مؤداه إرجاع الحيازة إلى الأشخاص الذين كانت لهم بموجب حكم قضائي، ثم انتزعت منهم بفعل جرمي يرتكب بعد تنفيذ الحكم، وهو إجراء يهدف إلى محو آثار الجريمة في انتظار صدور حكم قضائي قد تطول إجراءاته

ومما لاشك فيه ان ارجاع الحالة الى ما كانت عليه يبقى المبتغى الأهم من تطبيق المادة 40 من ق.م.ج، وبالرغم من هذه الأهمية فإن الفصل 570 من ق.ج المتعلق بجنحة انتزاع عقار من حيازة الغير، لم يشر لا من بعيد ولا من قريب الى ارجاع الحالة الى ما كانت عليه، مما يمكن معه القول انه مصطلح فقهي تم تبنيه من طرف القضاء ليأخذ به فيما بعد المشرع المغربي في إطار قانون المسطرة الجنائية الصادر سنة 2002.

ومن هذا المنطلق فإن الفقه قد أجمع على أن المقصود بالمصطلح المذكور هو إرجاع الحيازة العقارية للحائز الذي انتزعت منه قسرا ودون إرادته أو ردها إليه.

وعليه ، فإنه يحق للنيابة العامة التدخل لإنصاف المعتدى عليه متى ادلى هذا الأخير بمحضر يفيد التنفيذ، حتى ولو شاب ذلك المحضر عيب يبطله، وحتى وان قام المنفذ عليه بالطعن ببطلان إجراءات التنفيذ، استنادا إلى أن تدخل النيابة العامة في حماية الحيازة انما يتأتى لحماية النظام والسكينة العامين.

كما أن وجود حجة أو سند مهما كانت قوته، يثبت حيازة المعتدى عليه للعقار لا يغني عن وجود حكم قضائي منفذ، وهو ما يعتبر تقييدا لسلطة النيابة العامة في حماية الحيازة وجعلها قاصرة على تلك المكتسبة بحكم تم تنفيذه.

وطبقا للمادة 40 من ق.م.ج، فإنه بتحقق انتزاع حيازة الغير لعقار بعد تنفيذ حكم قضائي قضى بها، تخول للنيابة العامة التدخل قصد تعزيز حماية الحائز، ومن تم حماية الأمن العام، بمجرد الاعتداء على الحيازة العقارية.

فرغم إجماع الفقه والقضاء على أحقية الحائز في إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه، فإنه قد تولد بهذا الخصوص اختلاف انصب حول تحديد الطبيعة القانونية لإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه، فهل تدخل ضمن التعويضات المدنية وتبقى بالتالي غير متعلقة بالنظام العام، أم أنها تبقى ضمن مكونات العقوبة الجنائية، وبالتالي تعد متعلقة بالنظام العام.

الاتجاه الأول؛ يرى بأن إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه من ضمن التعويضات المدنية التي يحكم بها لفائدة الحائز المتضرر بناء على طلب منه أومن ينوب عنه في إطار الدعوى المدنية التابعة أو دعوى مدنية منفصلة عن الدعوى العمومية

الاتجاه الثاني؛ ذهب إلى اعتبار إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه جزء مكملا للعقوبة الجنائية الصادرة في حق المدان بارتكاب جريمة انتزاع عقار من حيازة الغير، فهو تدبير تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها في الدعوى العمومية على اعتبار أن له صلة وثيقة بالنظام العام. ويستند هذا الاتجاه في تعضيد رأيهم على المقتضيات العامة، وذلك من خلال الفصل  106 من القانون الجنائي الذي ينص على أنه:” الرد هو إعادة الأشياء أو المبالغ أو الأمتعة المنقولة الموضوعة تحت يد العادلة إلى أصحاب الحق فيها. ويمكن للمحكمة أن تأمر بالرد ولو لم يطلبه صاحب الشأن.”

فالرد الوارد النص عليه في الفصل 106 من القانون الجنائي حسب هذا الاتجاه له مفهومان؛ مفهوم واسع يستهدف إعادة الحالة إلى الوضع الذي كانت عليه قبل وقوع الجريمة وإزالة آثاره، ومفهوم ضيق يقتصر على رد الأشياء التي وضعت بين يدي العدالة بمناسبة ارتكاب الجريمة إلى أصحاب الحق فيها.

فاعتبار إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه جزء مكملا للعقوبة هو الاتجاه السليم، إذ تتحقق بمقتضاه الغاية التشريعية في حماية الحيازة العقارية.

أيضا يجوز للنيابة العامة، إضافة لإمكانية إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه، أن تأمر بأي إجراء تحفظي لحماية الحيازة وإن كانت المادة 40 من ق.م.ج لم تشر إلى نوع الإجراء التحفظي الذي يتعين اتخاذه من طرف النيابة العامة، ولو على سبيل المثال، مما خلق غموضا في هذا النص الذي ينعكس اثره سلبا على العمل القضائي عند التطبيق

الفرع الثاني: عرض أمر النيابة العامة على المحكمة أو هيئة التحقيق في أجل معين

إن حماية المشروعية والقانون تقتضي أن يعرض الإجراء الأمور به من طرف النيابة العامة في مجال الحيازة العقارية على الهيئات القضائية المختصة بمراقبته، بحيث أن المشرع المغربي قد ألزم وكيل الملك أن يعرض الأمر على المحكمة أو هيئة التحقيق التي رفعت إليها القضية أو التي سترفع إليها خلال ثلاثة أيام على الأكثر لتأييده أو تعديله أو إلغائه

ويلاحظ أن المشرع المغربي قد منح لهيئة المحكمة ولقضاء التحقيق صلاحيات الرقابة على عمل النيابة العامة، وهو بذلك وضع الهيئتان القضائيتان في نفس المرتبة القانونية، وهي مساواة ليس لها أي مبرر، ذلك أن قضاء التحقيق في ظل قانون المسطرة الجنائية يخضع لهيمنة النيابة العامة، بحيث لا يتخذ قاضي التحقيق أي إجراء إلا بعد أخذ رأي النيابة العامة. هذه الأخيرة التي يحق لها أن تستأنف لدى الغرفة الجنحية كل أمر قضائي يصدره قاضي التحقيق، باستثناء الأوامر الصادرة بإجراء خبرة طبقا لمقتضيات المادة 196 من ق.م.ج

ومن هذا المنطلق اقترح بعض الفقه على أنه إذا كان الأمر كذلك فلماذا لا تسند مهمة تأييد أو تعديل أو إلغاء الأمر الصادر عن النيابة العامة بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه إلى الغرفة الجنحية بدل هيئة التحقيق.

أما فيما يخص تعليل الأمر الصادر عن النيابة العامة، يلاحظ من المادة 40 أن المشرع لم يلزمها بذلك، وعلة ذلك أن تدخلها لم يفصل في جوهر النزاع، بل يبقى الغرض منه حماية الحيازة ولو مؤقتا إلى حين عرض النزاع على القضاء 40 ، كما يجب على النيابة العامة طبقا للمادة 40 من ق.م.ج أن تقوم بعرض أمرها على المحكمة أو هيئة التحقيق خلال ثلاثة أيام على الأكثر، وأجل الثلاثة أيام هو أجل كامل لا يشمل اليوم الأول ولا اليوم الأخير، وإذا صدف اليوم الأخير يوم عطلة رسمية امتد إلى أول يوم عمل بعدها ، لكن ماذا يترتب عن أمر النيابة العامة في حالة عدم احترامها للأجل المحدد لها في ثلاثة أيام، ففي هذه الحالة يعد الأمر الصادر عن النيابة العامة كأن لم يكن، وذلك طبقا للمادة 751 من ق.م.ج.

 تذكر أنك حملت هذا المقال من موقع Universitylifestyle.net

لمناقشة المقال فى صفحة الفايسبوك

 


موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!