دعوى تحقيق الخطوط في المحررات العرفية

دعوى تحقيق الخطوط في الأوراق العرفية

دعوى تحقيق الخطوط في الأوراق العرفية

تحقيق الخطوط في الأوراق العرفية قد أعطاها المشرع لكل شخص لا يريد الاعتراف بالوثيقة العرفية المحتج بها ضده، بمناسبة إجراء معاملة من المعاملات القانونية واجب الإنكار الصريح لما تتضممته تلك الوثيقة من خطه أو توقيعه، وهذا بصريح مقتضيات الفصل 431 من ق.ل.ع الذي جاء فيه: ” يجب على من يريد الاعتراف بالورقة العرفية التي يحتج بها عليه، أن ينكر صراحة خطه أو توقيعه، فإن لم يفعل اعتبرت الورقة معترفا بها

ويسوغ للورقة وللخلفاء أن يقتصروا على التصريح بأنهم لا يعرفون خط أو توقيع من تلقوا الحق منه”

فما المقصود بتحقيق الخطوط أو إنكار المحررات العرفية ؟ وما هي شروط ممارسة دعوى تحقيق الخطوط ؟ وما هي الطرق المتبعة في مسطرة تحقيق الخطوط ؟

أولا : تعريف مسطرة تحقيق الخطوط في الأوراق العرفية

المقصود بتحقيق الخطوط “إجراءات نظمها القانون الإثبات صحة المحررات العرفية التي يحصل إنكارها لتكون حجة للتمسك بها في مواجهة المنكر”

وإذا كان المشرع الوطني قد نظم مسطرة تحقيق الخطوط الفرعية من خلال مقتضيات الفصول 89 و 90 و 91

فإن بعض التشريعات المقارنة كالتشريع الفرنسي والتشريع المصري قد تناولت نوعين من الدعاوى، وهما دعوی تحقيق الخطوط الأصلية ودعوى تحقيق الخطوط الفرعية

فدعوى تحقيق الخطوط الأصلية ترفع أمام القضاء الاستعجالي ويكون موضوعها إثبات صحة خط أو توقيع وارد في ورقة عرفية تحسبا لنزاعات مستقبلية بخصوص صحة الورقة

أما دعوی تحقيق الخطوط الفرعية فتنشا في ظل دعوى أصلية بموضوع الحق ويستدل عليه بالمحرر الذي حصل إنكاره، وبوقف الفصل لهذه الدعوى الأصلية إلى حيث البث في دعوى تحقيق الخطوط الفرعية

ثانيا : شروط ممارسة دعوى تحقيق الخطوط في الأوراق العرفية

يمكن إجمال الشروط اللازم توافرها لممارسة دعوی تحقيق الخطوط أو ما يسمى بدعوى الإنكار في المحررات العرفية في الشروط الآتية:

1- أن يتم إنكار ورقة عرفية : وهذا معناه أن ينصب إنكار الخصم على ورقة عرفية لا على الورقة رسمية

فإنكار المحرر الرسمي لا تتبع فيه المحكمة مسطرة تحقيق الخطوط، وإنما يلزم على الخصم لهدم قوة الثبوتية اللجوء لدعوى الزور

ذلك أن دعوى تحقيق الخطوط أو دعوى الإنكار، تتفرد بها المحررات العرفية دون المحررات الرسمية

2- أن يكون الإنكار صريحا: ويفهم هذا الشرط من خلال أحكام الفصل 431 من ق.ل.ع، الذي جاء فيه:”أن ينكر صراحة خطه أو توقيعه…”

فعلى من يحتج عليه بالمحرر العرفي أن ينكر صراحة خطه او توقيعه الوارد فيه فمن لم يفعل عدا ذلك اعترافا منه بالمحرر العرفي، فيكون بالتالي حجة عليه، لأن سكوته في هذه الحالة يفسر قبولا منه بالورقة العرفية

وعبء إثبات الخطوط يقع على المتمسك بالمحرر لا على الذي ينكره،

بينما يقع عبء إثبات التزوير على مدعيه لا على المتمسك بالمحرر، وهذا هو الفرق بين الزوير و الإدعاء بالإنكار

ثالثا : طرق تحقيق الخطوط للورقة العرفية

حدد المشرع الطرق التي يتم بواسطتها تحقيق الخطوط بالنسبة للورقة العرفية، وذلك بمقتضى الفقرة الثانية من الفصل 89 من ق.م.م والذي جاء فيه: “إذا كان الأمر بخلاف ذلك فإنه يؤشر بتوقيعه على المستند و يأمر بتحقيق الخطوط بالسندات أو شهادة الشهود أو بواسطة خبير عند الاقتضاء”

و يرى جانب من الفقه ترتيب طرق تحقيق الخطوط لم يأت به المشرع بشكل اعتباطي بل ترتيب تفضيلي، ذلك أن هذا الترتيب ثم على أساس تكلفة و بساطة الإجراء فلا يتم الانتقال إلى الإجراء الأكثر مصاريف و الأكثر تعقيدا إلا إذا دعت الضرورة ذلك.

هذا و تبقى للقاضي كامل الصلاحية في سلوك مسطرة الخطوط و لو دون إنكار أحد الخصوم توقيعه أو خطه ذلك من قبل البث في جوهر النزاع، و هي صلاحية مستمدة من أحكام الفصل 55 من ق.م.م ، الذي جاء فيه: يمتلك للقاضي بناء على طلب الأطراف أو أحدهم أو تلقائيا أن يأمر قبل البث في جوهر الدعوى بإجراء خبرة أو وقوف على عين المكان أو بحث أو تحقيق خطوط او أي إجراء آخر من إجراءات التحقيق…”

 تذكر أنك حملت هذا المقال من موقع Universitylifestyle.net

لمناقشة المقال فى صفحة الفايسبوك


موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!