تحديد أنواع و خصائص و قيم الأسهم

تحديد أنواع و خصائص و قيم الأسهم

تحديد أنواع و خصائص و قيم الأسهم

تعتبر الأوراق المالية أدوات تمويل في سوق الأوراق المالية، وتعتبر أصول مالية من جهة نظر المستثمرين فيها، وهذه الأوراق هي سندات أو صكوك تعطى لحاملها الحق في الحصول على جزء من الريح أو العقد أو الحقين معا، بما أنها تضمن حق أصحابها في استرداد القيمة الأصلية للورقة في نهاية مدة معينة أو الحق في الحصول على جزء من الأصول المادية المقابلة لها في ظروف معينة، وكذلك حق التصرف في الورقة ذاتها،

تعريف السهم

 يمكن تقديم عدة تعاريف للسهم:

 – التعريف الأول: الأسهم عبارة عن صكوك متساوية القيمة قابلة للتداول في بورصة الأوراق المالية بطرق تجارية، حيث تمثل مشاركة في رأس مال إحدى شركات الأموال عموما، ويمثل السهم حصة الشريك في الشركة التي يساهم في رأسمالها والذي يتكون من مجموع الحصص سواء كانت الحصة نقدية أو عينية.

– التعريف الثاني: “السهم هو حق المساهم في شركة الأموال، وهو الصك الذي يثبت هذا الحق القابل للتداول وفقا لقواعد القانون التجاري

– التعريف الثالث : الأسهم تشكل الرأس المال المكتب والمضاف من قبل المستثمرين، والذي يضم مساهماتهم المالية ويحدد ملكيتهم للشركة، وبالتالي فإن كلا من رأس المال المعلن ورأس المال الفعلي ورأس المال المساهم فيه مصطلحات تعبر عن القيمة الكلية للأسهم التي اقتناها المستثمرون.

من المفاهيم السابقة نستنتج أن الأسهم هي عبارة عن صكوك متساوية القيمة، سواء كانت نقدية أو عينية، وتمثل حق ملكية للمكتب بها وقابلة للتداول وفق القانون التجاري، حيث تمثل المشاركة في رأس المال شركة الأموال.

قيم السهم

القيمة الاسمية للسهم

هي قيمة السهم عند إصداره أول مرة، وهي عادة أقل من القيمة السوقية، وهي قيمة نظرية التغطية رأس المال، وهي منصوص عليها في عقد التأسيس، ومن أهم وظائف هذه القيمة هو تحديد حصة السهم الواجب في ملكية المؤسسة.

وتعرف أيضا بأنها قيمة سهم الشركة في حالة عدم وجود تأثير اقتصادي لأداء الشركة على قيم السهم، وعلى الرغم من أن القيمة الاسمية للسهم العادي يحددها عقد التأسيس، إلا أنه يمكن تخفيضها من خلال ما يسمى باشتقاق الأسهم، الذي يعطي للمستثمر الحق في الحصول على جزء من السهم أو السهم کاملا وربما أكثر، وذلك على كل سهم يملكها، وهو ما يترتب عليه زيادة في عدد الأسهم المتداولة، والذي يتم عن طريق تخفيض القيمة الاسمية للسهم.

2 – القيمة الدفترية أو القيمة المحاسبية للسهم

 وهي تعادل قيمة السهم عند التصفية، وتحسب من خلال جمع قيم الموجودات المادية والمالية والنقدية مطروحا منها قيم الالتزامات، بما فيها الحصص المقررة بمعادلات ثابتة لأصحاب الأسهم الممتازة والسندات المستحقة، ومن ثم يجري تقديم الناتج على عدد الأسهم العادية.

وتشير القيمة الدفترية لقيمة السهم في قائمة المركز المالي للشركة  وكقاعدة عامة ، فإن القيمة الدفترية للسهم تمثل مؤشرا ضعيفا لقيمة السهم وذلك للأسباب التالية:

– تشير القيمة الدفترية للسهم إلى القيمة التاريخية وليس إلى القيمة المستقبلية، فالأصول تسجل بقيمتها التاريخية، وهذه الأخيرة لا تعكس السعر الحالي لنضل هذه الأصول في ظل معدلات التضخم السائدة.

– القيمة الدفترية تعكس فقط قيمة الاستثمارات بواسطة الملاك في الورقة المالية، فإذا ما أثمرت هذه الاستثمارات بعائد أعلى أو أقل مما يطلبه المستثمر حاليا، فإن القيمة المحورية لثروة هؤلاء المستثمرين ستكون أعلى أو أقل من قيمة الأصول عند التصفية.

نستنتج مما سبق ذكره أن القيمة الاسمية تمثل مفهوما قانونيا، أما القيمة الدفترية فتمثل مفهوما محاسبيا.

3 – القيمة السوقية للسهم

هي سعر السهم خلال التداول في الأسواق الثانوية، الذي يخضع لظروف العرض والطلب، علما بأن هذه الظروف كثيرا ما تعكس البيئة الاقتصادية، السياسية والاجتماعية المحيطة وخاصة بالنسبة للظروف التبادل الدولية والداخلية، وانعكاس التقلبات الاقتصادية السوقية، واختناقات الاقتصاد المحلي،

هذا فضلا عن واقع الشركة المعنية من حيث مستويات ربحيتها، وسياسات توزيع حصص المساهمين من الأرباح الخاضعة للتوزيع، والدور الذي تمارسه إدارة السوق المالية في تكريس الاستقرار وتجاوز الاختناقات ونشر المعلومات، وقد تبين أن القيم الورقية للأسهم العادية في الولايات المتحدة الأمريكية منذ بداية السبعينيات وحتى منصف التسعينيات من القرن العشرين، قد تغيرت من مرة واحدة إلى عشر مرات.

 وفي سوق الأوراق المالية لا تمثل كلا من القيمة الاسمية والقيمة الدفترية التقييم الحقيقي للسهم، ذلك أن القيمة الحقيقية للسهم العادي والذي سيتم التعامل على أساسها في السوق تتوقف على العائد الذي يتوقع توليده، أي تتوقف على الأرباح الرأسمالية و التوزيعات التي يتوقع أن يجنيها المستمر.

ويمكن استنتاج أن القيمة السوقية للسهم تمثل محصلة التقاء قوى العرض والطلب، أي من خلالهما يتحقق السعر العادل للسهم الذي يتداول به في سوق أوراق المالية، وتلعب كل من القيمة الدفترية و القيمة الاسمية دورا هاما في تحديد القيمة السوقية التي تباع بها الأسهم في سوق الأوراق المالية.

 وقد تكون القيمة السوقية أقل أو أكبر من القيمة الاسمية، كما يمكن أن تلجأ المؤسسة المصدرة إلى بيع أسهمها بسعر أقل أو أكبر من القيمة الاسمية، كما يمكن أن تلجأ المؤسسة المصدرة إلى بيع أسهمها بسعر أقل من القيمة الاسمية لضمان تصريف تلك الأسهم المصدرة.

أنواع الأسهم وخصائص كل منها

يمكن التمييز بين عدة أنواع من الأسهم, تقسيم الأسهم حسب الشكل الذي تظهر به؛ – تقسيم الأسهم حسب الحصة التي يدفعها المساهم؛ – تقسيم الأسهم حسب الحقوق التي يتمتع بها صاحبها۔

1 –  تقسيم الأسهم حسب الشكل الذي تظهر به

أسهم اسمية: وهي أسهم تحمل اسم صاحبها، وتدون فيها البيانات المفيدة في السجل وتشتمل على الاسم، اللقب، صناعة، وطن، وجنسية المساهم، ونوع ورقة الأسهم التي يمتلكها ،ونوع الشركة و عنوانها برأسمالها، ومركزها – بیان المدفوع من قيمة الأسهم، وذلك لأن كل مساهم مدين لكل ما أكتتب به – عملية التنازل التي تمت وتاريخ حدوثها، ذلك لأن القاعدة العامة تقتضي بأن الشركة لا تستطيع أن ترفض الاعتراف بالمشتري الجديد.

– أسهم لحاملها: يكون السهم لحامله عندما يصدر بشهادة لا تحمل اسم مالك هذا السهم، ويتم التنازل عن هذا النوع من الأسهم بتسليمه من يد إلى أخرى، ولا تلتزم الشركة بتمديد حقوق السهم للحائز لها.

–  أسهم الأمر : للشركة الحق أن تصدر أسهمها لأمر، ويشترط فيها أن تكون كاملة الوفاء أي دفعت كل قيمتها الاسمية، إذ أن الشركة لا تستطيع أن تتعقب تداول السهم، ولا تستطيع أن تتعرف على المساهم الأخير

2 – تقسيم الأسهم حسب الحصة التي يدفعها المساهم

– أسهم عينية: هي التي تمثل حصة عينية من رأس مال الشركات المساهمة العامة، كالمساهمة على شكل استثمار مادي، أو مخزونات، أو براءة اختراع، مقدرة ومصادق عليها، ولا يجوز للشركة تسليم هذه الأسهم إلى أصحابها إلا عند تسليم الموجودات التي تقابلها، وتعتبر قيمتها مدفوعة بالكامل، وقد منع القانون تداول هذا النوع من الأسهم إلا بعد مرور فترة من الزمن عادة ما تكون سنین.

– أسهم نقدية: وهي الأسهم التي تدفع في مقابلها مساهمات نقدية، ولا تصبح قابلة للتداول بالطرق التجارية إلا بعد تأسيس الشركة بصفة نهائية، أي عند صدور العقد التأسيسي للشركة.

– أسهم مختلطة: وهي الأسهم التي تدفع بعض قيمتها عينا ويسدد الباقي منها نقدا

3 – تقسيم الأسهم حسب الحقوق التي يتمتع بها صاحبها

– الأسهم العادية

 وهي وثيقة مالية تصدر عن شركة مساهمة ما بقيمة اسمية تضمن حقوقا وواجبات متساوية لمالكيها، وتطرح على الجمهور عن طريق الاكتتاب العام في السوق الأولية ويسمح لها بالتداول في الأسواق الثانوية فتخضع قيمتها السوقية التغيرات مستمرة، والتي تعود إلى أسباب وتقييمات متباينة،

وهكذا فإن الأسهم العادية هي الأداة الأولى التي تصدرها الشركة، وفي حالة تصفية ممتلكات الشركة فإنها أخر ما يجري تسديدها، ولحاملها حصة الملكية في الشركة ولهم الأولوية الأدنى في طلب العوائد حيث يعيقهم في هذا الطلب أصحاب الأسهم الممتازة والمستندات المعتمدة، وحسب ما يحمله أصحاب الأسهم العادية من حصص، فإن لهم حقوق التصويت لمجلس المدراء والتدخل في الشؤون الإدارية.

وتمر الأسهم العادية بمرحلتين في التعامل :

– في المرحلة الأولى، يجري الاكتتاب العام عليها في الأسواق الأولية، وبالتالي فإنها تعد إضافة حقيقية إلى رأس مال الشركة.

– أما في المرحلة الثانية، يتم تداول هذه الأسهم كأي أداة استثمارية تعرض في الأسواق الثانوية، وبأسعار تخضع لقوى العرض والطلب، وبالتالي فإن هذه المرحلة لا تمثل أي إضافة إلى رأس مال الشركة، بل أنها مجرد عملية تداول بين البائعين و المشترين و الوسطاء، ونقل حقوق الملكية من شخص الأخر، وبذلك فإن المستثمر يحصل على أسهم الشركات بشرائها في كل من الأسواق الأولية و الثانوية.

الأسهم الممتازة

 هي شكل من أشكال الملكية من الناحية القانونية ولكنه يختلف عن السهم العادي في عدة نقاط مهمة وهي:

 – إن حملة الأسهم الممتازة يستلمون عائدا ثابتا لا يتغير، فإن السهم الممتاز يشبه المسند، فمثلا حددت هذه النسبة في الهند رسميا ب 14% بعد طرح الضرائب والالتزامات القانونية الأخرى، وأحيانا تكون لأصحاب هذه الأسهم نسبة ثابتة من الأرباح بالإضافة إلى مشاركتهم في حصص الأرباح الموزعة.

– إن العائد لا يتغير، فإن سعر السهم الممتاز مستقر نسبيا.

– حملة الأسهم الممتازة عادة لا يشاركون في التصويت إلا إذا فشلت الشركة في العائد المستحق لهم

– حملة الأسهم الممتازة لهم حق الأولوية في الحصول على الأرباح الدورية للشركة و على قيمتها التصفية قبل حملة الأسهم الممتازة، ولكنهم يأتون في الدرجة الثانية بعد حملة السندات.

هناك عدة مزايا تعود على الشركة من استعمال الأسهم الممتازة كمصدر للتمويل، فالسهم الممتاز يعتبر مصدرا دائما للتمويل لا يتطلب إعادة تسديد قيمته في تاريخ معين كالسند.

وهناك ميزة الأرباح الموزعة التراكمية التي في حالة عدم توزيع الشركة أرباح في سنة ما على حملة الأسهم الممتازة لعدم تحقيق أرباح كافية، فإن الأرباح المستحقة لتلك السيئة تنقل إلى السنة التي تليها، أي أنه يتطلب من الشركة في السنة القادمة أن تسدد أرباح الأسهم الممتازة المتأخرة، والمستحقة قبل أن تقوم بتوزيع أية أرباح على الأسهم العادية، وهذا يحفظ حق حملة الأسهم الممتازة في الأرباح المستحقة المقررة لهم بغض النظر عن مستوى أرباح الشركة.

الفرق بين الأسهم العادية والأسهم الممتازة

من خلال ما سبق ذكره يمكن استخراج الفرق بين الأسهم العادية والأسهم الممتازة في العناصر الموالية:

 – يتمتع حملة الأسهم الممتازة بحق الأولوية على حملة الأسهم العادية فيما يتعلق بالحصول على الأرباح.

– ليس لحامل السهم الممتاز الحق في التصويت.

– عائد السهم الممتاز ثابت ولا يتأثر بمستوى وضع الشركة.

– لحامل السهم الممتاز الحق في تحويل سهمه إلى سهم عادي.

– للإدارة الحق في شراء الأسهم الممتازة من أصحابها خاصة عندما يتعلق الأمر بانخفاض أسعار الفائدة كثيرا.

– لا تصيب للسهم الممتاز في الأرباح المحتجزة للشركة، لذلك فإن قيمته الإسمية تساوي قيمته الدفترية.

– الحق في الحصول على الأموال الناتجة عن تصفية أعمال الشركة في حالة التصفية لحملة الأسهم الممتازة.


موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!