أولا : بيانات طلب التعرض

بيانات طلب التعرض سواء كان كتابيا أو شفويا يشمل البيانات التالية :

– الاسم الشخصي والعائلي للمتعرض، وحالته المدنية وعنوانه الحقيقي أو المختار قصد ضمان وصول المراسلات في حالة الضرورة

– إسم الملك ، رقم مطلب التحفيظ وإذا تم التصريح بالتعرض على إيداع طبقا للفصل 8 يجب ذکر تاریخ وكناش ورقم الإيداع

– طبيعة الحق المدعى به ومداه وذلك بتوضيح هل يتعلق الأمر يتعرض كلي أم جزئي أم على حقوق مشاعة مع ذكر مقدار هذه الحقوق

– وحينما يشعر الشخص بصفته وصيا أو نائبا قانونيا أو وكيلا يجب الإدلاء بما يثبت صفته و هويته.

يمكن تقديم التعرض باسم الغير كالمحجورين والغائبين والمفقودين عن طريق الأوصياء والممثلين الشرعيين ووكيل الملك أو القاضي المكلف بشؤون القاصرين والقيم على أموال القائمين والمفقودين بناء على مقتضيات الفصل 26 من ظهير التحفيظ العقاري

يمكن في جميع الأحوال، على شرط أن تقدم الإثباتات المنصوص عليها سابقا، التدخل في المسطرة من طريق التعرض باسم المحجورين والقاصرين والغائبين والمفقودين وغير الحاضرين، وذلك من طرف الأوصياء والممثلين الشرعيين ووكيل الملك والقاضي المكلف بشؤون القاصرين والقيم على أموال الغائبين والمفقودين

وحتى يستجيب المحافظ ل بيانات طلب التعرض و لتصريح المتعرض ينبغي أن يرفق هذا التصريح بالوثائق والمستندات المثبتة للحق المدعى به وهو ما تنص عليه الفقرة الثانية من الفصل 25 من ظهیر التحفيظ العقاري ” ان التصريحات والرسائل المحررة للغرض المشار إليه سابقا يجب، أن تبين فيها هوية المتعرض و حالته المدنية، عنوانه الحقيقي أو المختار، إسم الملك، رقم مطلب التحفيظ, طبيعة ومدى الحق موضوع النزاع، بيان السندات والوثائق المدعمة للطلبه”

ويقصد بالوثائق والمستندات جميع العقود الرسمية والعرفية المثبتة للملكية إضافة إلى كل رسم يثبت وجه مدخل المتعرض إذا كان ناقلا للملكية، كرسوم الأشرية والإراثات العدلية العقود العرفية، وملحقات الرسوم العدلية، المخارجات… “

وأما إذا تم إيداع مطلبين للتحفيظ لنفس الملك، فإن القاعدة المعمول بها لدي الاجتهاد القضائي تؤكد على أن مطلب التحفيظ الثاني يعد بمثابة تعرض على المطلب الأول، مما يجعل أن صاحب المطلب الثاني هو الملزم بعبء الإتبات.

وبذلك يتضح، بأن هنالك بعض التعسف والحيف يمارس ضد مصلحة المتعرض وعلى وجه الخصوص إذا كان حائزا للملك المتعرض عليه، ثم بعد ذلك يواجه بضرورة إثبات ما دعهاه والملاحظ على أن قواعد الفصل بين المتعرض وطالب التحفيظ المستقر عليها من قبل القضاء المغربي تختلف عن أحكام الحيازة والتي جاءت بها مدونة الحقوق العينية والتي تعتبر أن الحائز بمثابة المدعى عليه الذي يعفي من الإثبات إلى غاية تقديم حجة قوية من قبل المدعي، فحسب هذه المدونة فالمتعرض غير الحائز يلزمه إثبات، ما يدعيه في حين أنه إذا كان – المتعرض ” حائزا فإنه يتمسك بالظاهر ويعفي من عبء الإثبات الحيازة في ظل أحكام المدونة المذكورة أعلاه دلالة علنية على أن الملك للحائز ولا تقيد القطع لأن الشهادات من حيث إنما هي تفيد غلبة الظن فقط، لكن يجب إثبات جميع شروط الحيازة للاعتداد بها

ورغم أن المتعرض يلقي عليه مع الإثبات, إلا أن حيازته لملك من أملاك الدولة لا تشفعه في ادعاء التملك ولو طالت وهذا ما نصت عليه المادة 261 من مدونة الحقوق العينية التي جاء فيها “ولا تكتسب بالحيازة :

– أملاك الدولة العامة والخاصة

– الأملاك المحبسة

– أملاك الجماعات السلالية

– أملاك الجماعات المحلية

– العقارات المحفظة

 – الأملاك الأخرى المنصوص عليها صراحة في القانون»

 وهو نفس توجه المجلس الأعلى قبل صدور مدونة الحقوق العينية حيث جاء في قرار له ما يلي: … وإن الحيازة تعتبر غير مکسبة للمالك إذا كان الملك المعوز من أملاك الدولة ،،،، وجاء في قرار أخر ما يلي: «…و أن الطاعن لا ينفي أصل الملك عن الدولة وإنما يدعي أن البائع له کسب الملك بالمدة المعتبرة شرعا وسكوت الدولة، إلا أن الأملاك الخاصة للدولة لا تمتلك بحيازتها…”

عموما، فإن كل متعرض يلزم عليه إثبات الحق الذي يدعيه بالحجج المدعمة لها تحت طائلة إلغاء تعرضه من قبل المحافظ إستنادا إلى مقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 32 من ظ ت ع, أو من قبل المحكمة بعد إحالة الملف عليها وتأكدها من عدم جدية التعرض, وفي هذا الخصوص جاء في حكم المحكمة الابتدائية ببني ملال ما يلي : “وحيث أن المتعرض في قضايا التحفيظ العقاري يعتبر مدعيا، ويتعين عليه أن يبين ويوضح الحقوق التي يدعي وجودها وطبيعتها ومداها كما أنه من المفروض عليه كذلك أن يدلي تلقائيا بما لديه من الحجج والمستندات المؤيدة لما يدعيه”

وحيث إن المتعرض المذكور لم يدل بأية مذكرة لتبيان أسباب تعرضه والحقوق التي يدعيها، كما أنه لم يدل بالإذن بالترافع وذلك رغم إنذاره من طرف المحكمة وإمهاله في الجلسة الأولى…

وحيث إن هذا الموجب يتضمن إجمالا وجاء غامضا ومبهما فالتعرض والشهود لا يعرف إلا واحد منهم أنه ضم عقاره والجهة التي يوجد فيها وبالتالي فإنه لا يمكن والحالة هذه تطبيقه على العقار المدعى فيه أي موضوع مطلب التحفيظ…

أما إذا أدلى المتعرض بالمستندات المثبتة لإدعائه فهو محق وأولى بالملك موضوع التعرض خصوصا مع ضعف وثائق طالب التحفيظ أو عدم صحتها إطلاقا وفي هذا التوجه مسار المجلس الأعلى حيث جاء في قرار له ما يلي : «…وحيث أن مؤدى ذلك أن محكمة الاستئناف قدم قرارها تعليلا كافيا عندما لاحظت في حيثياتها أنه ثبت من الحكم المستأنف أن حجج طالبي التحفيظ لا تشمل أرض النزاع…

ثانيا:  مصاريف التعرض

بالإضافة إلى بيانات طلب التعرض يتعين على المتعرض آن يؤدي المصاريف القضائية وحقوق المرافعة تحت طائلة اعتبار تعرضه لاغيا وذلك بناء على مقتضيات الفقرة الأولي من الفصل 32 من ظهير التحقيق العقاري التي تنص على ما يلي : ” يعتبر التعرض لاغيا وكأن لم يكن، إذا لم يقدم التعرض خلال الأجل المنصوص عليه في الفصل 23 من هذا القانون, الرسوم والوثائق المؤيدة لتعرضه، ولم يرد الرسوم القضائية وحقوق المرافعة أو لم يثبت حصوله على المساعدة القضائية”

وهنالك من يرى أن هذه الرسوم لا ترقى إلى المستوى المطلوب فقد كان على المشرع المغربي أن يجعل تناسب بين واجهات العرض والمساحة المعرض عليها كما هو الشأن عند تقديم طلب التحفيظ مع تأخير أدائها وفرضها علي المحكوم عليه من المتنازعين،

وتستخلص نفس الرسوم القضائية وحقوق المرافعة عن كل تعرض في حالة تقديم عدة تعرضات على نفس المطلب، وهكذا جاء في الفقرة الثانية من الفصل 32 من ظهير التحفيظ العقاري ما يلي : تؤدي الرسوم القضائية وحقوق المرافعة عن كل واحد من التعرضات المتعلقة بالمطلب الواحد ويتم استخلاصها من طرف المحافظة العقارية لفائدة كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائيه

أما في الحالة التي يكون فيها مطلبين للتحفيظ في وضعية تعرض متبادل بينهما سواء كان ذلك جزئيا أو كليا فإن هذا النوع من التعرضات معفي من الرسوم القضائية وحقوق المرافعة”

خلاصة القول، فمن شروط قبول التعرض المقدم من طرف كل شخص يدعي ملكية الحق أو العقار موضوع مسطرة التحفيظ ضرورة أداء الرسوم القضائية وحقوق المرافعة من كل تعرض قبل انصرام الشهر الموالي لانتهاء أجل التعرض تحت طائلة إلقاء التعرض، أما إذا لم يقدم الرسوم الواجبة ولم يثبت حصوله على المساعدة القضائية أو طلبها ورفض طلبه فإن المحافظ يتخذ قرارا باعتبار التعرض لاغيا وقراره هذا نهائي غير قابل لأي طعن

وهناك من يرى بأنه من العبث جعل المحافظ هو المكلف بتحصيل الرسوم القضائية، وكذا إلغاء التعرض لعدم أداء الوجيبة القضائية، وجعل هذا القرار نهائيا غير قابل للطعن وذلك دون البحث في مدى جدية التعرض

 تذكر أنك حملت هذا المقال من موقع Universitylifestyle.net

لمناقشة المقال فى صفحة الفايسبوك اضغط هنا


موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!