انقضاء الشيوع

انقضاء الشيوع بالقسمة و بالشفعة

انقضاء الشيوع

قرر الفقهاء قاعدة ” لا يجبر أحد على البقاء في الشيوع ” ومعناها أن انقضاء الشيوع يكفي فيه التعبير عن إرادة الاستقلال بالمناب من أحد الشركاء دون أغلبيتهم و لا أقليتهم وهي القاعدة التي استعارها المشرع لفظا في المادة 27 من م ح ع .

إن انقضاء الشيوع على التحقيق ينقضي بالأسباب ذاتها التي تكتسب به الملكية من بيع وتبرع  وغيرهما. لكن لما كانت بعض الأسباب ألصق بطبيعة الشيوع فإن الفقهاء دأبوا على التفصيل في أنواع مخصوصة أهمها القسمة و الشفعة ، ومنهم من يفصل في انقضائه ببيع الصفقة و في حالات خاصة بالبيع جبرا

ونحن نكتفي بالإشارة إلى القسمة و الشفعة بالاعتبار الذي درج عليه الفقهاء، لأنه الأنسب في نظرنا لطبيعة الشيوع، وان كان المشرع المغربي قد أشار إليهما ضمن ما تكتسب به الملكية لا مما يتم به انقضاء الشيوع ؛ فلن نعرج على البيع الجبري لأنه من المساطر القضائية التي تدرس في موضعها.

المبحث الأول : انقضاء الشيوع بالقسمة

عرفها ابن عرفة ” القسمة تصيير مشاع من مملوك مالكين معينا ولو باختصاص تصرف فيه بقرعة أو تراض ” ، فهي إذن اختصاص كل شريك بجزء مفرز من المال الشائع يتناسب مع حصته فيه، فيملكه مالكاً له ملكية تامة على سبيل الاستئثار والانفراد.

ولقد تردد الفكر القانوني في تكييف طبيعة القسمة: هل هي كاشفة عن الحق أم منشئة له؟ مع ما يترتب عن ذلك من أحكام بخصوص التصرفات السابقة على القسمة هل تنفذ أم لا؟

أما بالنسبة للفقهاء فقد كانت النظرة منسجمة ثابتة عميقة؛ إذ قرروا من غير تردد أن القسمة ذات طبيعة مزدوجة؛ لأن فيها معنى المبادلة وهو النقل، ومعنى الإفراز وهو الكشف.

لذلك اعتبر المشرع الملكية الشائعة حالة مؤقتة؛ يحق للشركاء الخروج منها متى شاءوا. وأبعد من ذلك أن قرر الفقهاء جواز الخروج من الشيوع حتى قبل حلول الأجل في حالة اتفاقٍ بمقتضى عقد على البقاء فيه مدة معينة .

المطلب الأول : أنواع قسمة الشيوع

درج الفقهاء على جعل القسمة ثلاثة أنواع، فيميزون قسمة قرعة وقسمة مراضاة وقسمة مراضاة مع التعديل لكن من أحسن من نظم القسمة ابنُ رشد الحفيد في بداية المجتهد لما قال” والنظر في القسمة ينقسم إلى قسمين : قسمة رقاب الأموال و قسمة منافع الرقاب” ، و هو التقسيم الذي أخذت به التقنينات الحديثة لجزالته وانتظامه .

ولقد وفق المشرع المغربي توفيقا كبيرا في مدونة الحقوق العينية، فتجاوز خلط فقهاء القانون بين أنواع القسمة وطرقها حتى جعلوها أنواعا متعددة : رضائية وقضائية و بتية و مهايأة . ليقرب من اختيار ابن رشد في التمييز بين أنواع القسمة ( بتية ومهايأة ) وبين طرق القسمة ووسائلها ( رضائية وقضائية )  جاء في المادة 313 م ح ع : ” القسمة إما بتية أو قسمة مهايأة:

– القسمة البتية أداة لفرز نصيب كل شريك في الملك وينقضي بها الشياع.

– قسمة المهايأة تقتصر على المنافع وهي إما زمانية واما مكانية.

تتم القسمة إما بالتراضي واما بحكم قضائي مع مراعاة القوانين والضوابط الجاري بها العمل”. ويعني هذا أن القسمة البتية قد تكون رضائية وقد تكون قضائية، و كذلك قسمة المهايأة . وعلى ذلك نكتفي نحن أيضا بالتقسيم الثنائي : قسمة أصول وهي البتية، وقسمة منافع وهي المهايأة . لكن قبل ذلك نشير إلى الشروط اللازمة لإجراء القسمة .

المطلب الثاني: شروط قسمة الشيوع

لتصح القسمة يشترط توافر ثلاثة شروط :

أن يكون الشيء المراد قسمته مملوكا على الشيوع للشركاء

أن يكون قابلا للقسمة، ولا يشترط في ذلك قسمته قسمة أعيان بل يكفي قَبولها بالتقدير

ألا تزول المنفعة المقصودة منه بالنسبة لكل جزء من أجزائه بعد القسمة، فلو تبين أن الغرض

الذي أعد له الشيء يستوجب بقاءه على الشيوع امتنعت القسمة.

قسمة الأصول ( قسمة البيتة )

بهذه القسمة يزول الشيوع لزوما، و فيها يعتبر كل متقاسم مالكا على وجه الاستقلال للحصة المفرزة التي آلت إليه نتيجة القسمة، وتكون ملكيته خالصة من كل حق عيني رتبه غيره من الشركاء إلا إذا رتب هذا الحق الشركاء مجتمعون.

ومما يُظهر ازدواجية طبيعة هذه القسمة كما سبق إلى ذلك الفقهاء ) أي كاشفة ومنشئة( أن المتقاسمين يضمن بعضهم لبعض أنصبتهم مما قد يقع عليها من تعرض أو استحقاق بسبب سابق عن القسمة، إلا إذا تم الاتفاق صراحة على الإعفاء منه أو نشأ بسبب خطأ المتقاسم نفسه. كما أن حصة أحد الشركاء إذا كانت مثقلة بحق عيني قبل القسمة فإن هذا الحق ينتقل ليثقل الجزء المفرز الذي آل إلى هذا الشريك.

ونبه المشرع بهذا الصدد أن العقار إذا كان غير محفظ حُق للمتضرر طلب فسخ القسمة واجراء أخرى جديدة، أما إذا كان محفظا واستحقت حصة المتقاسم كلا أو بعضا فليس له سوى الرجوع على المتقاسمين بالتعويض.

قسمة المنافع ( قسمة المهايأة )

يك يف الفقهاء هذه القسمة على أحكام الإجارة سواء كانت تلك قسمة زمانية أو مكانية، وهي أحكام مناسبة لطبيعة هذه القسمة مادامت منصبة على المنافع دون المساس بطبيعة الشيوع في الأصول .

و من خصائصها عدم إلزام أي متقاسم تجاه المتقاسمين الآخرين بتقديم أي حساب عما قبضه خلال مدة انتفاعه، كما تنتقل الحقوق والالتزامات المتعلقة بالمهايأة إلى الخلف الذي آلت إليه ملكية

الحصة المشاعة سواء كان عاما أو خاصا. لكن في كل ذلك تبقى هذه القسمة قابلة لأن تصير بتية بإرادة الشركاء أو أحدهم .

قسمة المهايأة الزمانية : تكون المهايأة زمانية باتفاق الشركاء على أن يتناوبوا الانتفاع بجميع – العقار المشاع بينهم مددا تتناسب مع حصصهم فيه، ويجب فيها تعيين المدة التي يختص بها كل منهم. فإذا وقع خلاف بين الشركاء في المدة كان للمحكمة تحديد تاريخ الشروع فيها ومن يبدأ منهم بالانتفاع بحسب طبيعة العقار.

قسمة المهايأة المكانية: تكون المهايأة مكانية عندما يتفق الشركاء على أن يختص كل واحد منهم – بالانتفاع بجزء مفرز من العقار المشاع يتناسب مع حصته فيه، على أن يتنازل لشركائه في مقابل ذلك عن الانتفاع بباقي أجزائه الأخرى. و يجب فيها تعيين الجزء الذي يستقل به كل منهم والا عينته المحكمة كذلك.

المطلب الثالث: طرق إجراء القسمة

القسمة البتية أو قسمة المهاياة قد تكون رضائية أو قضائية كما سلف، مع الإشارة إلى أن القسمة الرضائية قد تؤول قضائية إذا لم يوافق عليها أحد الشركاء أو بعضهم . وقد يجري الشركاء القسمة قضائيا رأسا إذا امتنع أحدهم أو بعضهم أو جلهم عن إجراء القسمة واختار شريك ولو كان منفردا الخروج من الشيوع، لقاعدة لا يجبر أحد على البقاء في الشيوع.

أحكام إجراء القسمة رضاء

لا تصح هذه القسمة إلا إذا أدخل الشركاء فيها جميع الأطراف، كما لا تصير نافذة إلا إذا صادق عليها جميع أصحاب الحقوق العينية المترتبة على العقار.

ثم إن صفة البتية في قسمة التراضي لا تمنع الشركاء من طلب إبطالها كلما شاب إرادة أحدهم عيب من عيوب الرضى الغلط والتدليس والإكراه أو لحقه غبن لا يقل عن الثلث – – بين قيمة ما آل إليه بمقتضى القسمة وبين القيمة الحقيقية لحصته في العقار المقسوم. و لقد و قّت المشرع هذا الحق في الإبطال بأن يكون قبل مضي سنة من تاريخ إجراء القسمة، والا تقادمت وكانت القسمة باتتة .

أجراء القسمة قضاء

يشترط فيها أن يدخل المدعي في دعواها جميع أصحاب الحقوق العينية المترتبة على العقار؛ فلا تقبل إلا إذا وجهت ضد جميع الشركاء وتم تقييدها تقييدا احتياطيا إذا تعلقت بعقار محفظ.

تعمد المحكمة ابتداء إلى قسمة العقار المشاع قسمة عينية كلما كانت هذه القسمة ممكنة. و بناء على تصميم ينجزه خبير في المسح الطوبغرافي يعين موقع وحدود ومساحة كل نصيب مفرز، تقوم المحكمة بفرز الحصص وتكوين الأنصبة على أساس أصغر حصة عن طريق التقويم والتعديل، ثم تصدر حكمها بعد توزيع الأنصبة المفرزة بين الشركاء بالقرعة.

لكن إذا كان العقار المشاع غير قابل للقسمة العينية، أو كان من شأن قسمته مخالفة القوانين والضوابط الجاري بها العمل أو إحداث نقص كبير في قيمته، فإن المحكمة تحكم ببيعه بالمزاد العلني.

ولا يتم ذلك البيع إلا بعد أن يحوز الحكم قوة الشيء المُقضى به ) أي بعد استنفاذ جميع طرق الطعن العادية والنقض عند الاقتضاء(، كما لا تقبل أي مزايدة في ثمن العقار بعد بيعه بالتراضي . أما ما تعلق بمصروفات وتكاليف القسمة، فإن المتقاسمين يتحملونها جميعا وتوزع بينهم على أساس حصة كل واحد منهم.

المبحث الثاني : انقضاء الشيوع بالشفعة

تعريف الشفعة و نطاقها  

اختلف الفقهاء في تعريف الشفعة تبعا لاختلافهم فيمن لهم الحق فيها وفي موجباتها وشروطها؛ فعرفها الحنفية بأنها : “حق تملك العقار جبرا عن المشتري بما قام عليه لدفع ضرر الجوار” بينما عرفها المالكية وجمهور الفقهاء بأنها ” استحقاق شريك أخذ ما عاوض به شريكه من عقار بثمنه أو قيمته بصيغة”

شروط استحقاق الشفعة

إن الشفعة عند الفقهاء حق ضعيف، لذلك لا يُستحق من غير قيد و لا في كل حال. بل يلزم اجتماع شروط في طالبها.

نجمل تلك الشروط الخاصة بالعقار فيما يلي :

– أن يكون الشفيع شريكا في الملك المشاع وقت بيع الحصة المشفوعة سواء كانت في العقار أو حقا عينا على عقار.

– ملاءة ذمة الشفيع بقيمة المشفوع و مازاد عليها من مصاريف تحملها المشفوع منه بين التصرفين.

لزوم أخذ الشفيع للحصة كاملة من غير تبعيض والا تركها

– تملك المشفوع منه الحصة المبيعة بعوض؛ فلا يُشفع ما فُوت بهبة أو بصدقة. و ألزمت مدونة الحقوق العينية في حالة العقار المحفظ بإثبات بيع الحصة و تقييده بالرسم العقاري.

ونستطيع من هذه الشروط العامة أن نحدد خصائص حق الشفعة في أنها :

حق غير قابل للتجزئة : فلا يجوز أخذ جزء من العقار المشفوع وترك جزء منه، لكن إذا تعدد المشترون واتحد البائع بعقد واحد أو بعدة عقود جاز للشفيع أخذ نصيب بعضهم وترك الباقي

حق قابل للإرث : مادامت الشفعة لا تبطل بموت البائع أو المشتري أو الشفيع . ويترتب على ذلك أنه إذا ثبتت الشفعة ثم مات الشفيع فإن لورثته أن يطلبوها خلال المدة الباقية من المدة التي يقررها القانون لطلب الشفعة .

حق لا يجوز فيه التصرف للغير : فليس لأحد من الشفعاء أن يتصرف بحق شفعته للغير بمقابل أو بدون مقابل . فلو باع الشفيع شفعته لأجنبي أو لشفيع أخر بمقابل سقطت الشفعة و بطل البيع المترتب عليها .

مشمولات الشفعة  

تطرق الفقهاء إلى الشفعة في المنقول والعقار، لكن المدونة تقصرها كما تقدم على العقار والحقوق المترتبة عليه. لذلك نصت على أن الشفعة تكون في العقارات سواء كانت قابلة للقسمة أم غير قابلة لها، وتكون أيضا في الحقوق العينية القابلة للتداول.

لكن مما يستغرب له أن المدونة أجازت الشفعة بين مالك حق الهواء والتعلية بضمها إلى مالك السفل. كما أجازتها في حق السطحية وهي ملكية تامة مستقلة لا شركة بين صاحب الحق وصاحب الرقبة. كما أجازتها في ضم حق الزينة إلى ملكية الرقبة فيما بيع منها لأجنبي. وهذا يجعل التصريح السابق بأخذ المدونة برأي المالكية فيه نظر؛ لأن المذكورين في المادة 214 تكييفهم على الجوار أقرب وأصح من تكييفهم على شبه الشركة.

تعدد الشفعاء

إذا تعدد الشفعاء كان لكل واحد منهم الأخذ بالشفعة بقدر حصته في الملك المشاع يوم المطالبة بها، فإذا تركها البعض وجب على من رغب في الشفعة من الشركاء أخذ الحصة المبيعة بكاملها. لكن إذا تزاحموا واختلفت مراتبهم كان ترتيبهم في الأخذ بالشفعة على ترتيبهم في استحقاق الإرث؛ بحيث يُقدم من يشارك البائع في السهم الواحد في الميراث على من عداه، فإن لم يأخذ انتقل الحق إلى باقي الورثة ثم الموصى لهم، ثم الأجانب.

أحوال المشفوع منه وحقوقه

لا يخلو المشفوع منه أن يكون أجنبيا أو أحد الشركاء. وحال الأجنبي لا إشكال فيها؛ فكلما توافرت شروط الشفعة أخذت الحصة كاملة من يده جب ا ر مقابل ثمن المثل و ما تحمل من مصاريف. أما إذا كان المشتري أحد الشركاء فلكل شريك في الملك أن يأخذ من يده بقدر حصته في الملك، ويترك للمشتري نصيبه بقدر حصته ما لم يعرب عن رغبته في التخلي عنها.

آجال الشفعة

تختلف هذه الآجال بحسب طبيعة الحصة المشفوعة وبحسب تواريخ علم الشفيع بالبيع وكذلك بحسب مبادرة المشفوع منه بالتبليغ بالبيع من عدمه:

– بحسب طبيعة الحصة المشفوعة: يسقط حق الشفعة في جميع الأحوال بمضي سنة كاملة. لكن – إذا كان العقار محفظا، فيحتسب الأجل من تاريخ التقييد أو من تاريخ الإيداع إذا كان العقار في طور التحفيظ . أما إذا كان العقار غير محفظ، فبمضي سنة على العلم بالبيع .

– بحسب إقدام المشفوع منه على تبليغ الشركاء بالبيع من عدمه:  إن للمشتري أن يستبق ممارسة – حق الشفعة؛ إذ يمكنه بعد تقييد حقوقه في الرسم العقاري أو إيداعها في مطلب التحفيظ أن يبلغ نسخة من عقد شرائه إلى من له حق الشفعة، ولا يصح التبليغ إلا إذا ت وصل به شخصيا من له الحق فيها.

ويسقط حق هذا الأخير إن لم يمارسه خلال أجل ثلاثين يوما كاملة من تاريخ التوصل. ولقد كان هذا الأجل قصيرا استنادا إلى الفقه الذي حصره في ثلاثة أيام من تاريخ العقد إذا حضره الشركاء.

– بحسب علم الشفيع: كان أجل ثلاثة أيام المشار إليه آنفا أجل من حضر العقد وهو المستعاض عنه قانون بالتبليغ الصحيح داخل أجل ثلاثين يوما، على اعتبار من بلغ تبليغا قانونيا كان كمن حضر. لكن إن لم يقع التبليغ ولا حضر الشريكُ عقدَ البيع بحسب قيد الفقهاء امتد الأجل إلى السنة من تاريخ العلم ، وقد يمتد إن لم يتحقق العلم إذا أثبته مدعيه إلى أجل أربع سنوات من تاريخ إبرام العقد.

إجراءات الشفعة

تقصد هنا الحالة التي رفض في المشفوع منه سماع الطلب أو رفض العرض العيني . فيجب على من يرغب في الأخذ بالشفعة أن يقدم طلبا إلى رئيس المحكمة الابتدائية المختصة يعبر فيه عن رغبته في الأخذ بالشفعة، ويطلب فيه الإذن له بعرض الثمن والمصروفات الظاهرة للعقد عرضا حقيقيا ثم بإيداعهما في صندوق المحكمة عند رفض المشفوع منه للعرض العيني الحقيقي، وأن يقوم بكل ذلك داخل الأجل القانوني والا سقط حقه في الشفعة.

آثار الشفعة

تتنوع هذه الآثار بحسب ما إذا تعلقت بالشفيع أو بالمشفوع منه:

آثار الشفعة في حق الشفيع :

يملك الشفيع بالشفعة الحصة المبيعة ويتصرف فيها تصرف المالك في ملكه . كما يحل محل المشتري في جميع حقوقه والتزاماته، ويترتب عن ذلك أن ينفرد البائع وحده بضمان استحقاق العقار المشفوع .

لكن من مقتضى الحلول أيضا أنه إذا تضمن عقد البيع أي اتفاق على تعديل أحكام الضمان سواء بالتشديد أو التحقيق فأن هذا الاتفاق يسري في حق الشفيع أيضاً .

آثار الشفعة في حق المشفوع منه:

يزول حقه في الحصة و يكون كمن لم يتملكها قبل؛ فلا يلزمه رد ثمار الحصة المشفوعة للشفيع إلا من تاريخ المطالبة بالشفعة. لكن إذا أضاف المشفوع منه شيئا في الحصة المشفوعة من ماله بأن بنى أو غرس فيها فإن قام بذلك قبل إعلان الرغبة في الأخذ بالشفعة طبقت الأحكام المتعلقة بالبناء والغرس في أرض الغير بإذنه أو شبهة ملك، أما إذا قام بذلك بعد إعلان الرغبة في الشفعة فتطبق الأحكام المتعلقة بالبناء والغرس في أرض الغير دون إذن.

سقوط الشفعة

إن الشفعة لا تسقط بمجرد موت الشفيع و إنما ينتقل هذا الحق إلى ورثته الشروط نفسها، بما في ذلك ما بقي من أجل للأخذ بالشفعة. لكنها بالمقابل تسقط في الأحوال التالية:

– أن يتنازل الشفيع عن حقه صراحة أو دلالة، شريطة أن يقع هذا التنازل بعد البيع لا قبله، لأنه – لا وجود لحق قبل البيع فكيف يسقط قبل وجوده .

– أن يشتري الشفيع الحصة التي باعها شريكه من مشتريها أو قاسمه فيها

– أن يزول ملك الشفيع فيسقط حقه بالتبعية في الشفعة ؛ كما لو باع حصته التي يشفع بها، ولو كان لا يعلم أن شريكه قد باع حصته قبله

– أن ينصرم الأجل بحسب أحواله المتقدمة.

 تذكر أنك حملت هذا المقال من موقع Universitylifestyle.net

لمناقشة المقال فى صفحة الفايسبوك

 


موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!