النيابة العامة و علاقتها بالاعتقال الاحتياطي

النيابة العامة و علاقتها بالاعتقال الاحتياطي

النيابة العامة و علاقتها بالاعتقال الاحتياطي

لعل الأدوار التي تقوم بها النيابة العامة سواء أثناء مرحلة البحث التمهيدي أو أثناء سريان الدعوى العمومية إلى حين تنفيذها، تجعلها تهيمن على جميع مراحل هذه الأخيرة، وفق مجموعة من الإجراءات حدد القانون كيفية ممارستها وشروط ونطاق تطبيقها.

وبالنظر إلى تعاظم هذه الأدوار في ظل التحولات التي شهدتها بلادنا المتمثلة في والد الحقوقي، والتوجهات الجديدة التي كرسها دستور فاتح يوليوز 2011 الذي كرس مجموعة من الحقوق والحريات، ووضع آليات حمايتها وكفالتها، ناهيك عن التزام المملكة بتعهداتها الدولية واحترامها للاتفاقيات الدولية، کما صادق عليها المغرب، وفي نطاق أحكام الدستور، وقوانين المملكة، وهويتها الوطنية الراسخة، تسمو، فور نشرها، على التشريعات الوطنية، والعمل على ملائمة هذه التشريعات، مع ما تتطلبه تلك المصادقة، ولا ما على مستوى العدالة الجنائية، وقد نالت مؤسسة النيابة العامة باعتبارها طرفا أصيلا في الدعوى العمومية حظها من المراجعة، حيث شملتها مجموعة من التعديلات جاء بها مشروع قانون المسطرة الجنائية يمكن إجمالها فيما يلي :

 تقيد الاعتقال الاحتياطي :

– منح النيابة العامة مجموعة من التدابير بدل اللجوء إلى الاعتقال الاحتياطي.

– يتم اللجوء إلى الإعتقال الإحتياطي باعتباره تدبيرا استثنائيا إلا إذا تعذر تطبيق تدبير بديل عنه أو في الحالة التي يكون فيها مثول الشخص أمام المحكمة في حالة سراح من شأنه التأثير على حسن سير العدالة.

– ضرورة توفر أحد أسباب الإعتقال الإحتياطي التالية :

 1- إذا اعترف المشتبه فيه بالأفعال المكونة لجريمة يعاقب عليها بالحبس، أو ظهرت معالم أو أدلة قوية على ارتكابه لها أو مشاركته فيها، والذي لا تتوفر فيه ضمانات كافية للحضور

 2- إذا ظهر أنه خطير على النظام العام، أو على سلامة الأشخاص أو الأموال.

3- إذا كان الأمر يتعلق بأفعال خطيرة، أو إذا كان حجم الضرر الذي أحدثته الجريمة جسيما.

4- إذا كانت الوسيلة المستعملة في ارتكاب الجريمة خطيرة.

5– منح المتهم أو دفاعه حق الطعن في أمر الإيداع بالسجن.

6- التزام النيابة العامة بتعليل قرار الإعتقال الإحتياطي.

7- الإحالة المباشرة على غرفة الجنايات في حالة سراح أو باستعمال تدابير المراقبة القضائية من طرف الوكيل العام للملك.

8– التوسيع من تدابير المراقبة القضائية، مع إقرار المراقبة الإلكترونية وتنظيمها.

الرقابة للحيلولة دون ممارسة التعذيب بمخافر الشرطة القضائية :

– إلزامية إخضاع المشتبه فيه لفحص طبي متى طلب ذلك، أو متى عاينت النيابة العامة آثارا تبرر إجراء الفحص تحت طائلة اعتبار اعتراف المشتبه فيه المدون بمحضر الشرطة القضائية باطلا في حالة رفض إجرائه إذا كان قد طلبه المتهم أو دفاعه .

– إلزام النيابة العامة بواسطة وكيل الملك أو من ينوب عنه بزيارة أماكن الحراسة النظرية متی تناهى إلى علمها وقوع اعتقال تعسفي أو تحكمي.

تقوية الدور القضائي للنيابة العامة :

– انفراد النيابة العامة بإمكانية عرض الصلح الذي تم توسيع وعاء الجرائم القابلة له.

– تمكين النيابة العامة من صلاحية تكليف الشرطة القضائية بتسليم الاستدعاء إلى المتهم المثول أمام المحكمة مباشرة بدل تقديمها أمامها.

– رقابة التقاط وتسجيل الأصوات والصور وتحديد المواقع في الجرائم المنصوص عليها في المادة 108 من قانون المسطرة الجنائية.

– مراقبة عملية التحقق من الهوية.

تکریس استقلالية النيابة العامة :

– إسناد رئاسة النيابة العامة للوكيل العام للملك لدى محكمة النقض بدل وزير العدل الحريات.

– إشراف الوكيل العام للملك بمحكمة النقض على تنفيذ السياسية الجنائية تبليغها إلى الوكلاء العامين المحاكم الاستئناف لتطبيقها.

– تبلیغ وزير العدل والحريات مضامين السياسة الجنائية إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض الذي يتولى تنفيذها.


موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!