الملكية من منظور إسلامي

الملكية في الإسلام – تعريفها و خصائصها

الملكية في الإسلام

سوف نركز على النقاط التالية من هذا الموضوع: تعريف الملكية في الإسلام و تحديد خصائصها

تعريف الملكية في الإسلام

الملك لغة

احتواء الشيء والقدرة على الاستبداد والتصرف فيه وملك الشيء ملكاً حازه وانفرد بالتصرف فيه فهو مالك

والملك: ما يملك ويتصرف فيه ( يذكر ويؤنث ) وجمعه أملاك وفي القرآن الكريم } وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ {.

والملكية في اللغة: هي الملك ( بكسر الميم وتسكين اللام ) أو التمليك ويقال: بيدي عقد ملكية هذه الأرض.

الملك اصطلاحاً

لقد عرف الفقهاء الملك بتعريفات كثيرة متقاربة في مرماها وإن اختلفت في مبناها. فمنهم من عرفه بأنه ” الاختصاص الحاجز ” أي الاختصاص المانع لغيره من الانتفاع به أو التصرف فيه إلا عن طريقه وبسببه بالتوكيل أو النيابة.

وعرفه القرافي من المالكية بأنه ” تمكن الإنسان شرعا بنفسه أو بنيابة عنه من الانتفاع بالعين ومن اخذ العوض أو تمكنه من الانتفاع خاصة “

وعرفه ابن تيمية في مجموع الفتاوى بأنه ” القدرة على التصرف في الرقبة بمنزلة القدرة الحسية”

وجاءت هذه التعريفات على اعتبار الوصف, بينما جاء تعريف القدسي في كتاب الحاوي على اعتبار منشأه بأنه ” الاختصاص الحاجز” ليشمل جميع ما يمتلكه الشخص من حقوق أو ملكيات.

الملك قانوناً

جاء في المادة 125 من مجلة الأحكام العدلية ما نصه:” الملك ما ملكه الإنسان سواء كان أعياناً أو منافع “

وجاء في المادة 1018 ما نصه ” حق الملكية هو سلطة المالك في أن يتصرف في ملكه تصرفا مطلقا عينا ومنفعة واستغلالا وان لمالك الشيء وحده أن ينتفع بالعين المملوكة وغلتها وثمارها ونتاجها ويتصرف في عينها بجميع التصرفات الجائزة شرعاً”

خصائص الملكية في الإسلام

تميزت الملكية في الشريعة الإسلامية بجملة من الخصائص تبعاً لأمرين هما حقيقة الملك وطبيعته.

أولاً: الخصائص المتعلقة بحقيقة الملك

1 – ثبوت الملك لصاحبه يعطيه الحق في كل أنواع الانتفاع والتصرف الشرعي في المملوك:

وهذه الخاصية هي لب الملك وجوهره تملك الأشياء لم يشرع إلا من أجل الحصول على منافعه المشروعة كل نوع بحسبه ” وهذا التصرف والانتفاع ملازم لثبوت الملك في الشريعة ولا ينفك عنه إلا لمانع ” .

2 – ملكية الأعيان تكون شاملة للرقبة والمنفعة معاً:

ملكية الأعيان ليست مقصورة لذاتها وإنما لمنافعها وتثبت هذه الملكية بالأسباب المنشئة للملكية

أما الملكية الناقصة فإنها تقوم بالأسباب الناقلة للملكية.

3 –  ملكية الأعيان مؤبدة وملكية المنافع مؤقتة:

إذا ثبت الملك الشرعي للأعيان فإنه يثبت مؤبداً ما لم يطرأ عليه انتقال عن طريق أسباب النقل الشرعي كالعقود. أما ملك المنافع فالأصل فيه التوقيت كما في الإعارة والإجارة. وقد اختلف الفقهاء في إسقاط ملكية الأعيان بالإسقاط أو الإعراض وذهب الجمهور إلى أن ملكية الأعيان لا تقبل الإسقاط وإنما تقبل النقل.

ثانياً: الخصائص المتعلقة بطبيعة الملك

الجانب الآخر لخصائص الملك في الشريعة الإسلامية هي ما يتعلق بطبيعة هذا الملك الذي يثبت بالشرع ويمكن إجمالها في أمرين:

1 – المالك الحقيقي هو الله والإنسان مستخلف في هذا الملك قال تعالى: { وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً }. آية 30 سورة البقرة وقال أيضا:{ آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ } آية 7 سورة الحديد. نصوص دالة على أن أصل الملك لله سبحانه وتعالى وأن العباد لهم حق التصرف الذي يرضى الله منهم وكلاء ونواب في التصرف في هذا المال بحسب تعاليم صاحبه وهذا يقودنا للأمر الثاني.

2 – الملك في الإسلام موجه بأوامر الله ونواهيه:

فالاستخلاف في الحقيقة ليس مطلقاً بل محدد بقواعد وأصول بينتها الشريعة ووضعت له القيود والضوابط في المدى والكيفية تحسباً واستغلالاً وقتالاً.

وقد جاء في الحديث الشريف قوله صلى الله عليه وسلم عن الأمور الأربعة التي يسأل عنها العبد يوم القيامة عن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه.

المراجع

– الجنيدل, حمد العبد الرحمن, نظرية التملك في الإسلام

– البعلي, عبد الحميد محمود, الملكية وضوابطها في الإسلام

– أبو زهرة, محمد, الملكية ونظرية العقد في الشريعة الإسلامية

– المصلح, عبد الله, الملكية الخاصة في الشريعة الإسلامية

 







 تذكر أنك حملت هذا المقال من موقع Universitylifestyle.net

لمناقشة المقال فى صفحة الفايسبوك

 



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!