المسؤولية المدنية للمحافظ

المسؤولية المدنية للمحافظ على الأملاك العقاریة

المسؤولیة المدنیة للمحافظ على الأملاك العقاریة

موازة لإتساع سلطات وإختصاصات المحافظ على الأملاك العقاریة التي یستقل بھا ، والقرارت التي ینفرد بھا فقد قام المشرع المغربي بوضع المسؤولية المدنية للمحافظ من خلال مقتضیات تشریعیة الھادفة أساسا إلى تحسیس ھذا الأخیر بخطورة مھامه وضرورة أدائھا بدون خطأ

إلا أن الملاحظ أن ھذه النصوص تتمیز بالتعدد والتنوع ما بین نصوص قانون الإلتزامات والعقود، ونصوص ظھیر التحفیظ العقاري والقوانین الملحقة بھا ، لھذا یجدر بنا الوقوف على الأساس القانوني لھذه المسؤولیة على ضوء القواعد العامة (الفقرة الأولى) ، ثم القواعد الخاصة (فقرة ثانیة)

الفقرة الأولى: المسؤولية المدنية للمحافظ على الأملاك العقاریة في إطار القواعد العامة

یقصد بالقواعد العامة مجموعة من القواعد القانونیة الضابطة لمسؤولیة المحافظ على الأملاك العقاریة وفق قواعد قانون الالتزامات والعقود، والمتمثلة أساسا في الفصلین 79 و 80 من ھذا القانون ،وبالنظر لأھمیة المسؤولیة الشخصیة للمحافظ فإن المشرع المغربي أحاطھا بمجموعة من الفصول القانونیة التي تنظمھا، حیث یحیل الفصل الخامس من القرار الوزیري الصادر 04 یونیو 1915 المتعلق بتنظیم مصلحة المحافظة العقاریة على أن المسؤولية المدنية للمحافظ المحافظ على الأملاك العقاریة یؤطرھا الفصلان 79 و 80 من قانون الالتزامات والعقود

باستثناء حالات المحددة في الفصل 97 من ظھیر التحفیظ العقاري والتي ھي نفس المقتضیات التي احتفظ بھا القانون رقم 58-00 المحدث للوكالة  الوطنیة للمحافظة العقاریة والمسح العقاري والخرائطیة ، وذلك بموجب المادة الرابعة منه والتي تنص على ما یلي ” تظل اختصاصات ومسؤولیة المحافظ العام ،والمحافظین على الملكیة العقاریة والرھون خاضعة للأحكام التشریعیة والتنظیمیة المطبقة علیھا ” ، وبالأخص القرار الوزیري المؤرخ ف 4 یونیو 1915 المنظم لمصلحة المحافظة العقاریة .

ویتضح من مقتضیات الفصلین 79 و 80 من قانون الالتزامات والعقود أنھا مقتضیات عامة لأنھا تنطبق على سائر الموظفین عند ارتكابھم لأخطاء جسیمة أو تدلیس ، حیث أن الفصل 79 من القانون المذكور یتحدث عن مسؤولیة الدولة والبلدیات عن أخطاء موظفیھا وھو ما یمكن أن نسمیھ بالخطأ المرفقي أو المصلحي

أما بالنسبة للفصل 80 فھو یتحدث عن الأخطاء الشخصیة للموظفین ، وھذا یعني حسب الفصل الأخیر أن المسؤولیة الشخصیة للمحافظ على الأملاك العقاریة تتحدد في نطاق التدلیس

والخطأ الجسیم ، وبالتالي فإن المشرع المغربي حدد المعیار المعتمد في تقییم الخطأ الشخصي للمحافظ على الأملاك العقاریة وھو معیار التدلیس إلى جانب معیار الخطأ الجسیم .

لذلك سنعمل على دراسة مسؤولیة المحافظ الشخصیة بتفصیل من خلال التطرق إلى المسؤولية المدنية للمحافظ عن تدلیسه (أولا) ، ثم مسؤولیته عن خطأه الجسیم ( ثانیا)

أولا: المسؤولية المدنية للمحافظ عن تدلیسه

حالة التدلیس المرتكب من طرف المحافظ یجد سنده في الفصل 80 من قانون الالتزامات والعقود وكذلك الفصل 64 من القانون 14-07 ، وقد نظم المشرع المغربي التدلیس ضمن عیوب الرضى في  الفصلین 52 و 53 من ق.ل.ع

 یقول المرحوم الأستاد عبدالرزاق أحمد السنھوري ” التدلیس ھو إقاع المتعاقد في غلط یدفعھ إلى التعاقد”. والتدلیس ھنا یكون في حالة ارتكاب المحافظ لخطأ عن سوء نیة أو بقصد الإضرار بالغیر، أو الحصول على منفعة شخصیة كما یدخل إطاره كل عمل ترتب علیه ضیاع حق من جراء التحفیظ ، یعطي الحق للمتضرر في طلب التعویض عما لحقھ من أضرار مادیة على الخصوص أو معنویة إن ثبت أن لھا وجھا مقبولا قانونا  فالمحافظ على الأملاك العقاریة

یكون مسؤولا مسؤولیة شخصیة إذا إرتكب خطأ من شأنھ الإضرار بالأخرین ،وكان ھذا الضرر نتیجة تدلیسه لذلك أنھ في ضوء قانون الإلتزامات والعقود ولا سیما الفصل 80 منھ یكون المعیار المعتمد ھو معیار التدلیس إلى جانب معیار الخطأ الجسیم،غیر أن عبارة التدلیس الواردة في ھذا الفصل جاءت شاملة وعامة حیث أنھا تشمل مجموعة من التصرفات الصادرة بسوء نیة عن الموظف والذي یقصد بالعمل الذي یمارسھ النكایة والإنتقام لأسباب شخصیة

وانطلاقا من ھذا النص العام فإن المشرع المغربي الذي یحدد مسؤولیة المحافظ خاصة والموظف العمومي عامة على أساس معیار التدلیس ، فإن ھناك نص خاص من ظھیر 12 غشت 1913 وھو نص الفصل 64 الذي ینص على ” لا یمكن إقامة دعوى بالعقار بسبب حق وقع الإضرار بھ من جراء التحفیظ .ویمكن لمن یھمھم الأمر في حالة التدلیس فقط أن یقیمو على مرتكب التدلیس دعوى شخصیة بأداء تعویضات.

وفي حالة إعسار المدلس ، تؤدى التعویضات من صندوق التأمینات المحدث مع الإحتفاظ للصندوق المذكور بحق الرجوع على المعسر وكل ذلك مع مراعات تطبیق القواعد الخاصة بمسؤولیة الدولة وموظفیھا كما ھو منصوص علیھا في الفصول 79 و 81 من الظھیر المتعلق بقانون الالتزامات والعقود.”

وفي ھذا الإطار یرى بعض الفقھاء أن المقصود بمرتكب التدلیس طبقا للفصل 64 أعلاه یشمل كل من المحافظ على الأملاك العقاریة والمستفید من تأسیس الرسم العقاري على حد سواء ، ولا یقتصر على ھذا الأخیر وحده دون غیره على اعتبار أن الفصل جاء عاما ولم یمیز بین المستفید من التحفیظ والمحافظ.

في حین یرى إتجاه أخر أن المقصود بالتدلیس المنصوص علیھ في ھذا الفصل ھو المستفید من التحفیظ ولیس المحافظ على الأملاك العقاریة ، وبالتالي فالتدلیس الذي یعتبر مناط المسؤولیة الشخصیة للمحافظ یجب إثباتھ في إطار الفصل 80 من ق.ل.ع ، وسندھم في ذلك أن الفصل 64 من القانون 14-07 أحال على النصوص العامة في الموضوع ،وذلك عندما نص في فقرتھ الأخیرة على ما یلي “وكل ذلك مع مراعات تطبیق القواعد الخاصة بمسؤولیة الدولة وموظفیھا كما ھو منصوص علیھا في الفصول 79 إلى 81 من المرسوم الملكي المتعلق بقانون الالتزامات والعقود”

ثانیا: المسؤولية المدنية للمحافظ عن خطأه الجسیم

یعتبر الخطأ الجسیم حسب بعض الفقه ھو الإبتعاد كثیرا عن السلوك المطلوب من الرجل العادي المتواجد في نفس الظروف ، أو ھو رد الفعل الذي لا یصدر إلا عن إنسان بلید لا یأبه بالأخطار المستحدثة

 فھو خطأ لا یقوم على أساس التدلیس ولكنه یتعدى من حیث خطورته الخطأ العادي الذي یمكن توقع حدوثه من أي موظف غیر أنه من الصعب تحدید الأخطاء الجسیمة التي یرتكبھا المحافظ على الأملاك العقاریة ، وتثیر مسؤولیته الشخصیة

حیث یشكل القضاء دورا أساسیا في تقیید الأخطاء المنسوبة إلیه في ما إذا كانت عادیة أو جسیمة ، فالقاضي ھو یقدر درجة جسامة الخطأ ، وإن القضاء غالبا ما ینفي عن المحافظ إرتكابه لأي خطأ جسیم نظرا لصعوبة إثبات إرتكابخ لذلك الخطأ إلا أنه یلاحظ أن القضاء في الأونة الأخیرة بدأ یكییف بعض الأخطاء التي یرتكبھا المحافظ على الأملاك العقاریة على أنھا أخطاء جسیمة

وفي ھذا الصدد جاء في قرار صادر عن المجلس الأعلى بأن المحافظ على الأملاك العقاریة عندما أنشأ رسما عقاریا بالمساحة تحمل أصلا لرسم عقاري یكون قد ارتكب خطأ جسیما ، إذ كان علیھ أن یتحقق أولا من المساحة المعنیة لیست موضوع رسم عقاري ، لأنھ لایمكن أن یخصص لعقار رسمین إثنین ، وبذلك یعد مسؤولا مسؤولیة شخصیة عن الضرر الناتج للمدعي الأصلي طبقا لمقتضیات الفصل 80 من ق.ل.ع

كما أنھ من الصعب التمییز بین الأخطاء الشخصیة والأخطاء المصلحیة رغم وجود مجموعة من المعاییر لھذه التفرقة ، فقد وضع فقھاء القانون عدة معاییر للتمییز بین الخطأ المرفقي والخطأ الشخصي منھا :

معیار الخطأء العمدي:  حیث إذا كانت نیة الموظف تعمد إلى إحداث الخطأ قصد الإضرار بالغیر  فإن الخطأ یعتبر شخصیا ، أما إذا إذا كان الخطأ غیر متعمد ونتج عنھ ضرر بالغیر فإنھ یعتبر خطأ مرفقي تتحمل الدولة تبعاته

معیار الغایة من التصرف الإداري : حیث إذا كان قصد الموظف من خلال تصرفاتھ تحقیق  المصلحة العامة ونشأ عن ذلك ضرر فإن الخطأ یعتبر مرفقیا مھما بلغت درجة جسامتھ ، أما إذا قصد الموظف الوصول إلى أغراض شخصیة وارتكب خطأ فإن ھذا الخطأ یعد شخصیا مھما كان یسیرا

الفقرة الثانیة: المسؤولية المدنية للمحافظ في إطار القواعد الخاصة

أولا: مسؤولیة المحافظ الشخصیة في إطار الفصل 72 من القانون 07-14

لقد نص الفصل 72 من القانون 07-14 على أنه “یتحقق المحافظ على الأملاك العقاریة تحت مسؤولیته من ھویة المفوت وأھلیته وكذا من صحة الوثائق المدلى بھا تأییدا للطلب شكلا وجوھرا “.

أ : مراقبة المحافظ لھویة وأھلیة الأطراف

لقد أوجب المشرع المغربي في الفصل 72 من القانون 07-14 على أن المحافظ على الاملاك العقاریة یتعین علیھ أن یتحقق من ھویة وأھلیة الأطراف الوارد ذكرھا في المحررالمدلى بھ قصد التسجیل ، وذلك تلافیا لأي غش أو تزویر أو تقیید حقوق بدون سند قانوني صحیح ، وبناء على ذلك فالمحافظ على الأملاك العقاریة یقوم بمراقبة دقیقة للبیانات الواردة في الرسم العقاري المتعلقة بالشخص المفوت ومقارنتھا بالبیانات الواردة في طلب التقیید الجدید كما یجب ملاحظة ما إذا كانت ھذه البیانات تنطبق على نفس الشخص المفوت أم لا من خلال التأكد من صحة الإسم الشخصي والإسم العائلي وتاریخ الإزدیاد ورقم بطاقة التعریف الوطنیة وصحة التوقیع

وإذا ما رجعنا للفصل المذكور ، نجد أن المشرع المغربي یتحدث عن التحقق من ھویة وأھلیة المفوت، وسبب ذلك ھو ضمان أكبر حمایة لھذا الأخیر من جھة، ومن ناحیة أخرى أن المفوت وحده ھو الذي سیفقد حقوقھ المقیدة في الرسم العقاري، وبالتالي یجب أن یكون ذلك برضاء وأن یكون مؤھلا للتعبیر عن ھذا الرضى، وأن یكون ھو صاحب الحق المقید في الرسم العقاري وذلك تلافیا لأي غش أو تزویر ، ومنعا من إبدال شخص محل شخص أخر بدون سند قانوني صحیح

ب: مراقبة المحافظ للوثائق المؤیدة للطلب

حسب مقتضیات الفصل 72 من ظھیر التحفیظ العقاري ، أن المحافظ یتحقق تحت مسؤولیتھ من صحة الوثائق المدلى بھا تأییدا للطلب شكلا وجوھرا ، ھذا ما یفید بأن المحافظ علیھ بعد الانتھاء من عملیتي التحقق من ھویة الأطراف وأھلیتھم أن ینتقل إلى التأكد من الوثائق المؤیدة لمطلب التسجیل ، سواء من حیث الشكل أو المضمون وھذا ما أكده المجلس الأعلى في أحد قرارتھ والذي جاء فیھ ” …

فالتقیید على الرسم العقاري یخضع للشروط والمقتضیات التي قررھا ظھیر 12 غشت 1913 الذي یلزم المحافظ من التحقق تحت مسؤولیتھ الشخصیة من صحة الوثائق المدلى بھا شكلا وجوھرا ومن حیث كون مضمونھا لا یتعارض مع مضمون الرسم العقاري…”

وبناء على مقضیات الفصل أعلاه فالمحافظ ملزم بالتأكد والتحقق من صحة الوثائق المقدمة تأییدا للطلب لا من حیث الشكل ولا من حیث الجوھر.

فمن الناحیة الشكلیة فإن المحافظ یراقب ھل الوثائق موقعة أم لا ، كما یجب مراعات مقتضیات الفصل 73 من ظھیر التحفیظ العقفاري ، فإذا كان الأمر یتعلق بعقود عرفیة ھنا یتعین على المحافظ على الاملاك العقاریة التأكد من توقیعات الأطراف والسلطة التي صادقت على الإمضاء وكذا تاریخ الإمضاء وواقعة التسجیل لدى إدارة التسجیل والتنبر، ویتعین الإدلاء بالعقد الأصلي إذ أن المحافظ على الأملاك العقاریة یرفض صور العقد المصححة الإمضاء لتدعیم طلب التحفیظ .

كما یجب على المحافظ أن یتأكد من أن الوثیقة العرفیة تتضمن جمیع البیانات اللازمة وأن العقد صحیح من الناحیة القانونیة ، ودقیق في تحدید معطیات التعاقد حیث یمكن التعریف بھویة الأطراف وبیان أھلیة المفوت ، وتحدید نوع العقار ومساحتھ والمراجع العقاریة أي رقم مطلب التحفیظ أو الرسم العقاري ، وأن تتطابق المقتضیات المتعلقة بالمفوت مع تلك الموجودة بالرسم العقاري .

بناء على ما سبق أنھ إلى جانب حرص المحافظ على الأملاك العقاریة على مراقبة صحة الوثائق المدلى بھا تدعیما لطلب التقیید والتحقق من ھویة وأھلیة المفوت تطبیقا للفصل 72 من الظھیر المعدل تحت ھاجس مسؤولیتھ الشخصیة ، فإنھ ملزم كذلك باحترام مقتضیات الفصل 97 من نفس الظھیر ، والذي تطرق لمختلف أوجھ الخطأ الشخصي الذي یمكن أن یرتكبھ المحافظ .

ثانیا: مسؤولیة المحافظ الشخصیة في إطار الفصل 97 من ظھیر التحفیظ العقاري

نص الفصل 97 من ظھیر التحفیظ العقاري المعدل بالقانون 14-07 على ما یلي : ” إن المحافظ على الأملاك العقاریة مسؤول شخصیا عن الضرر الناتج عن :

1 – إغفال التضمین بسجلاتھ لكل تقیید أو بیان أو تقیید احتیاطي أو تشطیب طلب منھ بصفة قانونیة’

2 – إغفال التضمین بالشھادات أو نظائر الرسوم العقاریة المسلمة والموقعة من طرفھ لكل تقیید أو بیان أو تقیید احتیاطي أو تشطیب مضمن بالرسم العقاري ،

3 – فساد أو بطلان ما ضمن بالرسم العقاري من تقیید أو بیان أو تقیید احتیاطي أو تشطیب ماعدا الإستثناء المذكور في الفصل 73

والكل مع مراعاة مقتضیات الفصلین 79 و 80 من ق.ل.ع”.

أ : مسؤلیة المحافظ عن إغفالات التضمین

المشرع المغربي في الفصل 97 من القانون العقاري قام بتعداد الحالات التي تثیر مسؤولیة المحافظ الشخصیة ، غیر أنھ بالرجوع إلى ھذه الحالات یلاحظ بأن المشرع إتجھ نحو جعل السجلات العقاریة مرآة تعكس الوضعیة الحقیقیة للعقار ، وذلك لزرع الثقة بین المتعاملین العقاریین وكذا العمل على استقرار المعاملات العقاریة ، وبالتالي فأي إغفال شاب السجل العقاري یوجب مسؤولیة المحافظ الشخصیة، ذلك أن المحافظ بمقتضى الفصل 75 من الظھیر المعدل كما تم تغییره وتتمیمھ أنھ ینجز كل تقیید بالرسم العقاري ببیانات موجزة ویؤرخ ھذا التقیید ویوقعھ تحت طائلة البطلان ، ومن تمة فأي تقصیر من جانبھ یمكن أن یثیر مسؤولیتھ نظرا لجسامة ھذا التقصیر ولكونھ یعد عملا خطیرا یھدد الدعائم الأساسیة التي یقوم علیھا نظام التحفیظ العقاري برمته

إلى جانب ھذا الإغفال ھناك إغفال المحافظ تضمینھ بالشھادات والنسخ المسلمة والموقعة من طرفھ لكل تسجیل أو تقیید احتیاطي أو تشطیب وذلك نظرا لما لھذه النسخ والشھادات من أھمیة عملیة لدى أصحابھا ، فھي تمكنھم من الإطلاع على الوضعیة الحقیقیة للعقار قبل إبرام أي تصرف بخصوصھا .

ب: مسؤولیة المحافظ عن بطلان ما ضمن بالرسم العقاري

ھذه الحالة تجد سندھا في الفقرة الثالثة من الفصل 97 من القانون العقاري  07-14 فهي تعتبر من أخطر حالات المسؤولیة الشخصیة للمحافظ ، نظرا لأنھا جاءات بصیغة عامة وشاملة. لذلك فالمحافظ یكون مسؤولا مسؤولیة شخصیة عن الضرر الناتج عن فساد وبطلان ما ضمن بالكناش العقاري من تسجیل أو تقیید احتیاطي أو تشطیب ، ماعدا الحالات الإستثنائیة الواردة في الفصل 73 من نفس القانون

وھي الحالة التي یتضرر فیھا طالب التسجیل نتیجة رفض المحافظ القیام بھذه العملیة بسبب عدم التعریف بھویته، وھذا ما كرسھ حكم بالمحكمة الإداریة بوجدة والذي جاء في إحدى حیثیاته “وحیث أنه بالإضافة إلى ذلك فإن المحافظ على الأملاك العقاریة یمكن أن یسأل شخصیا عن الضرر الناتج عن فساد وبطلان ما ضمن بالكناش العقاري من تقیید أو تسجیل”

ومن خلال ما سبق یتضح أن الفصل 97 جاء بعبارات صارمة تجعل المحافظ یتوخى الحذر والیقظة إلى درجة القول بأن ھذا الفصل یشمل جمیع أنشطته رغم أن ھذا الفصل جاء في الباب المتعلق بالتقیدات والعملیات الواردة على العقارات المحفظة

المراجع

إدریس الفاخوري ” نظام التحفیظ العقاري “

محمد خیري ” العقار وقضایا التحفیظ العقاري “

ادریس الفاخوري ” مسؤولیة المحافظ على الأملاك العقاریة “

 







 تذكر أنك حملت هذا المقال من موقع Universitylifestyle.net

لمناقشة المقال فى صفحة الفايسبوك

 



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!