المراحل الأساسية لسن التشريع و نفاذه

سن التشريع :

يقصد بسن التشريع المراحل التي يمر منها حتى يصبح قابلا للتنفيذ, وحسب مقتضيات الدستور فإن التشريع العادي يمر بمجموعة من المراحل كما يلي :

1 – مرحلة الاقتراح :

 يعد الاقتراح البداية المنطقية للعمل التشريعي , فعندما تشعر الحكومة بالحاجة إلى سن قانون معين, فإنها تتقدم بمشروع قانون تعرضه على البرلمان, وقد تأتي المبادرة من عضو أكثر من أعضاء البرلمان, حيث تسمى هذه المبادرة باقتراح قانون , بينما الاقتراح المقدم من رئيس الحكومة يسمى بمشروع قانون,

ويتضح من مقتضيات الفصل 78 من الدستور أنه يحق لرئيس الحكومة ولكل عضو من أعضاء البرلمان التقدم باقتراح قوانين , كما يمكن للحكومة أن ترفض بعد بيان الأسباب , المقترحات والتعديلات التي ينظم بها أعضاء البرلمان إذا كان قبولها يؤدي بالنسبة لقانون المالية إلى تخفيض الموارد العمومية أو إلى إحداث تكليف عمومي أو الزيادة في تكليف موجود.

2 – مرحلة التصويت :

يودع بالأسبقية اقتراح أحد النواب البرلمانيين أو اقتراح رئيس الحكومة لدى مكتب مجلس النواب , حيث يحال الاقتراح على اللجان المختصة التي يستمر عملها خلال الفترات الفاصلة بين الدورات للنظر فيه ووضع تقريرها في الموضوع بعد الدراسة والبحث لكي يعرض بعد دلك على مجلس النواب لمناقشته, وقد حدد الفصل 84 من الدستور هذه المرحلة من وضع القانون العادي بشكل جلي وواضح, بحيث إن مجلسي البرلمان يتداولان بالتتابع في كل مشروع أو مقترح قانون من أجل التوصل إلى المصادقة على نص واحد.

3 – مرحلة التصديق أو عرض الاقتراح على الملك :

بعد الموافقة على مشروع قانون أو مقترح قانون من طرف البرلمان وفقا للأغلبية التي يتطلبها الدستور بحسب كل مشروع أو مقترح قانون على حدة يتم عرضه على أنظار جلالة الملك للموافقة أو الاعتراض عليه , ففي حالة الموافقة , يتم وضع الطابع الملكي على المشروع أو المقترح فيصبح بذلك قانونا ,

أما في حالة الاعتراض فيمكن للملك أن يطلب من كل مجلس من مجلسي البرلمان أن يقرأ قراءة جديدة كل مشروع أو مقترح قانون و تطلب القراءة الجديدة بخطاب ولا يمكن أن ترفض هذه القراءة.

نفاذ التشريع :

إدا قامت السلطة سواء كانت تشريعية أو تنفيذية في حدود اختصاصها بسن التشريع فإنه يعد موجودا ولكن هذا الوجود لا يكفي ليكون نافدا من الناحية القانونية حتى يمتثل له الجميع بل لا بد من إصداره من طرف السلطة التي لها الحق في ذلك وإشهاره عن طريق نشره بالجريدة الرسمية حتى يكون الجميع على علم به

1 – مرحلة الإصدار :

يقصد بالإصدار إثبات وجود التشريع فهو بمثابة شهادة ميلاد لهذا التشريع كما يقصد به أيضا وضع التشريع موضع التنفيذ ليصبح بدوره تشريعا من التشريعات الجاري بها العمل في الدولة .

ويعتبر الإصدار عملا تنفيذيا وليس عملا تشريعيا بحيث يدخل في اختصاصات الملك , وفقا للفصل 50 من الدستور الذي جاء فيه ” يصدر الملك الأمر بتنفيذ القانون خلال الثلاثين يوما التالية إحالته إلى الحكومة بعد تمام الموفقة عليه ”

فالتشريع لا يصبح قانونا في المغرب إلا بعد إصداره و إعطاء الأمر بتنفيذه من طرف جلالة الملك بوضعه الخاتم الملكي عليه . وكما سبق الإشارة إلى ذلك فقد حدد الدستور المدة التي يجب أن يصدر فيها القانون وهي ثلاثين يوما بعد إحالته من طرف السلطة المختصة على الحكومة .

2 – مرحلة النشر :

 يقصد بالنشر تمكين الأفراد من الاطلاع على التشريع , لأن الإصدار لا يكفي لوحده لبدأ العمل بالتشريع و تطبيقه على الأفراد بل لا بد من نشره حتى يتمكن الأفراد من العلم بهذا التشريع الجديد ,

ويقتضى الفصل 50 من الدستور في فقرته الثانية على أنه ” ينشر القانون الذي صدر الأمر بتنفيذه بالجريدة الرسمية للمملكة خلال اجل أقصاه شهر ابتداء من تاريخ ظهير إصداره ” وهكذا فالوسيلة القانونية المعمول بها لنشر التشريع هي الجريدة الرسمية وهذه الوسيلة لا تغني عنها أي وسيلة أخرى للعلم بالتشريع كالنشر مثلا في الصحف العادية أو في الإذاعة ..



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!