المحكمة الجنائية الدولية

المحكمة الجنائية الدولية اختصاصاتها وأسباب إنشائها

ماهية المحكمة الجنائية الدولية وأسباب إنشائها

المحكمة الجنائية الدولية هي هيئة قضائية مستقلة دائمة أساسها المجتمع الدولي، وتهدف إلى محاكمة مرتكبي اخطر الجرائم التي تشكل تهديدا للإنسانية وللأمن والسلم الدوليين والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب

أولا : المحكمة الجنائية الدولية الدائمة بين المعارضة والتأييد

ظلت فكرة إنشاء المحكمة الجنائية الدولية تتردد بين مد وجزر، و بين مؤيد ومعارض، و بين داع لهذه الفكرة وواضع للعراقيل في طريقها، وكان لكل فريق حججه وأسانيده، وعلى التفصيل التالي:

1 – معارضو إنشاء قضاء الجنائي الدولي

حيت اسند معارضو إقامة قضاء جنائي دولي دائم الحجج التالية لتأييد ما ذهبوا إليه:

-أن لكل دولة حق السيادة على إقليمها ولا تنتهي هذه السيادة إلا بنهاية حدودها وبداية الدول الأخرى ، ومن ابرز مميزات سيادة الدولة على إقليمها حقها في محاكمة ومعاقبة مواطنيها من حاملي جنسيتها متى ارتكبوا جريمة على إقليمها، ومن هنا فان نقل هذه الصلحية من اختصاص القضاء الجنائي الوطنية إلى اختصاص القضاء الجنائي الدولي يعد قيد على سيادة الدولة بل وانتقاصا منها.

كما انه ثبت نجاح القضاء الداخلي في مكافحة جرائم ضد السلم وجرائم ضد الإنسانية، فالقضاء الجنائي الداخلي يعد من أهم مظاهر سيادة الدولة، وبالتالي فإن وجود قضاء جنائي دولي يختص بالمحاكمة عن جرائم وقعت في إقليم دولة معينة يعد مساسا خطيرا بسيادة هذه الدولة.

– أن القضاء الجنائي الدولي يعد من وسائل التدخل في الشؤون الداخلية للدول، إذ تتحكم القوى السياسية الكبرى في تحريك مقدرات هذا القضاء، بل إن القضاء الجنائي الدولي يتخذه وسيلة للتدخل من اجل حماية حقوق الإنسان وإضفاء الشرعية الدولية على الحروب التي يمكن أن تشنها بعض الدول.

– يستند معارضو القضاء الجنائي الدولي إلى حجة مفادها أن القضاء يشكل خطر على الحريات الأساسية للأفراد، وهذه الحجة يؤكدها موقف الولايات المتحدة الأمريكية من إنشاء محكمة جنائية دولية و ذلك منذ مرحلة تطور القضاء الجنائي الدولي، أي مند بداية الخمسينات من القرن العشرين، إذ كانت الولايات المتحدة الأمريكية ترفض أن تعترف بصلحية المحكمة الدولية للمحاكمة المواطنين الأمريكيين على جرائم غير منصوص عليها في القانون الأمريكي، كما أن المحاكم الأمريكية لا تتنازل عن صلحياتها للمحكمة الجنائية الدولية لمحاكمه أشخاص متهمين بارتكاب جرائم يعاقب عليها القانون الأمريكي لان الدستور الأمريكي لا يسمح بذلك.

وقد استمر هذا الموقف الأمريكي في مؤثمر روما، رغم الإعلن من طرفها عن دعم إنشاء هذه المحكمة، ولقد بذل وفد الولايات المتحدة الأمريكية جهودا كبيرة لإعداد نظام المحكمة الجنائية الدولية بما يتلءم مع المصالح الأمريكية، عن طريق فرض ضغوط لتعديل نصوص المحكمة، أو التواصل إلى تسويات حول تفسير بعض هذه النصوص، وأخيرا عن طريق النص على استثناء مواطني الولايات المتحدة الأمريكية من تطبيق اختصاص المحكمة في اتفاقية العلقة بين المحكمة والأمم المتحدة وهذا ما لم يحدث

– افتقار المجتمع الدولي لجهاز دولي لديه القدرة والصلحية لإلقاء القبض على المتهمين بارتكاب الجرائم الدولية تمهيدا لإحضارهم أمام المحكمة المختصة وكفالة تنفيذ ما يصدر عنها من أحكام.

إذا كانت مسألة إقامة محكمة جنائية دوليه أمرا محبذا لحفظ السلم في العالم ومن ارتكاب الجرائم الدولية، إلا انه ليس هناك قائد سياس ي مستعد على الأقل في الوقت الحاضر لتأييد فكره إنشاء محكمة جنائية دوليه إذا ظل احتمال متوله أمامها أمرا قائما.

2 – مؤيدو إنشاء قضاء جنائي دولي

بعكس ما ذهب به أنصار اتجاه الأول ذهب الرأي الغالب في الفقه الدولي إلى إنشاء قضاء جنائي دولي، أمر لا غنى عنه لإقامة مجتمع دولي تحكمه شرعيه دولية قائمه على قانون وقضاء مستقل لا سيادة عليه لغير القانون.

وساق أنصار هذا الاتجاه العديد من الحجج لتأييد مذهبهم وكان بعض هذه الحجج في الواقع تفنيدا للحجج التي أوردها أصحاب الاتجاه الأول، أما الباقي فكانت أسانيد تدعم رأيهم وذلك على التفصيل التالي:

أ- تفنيد حجج المعارضين لإنشاء قضاء دولي جنائي

– قولهم بان إنشاء قضاء جنائي دولي يعد انتقاصا من مبدأ سيادة الدولة على إقليمها هو حجة غير مقبولة، لان المبدأ الذي تستند عليه وهو مبدأ إقليمية القانون الجنائي وليس بالمبدأ المطلق الذي لا يقبل الاستثناء في التطبيق، فالواقع يظهر العديد من الاستثناءات عليه، فهناك دول تمنح لنفسها الحق في محاكمة رعاياها في حالة ارتكابهم جريمة خارج إقليمها، ودول أخرى تمد نطاق قوانينها الجنائية لحماية مصالحها الحيوية في الخارج بغض النظر عن مكان وجنسية مرتكب الجريمة، فهذه الاستثناءات على مبدأ إقليمية القانون الجنائي وغيرها قد اعترفت بها الدول، فمن الممكن أيضا الاعتراف بإمكانية إيجاد قضاء جنائي دولي كاستثناء أخر لقاعدة الإقليمية، لما يحققه هذا الاستثناء من مصلحة دولية مشتركة

بالإضافة إلى ذلك فانه لا يمكن اعتبار وجود قضاء جنائي دولي يشكل انتقاصا من – السيادة الوطنية للدول، وذلك أن فكرة السيادة بمعناها المطلق على إقليمها لم يعد لها وجود بعد ظهور الدولة بالمعنى الحديث باعتبارها عضوا في المجتمع الدولي، فالدولة لم تعد كما كانت من قبل كيانا قائما بحد ذاته يعمل على وجه الاستقلل وبما يحقق مصالحه بغض النظر عن مصالح الدول الأخرى، فالدولة الحديثة تقف سيادتها حيث تبدأ سيادة الدول الأخرى، فلم تعد تصرفات ملوكها ورؤسائها في ظل الديمقراطية الحديثة تتسم بالقدسية والسمو.

– والقول بعدم وجود تقنين للقانون الجنائي الدولي ، لا يمكن قبوله كليا، وخاصة مع صدور العديد من الاتفاقيات الدولية التي تعرف وتحدد أركان عدد من الجرائم الدولية الخطيرة، كما في اتفاقية الإبادة الجماعية لعام 1948 والاتفاقيات الدولية الخاصة باختطاف الطائرات وحجز الرهائن “طوكيو 1963 ، لاهاي 1970 ، فنزويل 1971 ” فضل عن محكمتي يوغسلفيا ورواندا اللتين تعرفان عدد من اخطر الجرائم الدولية.

– وفيما يتعلق بالجهاز الدولي القادر على وضع أحكام المحكمة موضع التنفيذ فإنه ليس بالأمر المستحيل في حال توافرت الإرادة السياسية الصادقة من جانب الدول التي تقوم على إنشاء هذا الجهاز القضائي الدولي الدائم، ويعتبر إنشاء محكمة العدل الدولية الدائمة مثالا لا يحتدى به في هذا المجال

ب- الأسانيد المدعمة لإنشاء قضاء جنائي دولي

لم يكتفي دعاة إنشاء قضاء جنائي دولي دائم بالرد على الحجج التي أوردها معارض إنشاء مثل هذا القضاء، ولكن دعموا رأيهم بالعديد من الحجج التي تدعم ما ذهبوا إليه:

-إن مصلحه المتهم بارتكاب جريمة دولية تكمن في محاكمته أمام المحكمة التي أقيمت أصل لهذا الغرض وتتسم بالديمومة، إذ أن مثل هذه المحكمة لا تتأثر بدوافع التأث ر والانتقام كونها لم تنشأ خصيصا لمحاكمة المتهمين بقضية معينه بذاتها ولكن أنشئت أصل لتنظر بنوع معين من الجرائم ذات الطبيعة خاصة.

– إن اختصاص القضاء الجنائي الدولي لا يعد مساسا بالسيادة الوطنية، وهذا ما أكدت عليه الفقرة العاشرة من النظام الأساس ي للمحكمة الجنائية الدولية، كما نصت المادة 17 من نفس النظام على أن المحكمة الجنائية الدولية لا تحل محل الاختصاصات القضائية الوطنية، وإنما تتدخل عندما لا تتوافق لدي الدول الرغبة في القيام بالتحقيق وبالمقاضاة، وعليه فإن النظام الأساس ي للمحكمة الجنائية الدولية يشجع الدول على ممارسات سلطاتها القضائية.

– وفي الواقع إن الإتفاقية المنشأة بمعاهدة دولية يتجدد فيها المبدأ الأساس ي في المعاهدات “مبدأ الرضا”، فالدولة في هذه الحالة لا تتعامل مع محكمة أجنبية أو ولاية قضائية أجنبية، وإنما تتعامل مع جهاز قضائي دولي شاركت في إنشائه كدولة طرف، وتساهم في الإجراءات الخاصة بتسييره باعتباره احد أعضاء جمعية الدول الأطراف، كتعيين القضاة مثل، ومن هنا فل يمكن القول أن الدولة تتنازل عن الاختصاص لولاية قضاء أجنبي، وإنما تعتبر المحكمة الجنائية الدولية امتدادا لولاية القضاء الوطني.

إن إقامة قضاء جنائي دولي دائم ينتهي إلى توحيد تعريف الجريمة الدولية وتوحيد الأحكام الصادرة بشأنها ويمنع التعارض بينها، ومثل هذا التعارض أمر متوقع إذا ما صدرت الأحكام في بلد مختلفة وفقا لقوانين متباينة.

– إن إنشاء قضاء جنائي دولي دائم يضع حدا للتشكيك في الأهداف التي تسعى المحاكم المؤقتة إلى تحقيقها، فقد وصفت محكمتا نورمبورغ وطوكيو بأنهما محاكمة المنتصر للمهزوم.

ومن هذا الاستعراض السريع للحجج التي ساقها معارضو ودعاة إقامة قضاء جنائي دولي، ومن خلل تتبع الأحداث الدولية والفضائح المرتكبة أثناء الحروب الدولية والأهلية يظهر لنا أن قيام قضاء جنائي دولي يتسم بخصائص التبات والدوام والاستقلل والفاعلية والعالمية كما انتهت إليه لجنة نيويورك في رأيها المؤيد لإنشاء قضاء جنائي د ولي، 240 و يتسم بالنزاهة والحياد والاستقلل لملحقة دعاة الحرب ومخططي ومنفذي جرائمها وهذا ما تحقق فعل مند سنة 1998 بإقامة المحكمة الجنائية الدولية الدائمة.

ولقد تأسست المحكمة بعد مفاوضات عديدة وبعد أن توصل المؤتمر الدبلوماس ي الى اعتماد نظام روما الأساس ي للمحكمة الجنائية الدولية والتي وافقت عليه 120 دولة بينما اعترضت عليه سبع دول وهي: الولايات المتحدة الأمريكية ، إسرائيل ، الصين، الهند، العراق، ليبيا، وقطر، وامتنعت 21 دولة عن التصويت،وقد اعتمد المؤتمر النظام الأساسي، وفتح باب التوقيع عليه في 18 يونيو 1989 حتى 17 أكتوبر 1989 ، وذلك في مقر وزارة الخارجية الايطالية وبعد ذلك وحتى 31 دجنبر 2000 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك كما فتح باب التصديق عليه أو قبوله أو الانضمام إليه طبقا لأحكام ذلك النظام

ثانيا: خصائص وأسباب إنشاء المحكمة الجنائية الدولية وتشكيلها

1- خصائص المحكمة الجنائية الدولية

تتميز المحكمة الجنائية الدولية عن غيرها من المحاكم، بأنها تختص بمعاقبة الأفراد الذين يرتكبون جرائم دولية حددها القانون ، وتختلف في ذلك عن محكمة العدل الدولية التي تنظر وتحل المنازعات التي تقع بين الدول فقط ، أما اختلفها عن المحاكم الجنائية الدولية الخاصة فتتمثل في كونها محكمة جنائية دولية دائمة،وصفة الديمومة هي التي تعطيها الخصوصية التي تميزها عن غيرها من المحاكم كمحكمة يوغسلفيا السابقة أو رواندا اللتين هما محكمتان مؤقتتان.

المحكمة الجنائية الدولية تملك اختصاصا مكمل للقضاء الوطني وليس بديل عنه. المحكمة الجنائية الدولية ثمرة معاهدة دولية، أي برزت نتيجة اتفاق تم بين دول صاحبة سيادة وقررت التعاون والتصدي لمرتكبي الجرائم التي تمس الإنسانية

2 – أسباب إنشاء المحكمة الجنائية الدولية

إن النظام الدولي قد تطور في ظل منظمة الأمم المتحدة تطورا جذريا وأصبح يقوم على معايير واضحة ومؤسسة تأسيسا جيدا، غير إن تطبيق تلك المعايير ما زال يواجه بسبب غياب الآليات الدولية المناسبة ومن ثم مازال المجتمع الدولي يعاني من ارتكاب جرائم دولية عديدة وقت الحرب ووقت السلم على السواء، ولتدارك ذلك وجب إنشاء محكمة جنائية دولية تكتسب شخصية قانونية دولية وتختص بمحاكمة الجرائم الدولية أو ذات الطبيعة الدولية وهذا ما يحقق فكرة العدالة لأحكام القانون الدولي

وهناك حجة أخرى يسوقها الفقه كمبرر لإنشاء المحكمة الجنائية الدولية وهو أن إحالة الأشخاص المتهمين بارتكاب جرائم دولية إلى المحاكم الوطنية لمحاكمتهم يمكن أن يؤدي إلى صدور أحكام متناقضة وعقوبات مختلفة في قضايا متشابهة، الأمر الذي يقف مانعا دون تطور القانون الجنائي الدولي ويحد من فاعليته دون إيجاد سوابق وأحكام قضائية مستقرة يمكن الرجوع إليها مستقبل

ومن الأسباب الأخرى الداعية إلى إنشاء محكمة جنائية دولية دائمة، وهي أن اي نظام قانوني جنائي لابد أن يهدف بالدرجة الأولى التأكيد على أن منتهكي أحكام هذا النظام سوف يتحملون مسؤولية الجرائم الدولية التي يرتكبونها بعد محاكمة عادلة

ومن دواعي إنشاء المحكمة الجنائية الدولية الدائمة أنه في حالة عدم وجود هذه المحكمة تظل محاكمة الجرائم الدولية الخاصة بجرائم الحرب وجريمة العدوان والجرائم ضد الإنسانية ممكنة فقط في حالة انتصار وهزيمة الجانب الأخر، ففي هذه الحالة يقوم الطرف المنتصر بإنشاء محاكم مؤقتة لمحاكمة مجرمي الحرب من رعايا الطرف المهزوم.

من دواعي إنشاء المحكمة أن الجرائم غالبا ما تستدعي بطبيعتها مشاركة مباشرة أو غير مباشرة من قبل بعض الأشخاص الذين عادة ما يكون بعضهم في مناصب حكومية أو عسكرية، ومن ثم فإن هناك إجماعا من جميع شعوب العالم ودوله، على أن المجرمين يجب أن يحاسبوا ويعاقبوا وذلك من خلل المحاكم أو المؤسسات الداخلية أو الوطنية عن الأعمال التي قاموا بها، ولكن قد تكون مثل هذه المؤسسات الوطنية غير قادرة أو غير راغبة في العمل من اجل ملحقة مرتكبي هذه الجرائم، وبالتالي فإن إقامة قضاء جنائي دولي دائم ينتهي إلى توحيد تعريف الجريمة الدولية وتوحيد الأحكام الصادرة بشأنها، ويمنع التعارض بينها، ومثل هذا التعارض أمر متوقع إذا ما صدرت الأحكام في بلد مختلفة وفقا لقوانين متباينة.

وعليه فان إنشاء قضاء جنائي دولي سيؤدي إلى الإقلع عن أعمال الانتقام أو المعاملة بالمثل التي تلجأ إليها الدول خاصة في زمن الحرب وذلك للضغط على إرادة الدول الأعداء لان الدولة المعتدى عليها أو المضرورة يمكنها أن تلجأ إلى هذه المحكمة للمطالبة بمحاكمة المسؤولين ومعاقبتهم على جرائمهم دون أن تكون بحاجة إلى اللجوء إلى الأعمال الانتقامية.

3 – تشكيل المحكمة الجنائية الدولية الدائمة

تتكون المحكمة من ثمانية عشرة قاضيا منتخبا من جمعية الدول الأطراف من بين المرشحين من مواطني هذه الدول، طبقا للآلية المحددة بعناية في المادة 36 من النظام الأساس ي للمحكمة، ولولاية مدتها تسع سنوات غير قابلة للتجديد، والقضاة المنتخبون يتوزعون حصريا على هيئة الرئاسة والشعب القضائية ، وتضم المحكمة التشكيلت والأجهزة التالية:

– هيئة الرئاسة

– دائرة الاستئناف

– الدائرة الابتدائية

– الدائرة التمهيدية ما قبل المحكمة

– مكتب المدعي العام

– قلم المحكمة

أهيئة الرئاسة للمحكمة

وهي نمثل السلطة العليا للمحكمة، وهي المسؤولة عن إدارتها باستثناء مكتب المدعي العام الذي تتولى التنسيق والتعاون معه ومع جمعية الدول الأطراف، كما تتولى التعاون والتبليغات الدولية ومتابعة الإجراءات مع الدول المعنية أو المنظمات الدولية، وتتألف هيئة الرئاسة من رئيس ونائبين منتخبين من بين القضاة  18 بالأغلبية المطلقة لمدة ثلث سنوات قابلة للتجديد

بدائرة الاستئناف

وهي مكونة من خمس قضاة، رئيس وأربعة قضاة، يعينون لمدة ولايتهم الكاملة ” تسع سنوات”، ولا يعملون أو يتناوبون مع قضاة الشعب الأخرى، وتشكل شعبة الاستئناف قمة الهرم القضائي في المحكمة، فهي المرجعية القضائية المناط بها مسؤوليات الفصل في قرارات المدعي العام وقرارات الشعبة التمهيدية وأحكام الشعبة الابتدائية، وكذلك إعادة النظر في الأحكام النهائية الصادرة عنها.

تالدوائر الابتدائية

 تتألف من عدد لا يقل عن ستة قضاة يعملون لمدة ثلث سنوات أو بإتمام أي دعوى يكونون قد باشروها فعليا، ويشكل دور الشعبة الابتدائية المرحلة الفعلية لبدء المقاضاة، وهي الدرجة الأولى من المحاكمات التي تصدر الأحكام بحق الأشخاص، وقد تصبح أحكامها نهاية في حال عدم استئناف المحكوم لأحكامها أمام شعبة الاستئناف وفق الأصول الإجرائية للمحكمة.

ثالدائرة التمهيدية

 وتتكون من ستة قضاة، ويجوز أن تتولى الدائرة فيها ثلثة قضاة أو قاض واحد، ويعين القضاة فيها لو لاية مدتها ثلث سنوات أو بعد انتهاء الدعوى التي يكونون قد باشروها.

وتتمثل أهمية الدائرة التمهيدية بدورها المحور في عمل المحكمة، فهي تقوم بوظيفة تكاملية مع مكتب المدعي العام، وتؤدي وظيفة رقابية مبكرة ولاحقة على أعمال المدعي العام، وتؤدي دور صلة الوصل بين مكتب المدعي العام والدول الأطراف، وتشكل بوابة العبور إلى التقاضي آو عدمه من خلل جلساتها للنظر في اعتماد التهم المقدمة إليها من مكتب المدعي العام بحق الشخص أو الأشخاص، واعتمادها للتهم يحول القضية إلى الشعبة الابتدائية للمقاضاة، وتقوم بدور تقديري قبل اعتماد التهم الواردة من مكتب المدعي العام إليها، ولا يتم ذلك تلقائيا، بل تمحصها الدائرة التمهيدية وتراجعها مع المدعي العام، ويجوز لها ردها أو الطلب إلى المدعي العام تقديم المزيد من العناصر المادية أو الوثائق للنظر فيها

د -مكتب المدعي العام

 يتولى مهمة إجراء التحقيقات حول الجرائم التي تدخل في :

اختصاص المحكمة كهيئة مستقلة داخل المحكمة، ويشرف عليه مدع عام تنتخبه جمعية الدول الأطراف عن طريق الاقتراع السري لمدة 9 سنوات، ويساعده في مهمته عدد من النواب، ويتم انتخابهم بنفس الطريقة من قائمة مرشحين مقدمة من قبل المدعي العام، وقد تم اعتماد تسمية هذا الجهاز بمكتب المدعي العام نسبة إلى شخص المدعي العام، بناء على اقتراح من الوفد البريطاني، بدلا من تسميته كهيئة جماعية كما هو الحال في نص المادة 5 من مشروع لجنة القانون الدولي الدولي، باستعمال كلمة التي يقابلها في اللغة العربية مكان وكيل أو وكلء النيابة.

و- قلم المحكمة

 تبين المادة – 43 من نظام المحكمة الأساسي أن قلم المحكمة يكون مسؤولا عن الجوانب غير القضائية من إدارة المحكمة وتزويدها بالخدمات وذلك المساس بوظائف وسلطات المدعي العام.

ويتولى المجلس رئاسة قلم المحكمة ويكون هو المسؤول الإداري للمحكمة ويمارس المسجل مهامه تحث سلطة رئيس المحكمة. ويتم انتخاب المسجل من قبل القضاة بالأغلبية المطلقة، ويمكن أن يتم انتخاب نائب للمسجل بالطريقة ذاتها بناء على توصية المسجل.

 تذكر أنك حملت هذا المقال من موقع Universitylifestyle.net

لمناقشة المقال فى صفحة الفايسبوك


موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!