خصوصيات القضاء الاستعجالي في المادة الإدارية

خصوصيات القضاء الاستعجالي في المادة الادارية

خصوصيات القضاء الاستعجالي في المادة الإدارية

اختصاص القضاء الاستعجالي في المادة الادارية تنحصر في توافر شرط الاستعجل في المنازعة المطروحة عليه، والشرط الثاني هو أن يكون المطلوب إجراء وقتيا لا فصلا في أصل الحق، وهو ما يسمى بشرط عدم المساس بجوهر النزاع.

وتعتبر هاته القواعد الموضوعية قواعد مشتركة بين القضاء المستعجل، سواء أمام المحاكم العادية أو المحاكم الإدارية، ذلك أن المادة 7 من القانون 41/90 المنشئ للمحاكم الإدارية قد أحالت على مقتضيات الفصلين 149 و 152 من ق م م، وذلك حينما نصت على أنه تطبق ” أمام الحاكم الإدارية القواعد المقررة في قانون المسطرة المدنية ما لم ينص قانون على خلاف ذلك”. وبالرجوع إلى مقتضيات المادة 19 من القانون 90/ 41 المنشئ للمحاكم الإدارية، نجدها قد نصت على أن رئيس المحكمة الإدارية أو من ينوب عنه بصفته قاضيا للمستعجلات والأوامر القضائية يختص بالنظر في الطلبات الوقتية والتحفظية

وانطلاقا من وحدة القانون المسطري والمتمثل في مقتضیات قانون المسطرة المدنية، فإن اختصاص القضاء الاستعجالي في المادة الادارية سواء بالمحاكم العادية أو بالمحاكم الإدارية، مشروط وبمقتضى الفصلين 149 و152 من قانون المسطرة المدنية، بتوافر حالة الاستعجال وعدم المساس بأصل الحق، وهما شرطان متلازمان إذا انعدم أحدهما زال اختصاص قاضي الأمور المستعجلة لفائدة

قضاء الموضوع، ذلك أن المقصود بأصل الحق الممنوع على القضاء المستعجل المساس به هو السبب القانوني الذي يحدد حقوق كل من الطرفين والتزاماته قبل الآخر ويحظر عليه تناوله بالتفسير والتأويل وتأسيس قضائه بذلك على أسباب تمس أصل الحق أو تعرض لقيمة المستندات المدلى بها، أو تأمر باغ إجراء تمهيدي بإثبات أصل الحق المقصود بالحماية من خلال الإجراء المطلوب، غير أن شرط عدم المساس بأصل الحق هذا لا يمنع قاضي الأمور المستعجلة من البحث في المستندات المقدمة إليه بحثا عرضيا يلتمس من ظاهرة في ضوء سلطته التقديرية من جهة أي الطرفين أجدر بالحماية

غير أنه، وإذا كان شرط الاستعجال وعدم المساس بالموضوع، هما شرطين مشتركين بين القضاء العادي والقضاء الإداري، فإن القضاء الاستعجالي في المادة الادارية قد أضاف شرط الجدية كشرط موضوعي ثالث، إلى جانب شرطي الاستعجال وعدم المساس بالموضوع في مجال المنازعات الجبائية.

و للوقوف على طبيعة هذا الشرط الجديد المضاف من طرف القاضي الإداري، فإننا سنخصص (الفقرة الأولى) للوقوف على تحديد مفهوم شرط جدية، على أن تخصص (الفقرة الثانية) للوقوف على الطبيعة القانونية لهذا الشرط ومعيار استخلاصه من طرف القضاء الاستعجالي في المادة الادارية

الفقرة الأولى : مفهوم شرط الجدية

إذا كان شرط الجدية هو شرط موضوعي جديد بالنسبة للقضاء المستعجل في المادة الضريبية، فإن هذا الشرط ليس جديدا على قضاء الإلغاء

1 – مفهوم الجدية كشرط لوقف تنفيذ القرارات الإدارية :

يعتبر شرط الجدية أو شرط الأسباب الجدية شرطا موضوعيا من بين شروط وقف تنفيذ القرارات الإدارية، والحديث عن وقف تنفيذ  القرارات الإدارية هو خروج عن اختصاص القضاء المستعجل والقضاء الشامل، والاندراج في مجال اختصاص قضاء الإلغاء

فبالرغم من عدم التنصيص في المادة 24 من القانون المنشئ للمحاكم الإدارية في المغرب على شرط الجدية كشرط لوقف تنفيذ القرارات الإدارية إلا أن الاجتهاد القضائي المغربي سایر نظيريه في فرنسا ومصر، و استقر على ضرورة توافر شرطين موضوعيين أساسيين في طلب وقف تنفيذ القرار الإداري وهما شرط جدية أسباب الطعن لإلغاء القرار الإداري المطعون فيه أمام قاضي الموضوع، وشرط الاستعجال لتفادي أن يلحق تنفيذ القرار الإداري بالمدعي أضرارا يتعذر إصلاحها مستقبلا.

والمقصود بالأسباب الجدية كأحد شروط وقف تنفيذ القرارات الإدارية هي تلك الأسباب التي يقدمها طالب الإيقاف، و التي من شأنها أن تؤدي إلى إبطال القرار الإداري محل طلب وقف التنفيذ من طرف قاضي الموضوع، هذه الأسباب التي وصفها القضاء الإداري المصري برجحان إلغاء القرار الإداري، أو الحالة التي يتأكد فيها بأن إلغاء القرار أمر لا مفر منه

غير أن ما يتميز به شرط الجدية عن شرط الاستعجل، هو أن شرط الجدية يأخذ وضعه في دائرة المشروعية، ومن منظورها ويكتسب معناها المتطلب لإلغاء القرار المطعون فيه.

 2 – مفهوم الجدية في المنازعات الجبائية

بالرغم من غموض مفهوم جدية المنازعة في المنازعات الجبائية، فقد اعمل الاجتهاد القضائي الإداري المغربي على تحديد هذا المفهوم في الحالة التي ينازع فيها الملزم في صفته کملزم، مثل الدفع بعدم الخضوع للضريبة أصلا أو حالة المنازعة في قانونية فرض الضريبة، كأن يخضع ملزم لضريبة وهو معفى منها بمقتضى القانون، أو في حالة عدم احترام فرض الضريبة وفق القواعد المسطرية المحددة قانونا.

كما أن شرط الجدية يكون متوفرا عند المنازعة “من جهة في مبدأ فرض الضريبة باعتبار أن الضريبة المطالب بها قد طالها التقدم الرباعي ومن جهة ثانية في عدم احترام القابض لمسطرة تدرج متابعات التحصيل الجبري، الأمر الذي يقتضي بإيقاف إجراءات التحصيل الجارية في حق الطرف المستأنف عليه إلى حين البت في دعوى الموضوع مادامت المنازعة تنصب على أسباب جدية

و إذا كان الملزم بالضريبة ينازع كليا أو جزئيا في قيمة الضريبة، فإنه يتعين عليه قبل تقديم طلب إيقاف إجراءات التحصيل أمام المحكمة، تكوین الضمانة المنصوص عليها في المادة 117 من مدونة التحصيل وأنه لا يعفى من أدائها إلا إذا كان ينازع في مبدأ فرض الضريبة أي في صفته كملزم بها أو في مشروعيتها بصفة جدية”

وعدم احترام مبدأ تدرج المتابعات قبل إجراء الحجز التي تقتضي توجيه الإنذار بدون صائر والتبليغ و التسليم للإنذار القانوني بأداء الدين العمومي قبل الإقدام على عملية الحجز، تشکل صورة من صور الأسباب الجدية، وذلك بصرف النظر عن المنازعة في أساس الدين موضوع الطلب باعتبار اختصاص جهة القضاء العادي في ذلك وأن حالة الاستعجل قائمة بالنظر لما يترتب عن مواصلة التنفيذ بعد بيع الأصل التجاري من صعوبة إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه.

وكما عبرت عنه الحكمة الإدارية بمراكش أحسن تعبير في حكمها الصادر بتاريخ 9 / 25 2001 حين اعتبرت بأن الجدية في المنازعة تكمن في عدم وجود مبررات الفرض والتحصيل واقعا وحکما، وذلك عندما تبث لها بأن الطالب ينازع أصلا في سبب الدين الذي بموجبه تم إيقاع الحجز على أمواله منازعا في صفته أصلا کمدین للجهة الحاجزة، ما قدرنا معه الاستجابة لطلب إيقاف هذه الإجراءات، بغض النظر عن أداء أية ضمانة مع إلزامه بعرض جوهر النزاع على المحكمة المختصة داخل اجل 15 يوما من تاريخ صدور هذا الحكم تحت طائلة إيقاف مفعوله تلقائيا إن لم يكن قد رفع دعواه فعلا

الفقرة الثانية : الطبيعة القانونية لشرط الجدية ومعايير استخلاصه :

يمتاز شرط الجدية في مجال القضاء الإداري الاستعجالي في المادة الادارية خاصة المادة الضريبية، غير أن معايير استخلاص القاضي الإداري الشرط الجدية يتسم بالصعوبة البالغة.

1 الطبيعة القانونية لشرط الجدية :

إن استخلاص قاضى المستعجلات لشرط الجدية هو مسألة واقع يستقل قاضي الأمور المستعجلة باستخلاصه ولا رقابة للمجلس الأعلى عليه، متى تم ذلك الاستخلاص مستمدة من ظاهر الوثائق.

كما أن شرط الجدية يستغرق شرط الاستعجل، وهذا ما ذهب إليه المجلس الأعلى حين اعتبر ” بأنه مادام الطلب يرمي إلى الأمر بإجراء تدبير وقتي وهو إيقاف إجراءات التحصيل إلى حين البث في دعوى الموضوع، فهو طلب يفترض فيه الاستعجل، وأن المحكمة ولو لم تتعرض له في تعليلها للقرار المطعون فيه فأنها بتقريرها لجدية المنازعة المثارة في الطلب تكون قد تبنته ضمنيا ويكون ما أثير بدون أساس، مما يتعين معه رفض الطلب”

وإذا كان قاضي المستعجلات يستخلص شرط الجدية من الأسباب الموضوعية المعروضة على قضاء الموضوع، فإنه لا يشترط سبق عرض هذه الأسباب على قضاء الموضوع، ذلك أن هذه الأسباب يمكن أن تكون أسبابا الطعن إداري، و هذا ما قررته المحكمة الإدارية بالرباط في الأمر الصادر عنها والذي جاء فيه بأنه “تقبل المطالبة بإيقاف تنفيذ الدين العمومي في إطار القواعد العامة للاستعجال وحيادا على ضوابط وإجراءات إيقاف الأداء والتنفيذ كما هي منصوص عليها بالفصلين 117-118 من القانون 15.97 لغاية استفاد مسطرة الطعن الإداري أو القضائي متى توافرت في الطلب حالة الاستعجال بمفهوم الضرر الذي يصعب تدارکه بعد التنفيذ وجدية السبب بمفهوم المنازعة في صفة الملزم کخاضع للدين العمومي أو في مسطرة فرضه وتحصيله الآيلة بحسب الظاهر إلى إلغاء الدين العمومي إداريا أو قضائيا .

ولما استقر عمل قضاء هذه المحكمة على قبول المطالبة بإيقاف تنفيذ الدين العمومي بما فيه الدين الضريبي في إطار القواعد العامة للاستعجال المنصوص عليها بالفصل 149 من ق م م المحال عليه بموجب الفصل 7 من القانون 90.41، وذلك لغاية استنفاد مسطرة الطعن الإداري أو صدور حکم نهائي في جوهر النزاع وحيدا على ضوابط وإجراءات إيقاف الأداء كما هي منصوص عليها في الفصلين 117 و 118 من القانون 97-15 متى توافرت في الطلب حالة الاستعجال بمفهوم الضرر الذي يصعب تدارکه، أو تقييم نتائجه بعد التنفيذ وجدية السبب بمفهوم المنازعة في صفة الملزم کخاضع للدين العمومي أو في مسطرة فرضه أو تحصيله الآيلة بحسب الظاهر إلى إلغاءه موضوعا”‘.

وما قضت به المحكمة الادارية في حكمها المشار إليه أعلاه هو نفس ما ذهبت إليه المحكمة الإدارية بمراكش، حين اعتبرت بأن “الطالب ينازع أصلا في سبب الدين الذي بموجبه تم إيقاع الحجز على أمواله منازعا في صفته أصلا کمدین للجهة الحاجزة، مما قدرنا معه الاستجابة لطلب إيقاف هذه الإجراءات بغض النظر عن أداء أية ضمانة مع إلزامه بعرض جوهر النزاع على المحكمة المختصة داخل أجل 15 يوما من تاريخ صدور هذا الحكم تحت طائلة إيقاف مفعوله تلقائيا إن لم يكن قد رفع دعواه فعلا ‘

وإذا كانت المادة 117 و 118 من مدونة تحصيل الديون العمومية تنص على ضرورة إيداع الضمانة الموازية للدين الضريبي إيقاف إجراءات التحصيل، فإن المنازعة الجدية من طرف الملزم بالضريبة تعفيه من تكوين الضمانة المنصوص عليها في المادة 117 من مدونة التحصيل، ما دام أنه ينازع في مبدأ فرض الضريبة أي في صفته كملزم بها أو في مشروعيتها بصفة جدية، في الضمانة التي يفرضها القانون للحصول على إيقاف إجراءات المتابعة لا تكون إلزامية في حالة المنازعة في مشروعية الضريبة بصورة جدية.

وهو نفس المنحى الذي سارت عليه المحكمة الإدارية بالدار البيضاء، وذلك حين اعتبرت بأنه و” فيما يتعلق بدفع القابض بوجوب تقديم ضمانات من طرف الملزم للأمر بوقف الأداء حسب المادتين 117 و118 من مدونة تحصيل الديون العمومية، فإن العمل القضائي الإداري استقر على كون المقتضيات القانونية المذكورة موجهة أساسا إلى موظفي الخزينة العامة وتتعلق فقط بمسطرة وقف الأداء إداريا، وبالتالي فهي غير ملزمة للقضاء عند بثه في مسطرة إيقاف التنفيذ قضائية. وحيث إنه وبالنظر إلى جدية الوسائل المثارة من الظاهر وتجنبا الأخطار مواصلة إجراءات التنفيذ التي قد تصيب المدعي وهي أخطار يصعب تداركها أو إزالة آثارها لاحقا، فإننا نرى بأن الطلب وجيه ويتعين الاستجابة له مؤقتا إلى حين انتهاء المنازعة الضريبية”.

2 – معاير استخلاص القاضي الإداري لشرط الجدية :

إن معايير استخلاص القاضي الإداري لشرط الجدية يتسم بالصعوبة البالغة، فشرط الجدية يستمد وجوده من توافر أسباب موضوعية تتعلق بجوهر الموضوع والمحظور على قاضي المستعجلات الخوض فيه ذلك أنه و إذا كان قاضي الأمور المستعجلة يستخلص وجود حالة الاستعجال من الأسباب المضمنة بالمقال المعروض أمامه، فان جدية الدفوع والأسباب هي في الحقيقة دفوع وأسباب موجهة لقضاء الموضوع،

فقد جاء بالقرار الصادر عن الغرفة الاستعجالية محكمة الاستئناف الإدارية بمراكش، حين قضت بتأیید الأمر الصادر بتاريخ 2019/ 11 / 19 عن رئيس المحكمة الإدارية بأكادير في الملف عند 3182007 س، بأن ” الاستجابة لطلب إيقاف تنفيذ إجراءات التحصيل رهينة بتوفر عنصري الاستعجل وجدية الطلب، ومن المعلوم أن حالة الاستعجل إنما تنشأ من طبيعة الحق المطلوب صيانته ومن الظروف المحيطة به ويستنتجها قاضى المستعجلات من ظروف وملابسات الدعوى المعروضة عليه، أما الجدية فتبين لقاضي الاستعجال من خلال الفحص الظاهري لوثائق ملف المنازعة في الموضوع المؤسس على نفي صفة الإلزام الضريبي أو على المنازعة في قانونية الفرض الضريبي أو على المنازعة في مسطرة و إجراءات التحصيل والتي يمكن أن تؤول حسب الفحص الظاهري إلى لإلغاء والبطلان

وهو نفس المنحى الذي سار عليه الأمر الاستعجالي الصادر عن السيد رئيس المحكمة الإدارية بالرباط، وذلك حين اعتبر بأنه “ما دامت مشروعية فرض الضريبية المطلوب استيفاؤها هي محل منازعة جدية أمام محكمة الموضوع حسب ما يستشف من المقال المرفق بطلب المدعي (والمقصود هنا المقال الافتتاحي للدعوى المقدم أمام قضاء الموضوع)، فان هذا الأخير يبقى غير ملزم بتقليم الضمانة المنصوص عليها في المادة 117 السالفة الذكر “

غير أنه و بالرغم من صعوبة استخلاص شرط الجدية وعدم المساس بجوهر النزاع، فإن قاضي المستعجلات يقيم جدية الوسائل بشكل عرضي اذا كان “طلب إيقاف إجراءات التحصیل طلب استعجالي بطبيعته يهدف إلى وقف المتابعات التي تهدد المركز المالي للطالب المدين في انتظار البت في دعوى الموضوع المتعلقة بالطعن إما في الوعاء الضريبي أو في إجراءات التحصیل، تبرر تقديمه لان القاضي في هذه الحالة لا يناقش تلك الأسباب وانا يتلمس فقط ظاهر المستندات المدلى بها للوقوف على مدى جدية المنازعة ذات العلاقة بالحق المراد حمايته

فقاضى المستعجلات ليس ممنوعا من مناقشة ظاهر ما هو معروض عليه للتأكد من جدية طلب إيقاف التنفيذ واستخلاصه من ظاهر معطيات النزاع، مما يفيد هذه الجدية لا يشكل مساسا بجوهر النزاع، وهذا ما ذهبت إليه الغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى حين عللت ما ذهبت إليه بأن ” لكن حيث أن قاضي المستعجلات ليس ممنوعا من مناقشة ظاهر ما هو معروض لا من اجل إثبات الحق أو نفيه وإنما للتأكد من مدى جدية المنازعة التي تبرر الإجراء المطلوب وهو في النازلة تأجيل تنفيذ تنبيه باسترداد مبلغ”

وفي الأخير فانه وإذا كان شرط الجدية قد أصبح شرطا لازما لانعقاد اختصاص القضاء المستعجل للبت في الطلبات الاستعجالية في المادة الجبائية، فإن بوادر اعتماد هذا الشرط كشرط ثالث لانعقاد اختصاص القضاء الاستعجالی في المادة الادارية بشكل عام أصبحت تلوح في الأفق

 فقد جاء في تعليل أمر استعجالي صادر عن السيد رئيس المحكمة الإدارية بالرباط عند بته في طلب يهدف إلى استصدار أمر بالإذن للطالبة في مواصلة أشغال الصفقة غير المنجزة بعد المطالبة بفسخها بأن “اختصاص القضاء الاستعجالي باتخذ الإجراءات الوقتية الكفيلة بحماية المراكز القانونية للأطراف في محل الصفقات العمومية مادام أنه غير محدد بنصوص خاصة يبقى خاضعا للقواعد العامة للاستعجال التي يملك في إطارها قاضي المستعجلات اتخاذ أي إجراء وقتي كفيل بحماية الحقوق المتنازع فيها موضوعا, طالما استبان له من ظاهر أوراق الملف مع عدم المساس بجوهر الحق أن هنالك منازعة جدية في موضوع الحق وأن حالة الاستعجال قائمة أو أن المراكز القانونية للأطراف واضحة إزاء موضوع المنازعة”

وفي أمر استعجالي اخر اعتبر السيد رئيس المحكمة الإدارية بالرباط عند تعليله للأمر المذكور”، إن انعقاد اختصاص القضاء الاستعجالي بالمحاكم الإدارية مشروط وبمقتضى الفصلين 149 و 152 من قانون المسطرة المدنية بتوافر حالة الاستعجال وعدم المساس بأصل الحق، وهما شرطان متلازمان إذا انعدم احدهما زال اختصاص قاضي الأمور المستعجلة لفائدة قضاء الموضوع

ومن جهة أخرى مبلغ الجدية في المنازعة على ضوء أوجه الدفاع الموضوعية القانونية المثارة فإذا استبان له أن المنازعة جدية وأن أصل الحق والمركز القانونی للطالب – سند الطلب لم يعد واضحا وضوحا يستوجب الحماية من طرف القضاء المستعجل بالإجراء المطلوب وأن البت فيه من شأنه المساس بأصل الحق، حكم بعدم اختصاصه بالبت في الطلب ومتى إذا كانت المنازعة حوله مفتعلة والغاية منها إبعاد اختصاص القضاء الاستعجالي من البت في الطلب حكم باختصاصه وبالإجراء المطلوب حماية للأوضاع القانونية القائمة .

 تذكر أنك حملت هذا المقال من موقع Universitylifestyle.net

لمناقشة المقال فى صفحة الفايسبوك اضغط هنا


موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!