الفلسفة السياسية عند أفلاطون

الفلسفة السياسية و الشيوعية عند أفلاطون

الفلسفة السياسية عند أفلاطون

    يرى أفلاطون أن أساس قيام الدولة هو الفضيلة, والفضيلة هي المعرفة, والمعرفة هي الفضيلة لذلك فهو يعتقد أن الدولة المثالية أو “المدينة الفاضلة” هي الدولة أو المدينة التي تقوم على أساس الفضيلة أي على أساس العلم.

   ويرى أفلاطون أن من أهم وظائف الدولة هو “سد الحاجات” وذلك عن طريق تقسيم الوظائف حسب الأشخاص الملائمين لها ومن بين وظائف الدولة أيضا وظيفة التعليم من أجل الحصول على الكفاءة اللازمة, ويقسم أفلاطون الوظائف في الدولة إلى ثلاثة أقسام :

1 _ وظيفة سد الحاجات من السلع و الخدمات

2 _ وظيفة حماية الدولة داخليا و خارجيا.

3 _ حكم الدولة وإدارتها.

وبناءا على ذلك قسم أفلاطون المجتمع إلى ثلاثة طبقات :

1_ طبقة العمال : الذين يقومون بسد الحاجيات الاستهلاكية.

2  _ طبقة الجنود و الحراس : الذين يقومون بحماية الدولة.

3 _ طبقة الحكام وهم الذين يتولون أمور الحكم.

    ويفسر أفلاطون تقسيم المجتمع إلى ثلاث طبقات بكون الاستعدادات البشرية أو الشخصية تنقسم إلى ثلاثة أقسام ونقسم الناس على أساسها إلى ثلاثة فئات, حيث إن الأفراد لديهم استعدادات مختلفة تدخل ضمن هذه الأصناف الثلاث الآتية :

1 _ الأشخاص الذين أهلتهم الطبيعة للعمل الحرفي وهم الحرفيون.

2 _ الأشخاص الذين أهلتهم الطبيعة للعمل تحت إمرة غيرهم في الجيش أو الشرطة.

3 _ الأشخاص الذين أهلتهم الطبيعة للأخذ بزمام الأمور وإصدار القرارات وتولي الحكم.

السياسة التعليمية عند أفلاطون

   السياسة التعليمية عند أفلاطون , بحيث أن أفلاطون أن التعليم هو من أسمى وظائف الدولة وأنه يجب أن يتم عبر البرنامج التالي :

المرحلة الأولى : تمتد من سن الطفولة إلى سن الشباب “يحددها أفلاطون في 10 سنوات إلى سن العشرين : يتلقى فيها الطلاب دروسا في التربية البدنية و الموسيقى و الرياضيات والدين والتاريخ. ثم يجري لهم امتحان من يرسب فيه يصبح من طبقة العمال و الحرفيين.

المرحة الثانية تبدأ من سن العشرين إلى ثلاثين وتدرس فيها كافة العلوم كالرياضيات والطب والفلك .. ثم يجري لهم امتحان من يرسب فيه يصبح من طبقة الحراس و الجند.

المرحلة الثالثة تبدأ من سن الثلاثين إلى سن الخامسة والثلاثين, وتدرس فيها الفلسفة بصفة رئيسية ويكون الهدف منها التمييز بين علم الطبيعة والعلوم الإنسانية أو العلوم المادية و العلوم المثالية.

وبعد انقضاء الخمس سنوات في المجال النظري ينزلون من العالم المثالي للفلسفة ويندمجون في المجتمع ليخوضوا غمار التجربة ويمارسوا الحياة محاولين تطبيق ما تلقوه من علوم نظرية ووضعها في محك التجربة وتمتد هذه الفترة خمسة عشر سنة, ثم يجري لهم امتحان ومن ينجح منهم يصبح من حكام الدولة ومن يرسب ينضم إلى طبقة الحراس و المحاربين. وهكذا يمارس الناس وظائفهم وفقا لمؤهلاتهم الفطرية و الطبيعية, ويشرف الفلاسفة و العلماء على هذه العملية.

السلطة لذا الحكام مطلقة ولا قيد لها : يرى أفلاطون أن سلطة الحكماء الذين يتقلدون زمام الحكم هي سلطة مطلقة لا قيد و لها ولا شرط, قد نتساءل هل يمكن الوثوق بهؤلاء الحكماء وتسليم الأمر لهم دون الخوف من الجور و الظلم ومن كونهم سيغلبون مصالحهم الشخصية على مصالح الشعب؟

يضع أفلاطون إجابة لهذا السؤال جعلت العديد من المفكرين يطلقون عليه إسم أول شيوعي في العالم فما هي الشيوعية عند أفلاطون؟

الشيوعية عند أفلاطون :  

يرى أفلاطون أن الملكية الخاصة تعتبر مفسدة للسلطة وللحكم ولذلك فإن طبقتي الحكام و الحراس أو الجند لا ينبغي لهم أن يمتلكوا شيئا ولا يجب أن تكون لهم أسر يسعون لتحقيق مصالحها فذلك سيجعلهم ينشغلون بتحقيق المصالح الخاصة ويتركون أمر إدارة الدولة و الاهتمام بمصالحها.

وإذا تحقق هذا الأمر يمكن للحكام أن يتولوا السلطة والحكم بشكل مطلق لأنهم لن يستغلوها لمصالحهم ولأسرهم, فالشعب في هذه الحالة هو عيالهم وأسرتهم الوحيدة.

غير أن أفلاطون تدارك الأمر في كتابه ” القوانين” واقر بأنه في حالة استحالة وجود حكماء ذوي معرفة وعلم يتفرعون لأمور الحكم, فأفضل بديل في هذه الحالة هو تحكيم القوانين وعدم إتاحة الفرصة للمصالح الشخصية, وهو ما سماه أفلاطون ب “دولة القوانين” ولأفلاطون مقولة شهيرة في كتابه القوانين: “إن الناس بدون قانون مكتوب ومعروف لا يختلفون إطلاقا عن أشد الحيوانات وحشية.

تذكر أنك حملت هذا المقال من موقع Universitylifestyle.net

لمناقشة المقال فى صفحة الفايسبوك اضغط هنا


موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!