الفكر الاقتصادي الإسلامي

الفكر الاقتصادي الإسلامي في العصور الوسطى

الفكر الاقتصادي العربي الإسلامي في العصور الوسطى

لقد أدى التداخل القبائل و الأمم التي اعتنقت الإسلام, و المناطق و الجهات التي كونت مجال العالم الإسلامي, إلى انصهار و انسجام أتى أكله سواء على مستوى تطور العلوم و المعارف و على الفكر الاقتصادي الإسلامي أو على مستوى تقدم الأنشطة الإنتاجية, ففي الميدان الفلاحي مثلا, تم الحفاظ على التقنيات الزراعية الخاصة بكل منطقة بدل إتلافها و جعلها عرضة للنسيان و الانقراض,

كما تمت عمليات نقل ذكي بالنسبة إلى الصنائع, حيث عرف الفكر الاقتصادي الإسلامي تطورا ملحوظا للحرف و استعمالا معمما للتقنيات التي كانت طليعية آنذاك كسقاية المعادن و نسخ الأثواب الفاخرة وصناعة الأسلحة إلى آخره.

أما فيما يخص العمل واستغلال وسائل الإنتاج فقد اصطبغا بطابع فردي إلا أن تعاليم الإسلام, من خلال اجتهادات وفتاوي الفقهاء كانت تقوم وتنهض مقاومة للغلو في نزعة الاستئثار الفردي أو مشهرة به كما تشهد بذلك العديد من الوقائع التاريخية.

ويعتبر الفكر الاقتصادي الإسلامي من بين المدارس التي ساهمت بزخر وافر في الأفكار الاقتصادية وحتى وإن المعلومات المتوفرة قليلة بسبب عدم إهتمام رجال المعرفة بلأفكار الاقتصادية بفعل خضوع الحياة الاجتماعية للتعاليم الدينية حيث كان القرآن و السنة وإجتهادات العلماء هي المصدر الرئيسي للسلطة الإقتصادية في الإسلام.

الأفكار الاقتصادية في الإسلام :

إقرار الملكية الفردية :

يظهر ذلك جليا في دور الملكية الفردية بممارسة وظيفة اجتماعية تستلزم على الممالك واجبات وتدخلات من جانب الدولة لتوجيهها نحو الانتفاع العام استنادا إلى فلسفة الإسلام التي تقوم على أواصر الأخوة والتعاون و التكافل الاجتماعي .

وقد أقر الإسلام بالملكية الفردية بل وجعلها أساسا لبناء الاقتصاد الإسلامي، وشرع من التشريعات ما يكفل حمايتها فقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنْكُمْ }

 والخطاب في هذه الآية يتضمن جميع أمة محمد صلى الله عليه وسلم، والمعنى: لا يأكل بعضكم مال بعض بغير حق، فيدخل في هذا: القمار، والخداع، والغصوب، وجحد الحقوق، ومالا تطيب به نفس مالكه، أو حرمته الشريعة وإن طابت به نفس مالكه؛ كمهر البغي، وحلوان الكاهن، وأثمان الخمور والخنازير وغير ذلك(

وفيما يخص توزيع الغنيمة اختلفت الروايات و التعاريف, فالتعريف الحقيقي للغنيمة هو ” الأموال أي المنقولات التي أخدث من المشركين بالقتال والفيئ هو الأرض أو العقار وهي في الأصل تؤخذ عنوة ويجوز أن تؤخذ بالصلح دون قتال”

 تمجيد الإسلام للعمل و الحث عليه :

لا يرضى الإسلام أن يعيش المرء عالة على غيره فهو يحث الناس على العمل و الجد والمثابرة إعتبارا لما يلعبه العمل الشريف في صيانة كرامة الإنسان و لقد قال الرسول صلى الله عليه و سلم ” ما كسب رجل كسب أطيب من عمل يده”

 تحريم القرآن و السنة للفائدة:

لقد حرم الإسلام الربا و منع استغلال حاجات المحتاجين للمال تم السبب الثاني لتجنب طبقة اجتماعية العيش من دخل رأسمالها بدون أن تبذل أي جهد يذكر, وقد نادى الإسلام إلى استثمار النقود و نهى عن الاكثتار.

و الحكمة من ذلك هي ضرورة استخدام النقد في الإنتاج من أجل تحريك عجلة الحياة الإقتصادية.

تنظيم السوق و المعاملات :

طالب الإسلام بضرورة العمل على تنظيم السوق و المعاملات وذهب عن الإحتكار وهذا ما نجده عند العديد من المفكرين من قبل بن تيمية و عبد الرحمان بن خلدون…

نفهم من التعاليم الإسلامية أن الثروة وجميع العناصر المادية الأخرى ليست هدفاً في حد ذاتها، ويجب أن لا تعتبر كذلك بالنسبة لأي فرد في المجتمع، وإنما هي وسيلة لتحقيق الرفاهية الاجتماعية العامة إذا أحسنت الدولة توزيعها بحيث لا يتنعم البعض بها بينما يحرم منها آخرون.

وإذا أحسن الأفراد استخدامها بحيث لا يترتب عليها إشباع حاجات ضارة، لذلك تدعو التعاليم الإسلامية إلى البحث عن كنوز الطبيعة وخيراتها وإلى استخدام هذه الكنوز والخيرات في إنتاج حاجات البشر، وإلى تنمية هذا الإنتاج لإسعادهم وتضييق التفاوت بين مستويات معيشتهم حتى تتحقق بذلك رفاهية اجتماعية عامة.

تذكر أنك حملت هذا المقال من موقع Universitylifestyle.net

لمناقشة المقال فى صفحة الفايسبوك اضغط هنا


موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!