الفكر الإقتصادي عند افلاطون

الفكر الإقتصادي عند افلاطون

الفكر الإقتصادي عند افلاطون

الفيلسوف اليوناني القديم أفلاطون وُلد حوالي عام 428 قبل الميلاد، وكان طالبًا عند سقراط ومعلمًا لأرسطو، وقد تناولت كتبه موضوعات العدل والجمال والمساواة كما تضمنت نقاشات في علم الجمال والسياسة والفلسفة واللاهوت وعلم الكونيات وعلم المعرفيات وفلسفة اللغة.

وقد عرف الفكر الاقتصادي في اليونان القديم تطوراً ملحوظاً في القرن الخامس الميلادي ، نتيجة للتحولات الاقتصادية والاجتماعية التي حدثت في أثينا، ونتيجة للتوسع الكبير الذي حدث في أثينا والبنية السياسية الديمقراطية التي سادت في تلك المرحلة “ديمقراطية السكان الأحرار”. وهذا ما كان مسيطراً على حركة الأفكار سواء ما جاء به أبناء أثينا أو ما جاء به الأجانب الذين استضافتهم .

عاصر أفلاطون الذي عاش في القرن الرابع قبل الميلاد الفترة التي بلغت فيها الحضارة اليونانية ذروتها, ويمكن معرفة الأفكار الاقتصادية لأفلاطون عبر كتابه الجمهورية الذي يعد الإطار الفكري الذي بحث فيه موضوع الدولة آو المدينة المثلى والعمل اليدوي والبحث عن الثراء وفي رأيه يرجع أصل المدينة الدولة إلى عامل اقتصادي لأن الفرد لا يمكنه أن يكفي نفسه بنفسه كما شرط أن تكون المدينة صغيرة لا يتعدى سكانها 5040.

1 – الطبقات الرئيسية للدولة المدينة حسب فكر افلاطون :

الطبقة الأولى وهي طبقة الحكام التي تضم الفلاسفة و النخبة المنتقاة بوضع القوانين و العمل على احترامها تاركة المهام الدنيا لمن هم دونها وزنا و أقل عقلا, ويضيف أفلاطون أن ممارسة مهام و مسؤوليات الحكم تستوجب التخلي عن الاهتمام بالشؤون الخاصة وعن رعاية العلاقات العائلية , ففي رأيه وجب على الحاكم عدم التقيد بالعيش في أكناف العائلة والأقارب كما وجب عليه عدم الاكتراث بالملكية.

الطبقة الثانية وهي طبقة الجنود, ويذهب أفلاطون إلى نظرة منسجمة مع المهام الملقاة على عاتقهم و التي تكرس لصالح المجتمع ككل, فالجنود أيضا يخضعون لمقاييس والى نفس الشروط التي وضعها الحاكم.

و تتكون الطبقة الثالتة من المنتجين ويعترف لها أفلاطون بحق الزواج و ضمان الملكية الخاصة, غير أنه لا يرجع الملكية المطلقة بل يقيدها بشروط تدعو الدولة إلى التدخل للحيلولة دون الفقر المدقع و الثراء الفاحش.

ويتضح من هنا أن افلاطون له نظرة تعتمد على معايير معينة لمستوى العيش, فهو حينما يتكلم عن حدود الثراء و الفقر, فانه يعتقد أن الغناء الزائد عن الحد مدعاة للخمول و الكسل وان الفقر هو سبب مباشر لتدهور تطور وسائل الإنتاج وكبت القدرات الخلاقة الكامنة في المنتج.

2- مميزات فكر أفلاطون :

عدم انفصال نظرته إلى المسائل الاقتصادية عن نظرته العامة إلى المجتمع تلك النظرة التي تدمج ما هو فلسفي وسياسي واجتماعي بما هو اقتصادي, فالأفكار الاقتصادية التي أصدرها أفكار مرتبطة مباشرة بتفكير سياسي له مرتكزات فلسفية

وضع أفلاطون شروطا لحجم الدولة المثلى بحيث تتاح معه فرصة تنمية وصقل مواهب أهل المدينة وتتوفر إمكانيات إدارة محكمة للدولة, إدارة يسودها التوازن بين الطبقات.

اقترح أفلاطون نظامين اجتماعيين في كتاباته : ففي  “الجمهورية”, يتطلع إلى شيوعية شمولية للملكية واستعماله داخل مجتمع سكوني وطبقي مترتب هرميا, وفي كتابه “القوانين” يفضل توزيع تعادلي للملكية غير القابلة للتصرف بمعنى المقيدة بشروط مع تحديد و تقنين حجم السكان حتى يمكن تفادي تشتيتها.

خلاصة :

نوضح وراء التصور المثالي لأفلاطون لمجتمع سكوني وطبقي هو كرهه و حقده على التطور التاريخي الذي كانت ملامحه تفضي بانقراض النظام الارستقراطي, وكما أسلفنا فقد كان أفلاطون على بيئة من نتائج تفوت الثروات الناجم عن ازدهار التجارة والتي كانت تحمل بين ثناياها تغيير الاستوقراطية إلى اوليغارشية  و تحويل اوليغارشية إلى نظام النخبة إلى النظام الديمقراطي ومن ثم انحلال النظام الديمقراطي وانتكاسه ليقوم محله نظام التسلط و الاستبداد .

تذكر أنك حملت هذا المقال من موقع Universitylifestyle.net

لمناقشة المقال فى صفحة الفايسبوك اضغط هنا


موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!