العوامل الإجرامية الداخلية

العوامل الإجرامية الداخلية الدافعة إلى ارتكاب الجريمة

العوامل الإجرامية الداخلية الدافعة إلى ارتكاب الجريمة

العوامل الإجرامية الداخلية المفسرة للسلوك الإجرامي يقصد بها مجموعة العوامل الفردية المتعلقة بشخص المجرم من الناحية البدنية أو النفسية أو العقلية والتي يكون في توافرها أو توافر أحدها لدى هذا الشخص دور مهم في تحديد السلوك الإجرامي كما وكيفا

وأهم هذه العوامل الداخلية أو الفردية والتي اهتمت دراسات علم الإجرام ببيان دورها في مجال الظاهرة الإجرامية وعلاقتها بالإجرام نذكر ما يلى:

الوراثة، التكوين البدني، الجنس، السن، الإمكانات الذهنية، الحياة الغريزية، إدمان الخمور والمخدرات

العوامل الإجرامية الداخلية : الوراثة

يقصد بالوراثة انتقال خصائص معينة من السلف إلى الخلف عن طريق التناسل. وإذا كان انتقال بعض الأمراض أو انتقال بعض العوامل المهيئة الإصابة ببعض الأمراض من الأصل إلى الفرع لا يثير مشكلة من الناحية الطبية، إلا أن الأمر ليس بنفس الصورة من ناحية علم الإجرام.

فالمشكلة التي تتار في مجال البحث في علم الإجرام تنحصر فيما إذا كان الإجرام أو الاستعداد الارتكاب الجريمة يمكن أن ينتقل من الأصل إلى الفرع؟ وإذا كان الوضع يختلف من حالة إلى أخرى، فما هو المعيار الذي يمكن على أساسه معرفة ما إذا كان الاستعداد الإجرامي قد انتقل بالوراثة؟

وقبل البحث في علاقة الوراثة بالإجرام، يتعين الإشارة إلى أن المقصود ليس وراثة الجريمة ذاتها ولكن المقصود هو وراثة بعض الإمكانيات أو الاتجاهات التي تعتبر مهيئة لارتكاب الجريمة إذا ما صادفتها ظروف معينة

وقد اختلف العلماء القدامى إلى اتجاهين: الاتجاه الأول: يرى أن ميزات خصائص إجرامية معينة بدنية أو عقلية أو نفسية هو الذي يقود حتما إلى ارتكاب الجريمة؛ وذلك هو فحوى نظرية لومبزوزو على المجرم بالميلاد الذي يولد حاملا خصائص تجعله حتما مجرم. وفي مقابل هذا الاتجاه ذهب اتجاه آخر إلى إنكار دور الوراثة في ارتكاب الجريمة، مؤكدا على أن ارتكاب الجريمة يرجع إلى بعض العوامل البيئية المحيطة بالفرد.

العوامل الإجرامية الداخلية : التكوين العضوي

 يقصد بالتكوين العضوي مجموعة الخصائص الجسدية أو البدنية الظاهرة التي تميز الشخص منذ ولادته. والتساؤل الذي يطرح نفسه في هذا الخصوص يتعلق بما إذا كان لهذه الخصائص الجسدية الظاهرة دور في دفع الشخص إلى ارتكاب الجريمة من عدمه؟ وعما إذا كان المجرم يمكن تمييزه عن غيره يتوافر مجموعة معينة من الخصائص الجسدية أو البدنية يمكن من خلال ملاحظتها الاستدلال على شخصيته الإجرامية ؟

وفي سبيل البحث عن تفسير لما يمكن أن يوجد من علاقة بين التكوين البدني للفرد وبين ارتكاب الجريمة ظهرت العديد من النظريات. وكانت أولى النظريات التي ظهرت في هذا الخصوص تمثلت في الأفكار التي تبناها العالم الإيطالي لومبروزو، حيث كان من بين أفكاره أن هناك نوعا من المجرمین يتميز بخصائص جسدية معينة تجعل بينه وبين الإنسان البدائي الوحشی شبها كبيرا

وذكر أن من بين هذه الخصائص الجسدية وجود شذوذ في شكل الدماغ والوجه مثل كبر حجم الجمجمة وفرطحة الأنف، بالإضافة إلى كثافة شعر الصدر، واتساع في مدى طول الفراعين بالنسبة للبنية، والبطء والخمول اللذين يغلبان على حركة الوظائف الداخلية الأعضائه، ومناعة ضد الأمراض، و علم التأثر بالجروح وقلة في الإحساس الجلدي بالألم

وقد وجهت لهذه النظرية العديد من الانتقادات حيث إنها لم تنجح في وضع قانون عام يصلح أساسأ لنظرية علمية في تفسير الظاهرة الإجرامية؛ حيث إن ما قد يتسب من خصائص إلى المجرم بطبيعته قد يتوافر لدى غير المجرمين وبناء عليه فإن من الصعوبة بمكان أن يتم الربط بطريقة حتمية بين وجود خصائص جنية معينة وبين ارتكاب الجريمة.

وفي محاولة للربط بين الخلل في أجهزة الجسم وبين الظاهرة الإجرامية ذهب “دي توليو” إلى أن الاستعداد الإجرامي لدى الشخص ينتج عن الاختلال أو المرض وبصفة خاصة الخلل أو الاضطراب في الغدد علاوة على ما يصاحب هذا الخلل من تأثير على الحياة النفسية

العوامل الإجرامية الداخلية : الجنس

إذا كانت الدراسات التي أجريت عن العلاقة بين الجنس أو النوع وبين الظاهرة الإجرامية قد أثبتت اختلافا واضحا بين إجرام كل من المرأة والرجل سواء من حيث الكم أو الكيف، فإن التساؤل المطروح يدور حول السبب الذي يقف وراء هذا الاختلاف. وإذا تجاوزنا الجدل الذي ثار حول حقيقة هذا الاختلاف الكمي والتنوعی بین إجرام الرجل والمرأة، نجد أن هنالك اتجاهين أساسيين في تفسير هذا الاختلاف

يعتمد الاتجاه الأول على الاختلاف البيولوجي أي الاختلاف في التكوين البدني والنفسي لكل من الرجل والمرأة، في حين يعتمد الاتجاه التاني في تفسير هذا الاختلاف على ظروف الية الاجتماعية التي يعيش فيها كل منهما

أولا : التفسير البيولوجي أو التكويني

وهذا التفسير يقوم على أساس أن المرأة تختلف عن الرجل من ناحية التكوين البدني والنفسي، فإذا ما نظرنا إلى أن تكوين المرأة أضعف بدنيا من الرجل، دل ذلك على قلة إقدامها على ارتكاب جرائم العنف، أو على التجائها إلى وسائل سهلة إذا ما أقدمت على ارتكاب هذه النوعية من الجرائم مثل القتل بالسم.

 ومن الناحية النفسية فإن التغيرات الفسيولوجية التي تمر بها المرأة في فترات مختلفة من حياتها والمرتبطة في الأصل بطبيعتها كأنثی کالحمل والوضع والرضاعة وفترات الحيض، هذه التغيرات تقف وراء ارتكابها نوعية معينة من الجرائم

ورغم وجاهة هذا التفسير فإنه يجب النظر إليه على أنه تفسير جزئی الاختلاف بين إجرام الرجل والمرأة؛ حيث إنه لا يجب إغفال دور البيئة الاجتماعية والظروف التي تعيش فيها المرأة والتي قد تنفعها إلى ارتكاب نوعية معينة من الجرائم. وهو ما سيتضح من دراسة التفسير الاجتماعي الاختلاف إجرام المرأة على إجرام الرجل

ثانية – التفسير الاجتماعي

يرجع هذا الاتجاه في تفسير اختلاف إجرام الرجل عن إجرام المرأة إلى طبيعة الظروف الاجتماعية التي يعيش فيها كل منهما؛ فضالة الدور الذي تلعبه المرأة في المجتمع وعدم خروجها إلى الحياة العامة هو الذي يقلل من فرص ارتكابها للجريمة وعليه فإن الفجوة بين إجرام كل من الرجل والمرأة تضيق كلما لعبت المرأة دورا كبيرا في المجتمع وشاركت بصورة إيجابية في نواحی الحياة المختلفة لأن ذلك يجعلها عرضة للاحتكاك بالغير

ومن ناحية أخرى يرجع البعض اختلاف إجرام المرأة على إجرام الرجل إلى طريقة تربية الأولاد الذكور والإنات؛ حيث يتم التركيز على ضرورة احترام البنت العديد من القواعد الأخلاقية والاجتماعية مما يقلل لديها القدرة على انتهاك هذه القواعد وبالتالى انخفاض نسبة ارتكابها للجريمة

وما يمكن أن نستخلصه من استعراض الاتجاهات السابقة في تفسير اختلاف إجرام المرأة عن إجرام الرجل هو أنه يجب عدم إغفال أي من الاعتبارات أو التفسيرات السابقة، بل إنه يجب النظر إليها نظرة تكاملية و عدم الاستناد إلى أحد هذه التفسيرات على سبيل الانفراد.

فقد خلص الفقه الحديت إلى أن اختلاف إجرام المرأة على إجرام الرجل يرجع في حقيقة الأمر إلى اختلاف التكوين البدني والنفسي لكل منهما وفي نفس الوقت إلى طبيعة الظروف الاجتماعية التي تعيشها المرأة والتي تحد حجم الدور الذي تلعبه في المجتمع

العوامل الإجرامية الداخلية : السن

 يمر الإنسان في حياته بمراحل عمرية عديدة، وتختلف خصائص الفرد من حيث التكوين البدني والتقني في كل مرحلة من هذه المراحل العمرية. كما أن البيئة المحيطة بالفرد دورا هاما في تحديد اتجاهات سلوكه في كل مرحلة عمرية

ومن أهم المراحل التي يمكن التعرض لها لبيان مدى ارتباطها بالظاهرة الإجرامية كما وكيفا: مرحلة الطفولة، مرحلة المراهقة، مرحلة النضوج، ومرحلة الشيخوخة

أولا – مرحلة الطفولة

تمتد هذه المرحلة حتى سن التانية عشرة، وتتميز الفترة من التاسعة إلى الثانية عشرة بخطوات نحو الاستقرار النفسي والانتظام في الحياة المدرسية وخلال هذه المرحلة لا تظهر أفعال إجرامية إلا على سبيل الاستثناء، ويجع ذلك للضعف الذي يميز الطفل في هذه السن، بالإضافة إلى محدودية الوسط الاجتماعي الذي يعيش فيه الطفل في هذه السن المتقدمة

وفي حالة رصد حالات إجرامية في هذه السن فإنها غالبا تتركز حول ارتكاب جرائم الأموال مثل السرقة التي تتم داخل محيط الأسرة

ثانية – مرحلة المراهقة

تمتد هذه المرحلة من الثانية عشرة إلى الثامنة عشرة، وأهم ما يميزها هو البلوغ الجنسي بما يصاحبه من نمو بدنی و ذهنی و تغیرات نفسية نتيجة الزيادة في إفرازات الغدد

هذه التغيرات البيولوجية والفسيولوجية، علاوة على ما يصاحبها من اتساع مساحة العلاقات الاجتماعية للحدت وتنوع الوسط البيئي والاجتماعي الذي يتعامل معه الحدت، تزيد من نسبة ارتكاب الجريمة هذا من ناحية الكم، أما من ناحية الكيف فإن جرائم الحدت في هذه المرحلة تدور حول ارتكاب جرائم الأموال وكذلك ارتكاب الجرائم الجنسية الأخلاقية مثل هتك العرض والاغتصاب

ثالثا – مرحلة النضوج

تمتد هذه المرحلة المركبة من الثامنة عشرة إلى الخمسين, وداخل هذه المرحلة يمكن التمييز بين ثلاث مراحله الأولى : وتعرف بالنضج المبكر وتمتد من الثامنة عشرة إلى الخامسة والعشرين، الثانية : وتعرف بالنضج المتوسط وتمتد من الخامسة والعشرين إلى الخامسة والتفتين، والثالثة : وتعرف بالنضج الكامل وتمتد من الخامسة والتفتين إلى الخمسين.

رابعا : مرحلة الشيخوخة

وداخل هذه المرحلة يمكن التمييز بين مرحلتين:

الأولى : وتعرف بمرحلة السن الحرجة؛ وتمتد من الخمسين وحتى الستين أو الخامسة والستين في بعض الأحيان، والثانية : مرحلة الشيخوخة بالمعنى الضيق وتمتد من الستين أو الخامسة والستين وحتى نهاية العمر

العوامل الإجرامية الداخلية : الإمكانات الذهنية

من بين ما اهتمت به الدراسات في مجال الإجرام هو دراسة العلاقة بين الإمكانات أو الملكات الذهنية للفرد ويبين اتجاهه نحو ارتكاب الجريمة. ولما كانت هذه الملكات الذهنية مناطها العقل، وانطلاقا من مسلمة أن العقل ذا طبيعة غير مادية ورغم إمكان إدراك وجوده من حيث كونه مناط الإدراك والفهم والتمييز عند الإنسان، كان من الضروري دراسة العلاقة بين العقل والإجرام عن طريق قياس درجة الذكاء و علاقته بالجريمة

وقد ساد في فترة ماضية اعتبار الغباء بوجه عام عاملا إجراميا بحيث إنه كلما زادت نسبة الغباء لدى الفرد كان ذلك دافعا قويا له على الإقدام على ارتكاب الجريمة، وهذا القول المطلق لا يلقى قبولا في الوقت الحاضر حيث إنه من الصعب إدراك وجود صلة حتمية بين الغباء والجريمة

وانطلاقا من ذلك، فإن الاتجاه الحديث في علم الإجرام يرى أنه وإن كان الغباء أو الضعف العقلي يمكن أن يمثل عام دافعا إلى الإجرام، فإن الذكاء أيضا قد يشكل عاملا إجراميا خاصة إذا أسيء استخدامه. وعلى هذا الأساس فإن الفقه يميز في مجال علم الإجرام بين نوعين من الجرائم تبعا لدرجة الذكاء المتوافرة لدى الجانی؛

العوامل الإجرامية الداخلية : الحياة الغريزية

 يقصد بالغريزة مجموعة الميول القطرية الكامنة في النفس البشرية والتي تقف – بطريقة مباشرة أو غير مباشرة – وراء تصرفات وسلوك الإنسان. فهي تعتبر بمتابة الواقع أو المحرك لهذا التصرف أو السلوك

ويميز الباحثون في علم الإجرام بين نوعين من الغرائز الغرائز النفسية والغرائز الحيوية فالغرائز النفسية تتميز بأنها واعية وتستهدف تحقيق غاية معينة؛ أي أنها هادفة وغالبا ما يكون هذا الهدف ذا طبيعة معنوية ومن ذلك حب السيطرة وحب الاستطلاع. أما الغرائز الحيوية فهي مرتبطة بالعمليات الفسيولوجية للجسم وهي غرائز غير واعية ولا تتجه إلى تحقيق هدف ما ومن أمثلتها غريزة حفظ الذات و غريزة حفظ النوع

ويهتم علم الإجرام بدراسة العلاقة بين ما قد يعرض لهذه الغرائز من شذوذ أو اضطراب أو انحراف وبين الاتجاه لارتكاب الجريمة. وتركزت هذه الدراسات حول الشذوذ الذي يصيب الغرائز الحيوية، وذلك على أساس أن النوع الأخر وهو الغرائز النفسية نادرا ما تكون عاملا دافعا للسلوك الإجرامي حيث أنها على العكس من ذلك لأنها تدفع الشخص إلى التسامی بغرائزه والترقي الإجتماعی

العوامل الإجرامية الداخلية : إدمان الخمور والمخدرات

 أثبتت الأبحات التي قام بها العلماء في علم الإجرام أن هناك علاقة قوية بين تعاطي الخمور والمخدرات أو إدمانها وبين ارتكاب الجريمة، ف

من ناحية تدفع الخمور أو المخدرات متناولها أو مدمنها إلى ارتكاب الجريمة نظرا لما تحدته لديه من إثارة تجعله أكثر جرأة على ارتكاب جريمته

وقد قسم العلماء العلاقة بين إيمان الخمور والمخدرات وبين الإجرام إلى نوعين: علاقة مباشرة وغير مباشرة، كما أنهم اهتموا بتأثير هذه الخمور والمخدرات على ذرية المدمن

أولا – العلاقة المباشرة بين إدمان الخمور والمخدرات وبين الإجرام

تناول الخمور والمخدرات أو إدمانها له تأثير مباشر على الشخص من الناحية العقلية والذهنية وكذلك البدنية، كما أنهما يؤثران على إرادة الشخص في سيطرته على تصرفاته، مما يقلل من قدرته على مقاومة دوافع الجريمة. ومما يزيد من فرص ارتكاب الشخص للجريمة توافر الاستعداد الإجرامي لديه، فيأتي إدمان الخمور والمخدرات فيحرك هذا الاستعداد لدى المدمن خاصة مع ما يصيب هذا الأخير من ضعف بدنی و نفسی

وأغلب الجرائم التي ترتكب تحت تأثير تعاطي الخمور والمخدرات هي جرائم الإيذاء البدني الذي قد يصل إلى حد القتل، وجرائم السب والقذف الناتجة عن عدم تحكم الفرد في تصرفاته وأقواله، وكذلك جرائم الاعتداء على الأداب العامة والعرض

ثانية – العلاقة غير المباشرة بين إدمان الخمور والمخدرات وبين الإجرام

غالبا ما ينتج عن إدمان الخمور والمخدرات وضع الشخص المدمن في ظروف اجتماعية واقتصادية سيئة مما يدفعه إلى ارتكاب الجرائم التي يواجه بها هذه الظروف وهذه البيئة

فيلاحظ أن المدمن على الخمور أو المخدرات يعيش في ظروف عائلية غير مستقرة، كما أنه يكون عرضة لفقد عمله ومورد رزقه، وتقل فرصته في إيجاد عمل ما.

وفي مقابل ذلك فإن المدمن ينفق أموالا كثيرة حتى يشبع رغبته في تناول الخمور والمخدرات مما يكون له مردود سيئ على حياته الأسرية لما ينتج عن ذلك من عدم الإنفاق الكافي على أسرته. وقد تكون موارده في الأساس ضعيفة فيزيد ذلك من فرص إقدامه على ارتكاب الجريمة حتى يستطيع إشباع رغبته في تناول الخمور أو المخدرات علاوة على الوفاء بمتطلباته المعتادة من طعام وشراب وغير ذلك

وعلى ذلك، فإن أغلب جرائم المدمن تقع اعتداء على الأموال كالسرقة وخيانة الأمانة والنصب، وقد تكون بعض جرائمه مصحوبة بالعنف

 تذكر أنك حملت هذا المقال من موقع Universitylifestyle.net

لمناقشة المقال فى صفحة الفايسبوك اضغط هنا

 


موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!