مقالات

مفهوم الطعن بالمعارضة ومدى قابلية القرارات القضائية الإدارية له

مفهوم الطعن بالمعارضة ومدى قابلية القرارات القضائية الإدارية له

للتطرق لمفهوم الطعن عن طريق المعارضة ومدى قابلية القرارات القضائية له، لابد من التطرق لمفهوم الطعن بالمعارضة لكي نقدر فيما بعد مدى قابلية القرارات القضائية الإدارية للهذا النوع من الطعن، وتلك فيما يلي:

الفرع الأول : مفهوم الطعن عن طريق المعارضة في القرارات القضائية الإدارية

لم يعرف قانون الإجراءات المدنية والإدارية المعارضة في الكتاب المخصص للإجراءات أمام الجهات القضائية الإدارية، إلا أنه أشار إليها كطريقة من طرق الطعن العادية الإدارية ، هذا وقد حدد هدفها في المادة 327 التي تنص على ما يلي : ” تهدف المعارضة المرفوعة من قبل المتغيب إلى مراجعة الحكم أو القرار الغيابي “

كما تعتبر المعارضة حسب نص المادة 15 من الدستور التي جاء فيها ” الحق في الدفاع معترف به “

وبالتالي تعد المعارضة طريقة من طرق الطعن الإداري ووسيلة تسمح لطرف غائب في الخصومة مواجهة الطلبات المقدمة من كطرف المدعي

وتعرف المعارضة في قانون المرافعات المصري على أنها : الطعن الذي يرفع إلى المحكمة التي أصدرت الحكم من جانب شخص لم يدخل في الدعوى ، ويعتبر الحكم حجة عليه

كما تعد المعارضة ” طريق الطعن الذي يسلكه الخصم الذي صدر الحكم هذه غيابيا “

هذا وتعرف المعارضة على أنها وسيلة لمراجعة الأحكام الغيابية للخصم الغائب ، يتم بمقتضاها إعادة المحاكمة أمام نفس القضاء في النقاط التي جرى الحكم فيها ، لكي يعاد الحكم محددا في الواقع والقانون

وقد عرف القضاء المعارضة على أنها : طريقة من طرق الطعن العادية تستعمل للطعن في الأحكام والقرارات الصادرة عن المحاكم أو المجالس القضائية والموصوفة قانونيا بأنها غيابية”

وبالتالي فهي طريقة يسمح للخصم أن يتقدم إلى نفس الجهة القضائية التي أصدرت الحكم أو القرار في غيابه دون تمكينه من ممارسة حق الدفاع عن مصالحه ، وأن يلب منها إعادة النظر في دعواه بناءا على ما يقدمه من حجج وأدلة أو دفوع لم يسبق له أن تمكنه من تقديمها قبل صدور الحكم أو القرار النيابي المطعون فيه

هذا وتعتبر المعارضة طريقا عاديا للتظلم من الحكم الغيابي أما نفس الجهة القضائية التي سبق وأصدرت الحكم أو القرار الغيابي

وذلك بهدف إعادة الفصل من الدعوي من جديد بغية الحكم ببراءة الخصم أو بإصدار الحكم جديد .

كما عرفت المعارضة بأنها : طريق الطعن المقرر للخصم الذي صدر الحكم عليه غيابيا

وهناك إمكانية الفصل في الطعن المعارضة من طرف نفس القاضي الذي أصدر الحكم أو القرار النيابية

وقد نصت المادة 328 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية على:|

” يكون الحكم أو القرار الغيابي قابلا للمعارضة أمام نفس الجهة القضائية التي أصدرته مالم ينص القانون على خلاف ذلك”

الفرع الثاني : القرارات التي يجوز فيها الطعن بالمعارضة

لقد حدد المشرع الأحكام التي يجوز فيها الطعن بالمعارضة بأنها الأحكام الغيابية، وأن المعارضة توقف تنفيذ الحكم الغيابي وهو ما يعني أنه يجب أن يتوافر في الحكم المطعون فيه بالمعارضة لإيقافه شرطان :

– الأول : أن يكون حكما غيابيا

– الثاني : أن يكون مشمولا بالنفاذ المعجل

وهذا ما أشارت إليه المادة 953 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية بنصها : ” تكون الأحكام والقرارات الصادرة غيابيا عن المحاكم الإدارية ومجلس الدولة قابلة للمعارضة “

ويمنح يتضح من نص المادة أعلاه أنه من شروط الطعن في المعارضة أن تكون الأحكام الصادرة هي أحكام غيابية .

وهو ما أكده نص المادة 294 من نفس القانون : ” يكون الحكم الغيابي قابلا للمعارضة “

هذا وقد نصت المادة 292 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية على أنه : ” إذا لم يحضر المدعى عليه أو وكيله أو محاميه ، رغم صحة التكاليف بالحضور ، يفصل القاضي غيابيا “

الفرع الثالث : القرارات التي لايجوز الطعن فيها بالمعارضة :

ان هذه الأحكام تصف بحسب الشرط المختلف فيها إلى ثلاثة أقسام :

1-الأحكام الحضورية بصفة مطلقة : ومناط اعتبار الحكم حضوريا هو ” حضور المدعي عليه أو وكيله الجلسات التي تمت فيها المرافعة بالنسبة له ” سواء صدر الحكم فيها أو صدر في جلسة أخرى .

2-الأحكام الحضورية اعتبارا : لقد حدد المشرع حالات معينة اعتبر فيها الحكم حضوريا رغم تغيب الخصم عن جلسات المرافعة كلها أو بعضها ، ورغم عدم تمكنه بالتالي من إبداء دفاعه كاملا ، وذلك تقديرا منه أن تغيب الخصم في هذه الحالات لم يكن له هدف سوى الرغبة في المماطلة بإطالة الإجراءات ، لذا أراد المشرع أن يفوت عليه هدفه اعتبار الحكم حضوريا اعتباریا

المراجع:

عبد الرحمان بربارة ، شرح قانون الإجراءات المدنية والإدارية

نبيل صقر ، الوسيط في شرح قانون الإجراءات المدنية والإدارية

محمد المغير بعلي ، الوسيط في المنازعات الإدارية

 

 تذكر أنك حملت هذا المقال من موقع Universitylifestyle.net

لمناقشة المقال فى صفحة الفايسبوك

تحميل المقال:







Leave a Comment

Open

Close
error: Content is protected !!