الضريبة على القيمة المضافة

الضريبة على القيمة المضافة

الضريبة على القيمة المضافة

تعتبر الضريبة على القيمة المضافة من أهم الضرائب غير المباشرة نظرا لحصتها في المداخيل الجبائية، و قد حلت محل الضريبة على المنتجات ، و الضريبة على الخدمات ، اللتان كان يطلق عليهما اصطلاح مشترك و هو الضرائب على المعاملات،

 فهي ضريبة يتحملها المستهلك النهائي و لقد أطلق عليها المشرع في المادة 87 من المدونة العامة للضرائب أنها تمثل ضريبة على رقم المعاملات، وتطبق على العمليات المنجزة داخل الوطن سواء أكانت بطبيعتها صناعية أو تجارية أو حرفية، أم داخلة في نطاق مزاولة مهنة حرة، وكذا على عمليات الاستيراد.

وهكذا فالضريبة على القيمة المضافة هي ضريبة على الاستهلاك السلعي و الخدماتي يتم استيفاؤها في كل مرحلة من مراحل الدورة الاقتصادية وفقا لكمية استهلاك الخدمة المستفاد منها.

وللحديث عن الضريبة على القيمة المضافة سوف نركز فقط على وعاء هذه الضريبة ( الفقرة الأولى) ثم في لحظة ثانية سوف نسلط الضوء على أسعار هذه الضريبة التي وضعها المشرع ( الفقرة الثانية ).

الفقرة الأولى: وعاء الضريبة على القيمة المضافة

يستدعي تناول قواعد وعاء الضريبة على القيمة المضافة، استحضار الواقعة المنشئة للضريبة، ثم الأساس الخاضع للضريبة كرقم الأعمال والعناصر المكملة له.

 أولا : الواقعة المنشئة للضريبة

يقصد بالواقعة المنشئة للضريبة الحدث أو التصرف القانوني الذي ينشأ عنه الدين الضريبي أو وجوب الأداءه ، فهو الحق الذي يخول للخزينة مطالبة الملزم بأداء الضريبة، ويمكن تشبيه الواقعة المنشئة للضريبة بالشرارة الكهربائية الضرورية لتحريك الآلية الجبائية

وتحديد الواقعة المنشئة للضريبة يتم وفق نظامين:

أ – نظام قبض الثمن كنظام عام

حيث تكون الضريبة واجبة الأداء كاملة عندما يتم أداء الثمن في دفعة واحدة، و يعتبر هذا النظام القاعدة العامة و النظام المشاع الذي يختاره أغلب الخاضعين للضريبة نظرا لانسجامه مع منطق الأعمال، بحيث يرتبط استحقاق الدين الضريبي بقبض جميع أو بعض ثمن البضائع أو الأعمال أو الخدمات.

ب – نظام المديونية

هو نظام اختياري يجب تضمينه من طرف الملزم في إقراره ثم إيداعه قبل فاتح يناير من السنة أو خلال الثلاثين يوما التالية لتاريخ الشروع في مزاولة نشاطهم

و يقصد بنظام المديونية أو وضع الفاتورة أن الواقعة المنشئة للضريبة التي يترتب عنها سريان أجل استحقاقها هو إما وضع الفاتورة بغض النظر عن استخلاصها أو قيد ثمن البضاعة أو العمل أو الخدمة المحاسبية ( في حساب الزبناء و الحساب الجاري ) ، وهو نظام قد تقتضي اختياره بعض الممارسات التجارية أو بالنظر لطبيعة بعض الأنشطة الاقتصادية

أما فيما يخص الواقعة المنشئة للضريبة فيما يخص عمليات الاستيراد، تتمثل في أداء الرسوم الجمركية عن السلع المستوردة و تتولى إدارة الجمارك و الضرائب غير المباشرة تطبيق الضريبة على القيمة المضافة على عمليات الاستيراد. بالإضافة إلى هذين النظامين، هناك وقائع أخرى منشئة للضريبة على القيمة المضافة كعمليات المقايضة والمقاصة

ثانيا: الأساس المفروض عليه الضريبة

حددت المادة 96 من المدونة العامة للضرائب مبدئا عاما لإبراز الأساس التي تفرض عليه الضريبة و هو رقم الأعمال، ويشتمل هذا الأخير على أثمان البضائع أو الأعمال أو الخدمات و المداخيل التبعية كالمصاريف و الرسوم المترتبة على ذلك ما عدا الضريبة على القيمة المضافة، و يقصد بالمداخيل التبعية صوائر النقل إذا تحملها البائع و التلفيف و تكملة الثمن و بعض الرسوم الجبائية كحقوق الجمارك و الرسوم الداخلية على الاستهلاك و بعض الجبايات المحلية.

الفقرة الثانية: أسعار الضريبة على القيمة المضافة

بالرجوع إلى المدونة العامة للضرائب نجد أن المشرع وضع العديد من الأسعار الضريبية التي على أساسها يتم تحديد الضريبة على القيمة المضافة ، فهناك السعر العادي من جهة ، وهناك السعر المخفض و الذي بدوره يضم العديد من نسب الضريبة ، ثم هناك أسعار خاصة حدد لها المشرع تعريفة محددة.

أولا : السعر العادي

 يحدد السعر العادي للضريبة على القيمة المضافة بنسبة%20 ، ويطبق هذا السعر على جميع السلع والمنتوجات والخدمات الغير المحددة ضمن الأسعار المخفضة أو الخاصة. ثانيا : السعر المخفض هناك مجموعة من الأسعار المخفضة التي جاء بها المشرع في المدونة العامة للضرائب و يتعلق الأمر ب:

– سعر%7 مع الحق في الخصم: حيث يطبق على مجموعة من المنتجات و الخدمات ذات الاستهلاك الواسع كالماء و التطهير وإيجار عدادي الكهرباء و الماء و المنتجات الصيدلية، وكل ما يرتبط بها من مواد أولية و اللفائف الغير المرجعة و الأدوات المدرسية و كذا السكر المصفي أو المكتل و مصبرات السردين و مسحوق الحليب والصابون المنزلي و السيارة المسماة “السيارة الاقتصادية ” بجميع المواد و المنتجات الداخلة في صنعها.

– سعر %10 مع الحق في الخصم: وهو ايضا سعر مخفض و يشمل خدمات المطاعم ومحلات بيع السلع الغذائية و المشروبات المستهلكة في عين المكان بالاضافة الى خدمات المطعم التي تقدمها مقاولات الخدمات المستخدمي المؤسسات المأجورين بعدما كانت معفاة في السابق. و يستفيد من هذا السعر ايضا، إيجار العقارات ذات الصبغة السياحية، ويتعلق الأمر بعمليات إيجار العقارات المعدة لاستعمالها فنادق أو أوتيلات أو قري للإصطياف أو المجموعات العقارية المعدة لأغراض السياحة المجهزة كلا أو بعضا ، و يدخل في ذلك المطعم و الحانة و المرقص و المسبح إذا كانت جزءا لا يتجزأ من المجموعة السياحية.

– سعر %14 من دون الحق في الخصم : و مجاله ضيق بالمقارنة مع مجالات الأسعار الأخرى و يهم الخدمات المؤداة من طرف أعوان أو وسطاء مقابل العقود التي يقدمونها الإحدى شركات التأمين.

– سعر %14 مع الحق في الخصم: وقد حددها المشرع الضريبي في مجموعة من المواد و الخدمات ويتعلق الأمر بمنتوج الزبدة باستثناء الزبدة ذات الصنع التقليدي، بالإضافة إلى خدمات نقل المسافرين و البضائع ، و قد أضاف كذلك المشرع الطاقة الكهربائية

ثانيا: الأسعار الخاصة

وتتمثل في سعرين اثنين :

100 درهم للهيكتولتر فيما يخص عملیات تسلیم و بيع الخمور و المشروبات الممزوجة بالكحول التي لا تستهلك في عين المكان

5 دراهم للغرام بالنسبة لعمليات تسلیم و بيع جميع المصنوعات جميعها أو بعضها من الذهب أو البلاتين و 0.10 درهم للغرام الواحد من الفضة.

وهكذا يتم حساب مبلغ الضريبة على مبدأ أساسي و هو نظام الخصوم و الإسقاطات و مفاده أن الملزم القانوني بالضريبة ليس مبدئيا الملزم النهائي بها، إذ يسمح مبدأ الخصوم بالامكانية القانونية لخصم مبلغ من الضريبة

 تذكر أنك حملت هذا المقال من موقع Universitylifestyle.net

لمناقشة المقال فى صفحة الفايسبوك

 


موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي





أحدث المقالات
error: Content is protected !!