السوق المالي و السوق النقدي يحتل النظام الرأسمالي مكانة عالمية بعد انهيار النظام الاشتراكي، مما أدى إلى موجة كبيرة من التحرر الاقتصادي وما واكبها من تطورات تمثلت في الخوصصة التي سادت البلدان النامية منذ الثمانينات، مما نجم عنه التقليل من الاعتماد على القطاع العام والتخطيط المركزي في كافة المجالات الاقتصادية فقبل سيادة النظام الرأسمالي، كانت المجالات التمويلية تعتمد بصفة أساسية على الميزانية الحكومية وعلى الفوائد التي تحققها شركات القطاع العام بوصف القطاع المسيطر في النظام الاشتراكي، مما لا يترك مجال للدور الذي يمكن أن تلعبه الأسواق المالية في التنمية. إن نشأة الأسواق المالية ارتبطت بظروف واحتياجات التطور الاقتصادي للدول الموجودة فيها وعرفت هذه الأسواق المالية تطورا كبيرا خلال فترة السبعينات والثمانينات وكانت للتغيرات الهيكلية المرتبطة بالفلسفة الإصلاحية لبعض الدول الصناعية المتقدمة كالولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا الفضل في تطوير الاقتصاديات المحلية فيها مما نجم عنه إدماجها في الأسواق الدولية الأخرى وخاصة في الدول النامية. من المعلوم أن الأسواق المالية ليست بالأسواق الحديثة بل ترجع إلى الماضي البعيد إلا أنها لم تأخذ شكلها النهائي الذي تعرفه اليوم إلا مرور الوقت حيث مرت بمراحل كثيرة ومتعددة حتى أصبحت اليوم تشكل عصب الحياة المالية في الدول المتقدمة التي أعطتها أهمية أساسية، الشيء الذي جعلها أداة فعالة في خلق التوازن الاقتصادي بين العرض والطلب. تلعب الأسواق المالية دورا هاما في توفير الموارد التمويلية للمشروعات الاستثمارية التي هي في حالة عجز مالي مع إيجاد قروض متاحة للتوظيف الفعال للموارد المالية و فائضه لدى أطراف الشيء الذي يؤدي إلى استمرارية تطور الاقتصاد الرأسمالي و تعاظم قدراته الإنتاجية و اتساع تأثير المنافسة وآلية السوق و تزايد الاحتياجات لتعزيز فعالية أدوات تعبئة المدخرات ورفع كفاءة استخدام الموارد المتاحة و بالتالي دفع عجلة التنمية الاقتصادي. تعريف السوق المالي : يستمد السوق المالي مفهومه من مفهوم السوق بشكل عام، والسوق يمثل الوسيلة التي يلتقي من خلالها البائع والمشتري بغض النظر عن المكان المادي للسوق وهذا يعني أن السوق لا تنحصر في مكان جغرافي محدد بل يكفي نشاطه تواجد وسائل فعالة للاتصال بالبائع والمشتري. والسوق المالي بالرغم من أنه حديث العهد بمقارنة بسوق المادية إلا أن مفهومه لا يختلف عن مفهوم الأسواق الأخرى سواء من حيث تنظيمها. وأن أسواق مالية هي الوسيلة الوحيدة لضمان الاستخدام الأفضل لموارد المجتمع، فهي تساعد على تحويل جانب من مدخرات المجتمع إلى استثمارات فعالة وهي بذلك تساهم في خلق رأس المال والذي يعتبر أهم عامل. ويعرف أيضا هو أداة هامة لتوفير وتقديم الأنشطة المختلفة وذلك من خلال الدور الأساسي لكل المؤسسات المالية والتي تتلخص وظائفها الأساسية في شقين الاول تعبئة المدخرات والثاني توجيه هذه المدخرات أو المواد لتلبية احتياجات الأنشطة المختلفة يمكن تقسيم السوق المالي إلى سوقين أساسيين هما أسواق النقد وأسواق رأس المال وهما يعتبران مكونات السوق المالية. الأسواق النقدية : هي أسواق مفتوحة تنافسية يتم فيها تداول المالية قصيرة الأجل التي لا تتجاوز السنة وتتم بسرعة تحولها إلى سيولة، كما تتميز عن غيرها من الأسواق بأنها أسواق جملة فهي تتم بأحجام كبيرة وقد تبلغ قيمتها مليون وأكثر مع وجود عدد كبير من المتعاملين لهذا يطلق عليها اسم الأسواق العميقة، وهذا ما يقلل أو يخفف بشكل كبير المخاطر المتعلقة بتدهور الأسعار وتخفيض تكاليف انجاز المعاملات أي عمليات البيع والشراء، يتكون هذا السوق من البنوك التجارية والمركزية ...الخ التي تتعامل في الأوراق المالية قصيرة الأجل وهي تعتبر جزء مهم من السوق التمويلية. حيث يمكن تعريف السوق النقدي كما يلي: 1 - سوق النقد هو الأبعد وجودا وتطورا من سوق رأس المال فهو سوق الأموال القصيرة الأجل التي لا تتعدى استحقاقها من حيث مصادرها واستخدامها للسنة المالية الواحدة , كما أنها تمثل الميدان الاقتصادي الذي تباع وتشترى به أوراق المالية قصيرة الأجل. 2 - سوق النقد سوق مفتوحة تنافسية تتعامل بالأدوات المالية قصيرة الأجل والتي لا تتجاوز فترات استثمارها غالبا سنة واحدة , وبالتالي فان السوق المعنية بهذه الأدوات يسهل تحويلها إلى سيولة" ومن التعريفين السابقين يمكن نستنتج أن السوق النقدية هي تلك السوق التي يتم فيها تداول الأصول المالية قصيرة الأجل وليس لها مكان محدد بذاته بل يتم التعامل من خلال السماسرة والبنوك التجارية ولا تتعدى السنة . أهمية السوق النقدي : تتمثل أهمية السوق النقدية بالنسبة للاقتصاد كما يلي: - توفر السوق فرصة للمؤسسات الأعمال ذات السيولة الفائضة المؤقتة من استثمارها بأدوات ذات عائد ومخاطر منخفضة جدا وذات قابلية تسويقية عالية. - تأمين السيولة للجهاز المصرفي، تتمكن البنوك من توظيف ودائعها بطريقة مأمونة وذات سيولة مرتفعة. - تلعب سوق النقد دورا مهما في رسم السياسة النقدية للدولة أن يقوم البنك المركزي بأحكام الرقابة الفعالة على السياسة الائتمانية من خلال التدخل المباشر والغير مباشر في تغيير أسعار الفائدة في الأجل القصير. - توفير الأموال اللازمة للتمويل بواسطة تعبئة المدخرات الصغيرة وتحويلها إلى قروض ذات مبالغ كبيرة. - توفير احتياجات الأشخاص من القروض الاستهلاكية. - تغطية احتياجات قطاع التجارة من الخدمات البنكية اللازمة والاعتمادات المسندية المفتوحة لدى البنوك التجارية.

السوق المالي و السوق النقدي

السوق المالي و السوق النقدي

يحتل النظام الرأسمالي مكانة عالمية بعد انهيار النظام الاشتراكي، مما أدى إلى موجة كبيرة من التحرر الاقتصادي وما واكبها من تطورات تمثلت في الخوصصة التي سادت البلدان النامية منذ الثمانينات، مما نجم عنه التقليل من الاعتماد على القطاع العام والتخطيط المركزي في كافة المجالات الاقتصادية فقبل سيادة النظام الرأسمالي، كانت المجالات التمويلية تعتمد بصفة أساسية على الميزانية الحكومية وعلى الفوائد التي تحققها شركات القطاع العام بوصف القطاع المسيطر في النظام الاشتراكي، مما لا يترك مجال للدور الذي يمكن أن تلعبه الأسواق المالية في التنمية.

إن نشأة الأسواق المالية ارتبطت بظروف واحتياجات التطور الاقتصادي للدول الموجودة فيها وعرفت هذه الأسواق المالية تطورا كبيرا خلال فترة السبعينات والثمانينات وكانت للتغيرات الهيكلية المرتبطة بالفلسفة الإصلاحية لبعض الدول الصناعية المتقدمة كالولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا الفضل في تطوير الاقتصاديات المحلية فيها مما نجم عنه إدماجها في الأسواق الدولية الأخرى وخاصة في الدول النامية.

من المعلوم أن الأسواق المالية ليست بالأسواق الحديثة بل ترجع إلى الماضي البعيد إلا أنها لم تأخذ شكلها النهائي الذي تعرفه اليوم إلا مرور الوقت حيث مرت بمراحل كثيرة ومتعددة حتى أصبحت اليوم تشكل عصب الحياة المالية في الدول المتقدمة التي أعطتها أهمية أساسية، الشيء الذي جعلها أداة فعالة في خلق التوازن الاقتصادي بين العرض والطلب.

تعريف السوق المالي

يستمد السوق المالي مفهومه من مفهوم السوق بشكل عام، والسوق يمثل الوسيلة التي يلتقي من خلالها البائع والمشتري بغض النظر عن المكان المادي للسوق وهذا يعني أن السوق لا تنحصر في مكان جغرافي محدد بل يكفي نشاطه تواجد وسائل فعالة للاتصال بالبائع والمشتري.

والسوق المالي بالرغم من أنه حديث العهد بمقارنة بسوق المادية إلا أن مفهومه لا يختلف عن مفهوم الأسواق الأخرى سواء من حيث تنظيمها. فالأسواق مالية هي الوسيلة الوحيدة لضمان الاستخدام الأفضل لموارد المجتمع، فهي تساعد على تحويل جانب من مدخرات المجتمع إلى استثمارات فعالة وهي بذلك تساهم في خلق رأس المال والذي يعتبر أهم عامل.

ويعرف أيضا هو أداة هامة لتوفير وتقديم الأنشطة المختلفة وذلك من خلال الدور الأساسي لكل المؤسسات المالية والتي تتلخص وظائفها الأساسية في شقين الاول تعبئة المدخرات والثاني توجيه هذه المدخرات أو المواد لتلبية احتياجات الأنشطة المختلفة

يمكن تقسيم السوق المالي إلى سوقين أساسيين هما أسواق النقد وأسواق رأس المال وهما يعتبران مكونات السوق المالية.

الأسواق النقدية

هي أسواق مفتوحة تنافسية يتم فيها تداول المالية قصيرة الأجل التي لا تتجاوز السنة وتتم بسرعة تحولها إلى سيولة، كما تتميز عن غيرها من الأسواق بأنها أسواق جملة فهي تتم بأحجام كبيرة وقد تبلغ قيمتها مليون وأكثر مع وجود عدد كبير من المتعاملين لهذا يطلق عليها اسم الأسواق العميقة، وهذا ما يقلل أو يخفف بشكل كبير المخاطر المتعلقة بتدهور الأسعار وتخفيض تكاليف انجاز المعاملات أي عمليات البيع والشراء،

يتكون هذا السوق من البنوك التجارية والمركزية …الخ التي تتعامل في الأوراق المالية قصيرة الأجل وهي تعتبر جزء مهم من السوق التمويلية.

حيث يمكن تعريف السوق النقدي كما يلي:

1 – سوق النقد هو الأبعد وجودا وتطورا من سوق رأس المال فهو سوق الأموال القصيرة الأجل التي لا تتعدى استحقاقها من حيث مصادرها واستخدامها للسنة المالية الواحدة , كما أنها تمثل الميدان الاقتصادي الذي تباع وتشترى به أوراق المالية قصيرة الأجل.

2 – سوق النقد سوق مفتوحة تنافسية تتعامل بالأدوات المالية قصيرة الأجل والتي لا تتجاوز فترات استثمارها غالبا سنة واحدة , وبالتالي فان السوق المعنية بهذه الأدوات يسهل تحويلها إلى سيولة”

ومن التعريفين السابقين يمكن نستنتج أن السوق النقدية هي تلك السوق التي يتم فيها تداول الأصول المالية قصيرة الأجل وليس لها مكان محدد بذاته بل يتم التعامل من خلال السماسرة والبنوك التجارية ولا تتعدى السنة .

أهمية السوق النقدي

تتمثل أهمية السوق النقدية بالنسبة للاقتصاد كما يلي:

– توفر السوق فرصة للمؤسسات الأعمال ذات السيولة الفائضة المؤقتة من استثمارها بأدوات ذات عائد ومخاطر منخفضة جدا وذات قابلية تسويقية عالية.

– تأمين السيولة للجهاز المصرفي، تتمكن البنوك من توظيف ودائعها بطريقة مأمونة وذات سيولة مرتفعة.

– تلعب سوق النقد دورا مهما في رسم السياسة النقدية للدولة أن يقوم البنك المركزي بأحكام الرقابة الفعالة على السياسة الائتمانية من خلال التدخل المباشر والغير مباشر  في تغيير أسعار الفائدة في الأجل القصير.

– توفير الأموال اللازمة للتمويل بواسطة تعبئة المدخرات الصغيرة وتحويلها إلى قروض ذات مبالغ كبيرة.

– توفير احتياجات الأشخاص من القروض الاستهلاكية.

– تغطية احتياجات قطاع التجارة من الخدمات البنكية اللازمة والاعتمادات المسندية المفتوحة لدى البنوك التجارية.


موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!