الرهن الرسمي

تعريف الرهن الرسمي وأنواعه وشروط إنشائه

الرهن الرسمي

 يعتبر الرهن الرسمي من أهم الرهون التي ترد على العقار وله أهمية كبرى على جميع المستويات وقد وسعت بعض التشريعات في استغلال هذه المؤسسة القانونية من أجل انعاش الاقتصاد المحلي والدولي ومن ضمنها التشريع المغربي الذي خصص له في مدونة الحقوق العينية الباب الثالث من القسم الثاني المنظم للحقوق العينية التبعية واعتبره من الناحية التسلسلية كأخر حق من هذه الحقوق بعد حق الامتياز والرهن الحيازي،

الفقرة الأولى: تعريف الرهن الرسمي وشروط إنشائه

أ- تعريف الرهن

عرفت المادة 165 من القانون 08 . 39 المتعلق ب م ح ع بأنه ” حق عيني تبعي يتقرر على ملك محفظ أو في طور التحفيظ ويخصص لضمان أداء دين”

ومن خلال هذا التعرف يمتاز الرهن الرسمي بمجموعة من الخصائص تتمثل في :

– أنه حق عيني؛ فالرهن يولي صاحبه حق التتبع والأولوية فحق التتبع يسمح للدائن المرتهن أن يتتبع العقار المعقود عليه الرهن في يد حائزله

أما حق الأولوية فيسمح له أن يقدم على باقي الدائنين للحصول على دينه من ثمن العقار إن لم يقف المدين بدينه عند حلول أجل الدين .

– أنه حق عيني عقاري ذلك أن الرهن الرسمي لا يتقرر مبدئيا إلا على العقار مع ذلك أجاز قانون استثناء وقوع الرهن على الطائرات والسفن

– أنه حق عيني تبعي: فوجوده مرتبط بوجود حق عيني أصلي يستند عليه وجودا وعدما فإذا انقض الالتزام نتيجة الحكم بالبطلان أو الإبطال أو بأي سبب كالوفاء به انقض الرهن تبعا لانقضاء الالتزام المضمون بالرهن وكذا إذا انتقل الحق الشخصي المضمون انتقل معه الرهن كقاعدة عامة

– أنه حق لا يقبل التجزئة حسب المادة 166 من م ح ع التي تنص ” الرهن الرسمي لا يتجزأ ويبقى بأكمله على العقارات المرهونة على كل واحد وكل جزء منها “

– الرهن الرسمي لا يتطلب خروج العقار من حيازة المدين؛ وهذا ما أكدته المادة 187 من م ح ع ” يبقى الملك المرهون تحت يد الراهن يستعمله ويستغله ويتصرف فيه دون المساس بحقوق الدائن المرتهن “

ب – شروط إنشاء الرهن

الانعقاد الرهن الرسمي لا بد من تحقق جملة من الشروط تقسم إلى كتلتين: الكتلة الأولى عبارة عن شروط موضوعية والكتلة الثانية تتضمن شروط شكلية:  الشروط الموضوعية تتمثل في التراضي والأهلية والمحل والسبب ثم الشروط الشكلية حيث أخضع المشرع الرهن إلى شكليات انعقاد وهما الكتابة والتقييد.

الكتابة

يخضع الرهن الرسمي لما تخضع له جميع التصرفات المنصبة على العقارات والواردة على الخصوص في المادة 4 من م ح ع التي تصبت صراحة على بطلان جميع التصرفات المتعلقة بالملكية أو بإنشاء حقوق عينية أخرى أو نقل أو تعديل أو إسقاطها مالم تأخذ شكل محرر رسمي أو ثابت التاريخ يحرره محامي مختص. وغاية شكلية الكتابة مو تبصير بداية المدين المرتهن حتى يتوخي الحذر والحيطة ويتخذ كامل وقته للتفكير قبل الإقدام على الرهن الرسمي

التقييد

بالرجوع إلى المادة 174 من م ح ع يتبين لنا أن المشرع المغربي قد أوجب لصحة عقد الرهن الرسمي ضرورة تقييده بالرسم العقار، بالاضافة أنه بالرجوع إلى الفصل 84 من قانون التحفيظ العقاري عن الحق الوارد على عقار في طور التحفيظ واشترط من أجل ترتيبه والتمسك به في مواجهة الغير أن يودع بالمحافظة العقارية الوثائق اللازمة لذالك ويقيد هذا الايداع بسجل التعرضيات كما يفيد هذا الحق عند التحفيظ بالرسم العقاريفي الرتبة التي عينت له إذا سمحت إجراءات المسطرة بذلك

الفقرة الثانية: أنواع الرهن الرسمي

 حسب المادة 170 من م ح ع ” يكون الرهن الرسمي إجباريا أو اتفاقيا “

 تنص المادة 171 من م ح ع على أنه “يكون الرهن الإجباري بدون رضى المدين في الحالات التي يقررها القانون ” وعليه فالرهن الإجباري يتميز عن الرهن الرضائي بخاصيتين :

الرهن الجبري يتقرر بدون إرادة المدين بينما الرهن الرضائي لا يمكن أن يتم إلا بموافقة صاحب العقار

الرهن الجيري يضمن أي حق يعود لأي شخص كان.

وحري بالبيان فإن المشرع المغربي في ظل القانون رقم 39. 08 المتعلق بمدونة ح ع لم يحدد الحالات التي يمكن أن تخضع للرهن الإجباري بل اكتفى في المادة 171 من القانون المذكور أعلاه بالقول أن يكون الرهن الاجباری بدون رضى المدين في الحالات التي يقررها القانون

الرهن الرسمي الاتفاقي: يقصد به ذلك الرهن الذي ينعقد باتفاق الأطراف بمحض إرادتهم ويجب أن تأخذ في شكل معين المتمثل في عقد، ولا يكون صحيحا إلا إذا قييد بالرسم العقاري لصحة عقد الرهن الرسمي الاتفاقي لا بد من توافر مجموعة من الشروط وهي كالآتي :

– طرفا العقد: لكي يوجد العقد يجب أن يتم بين الطرفين وتبادل الايجاب والقبول المتطابقين وأن يتوفر في كل منهما أهلية مباشرة التصرف

– الالتزام المضمون : يجب أن يكون الالتزام مضمونا لأنه بعد الركيزة لقيام الرهن الرسمي فهذا الأخير يكون تابعا للالتزام يوجد بوجوده ويصبح بصحته ويبطل ببطلانه وينقضي بانقضانه

– المال المرهون: يشترط فيه أن يكون عقارا أن يكون قابلا للبيع بالمزاد العلني، أن يكون قابلا للتعامل فيه، أن يكون معينا. أن يكون موجودا ، أن يكون ملكا للراهن

– شهر الراهن : اشارة المادة 174 من م ح ع أنه لا ينتج الرهن الرسمي أثاره بالتسمية للطرفين أو بالنسبة للغير إلا إذا تم تقييده بالرسم العقاري

 تذكر أنك حملت هذا المقال من موقع Universitylifestyle.net

لمناقشة المقال فى صفحة الفايسبوك

المراجع

ادريس الفاخوري – الخقوق العينية وفق قانون 08-39

محمد المحبوبي – أساسيات في أحكام الشهر العقاري و الخقوق العينية العقارية


موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي





أحدث المقالات
error: Content is protected !!