الرسم العقاري

ماهية الرسم العقاري و نظير الرسم العقاري

المطلب الأول : الرسم العقاري

الرسم العقاري هو ذلك السند الذي يقيمه المحافظ للتعريف بالعقار الذي اتخذ في شأنه قرارا للتحفيظ باسم صاحبه، وطبقا للفصل 52 من ظهير التحفيظ العقاري كما عدل وتمم بالقانون رقم 14.07 فإان الرسم العقاري يجب أن يشمل البيانات التالية:

 1 – وصفا مفصلا للعقار مع بيان حدوده وبيان الأملاك المجاورة والملاصقة له ونوعه ومساحته وبيان الأملاك العقارية المجاورة والملاصقة له

2 – الاسم الشخصي والعائلي للمالك أو المالكين وحالتهم المدنية، ونصيب كل وحد منهم إذا كان العقار مملوكا على الشياع ومحل سكناهم وجنسيتهم وإن اقتضى الحال اسم الزوج والنظام المالي للزواج أو كل اتفاق تم طبقا لمقتضيات الفصل 49 من مدونة الأسرة، وإذا كان شخصا اعتباريا فيجب بيان تسميته وشكله القانوني ومقره الاجتماعي وكذا ممثلة القانوني

3 – الحقوق العينية العقارية المترتبة على العقار كحق السطحية أو الانتفاع أو الرهن الرسمي

4 – الاسم الذي أطلق على العقار والرقم الترتيبي الذي أعطي له؛

5- تصميم هندسي للعقار يوضح مساحته وحدوده وشكله ويرفق بالرسم العقاري

6- إذا أسس الرسم العقاري أو قيد به حق عيني باسم قاصر أو محجور فإنه يتعين التنصيص في الرسم على سن القاصر أو نوع عدم أهليته كالجنون مثلا، فإذا بلغ القاصر سن الرشد أو زال سبب عدم الأهلية أمكن تعديل الرسم العقاري بطلب من صاحبة المصلحة قصد مطابقة الوضعية القانونية للرسم العقاري مع الوضع الجديد الذي أصبح فيه الشخص طبقا للفصل 55 من ظهير التحفيظ العقاري

7 – إذا كان الرسم العقاري محفظا باسم امرأة متزوجة أو ترتب لها حق عيني على العقار وكانت هذه المرأة المتزوجة ممنوعة من إدارة أموالها بحسب قانون الأحوال الذي تخضع له- كما إذا كانت زوجة فرنسية – فيجب أن ينص في الرسم العقاري على هذه الوضعية حتى إذا استردت أهليتها بإدارة أموالها أمكن لها مطالبة المحافظ على الأملاك العقارية بتعديل الرسم العقاري بالإشارة إلى وضعيتها القانونية، لكن مع تطور المعاملات وانفتاح المجتمع على العالم الخارجي أصبحت بذلك هذه المقتضيات غير ذات أهمية لذلك فقد تم إلغاء الفصل 60 من ظهير التحفيظ العقاري بناء على القانون رقم 14.07

وجدير بالإشارة، أن كل رسم عقاري لا يمكن أن يتناول إلا عقارا واحدا سواء كان مؤلفا من قطعة واحدة أو من قطع متعددة، تشكل في مجموعها وحدة عقارية، وسواء كان مالك العقار شخصا واحدا أو شائعا بين عدة ملالك طبقا للفصل 13 والفصل 14 من القرار الوزاري الصادر في 20 رجب 1333 الموافق ل 03 يونيو 1915

المطلب الثاني :  نظير الرسم العقاري

عندما يصدر المحافظ قرارا بتحفيظ عقار، فإنه إلى جانب ذلك المسند الذي يعرف بهوية العقار المحفظ يتم تحرير نظير لهذا الرسم العقاري يحتوي على جميع البيانات الموجودة في هذا الأخير، وتنص الفقرة الأولى من الفصل 58 من ظهير التحفيظ العقاري كما تم نسخه وتعويضه بالقانون رقم 14.07 على ما يلي : “وللمالك دون غيره الحق في أخذ نظير من الرسم العقاري ومن التصميم الملحق به، يشهد المحافظ على الأملاك العقارية بصحتهما بإمضائه ووضع خاتم المحافظة العقارية عليهما”

كما ينص الفصل 60 من ظهير التحفيظ العقاري كما وقع تعديله وتميمه بالقانون رقم 14.07 على أنه : “يقوم المحافظ على الأملاك العقارية بنسخ كل بيان ثم تقييده بالرسم العقاري في نظيره المقدم له، ويشهد بمطابقة النظير للرسم العقاري”

يظهر جليا، أن التقييدات الواردة بالرسم العقاري بجب تضمينها كذلك بنظير الرسم العقاري بكيفية منتظمة وصحيحة كما ينبغي أن يذيل تلك التقييدات أو البيانات بإمضائه ووضع خاتم المحافظة العقارية عليها، ويتم تسليمه لمالك الرسم العقاري إذا كان منفردا، أما في حالة الشياع فلا يسلم إلا نظير واحد للشريك المفوض له من قبل باقي الملاكين ويجب أن يكون هذا التفويض كتابيا، أما بقية الشركاء فليس لهم الحق إلا المطالبة بشهادة خاصة كما هو الشأن بالنسبة للدائن المرتهن”

وتجدر الإشارة أنه أثير التساؤل حول مدى صلاحية المحامي لسحب نظير الرسم العقاري

وقد ذهب المجلس الأعلى في أحد قراراته على أنه يحق للمحامي سحب نظير الرسم العقاري ما دام أن وكالة المحامي تعد وكالة قانونية

المطلب الثالث: الشهادة العقارية الخاصة

إذا كان العقار مملوكا على الشياع يسلم نظير الرسم العقاري لفائدة الشريك المفوض له ذلك، في حين أن باقي الشركاء ليس لهم الحق إلا في الحصول على شهادة عقارية عادية تتعلق بالعقار تتضمن كل المعلومات التي تخص التعريف بالعقار ومالكه وموقعه والتحملات العقارية والحقوق العينية العقارية المثقل بها العقار

كما يحصل أصحاب الحقوق العينية الأصلية والتبعية المنصوص عليها في المادتين 9 و10 من مدونة الحقوق العينية على الشهادة ذاتها.

أما شهادة التقييد الخاصة فإنها تسلم فقط لفائدة الدائن المرتهن وحده دون غيره لكون هذه الشهادة تعد بمثابة سند تنفيذي يجوز للدائن التقيد على المرهون في حالة عدم الوفاء بمبلغ الدين من قبل المدين.

المطلب الرابع : تسلیم نظير الرسوم العقارية أو الشهادات العقارية الخاصة في حالة الضياع أو التلف

 نص الفصل 161 من ظهير التحفيظ العقاري كما وقع تعديله وتتميمه بالقانون رقم 14.07على أنه : “وفي حالة ضياع أو سرقة أو تلف نظير الرسم العقاري أو شهادة التقييد الخاصة يجب على صاحبهما أن يقدم للمحافظ على الأملاك العقارية الوثائق المثبتة وأن يدلي إليه بتصريح يتضمن هويته وظروف الضياع أو السرقة أو التلف وكل ما لديه من معلومات عن الحادث.

يمكن للمحافظ على الأملاك العقارية إذا ما ظهر له صدق التصريح أن يسلم للمعني بالأمر نظيرا جديدا للرسم العقاري أو نسخة من شهادة التقييد الخاصة بعد انصرام خمسة عشر يوما من تاريخ نشر إعلان بذلك في الجريدة الرسمية.

يتضح إذن، أنه في حالة فقدان نظير الرسم العقاري أو شهادة التقييد الخاصة على المالك أو الدائن المرتهن أو من ينوب عنهما أن يتقدم بطلب أمام المحافظ على الأملاك العقارية يتضمن تصريحا عن هويته، والمعلومات التي يعرفها عن الحادث

ويمكن للمحافظ على الأملاك العقارية إذا بدا له صدق التصريح أن يسلم نظيرا جديدا للرسم العقاري أو نسخة من شهادة التقييد الخاصة ، وذلك بعد انصرام أجل خمسة عشر يوما من تاريخ نشر إعلان بذلك في الجريدة الرسمية، تطبيقا لمقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل المذكور أعلاه

والملاحظ على أن المحافظ على الأملاك العقارية يملك سلطة تقديرية واسعة قصد الاستجابة أو الرفض لطلب الدائن المرتهن أو المالك، وفي حالة رفض تسليم نظير الرسم العقاري أو نسخة من شهادة التقييد الخاصة رغم توفر كل الشروط المذكورة أعلاه، فإنه يمكن اللجوء إلى رفع دعوى أمام المحكمة الابتدائية التي تبت وفق الإجراءات المقررة في قانون المسطرة المدنية طبقا لمقتضيات الفصل 103 من ظهير التحفيظ العقاري، كما تم تعديله وتتميمه بالقانون رقم 14.07 كما يمكن التظلم أمام المحافظ العام

وحينما يسلم المحافظ على الأملاك العقارية نظير الرسم العقاري أو نظير شهادة التقييد الخاصة فانه يضمن ذلك في ذلك التنظير المسلم للمعني بالأمر.

وتكون النظير الجديد أو النسخة شهادة التقييد الخاصة المسلمين وفق الضوابط المذكورة أعلاه ، نفس القيمة القانونية لأصلهما كما يستعملان لنفس الأغراض وذللك طبقا للفصل 102 من ظهير التحفيظ العقاري كما تم تعديله وتتميمه بالقانون رقم 14.07

 تذكر أنك حملت هذا المقال من موقع Universitylifestyle.net

لمناقشة المقال فى صفحة الفايسبوك اضغط هنا


موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!